ردود فعل متباينة بعد تنصيب ترمب رئيسًا للولايات المتحدة

تطابق روسي وحذر ألماني وإعجاب يميني أوروبي وسط تكهنات للسياسة الأميركية الجديدة

الرئيس الروسي بوتين (رويترز) ... رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي (أ.ب)
الرئيس الروسي بوتين (رويترز) ... رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي (أ.ب)
TT

ردود فعل متباينة بعد تنصيب ترمب رئيسًا للولايات المتحدة

الرئيس الروسي بوتين (رويترز) ... رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي (أ.ب)
الرئيس الروسي بوتين (رويترز) ... رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي (أ.ب)

لم تمر أيام عدة على تنصيب الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، إلا وبدأت ردود الفعل العالمية تتفاعل مع المشهد الجديد والذي يتصدره رئيس أقوى بلدان العالم.
ردود الفعل جاءت متفاوتة ومغايرة ولكن في مجمل الأمور هناك محاولات للتقرب للرئيس الجديد وفتح صفحة جديدة، إلا أن الإدارة الأميركية الجديدة لديها مجرد ساعات في المكتب البيضاوي وحتى الآن ليس لدى العالم سوى الانتظار ومتابعة التحولات الجديدة في السياسات الأميركية.
الأحزاب اليمنية الشعبوية الأوروبية والتي اجتمعت في ألمانيا أعربت عن تحمسها لتولي دونالد ترمب رئاسة الولايات المتحدة. خلال مؤتمرها في كوبلنتس غربي ألمانيا أمس السبت من جانبها، قالت فراوكه بيتري، زعيمة حزب البديل من أجل ألمانيا، إن ترمب أشار إلى «مخرج من طريق مسدود، وهذا بالضبط ما نعتزم فعله بالنسبة لأوروبا».
من جانبها، قالت مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني في فرنسا إن بعض النقاط التي تحدث عنها ترمب في خطابه الأول، أول من أمس الجمعة، تظهر قواسم مشتركة «مع ما نقوله». من جانبه، قال خيرت فيلدرز اليميني الشعبوي الهولندي والمعروف بمعاداته للإسلام إن هذه المرحلة تعد بمثابة «الربيع الوطني».
وأعربت لوبان عن ارتياحها حيال التقارب، الذي يلوح من وجهة نظرها، بين ترمب وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
روسيا من جانبها والتي ذكرت على لسان لوبان، أبدت نيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاتصال قريبًا مع دونالد ترمب للتهنئة بتنصيبه رئيسًا للولايات المتحدة، وهذا ما أكده دميتري بيسكوف، المتحدث الصحافي باسم الرئاسة الروسية، في حوار على وسائل إعلام روسية، وفي حوار آخر على قناة «بي بي سي» البريطانية أكد بيسكوف استعداد الرئيس الروسي للقاء ترمب، موضحًا أن لقاء كهذا لن يكون بالطبع خلال الأسبوع القادم، لأن «الرئيس الأميركي يولي الاهتمام بالدرجة الأولى بالشؤون الأميركية (الداخلية)». وإذ لم يستبعد بيسكوف أن يتم بحث مسألة اللقاء بين الرئيسين خلال اتصال بوتين مع ترمب للتهنئة، فقد أشار في الوقت ذاته: «حتى اللحظة، للأسف، لا يوجد لدينا أي تلميحات بخصوص مكان وموعد اللقاء بين الرئيسين».
وكان بيسكوف قد حرص في تصريحاته على توضيح بعض «الحقائق الروسية» في النظرة إلى ترمب، حين وصف اعتقاد بعض السياسيين والخبراء في الغرب وروسيا بأن ترمب «رجل روسيا» بأنه خطأ كبير، مؤكدًا أن «ترمب ليس رجل روسيا، بل رجل الولايات المتحدة. إنه رئيس الولايات المتحدة الأميركية». ولم تخرج تصريحات بيسكوف هذه عن الحذر الذي تميزت به تصريحاته الأخيرة بشأن مستقبل العلاقات الروسية - الأميركية في عهد إدارة ترمب، إذ دعا بيسكوف إلى التريث «لننتظر لحظة تنصيب السيد ترمب، وبداية عمله رئيسا للولايات المتحدة، ومن ثم نقيم».
