«الشيخوخة السكانية»... الخطر المقبل على الاقتصاد العالمي

بعض الدول تواجهها برفع سن التقاعد أو الترحيب باللاجئين الشباب

«الشيخوخة السكانية»... الخطر المقبل على الاقتصاد العالمي
TT

«الشيخوخة السكانية»... الخطر المقبل على الاقتصاد العالمي

«الشيخوخة السكانية»... الخطر المقبل على الاقتصاد العالمي

تتجه الإنتاجية العالمية إلى التراجع بشكل كثيف في السنوات المقبلة مع تراجع عدد السكان ممن هم في سن العمل في جميع أنحاء العالم، وعلى النحو الآخر يرتفع عدد السكان المستمرين في العمل بعد بلوغ سن التقاعد. ودون وجود ما يكفي من العمال لإنتاج السلع وشراء أصول المتقاعدين، فلن يصبح المتقاعدون قادرين على تمويل تقاعدهم. وما زالت الحلول القائمة في كثير من الدول المتقدمة هي إما رفع سن التقاعد أو تشجيع العولمة والسماح للعمال الشباب من البلدان النامية بشراء أصول المتقاعدين، فضلاً عن أن بعض الدول الأوروبية ترحب باللاجئين لهذا الغرض.
وفي بحث أجراه مجموعة من الاقتصاديين في بنك مورغان ستانلي، يحمل عنوانًا فرعيًا باسم: «القوى العاملة العالمية في سن الشيخوخة هل يُمكن تعويض أثرها بزيادة الإنتاجية؟»، يقول اقتصاديو البنك شتن آية، إلجا بارتش، وجوناثان أشوورث، إنه في حين افترض البعض أن تعزيز الإنتاجية يمكن أن يساعد في تعويض أثر سكان العالم الشيخوخة، فذلك على الأرجح لن يتم، وذلك من شأنه أن يجعل النمو الاقتصادي العالمي ككل في حالة نضال خلال السنوات المُقبلة.
وبحسب تحليل مورغان ستانلي: «ضعف الاتجاهات الديموغرافية، سيكون لنمو الإنتاجية دور أكثر أهمية في دفع عجلة النتائج الإجمالية لنمو الناتج المحلي الإجمالي، ولكن المشكلة هي أن نمو الإنتاجية بالفعل ضعيف وفي الوقت نفسه تؤثر شيخوخة القوى العاملة بشكل سلبي على هذا النمو الضعيف».
وعلى مدى العقود الأربعة المقبلة، ستكون الشيخوخة السريعة للسكان واحدة من القوى التحويلية الأقوى تأثيرًا في المجتمع العالمي. وعلى الرغم من أن هذا التحول الديموغرافي بدأ لأول مرة في الاقتصادات المتقدمة، لكنه تحول بسرعة كبيرة ليصبح تحديا عالميا. وفي حين أن نسبة من هم فوق سن 65 عاما تصل حاليًا إلى 10 في المائة، فمن المتوقع أن تقفز هذه النسبة إلى 22 في المائة من نسبة السكان في جميع أنحاء العالم قبل عام 2050. وهذا سيكون له تأثير كبير في مجالات كثيرة مثل الرعاية الاجتماعية والصحة العامة والازدهار الاقتصادي العالمي.
وتُشير التقديرات بالنسبة للولايات المتحدة إلى أن الزيادة بنسبة 10 في المائة، في نسبة السكان الذين تتراوح أعمارهم بين 60 عامًا فيما فوق يقلل من معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للفرد بنسبة 5.5 في المائة. بينما في منطقة اليورو، فالزيادة في نسبة العمال كبار السن الذين تتراوح أعمارهم بين 55 عامًا فيما فوق بنسبة واحد في المائة من شأنها أن تُقلص معدل نمو إنتاجية العمل بنسبة تتراوح بين 0.2 و0.6 نقطة مئوية سنويًا.
وفي أوروبا، وفقًا للمعايير التاريخية، فإن الإنتاجية ضعيفة بالفعل، وخاصة في دول مثل إيطاليا واليونان، حيث الإنتاجية المتدنية تسببت سابقًا في خلق أزمات اقتصادية كبيرة. وفي الواقع، يعتبر نمو الإنتاجية الضعيف واحدا من أكبر العوامل في ركود الاقتصاد الإيطالي.
وأصبحت هناك ضرورة حتمية بأن تعي الجهات الفاعلة الرئيسية في العالم تلك التحولات الحالية والمقبلة، وكذلك لا بد من أن تتعرف على المخاطر والفرص المحتملة التي تجلبها تلك التحولات. وسيبدأ «مجلس الأجندة العالمي للشيخوخة» في تطوير ونشر الرسائل الرئيسية الخاصة بالفرص الإيجابية للمجتمعات المسنة للشركات والحكومات؛ كتحفيز إجراءات أصحاب المصلحة لتحسين حياة الأفراد الأكبر سنًا وجلهم يستفيدون بدرجة أكبر من التقنيات والشركات الناشئة في قطاعات مبتكرة لمعالجة التحديات الرئيسية لهذه المجموعة السكانية.
ويطرح اقتصاديو مورغان ستانلي ثلاثة اقتراحات في محاولة لتعويض الآثار الاقتصادية لنقص الإنتاجية، وشيخوخة القوى العاملة على الصعيد العالمي، حيث ينبغي للحكومات أن تنفق أكثر على أنشطة البحث والتطوير، وتعتمد التقنيات الجديدة بشكل أسرع، وتقوم في الوقت نفسه بتبني السياسات التي تشجع المواطنين على إعادة التدريب في وظائف جديدة. أما على المستوى الكلي، فيمكن لاتخاذ التدابير التي تعزز الابتكار التكنولوجي مثل الأتمتة «automation»، وتحفيز مشاركة عمالة القطاع الخاص بشكل أقوى وتحرير التجارة أن تكون مفيدة في دعم نمو الإنتاجية.



