السودان وفلسطين يوقعان 18 اتفاقية استثمارية ومصرفية

شركات أميركية للمرة الأولى في معرض الخرطوم الدولي غدًا

السودان وفلسطين يوقعان 18 اتفاقية استثمارية ومصرفية
TT

السودان وفلسطين يوقعان 18 اتفاقية استثمارية ومصرفية

السودان وفلسطين يوقعان 18 اتفاقية استثمارية ومصرفية

وقع السودان ودولة فلسطين أمس في الخرطوم 18 اتفاقية اقتصادية، تتيح للمستثمرين الفلسطينيين داخل بلادهم والمهجر الاستفادة من الأجواء الإيجابية والمناخ الجذاب في السودان، بعد رفع العقوبات الاقتصادية عنه في السابع عشر من الشهر الحالي.
وتصدرت الاتفاقية بين محافظي البنك المركزي السوداني ومؤسسة النقد الفلسطينية، أبرز الاتفاقيات التي وقعها وزيرا خارجية البلدين في ختام مباحثات أمس، ونصت على التعاون المشترك لدعم وتنمية العلاقات المصرفية، وبخاصة في التمويلات والتسهيلات البنكية، وتبادل الخبرات والدعم الفني لما يخدم تنشيط التبادل التجاري بين البلدين. ووقع عن السودان حازم عبد القادر أحمد، محافظ البنك المركزي، والدكتور عزام الشوا، محافظ النقد الفلسطينية.
وأبلغ الدكتور عبد الرحمن بن عوف، مدير إعلام بنك السوداني المركزي، «الشرق الأوسط»، أمس، أن الاتفاقية المصرفية مع فلسطين، تأتي في إطار تحرك البنك المركزي لمرحلة ما بعد رفع الحظر على التعاملات المالية والبنكية، كما تأتي ضمن اتفاقيات كبري وقعت صباح أمس بالخرطوم خلال اجتماعات اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين، والتي كونت حديثا، وتم تنشيطها أمس بعد القرار الأميركي برفع الحظر.
وتضمنت الاتفاقيات الثماني عشرة، التي تعتبر الأولى بعد رفع الحظر، مجالات التعاون التجاري والدولي في مجال تشجيع والحماية المتبادلة في مجال الاستثمار، والتخطيط الاستراتيجي، وإلغاء متطلبات تأشيرة الدخول لحملة جوازات السفر الدبلوماسية. كما تضمنت الاتفاقيات مجالات مختلفة، مثل الإعلام والعدل والصحة والخدمة المدنية والتنمية الإدارية، والضمان الاجتماعي.
ويأتي الاتفاق السوداني الفلسطيني عشية إعلان الولايات المتحدة عبر سفارتها في الخرطوم، أنها طرحت على موقعها بالإنترنت الفرص الاستثمارية في السودان.
وعقب لقائه مع الدكتور بدر الدين محمود، وزير المالية والاقتصاد، لبحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين بعد رفع الحظر، قال ستيفن كوسكي، القائم بالأعمال الأميركي في الخرطوم: إن الجانب الأميركي شرع في الترويج للاستثمار في السودان في القطاعات ذات الأولوية عبر موقع السفارة الأميركية بالخرطوم.
وتضمن الموقع وفقا لكوسكي، توجيهات للشركات والمستثمرين الأميركيين للدخول في مشروعات في السودان، وعرض للفرص المتاحة والجاهزة في جميع القطاعات الاقتصادية في البلاد، معلنا أن هناك شركات أميركية أبدت فورا رغبة في الدخول إلى السودان، وزيارة مشروع الجزيرة الزراعي العملاق في وسط البلاد، الذي كان أكبر أعمدة الاقتصاد السوداني، وتتصدر منتجاته من القطن الأسواق العالمية، ويرفد للبلاد بعملات صعبة مقدرة تغطي نسبة عالية من ميزانية الدولة؛ إلا أنه شهد تدهورا رغم جهود الدولة لإحيائه من جديد.
من جهته، أوضح وزير المالية السوداني، أن لقاءه بالقائم بالأعمال الأميركي بحث العلاقات الاقتصادية بين البلدين بعد قرار رفع الحظر، من ناحية كيفية توسيع التعاون في فتح المجال المالي والمصرفي لزيادة التبادل التجاري، وبخاصة الصادرات السودانية إلى الولايات المتحدة، وتيسير دخول المنتجات الأميركية إلى السودان، بجانب التعاون في مجال الطيران والسياحة والسكك الحديدية، التي تعطلت بالكامل خلال السنوات الخمس الماضية لعدم مقدرة البلاد على استجلاب قطع الغيار التي تقوم عليها السكك الحديدية في السودان.
إلى ذلك، أوضح وزير التجارة، السفير صلاح محمد الحسن، لـ«الشرق الأوسط» مشاركة الولايات المتحدة لأول مرة في معرض الخرطوم الدولي في دورته الـ34، الذي يقام خلال الفترة من 23 إلى 30 يناير (كانون الثاني) الحالي، وذلك بعد قرار رفع الحظر عن السودان.
وأشار الوزير إلى أنه تم إبلاغ الشركات الأميركية والأوروبية الراغبة في المشاركة، بتأمين التأشيرة فورا، بجانب استثناءات لدخول البلاد قبل افتتاح المعرض، وتم بالفعل الحجز لشركة أميركية داخل المعرض، متوقعا أن يكون المعرض مختلفا بمشاركة دول أميركية وأوروبية عدة وتوفر التكنولوجيا الحديثة.
ووافق البنك الدولي، الخميس الماضي، خلال لقاء تم بالخرطوم بين اكسافير فيرتاتو، ممثل البنك، ووزير المالية والاقتصاد الدكتور بدر الدين محمود، على استقطاب وضخ أموال لمشروعات التنمية في السودان وتمويل القطاع الخاص.
وتشهد الخرطوم هذه الأيام حركة دؤوبة من القطاعات الاقتصادية كافة في البلاد، للاستعداد لمرحلة ما بعد رفع الحظر المضروب على البلاد منذ 1979. حيث يستضيف وينظم مركز البحوث بأكاديمية السودان للعلوم المصرفية مساء اليوم (الأحد)، منتدى مصرفيا حول تداعيات قرار رفع الحظر الاقتصادي الأميركي على السودان، يتحدث فيها وزير المالية الأسبق عبد الرحيم حمدي، وصابر محمد الحسن، محافظ البنك المركزي الأسبق، ومساعد محمد أحمد، الأمين العام لاتحاد المصارف السودانية.
ومنذ الجمعة الماضية تشهد أروقة الأجهزة الحكومية السودانية والقطاع الخاص حالة استنفار قصوى لمرحلة ما بعد سريان فك الحظر الأميركي، تزامنت مع حركة دولية من قبل شركات أميركية وأوروبية وخليجية، أجرت اتصالات بمسؤولين ووزراء ورجال أعمال سودانيين لإعادة طرح مشروعاتهم التي عرضوها قبل سنين، ورغبتهم في العودة والدخول للسودان، بعد سريان فك الحظر.
كما تم خلال الحالة الاستنفارية، عقد اجتماعات وتكوين لجان في معظم الوزارات لإعادة ترتيب البيت من الداخل، كما أعلن مستثمرون عرب رغبتهم في مشروعات زراعية ونفطية.



المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

المخاطر الجيوسياسية تدفع بنوكاً مركزية إضافية لتعزيز حيازاتها من الذهب

بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)
بائعة تقوم بتعديل مجوهرات ذهبية معروضة للبيع في متجر بمدينة ليانيونغانغ في شرق الصين (أ.ف.ب)

قال مسؤول تنفيذي في مجلس الذهب العالمي، يوم الثلاثاء، إن دور الذهب كأداة تحوط ضد تراجع الدولار والمخاطر الجيوسياسية من المتوقع أن يحفز البنوك المركزية الغائبة عن السوق على شراء المعدن النفيس هذا العام.

وأضاف شاوكاي فان، الرئيس العالمي لقسم البنوك العالمية في مجلس الذهب العالمي، أن البنوك المركزية في غواتيمالا وإندونيسيا وماليزيا اشترت الذهب في الأشهر الأخيرة، إما بعد انقطاع طويل أو لأول مرة على الإطلاق.

وقال: «من الظواهر التي لاحظناها في الأشهر القليلة الماضية دخول بنوك مركزية جديدة، أو بنوك مركزية كانت غائبة عن سوق الذهب لفترة طويلة، إلى هذا السوق». وأضاف: «أعتقد أن هذا الاتجاه قد يستمر حتى عام 2026».

وأوضح فان، دون الخوض في التفاصيل، أن بعض البنوك المركزية تشتري الذهب من المنتجين المحليين الصغار لدعم الصناعة المحلية ومنع وصول مبيعات الذهب إلى جهات غير مشروعة.

وصرح فان لوكالة «رويترز» على هامش أسبوع المعادن في كانبيرا، أن أسعار الذهب انخفضت هذا الشهر بأكثر من 1000 دولار للأونصة، لتصل إلى نحو 4340 دولاراً، وتشير الاتجاهات التاريخية إلى أن ذلك يعود جزئياً إلى عمليات البيع المرتبطة بطلبات تغطية الهامش.

وبلغت ذروة سعر الذهب القياسية ما يقارب 5600 دولار في أواخر يناير (كانون الثاني). وخلال موجة بيع الذهب في أكتوبر (تشرين الأول)، قامت البنوك المركزية بتخزين كميات كبيرة من المعدن، لكن من السابق لأوانه معرفة ما إذا كانت الظاهرة نفسها قد تكررت مع انخفاض الأسعار هذا الشهر، على حد قول فان.

وأضاف أن طلب البنوك المركزية على الذهب قد ينخفض ​​لأن ارتفاع الأسعار لا يثني عن عمليات الشراء الجديدة فحسب، بل يزيد أيضاً من وزن حيازات الذهب الحالية مقارنة بإجمالي الاحتياطيات.

