أوبك تبدأ اليوم مراقبة التزام المنتجين بخفض الإنتاج

الفالح: مجموع ما تم سحبه من الأسواق منذ بداية يناير بلغ نحو 1.5 مليون برميل يوميا

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي في مؤتمر صحافي في فيينا على هامش اجتماعات أوبك (أ ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي في مؤتمر صحافي في فيينا على هامش اجتماعات أوبك (أ ب)
TT

أوبك تبدأ اليوم مراقبة التزام المنتجين بخفض الإنتاج

وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي في مؤتمر صحافي في فيينا على هامش اجتماعات أوبك (أ ب)
وزير الطاقة السعودي خالد الفالح ونظيره الروسي في مؤتمر صحافي في فيينا على هامش اجتماعات أوبك (أ ب)

يجتمع اليوم في العاصمة النمساوية فيينا خمسة وزراء أعضاء في لجنة مراقبة إنتاج الدول الداخلة في الاتفاق العالمي لتخفيض الإنتاج من أجل تسريع عملية توازن السوق النفطية، وسيحضر اجتماع اللجنة كذلك وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بصفته رئيسًا للمؤتمر الوزاري لـ«أوبك» هذه السنة.
وستجتمع اللجنة التي تشمل في عضويتها كلا من الكويت وفنزويلا والجزائر وروسيا وعمان، وتترأسها الكويت، في نحو الساعة العاشرة صباحا في مبنى الأمانة العامة للمنظمة.
ولكن ما الذي تنوي اللجنة مناقشته؟ أوضح وزير النفط الكويتي ورئيس اللجنة عصام المرزوق، في تصريحات لوكالة الأنباء الكويتية لحظة وصوله إلى فيينا، أن اللجنة سوف تناقش الآلية التي سيتم بها مراقبة الإنتاج.
وأكد المرزوق أهمية هذا الاجتماع الوزاري الذي يهدف إلى اعتماد آلية لتطبيق الاتفاق المبرم بين دول المنظمة والدول من خارجها، حيث تتمثل أهمية هذه الآلية الخاصة بمراقبة السوق في كونها ستبين مدى التزام الدول بالخفض المتفق عليه.
وبموجب الاتفاق، ستخفض الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وكبار المنتجين المستقلين خارجها، ومن بينهم روسيا، إنتاج النفط بنحو 1.8 مليون برميل يوميا لمدة ستة أشهر في البداية. وهذا أول اتفاق عالمي لخفض الإنتاج منذ عام 2001.
وفيما يتعلق بإمكانية تمديد الخفض المتفق عليه لستة أشهر إضافية لدعم السوق النفطية العالمية، أفاد المرزوق بأن وزراء نفط المنظمة سيعقدون اجتماعهم الوزاري نصف السنوي في شهر مايو (أيار) القادم، وسينظرون حينها في مدى حاجة المنظمة إلى تمديد الاتفاق من عدمه.
وعن جدول أعمال الاجتماع الأول للجنة المراقبة الوزارية، قال المرزوق إن الاجتماع سيلقي الضوء على تطورات السوق النفطية منذ الاتفاق الأخير، وذلك ضمن إطار متابعة الإشراف على إعلان التعاون المشترك، ويلي ذلك مداولات مغلقة بين أعضاء اللجنة الوزارية للخروج بخلاصة مشتركة.
وأعرب المرزوق عن تفاؤله بالتزام الدول من داخل وخارج أوبك بالقرارات التي تم التوصل إليها في اجتماع فيينا الشهر الماضي حول خفض الإنتاج، مشيرا إلى أن التصريحات الروسية الأخيرة أكدت التزام روسيا بالاتفاق، وهو ما يبعث على الاطمئنان. واعتبر أن وجود ممثلين عن الدول من خارج المنظمة في تركيبة اللجنة يؤكد مدى جدية المنتجين من خارج أوبك بالانخراط في هذه العملية، التي تهدف بشكل أساسي إلى تحقيق التوازن في السوق النفطية العالمية.