رغم التقلبات... المؤشرات الفنية تفتح الباب أمام مكاسب إضافية لـ«ناسداك»

أشخاص يسيرون بالقرب من موقع تداول «ناسداك» (أ.ب)
أشخاص يسيرون بالقرب من موقع تداول «ناسداك» (أ.ب)
TT

رغم التقلبات... المؤشرات الفنية تفتح الباب أمام مكاسب إضافية لـ«ناسداك»

أشخاص يسيرون بالقرب من موقع تداول «ناسداك» (أ.ب)
أشخاص يسيرون بالقرب من موقع تداول «ناسداك» (أ.ب)

لا تزال الصورة الفنية العامة لمؤشر «ناسداك المركب» إيجابية؛ إذ تشير مؤشرات التحليل الفني إلى أن المؤشر لا يزال يمتلك مجالاً لتسجيل مستويات قياسية جديدة، رغم التقلبات التي يشهدها على المدى القصير.

وحقق المؤشر الذي يضم في غالبيته شركات التكنولوجيا، ويتتبع أداء أكثر من 3 آلاف شركة مدرجة في بورصة «ناسداك»، اختراقاً فنياً مهماً يوم الخميس الماضي، بعدما تجاوز نمط الراية الصعودية قصيرة الأجل، وهو نمط يُنظر إليه عادة بوصفه مؤشراً على استئناف الاتجاه الصعودي.

ورغم تراجع المؤشر بشكل طفيف خلال الجلستين الماضيتين، صمدت مستويات الدعم، ليظل «ناسداك المركب» قريباً من مستوياته القياسية. وأغلق المؤشر يوم الاثنين عند 26644.91 نقطة، أي أقل بنحو 1.7 في المائة من أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 2 يونيو (حزيران) عند 27093.901 نقطة، وبنحو 2 في المائة من أعلى مستوى قياسي له خلال الجلسة، والمسجل في 1 يونيو عند 27190.21 نقطة، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

مؤشرات اتساع السوق تعزز النظرة الإيجابية

وتعزز مؤشرات اتساع السوق الداخلية هذه النظرة الإيجابية؛ إذ ترسل إشارات مشجعة بشأن اتساع نطاق المكاسب. فقد واصل مؤشر «ناسداك» للارتفاعات والانخفاضات الجديدة، الذي يُعد مقياساً مهماً لمدى انتشار المكاسب بين الأسهم، مساره الصعودي منذ بلوغه أدنى مستوى له عند 32 في المائة في 31 يوليو (تموز).

وارتفع المؤشر لعشر جلسات متتالية حتى يوم الجمعة، قبل أن يستقر تقريباً يوم الاثنين عند مستوى 68 في المائة، في إشارة إلى انضمام عدد متزايد من الأسهم إلى موجة الصعود، وفق «رويترز».

ولتعزيز الثقة في استمرار الاتجاه الصعودي، يترقب المستثمرون المتفائلون تجاوز مؤشر اتساع السوق مستوى 72.6 في المائة، الذي سجله في أوائل يونيو، ثم مستوى 77.1 في المائة المسجل في أواخر أبريل (نيسان). ومن شأن تجاوز هذه المستويات أن يعزز الدليل على اتساع المشاركة في الصعود وازدياد الزخم.