ويتوقع مجلس الذهب العالمي أن تؤدي أسعار الذهب القياسية إلى تباطؤ مشتريات البنوك المركزية إلى 850 طناً مترياً هذا العام، مقارنةً بـ863 طناً في عام 2025، على الرغم من أن مشترياتها لا تزال مرتفعة مقارنةً بمستواها قبل عام 2022، وفقاً لما ذكره المجلس في يناير.

ووفقاً لأرقام مجلس الذهب العالمي، شكلت مشتريات البنوك المركزية نحو 17 في المائة من إجمالي الطلب العام الماضي.


الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
TT

الأسواق الآسيوية تقلص مكاسبها المبكرة وسط تذبذب النفط والنفي الإيراني

يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)
يراقب متداولو العملات شاشات بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (كوسبي) في سيول (أ.ب)

قلّصت الأسهم في الأسواق الناشئة بآسيا مكاسبها المبكرة خلال تعاملات، يوم الثلاثاء، حيث سيطر القلق على المستثمرين بشأن التداعيات الاقتصادية لصدمة الطاقة الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

ورغم صعود مؤشر «إم إس سي آي» لأسهم آسيا الناشئة بنسبة 2 في المائة - بعد تراجع حاد بلغ 4 في المائة في الجلسة السابقة - إلا أن حالة عدم اليقين ظلت هي المحرك الأساسي للسوق عقب نفي طهران إجراء أي مفاوضات مع واشنطن.

أداء المؤشرات الرئيسية في المنطقة

شهدت البورصات الآسيوية تحركات متباينة تعكس حالة الترقب:

- كوريا الجنوبية: قفز مؤشر «كوسبي» بنسبة 4 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يتراجع ليغلق على ارتفاع قدره 2.4 في المائة.

- تايلاند: ارتفعت الأسهم بنسبة 1 في المائة، بينما تراجع البات التايلاندي إلى 32.71 مقابل الدولار.

- سنغافورة وتايوان: سجلت الأسهم مكاسب طفيفة (0.13 في المائة و0.29 في المائة على التوالي)، متنازلة عن معظم أرباحها الصباحية التي وصلت إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة.

حساسية مستوردي النفط

أكد محللون أن الاقتصادات الآسيوية، وبصفتها مستورداً صافياً للنفط، تظل الأكثر عرضة للتقلبات؛ خاصة في الهند وتايلاند والفلبين. ويؤدي ارتفاع أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل مجدداً إلى ضغوط مباشرة على موازين الحساب الجاري ويرفع معدلات التضخم، مما يدفع المستثمرين الأجانب نحو الملاذات التقليدية مثل الدولار الأميركي والسندات في الأسواق المتقدمة.

تراجع العملات الآسيوية

اتسم أداء العملات الآسيوية بالضعف العام أمام قوة الدولار؛ حيث تراجع الوون الكوري الجنوبي بنسبة 0.92 في المائة ليصل إلى 1503.10، ورغم ذلك ظل فوق أدنى مستوى له في 17 عاماً الذي سجله يوم الاثنين.

كما شهدت العملات في الفلبين وماليزيا تراجعات متفاوتة، وسط تحذيرات فلبينية من تجاوز التضخم حاجز 4 في المائة هذا العام إذا استقرت أسعار النفط عند مستوياتها المرتفعة الحالية.


اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
TT

اليابان تفرج عن كميات إضافية من احتياطي النفط الحكومي في الأسواق

خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)
خزانات التخزين في مصفاة نفط في كاواساكي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، يوم الثلاثاء، أن اليابان ستفرج عن جزء آخر من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ابتداءً من الخميس، وستستفيد من المخزونات المشتركة للدول المنتجة للنفط في البلاد بحلول نهاية الشهر.

وقالت في منشور على منصة «إكس»: «لضمان توفير الكمية اللازمة لليابان بأكملها... سنفرج عن الاحتياطي النفطي الحكومي ابتداءً من 26 مارس (آذار)».

وأضافت تاكايتشي: «علاوة على ذلك، من المتوقع أن يبدأ الإفراج عن جزء من الاحتياطي المشترك للدول المنتجة للنفط في مارس».

وفي 16 مارس، بدأت طوكيو بالإفراج عن احتياطيات النفط الخاصة بالقطاع الخاص لمدة 15 يوماً.

كانت تاكايتشي قد أعلنت سابقاً عن الإفراج عن مخزونات حكومية تكفي لمدة شهر.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في 95 في المائة من وارداتها النفطية.

وتُعدّ احتياطياتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، حيث بلغت أكثر من 400 مليون برميل في ديسمبر (كانون الأول).

واتفق أعضاء وكالة الطاقة الدولية في 11 مارس على استخدام مخزونات النفط للحدّ من ارتفاع الأسعار الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط، في أكبر استجابة من نوعها على الإطلاق.