ويشارك وزير الطاقة السعودي، المرزوق في تفاؤله، حيث صرح للصحافيين لدى وصوله إلى فيينا بالأمس أن الدول قدمت التزامات كبيرة، وبلغ مجموع النفط الذي تم سحبه من السوق نحو 1.5 مليون برميل يوميًا منذ بداية يناير (كانون الثاني) حتى الآن. في الأسبوع الماضي، قال الفالح في دافوس إن إنتاج السعودية نزل دون عشرة ملايين برميل يوميا، وهذا يعني أن السعودية خفضت الإنتاج بأكثر من 486 ألف برميل يوميا المتفق عليها بين المنتجين في أواخر العام الماضي. وفعلت الكويت والجزائر الأمر ذاته وخفضت هذه الدول أكثر من المتفق عليه. أوضح الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر في حوار مع بلومبيرغ في دافوس الأسبوع الماضي أن أرامكو قامت بتخفيض إنتاجها بطريقة متوازنة، بحيث يتوزع التخفيض على جميع المناطق الجغرافية الثلاث الرئيسية لعملائها، بحيث لا يتحمل الزبائن في منطقة ما غالبية التخفيض.
أما وزير الطاقة الروسي إلكساندر نوفاك، الذي حضر إلى فيينا بالأمس، فهو يرى كذلك أن أوبك جادة في خفض إنتاجها. وكانت روسيا قد التزمت بأنها ستخفض إنتاجها بنحو 300 ألف برميل يوميًا بحلول أبريل (نيسان) أو مايو لمساعدة أوبك على إعادة الاستقرار للسوق.
أما فيما يتعلق بالتزام روسيا بالاتفاق، يؤكد نوفاك أن بلاده ملتزمة، فهي خفضت حتى الآن 100 ألف برميل يوميًا هذا الشهر، وكان من المفترض أن تحقق هذا الرقم في الشهر القادم... وهذا يدل على جدية المنتجين الروس.
وقال نوفاك إنه سيجتمع عند حضوره السبت على حدة بنظيره السعودي لمناقشة أمور أخرى، مثل نقل التقنية والتعاون في مجال الطاقة.
أما الوزير الجزائري نور الدين بوطرفة، فقد أوضح في حوار بالأمس مع وكالة بلومبيرغ أن بلاده تنتج حاليًا نحو 1.021 مليون برميل يوميًا من النفط بعد أن قامت بحصتها من الخفض، حيث قدمت مواعيد صيانة بعض الحقول.
ولا يرى بوطرفة حاجة لأن يقوم المنتجون في أوبك وخارجها بتجديد الاتفاق الحالي بعد نهايته في شهر يونيو (حزيران) القادم، نظرًا لأن العوامل كلها إيجابية الآن حيال تعافي السوق، خاصة إذا ما كانت نسبة الالتزام في الخفض تعادل 80 إلى 90 في المائة من الخفض المعلن.
وفيما يتعلق بآلية مراقبة السوق، يقول بوطرفة إن اللجنة ستناقش إمكانية مراقبة الصادرات النفطية كذلك إلى جانب الإنتاج بناء على المصادر الثانوية الستة التي تعتمدها منظمة أوبك في متابعة إنتاج دولها الأعضاء.
وقال بوطرفة إن اللجنة قد تجتمع الشهر القادم، ومن المرجع أن تعقد ثلاثة اجتماعات على مستوى الوزراء قبل موعد الاجتماع القادم لوزراء أوبك والمقرر في 25 مايو.
وختم بوطرفة حواره بتعليق على التصريح الذي أدلى به الرئيس الأميركي دونالد ترمب أول من أمس لدى تنصيبه رئيسًا، والذي قال فيه إنه سيسعى إلى إنهاء اعتماد أميركا على نفط أوبك وتحقيق استقلاليتها النفطية.
وقال بوطرفة: «إن أوبك حاليًا تساعد الولايات المتحدة... وتحسن الأسعار يفيد الشركات الأميركية والصناعة الأميركية والاقتصاد الأميركي».



ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
TT

ضغوط الحرب تعيد شبح رفع أسعار الكهرباء في مصر

الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في إفطار «الأسرة المصرية» مساء السبت (الرئاسة المصرية)

يخشى المواطن الستيني عاطف محمد أن ترفع الحكومة المصرية أسعار الكهرباء، وخصوصاً أن أسرته المكوّنة من 6 أفراد لم تتعافَ بعد من آثار رفع أسعار المحروقات، قائلاً إن «المعاش ثابت وكل الأسعار في زيادة، الآن أدفع قرابة 500 جنيه فاتورة شهرية للكهرباء».

الخشية التي عبّر عنها محمد جاءت في وقت قال الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال إفطار «الأسرة المصرية»، مساء السبت، إن الدولة تتحمل نحو 10 مليارات دولار (الجنيه نحو 53 دولاراً)، عجزاً سنوياً في قطاع الكهرباء، نتيجة تقديم الخدمة للمواطنين أقل من سعرها، مشيراً إلى أنهم لو قدموها بتكلفتها لكانت فاتورة الكهرباء أربعة أضعاف.

وأضاف السيسي أن «المنتجات النفطية تُستهلَك ليس فقط للسيارات، فالحجم الأكبر هو الذي يُستخدم لتشغيل محطات الكهرباء والطاقة، ونحن نستهلك منتجات نفطية بنحو 20 مليار دولار في السنة؛ أي ما يوازي تريليون جنيه مصري». وأكد أن الدولة «تدرك تمام الإدراك حجم الضغوط التي يتحملها المواطن المصري في هذه الظروف، وأعلم أن هناك مشاعر سلبية إزاء رفع أسعار المنتجات النفطية أخيراً، وهو أمر لم تكن الدولة لترغب في تحميل الشعب تبعاته ومعاناته، غير أن مقتضيات الواقع تفرض أحياناً اتخاذ إجراءات صعبة لا بديل عنها، لتفادي خيارات أشد قسوة وأخطر عاقبة».

مدخرات الصمود

يعتمد محمد، الذي يقطن في منطقة الهرم بمحافظة الجيزة، في إنفاقه على معاش حكومي يبلغ نحو 5 آلاف جنيه؛ أي إنه ينفق نحو 10 في المائة من قيمة دخله على بند واحد هو الكهرباء، بخلاف «مصاريف المياه والغاز والأدوية والمواصلات».

يقول محمد لـ«الشرق الأوسط»: «لولا بعض المدخرات لما استطاعت أسرتي الصمود، وخصوصاً أن لديّ ابنين في مرحلة التعليم الجامعي».

مواطنون مصريون يخشون رفع فاتورة استهلاك الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ولا يستبعد مراقبون زيادة قريبة في أسعار الكهرباء، خصوصاً إذا ما استمرت الحرب الإيرانية لشهور. وكانت أسعار المحروقات ارتفعت كإجراء «استباقي» بعد 10 أيام فقط من بدء الحرب بنسبة تراوحت بين 14 و30 في المائة، وتبعتها موجات من زيادات الأسعار في كافة السلع والخدمات، وسط توقعات بأن يقفز معدل التضخم الشهري في مارس (آذار) الحالي بنسب تفوق زيادته في الشهور الماضية على نحو ملحوظ.

وكان معدل التضخم عاود مساره الصعودي في فبراير (شباط) الماضي مسجلاً 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني)، و0.2 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

ويعتبر الخبير الاقتصادي وائل النحاس، أن «زيادة أسعار الكهرباء على المواطنين في الفترة المقبلة أمر وارد جداً مع زيادة فاتورة استهلاك الطاقة بسبب الحرب»، منتقداً «خطأً إدارياً وقعت فيه الحكومة حين أوقفت التحوط على سعر برميل النفط بداية من يناير الماضي، ما جعل عقود الشراء تخضع لسعر السوق، عكس العقود التحوطية التي تلتزم فيها الحكومات بدفع السعر المتفق عليه سواء قل سعر البرميل عالمياً أو زاد».

وأضاف: «حين كان سعر البرميل عالمياً 60 دولاراً كنا ندفع 75 دولاراً تحوطياً، والآن حين ارتفع السعر إلى 100 دولار نضطر لدفعها كاملة، في حين لو استمرت في قرار التحوط لكنا دفعنا 75 دولاراً فقط».