ويكتسب اتساع قاعدة المشاركة أهمية خاصة؛ إذ يصعب الحفاظ على ارتفاع مستدام في السوق، إذا ظل مدفوعاً بعدد محدود من الشركات العملاقة.


«سوفت بنك» تستعد لأكبر طرح سندات للأفراد باليابان

شعار شركة «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)
شعار شركة «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)
TT

«سوفت بنك» تستعد لأكبر طرح سندات للأفراد باليابان

شعار شركة «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)
شعار شركة «سوفت بنك» بمتجر تابع للشركة في طوكيو (رويترز)

تستعد مجموعة «سوفت بنك» اليابانية لتنفيذ إصدار ضخم من السندات بقيمة تقارب تريليون ين (6.26 مليار دولار)، في خطوة تعكس حاجتها المتزايدة إلى السيولة لتمويل رهاناتها الكبيرة على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع جاذبية أدوات الدخل الثابت في اليابان.

وذكرت صحيفة «نيكاي»، الثلاثاء، أن السندات ستوجه إلى المستثمرين الأفراد، ومن المتوقع أن يمثل الطرح أكبر إصدار لسندات الشركات موجه للأفراد في تاريخ اليابان. وستبلغ مدة استحقاق السندات سبع سنوات، في حين يتوقع محللون أن يكون العائد في النطاق الأعلى من 4 في المائة، على أن تحدد الشروط النهائية مطلع سبتمبر (أيلول).

ويأتي الطرح المرتقب في مرحلة تشهد فيها سوق السندات اليابانية تحولاً كبيراً مع ارتفاع أسعار الفائدة وعوائد الديون الحكومية إلى مستويات لم تشهدها منذ عقود؛ ما أعاد أدوات الدخل الثابت إلى دائرة اهتمام المستثمرين اليابانيين بعد سنوات طويلة من العوائد شديدة الانخفاض.

ويكتسب الإصدار أهمية إضافية بالنظر إلى استراتيجية «سوفت بنك» الاستثمارية. فقد كثفت المجموعة استثماراتها في شركات ومشروعات الذكاء الاصطناعي، واعتمدت على مزيج من القروض وإصدارات السندات وبيع الأصول لتوفير التمويل اللازم لهذه التوسعات.

وإذا تم الإصدار بالحجم المتوقع، فإنه سيمنح المجموعة أكثر من 6 مليارات دولار من التمويل طويل الأجل، لكنه يرفع في الوقت نفسه انكشافها على تكاليف الاقتراض في بيئة تتجه فيها أسعار الفائدة اليابانية إلى الصعود.

ويضع الطرح المرتقب المستثمرين أمام معادلة تجمع بين عائد مرتفع نسبياً لسوق اليابان ومخاطر شركة تنفذ استراتيجية استثمارية طموحة وكثيفة رأس المال، في حين تراهن «سوفت بنك» على أن الذكاء الاصطناعي سيكون المحرك الرئيسي للمرحلة المقبلة من نموها.


أسعار التأمين ضد المخاطر البحرية في هرمز تتراوح بين 7.5 و12.5 %

سفن قرب مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
TT

أسعار التأمين ضد المخاطر البحرية في هرمز تتراوح بين 7.5 و12.5 %

سفن قرب مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)
سفن قرب مضيق هرمز تنتظر العبور (رويترز)

قالت مصادر عدة لخدمة «ذي إنشورار» المتخصصة في قطاع التأمين، إن أسعار التأمين المعروضة ضد مخاطر الحرب البحرية للمرور عبر مضيق هرمز لا تزال في حدود العشرة في المائة؛ إذ يؤدي انخفاض حركة الملاحة البحرية واستمرار الهجمات على السفن التجارية إلى مواصلة الضغط على السوق مما يرفع الأسعار.

وقدرت ثلاثة مصادر في سوق التأمين البحري أسعار التأمين ضد مخاطر الحرب البحرية في مضيق هرمز بما يتراوح بين 7.5 في المائة و12.5 في المائة، حسبما نقلت «رويترز» عن خدمة «ذي إنشورار».

وقال مصدر في الوساطة إن الأسعار تتراوح بين 7.5 في المائة وعشرة في المائة، في حين أوضح مصدر في الاكتتاب التأميني أنها تبلغ نحو 10 في المائة، وقال مصدر آخر في الاكتتاب التأميني إنه رفع الأسعار المعروضة إلى 12.5 في المائة في أوائل الأسبوع الماضي. وذكر مصدر آخر في الاكتتاب التأميني أنه لا يوجد وضع قائم في المضيق لأن الأمور تتغير بسرعة.