مخاوف في مصر من تأثيرات للحرب الإيرانية على أسعار الكهرباء (الشركة القابضة للكهرباء)

ويعود آخر قرار برفع أسعار استهلاك الكهرباء في مصر إلى أغسطس (آب) 2024 بنسبة تراوحت بين 14 و40 في المائة، وفق الشرائح الاستهلاكية المختلفة.

ولفت النحاس إلى أن جزءاً من أزمة الإنفاق الحكومية على الكهرباء هو في الوفاء بمستحقات شركات عالمية شاركت مصر في تنفيذ محطات توليد ضخمة، أبرزها شركة «سيمنس»، موضحاً أن «الاتفاق تم والدولار سعره نحو 15 جنيهاً مثلاً، الآن الدولار يقارب 53 جنيهاً».

وكانت الحكومة قررت ترشيد استهلاك الكهرباء في المؤسسات الحكومية وعلى الطرق، ضمن خطة تقشفية، إثر اندلاع الحرب الإيرانية.

لا لتحميل المواطن

ويدعو عضو مجلس النواب المصري (الغرفة الأولى للبرلمان) إيهاب منصور، إلى عدم تحميل المواطن أي زيادة في سعر الكهرباء، خصوصاً في الوقت الحالي، باعتبارها إجراءات «استباقية» مثل المحروقات، قائلاً: «المواطن لم يعد في حمل المزيد... والحكومة لا يمكن توقع اتجاهاتها لتفادي الأزمة».

ورغم ذلك، يقول منصور لـ«الشرق الأوسط» إن قرار رفع أسعار الكهرباء قد لا يمكن تفاديه لو استمرت الحرب لشهور، لكن «لو انتهت قريباً، فالحكومة مطالبة بتخفيض الأسعار لا زيادتها».

وبينما يتمنى المواطنون العبور دون مزيد من الأعباء بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، قال الرئيس السيسي تعليقاً على «إجراء الحكومة أخيراً برفع أسعار المحروقات»، إن «أمورنا مستقرة، ولم تضطر الدولة إلى اتخاذ أي إجراءات لوضع حدود على الاستهلاك، أو تخفيف أحمال الكهرباء».


وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
TT

وكالة الطاقة الدولية تعلن تفاصيل السحب من احتياطات النفط

شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)
شعار وكالة الطاقة على مدخل مقرها في باريس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الطاقة الدولية عن الخطوات التنفيذية للقرار الذي اتخذته الدول الأعضاء في 11 مارس (آذار) الحالي، والقاضي بطرح 400 مليون برميل من النفط من احتياطاتها الاستراتيجية في الأسواق العالمية، استجابةً لاضطرابات الإمدادات الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأوضحت الوكالة في تحديثها الصادر يوم الأحد أن الدول الأعضاء بدأت في تقديم خطط تنفيذها الفردية، وفقاً لما تقتضيه الظروف الوطنية لكل دولة، ويشمل الجدول الزمني للضخ:

  • آسيا وأوقيانوسيا: بدأت الدول الأعضاء في هذه المنطقة في طرح حصصها في الأسواق بشكل فوري.
  • الأميركيتان وأوروبا: من المقرر أن تبدأ عمليات طرح المخزونات من هذه المناطق اعتباراً من نهاية شهر مارس (آذار) الحالي.

وتتوزع الكميات الملتزم بها، البالغة 400 مليون برميل، على النحو التالي:

  • 271.7 مليون برميل من الاحتياطات الحكومية.
  • 116.6 مليون برميل من مخزونات الصناعة الملزمة حكومياً.
  • 23.6 مليون برميل من مصادر طوارئ إضافية.
  • نوعية النفط: يمثل النفط الخام 72 في المائة من إجمالي الكميات المتاحة، بينما تشكل المنتجات النفطية 28 في المائة.

التوزيع الإقليمي للالتزامات

وفقاً للبيانات المحدثة، تحملت الدول الأعضاء في منطقة الأميركيتين الحصة الأكبر من الالتزام بتوفير 172.2 مليون برميل، تليها دول آسيا وأوقيانوسيا، ثم دول أوروبا، وذلك بالتنسيق الكامل مع الأمانة العامة للوكالة.

سياق القرار

يُعد هذا التدخل هو السادس من نوعه في تاريخ وكالة الطاقة الدولية منذ إنشائها في عام 1974، حيث سبقتها عمليات جماعية مماثلة في أعوام 1991، 2005، 2011، ومرتين خلال عام 2022.

وأكدت الوكالة أن هذه الخطوة تأتي كإجراء طارئ لمواجهة توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز، مشددة على أن استئناف حركة الشحن المنتظمة وتوفير آليات الحماية والتأمين المادي للسفن يظل المطلب الجوهري لضمان عودة استقرار تدفقات النفط العالمية.


بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
TT

بورغوم: إدارة ترمب بحثت التدخل في سوق عقود النفط الآجلة لكبح الأسعار

بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)
بورغوم يلقي كلمةً في حفل استقبال منتدى الأمن الطاقي والتجاري لمنطقة المحيطين الهندي والهادئ في طوكيو (أ.ب)

أعلن وزير الداخلية الأميركي، دوغ بورغوم، أن مسؤولين في إدارة ترمب أجروا مناقشات حول اتخاذ مراكز في أسواق العقود الآجلة للنفط الخام بهدف خفض الأسعار.

وفي مقابلة مع تلفزيون «بلومبرغ» في طوكيو، قال بورغوم إنه لم يكن على علم بأي نشاط تجاري حكومي أميركي حتى الآن، لكنه أكد أن هذا الأمر كان من بين الإجراءات التي ناقشتها إدارة الرئيس دونالد ترمب في محاولتها لوقف ارتفاع أسعار النفط وسط الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما ذكرت «ستاندرد آند بورز كوموديتيز».

وقال بورغوم: «حسناً، أقول إنه جرى نقاشٌ في هذا الشأن بالتأكيد. لدينا كثير من الأشخاص الأذكياء يعملون في هذه الإدارة، وهناك كثير من الأشخاص الأذكياء في سوق تجارة الطاقة». وأضاف: «تجارة الطاقة من أكبر الأسواق في العالم. أي تدخل، كما تعلمون، للتلاعب بالأسعار أو خفضها سيتطلب رؤوس أموال ضخمة. هذا كل ما سأقوله في هذا الصدد».

جاءت تصريحات بورغوم عقب تقارير أفادت بأن الرئيس التنفيذي لمجموعة بورصة شيكاغو التجارية، تيري دافي، صرّح في مؤتمر عُقد يوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستُخاطر بكارثةٍ كبيرة إذا تدخلت في أسواق السلع.

ووفقاً لتقارير متعددة، قال دافي: «الأسواق لا تُحبذ تدخل الحكومات في تحديد الأسعار».

وقد تسبب الصراع في الشرق الأوسط في اضطرابٍ شديد لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وشهد ذلك هجمات كثيرة على المنشآت والمحطات، وأجبر منتجي الخليج على إيقاف الإنتاج.

وقد قيّمت «بلاتس»، التابعة لشبكة «ستاندرد آند بورز العالمية للطاقة»، سعر خام برنت المؤرخ عند 103.47 دولار للبرميل يوم الجمعة، بزيادة قدرها 46 في المائة عن 27 فبراير (شباط)، أي قبل اندلاع الحرب. وبلغ فارق سعر خام برنت عن خام دبي 7.29 دولار للبرميل الجمعة، منخفضاً من ذروته في 9 مارس (آذار )عند 12.59 دولار للبرميل، ولكنه يأتي مرتفعاً من 1.91 دولار للبرميل في 27 فبراير.

وسعت إدارة ترمب إلى كبح جماح ارتفاع الأسعار عبر تدخلات حكومية أخرى، شملت الإفراج عن 172 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأميركي، وإنشاء برنامج لإعادة التأمين على ناقلات النفط التي أُلغي تأمينها التجاري. كما كانت تدرس إلغاء قانون جونز الخاص بالشحن المحلي الأميركي في محاولة لتسهيل حركة التجارة الداخلية، حسبما أكد متحدث باسم البيت الأبيض لـ«بلاتس» في 13 مارس.