وأوضح مصدر الوساطة، أن بيئة التشغيل الحالية صعبة كما كانت منذ اندلاع الصراع، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالامتثال في الممر الشمالي الخاضع لسيطرة إيران، وارتفاع وتيرة الهجمات على السفن التي تستخدم الطريق الجنوبي بالمضيق.

وقال إنه فيما يتعلق بالطريق الجنوبي، أصبحت الهجمات متكررة إلى حد يجعلها شبه متوقعة ومنتظرة منذ تصعيد الأعمال ضد الشحن التجاري مجدداً في أواخر يوليو (تموز).

وأضاف أن ذلك يخلق حلقة من التطورات التي تقوي آثار بعضها بعضاً؛ وهو ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع، إذ يقع هجوم، فيقوّض الثقة في بيئة التشغيل ويؤدي إلى زيادة الأسعار بالتزامن مع تراجع عمليات العبور. ويحدّ الأخير من الأقساط التي تدخل السوق؛ ما يفرض مزيداً من الضغط الصعودي الذي ربما يدفع الأسعار إلى مستوى غير مجدٍ تجارياً؛ وهو ما يزيد الضغوط التي تقلص عمليات العبور.

وقال مصدر الوساطة إن هذه البيئة أدت إلى تقلبات في إقبال بعض شركات التأمين. فالشركات التي كانت تعرض تغطية بنسبة 100 في المائة غالباً ما تخفض الحصص، في حين تنقل بعض الشركات أماكن توظيف طاقتها الاستيعابية بالمنطقة حول شبه الجزيرة العربية، ولا تعرض شركات أخرى خدمات حالياً لمضيق هرمز.

وبالنسبة للسفن التي تريد العبور عبر الممر الشمالي الخاضع لسيطرة إيران، توجد مخاوف كبيرة تتعلق بالامتثال والعقوبات. وأصدرت رابطة «سوق لويدز» الشهر الماضي بنداً لمعالجة مدفوعات رسوم العبور في مضيق هرمز.

وقال أحد مصادر الوساطة، إن السوق لم تبدأ بعد في الترويج لهذا البند أو دفع العمل به؛ إذ تحلل الفرق القانونية لدى كبار الوسطاء وشركات الاكتتاب التأميني تداعياته. وأضاف أن مسألة العقوبات يجري التعامل معها من خلال تعهدات تتشابه صياغاتها إلى حد كبير من حيث المقصود في أنحاء السوق.

بينما أصبحت التغطية التأمينية للسفن في البحر الأحمر أكثر صعوبة منذ أن أعلن الحوثيون دخول الحرب في 20 يوليو.

وأظهرت «بيانات كبلر» تسجيل 49 عملية عبور مطلع الأسبوع لسفن السلع الأولية عبر مضيق باب المندب، انخفاضاً من 55 في الأسبوع السابق.

تكلفة الشحن من كوريا الجنوبية للشرق الأوسط

واصلت تكلفة الشحن البحري للحاويات من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط ارتفاعها الشهر الماضي، في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة.

ونقلت «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء عن إدارة الجمارك الكورية القول، الثلاثاء، إن متوسط تكلفة نقل الحاوية القياسية من كوريا الجنوبية إلى الشرق الأوسط ارتفعت بنسبة 14.5 في المائة خلال الشهر الماضي مقارنة بالشهر السابق إلى 8.78 مليون وون (6217 دولاراً).

يذكر أن أسعار الشحن البحري تواصل ارتفاعها منذ مارس (آذار) الماضي.

وفي الوقت نفسه، ارتفع متوسط تكلفة نقل الحاوية القياسية من كوريا الجنوبية إلى الساحل الغربي للولايات المتحدة خلال الشهر الماضي بنسبة 11.1 في المائة شهرياً إلى 8.56 مليون وون، في حين ارتفعت تكلفة نقلها إلى الساحل الشرقي الأميركي بنسبة 14.4 في المائة إلى 8.14 مليون وون.

وارتفعت تكلفة نقل الحاوية من كوريا الجنوبية إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 36.4 في المائة إلى 5.86 مليون وون.

يذكر أن تكلفة نقل الحاويات تشمل رسوم الشحن البحري والعمولات وغيرها من النفقات التي يتحملها المصدّرون الكوريون الجنوبيون، وفقاً لإدارة الجمارك العامة.