وفي لندن أشارت وسائل الإعلام البريطانية إلى أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي قالت إنها ستؤكد على أهمية منظمة حلف الشمال الأطلنطي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، في الوقت الذي قالت فيه تقارير أخرى إن ترمب وماي يمكن أن يلتقيا الأسبوع المقبل. ورغم إشارة ترمب قبل تنصيبه إلى أن حلف الناتو لم يعد مفيدًا، قالت ماي لصحيفة «فاينانشيال تايمز» إنها تعتقد أن الرئيس الأميركي الجديد ترمب يعترف بأهمية ومكانة الناتو، وقالت إنها واثقة من أن الولايات المتحدة الأميركية سوف تعترف بأهمية التعاون مع أوروبا لضمان الدفاع والأمن المشترك. وكانت أشارت وسائل إعلام بريطانية عن أنباء لزيارة ماي تعتزم إلى واشنطن يوم الخميس المقبل، مما قد يجعلها أول مسؤولة أجنبية محتملة تجري محادثات ثنائية مع ترمب منذ تنصيبه. أما المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، فقد حثت على التعامل مع الإدارة الأميركية الجديدة باحترام وعلى أساس القيم المشتركة. وخلال اجتماع مغلق لحزبها المسيحي الديمقراطي في ولاية بادن فورتمبرج، قالت ميركل إن «العلاقة عبر جانبي الأطلسي لن تكون خلال السنوات المقبلة أقل أهمية مما كانت عليه في الماضي». وأضافت أن ترمب أوضح قناعاته مرة أخرى بصورة جلية خلال خطاب التنصيب، وأكدت أن الأفضل للجميع الآن هو العمل المشترك على أساس القيم المشتركة، ولفتت إلى أن هذا الأمر ينطبق على النظام الاقتصادي والتجارة، بالإضافة إلى الدفاع أيضًا. ورأت ميركل أن «تبادل وجهات النظر باحترام» هو أفضل الطرق للتوصل إلى حلول توافقية عند اختلاف الآراء.
أما على الصعيد العربي فقد ذكر وزير الخارجية المصري سامح شكري في المؤتمر الصحافي الذي عقده اليوم عقب اجتماعات دول جوار ليبيا، ردًا على سؤال حول الاتصالات المصرية الأميركية فقال إن هناك «تعاونًا مصريًا أميركيًا لتحقيق ما يعود على البلدين من مصلحة». وأضاف أنه «كان لمصر تواصل وتشاور مع الإدارة الأميركية الجديدة قبل توليها مقاليد الأمور بشكل رسمي، ونحن ننتظر تولى الإدارة الجديدة لمسؤولياتها حتى نبدأ في حوار مكثف معها لدعم العلاقات الثنائية وتناول القضايا الإقليمية، ووضع تصور مشترك لكيفية معالجة المشكلات المزمنة القائمة ومواجهة التحديات القائمة حاليًا».
من جهته قلل رئيس حركة النهضة الإسلامية، راشد الغنوشي من أي تداعيات محتملة على الأحزاب الإسلامية. وصرح الغنوشي، بأنه لا يتعين على الأحزاب الإسلامية الشعور بالخطر مع تولي دونالد ترمب الرئاسة في البيت الأبيض. وقال إن من يشعر بالخطر إزاء سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب هم الإرهابيون، وليس المسلم الملتزم بدينه والداعي إلى السلم.
أما أفغانستان والتي يلعب فيها الوجود الأميركي دورا مهما لمساعدة البلاد هناك لتحقيق التوازن السياسي ومواجهة التحديات، فقد عبر عبد الله عبد الله الرئيس التنفيذي للبلاد عن أمله في أن تواصل الولايات المتحدة دعمها للحكومة الأفغانية بعدما تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع قوات أميركية متمركزة في أفغانستان عقب تنصيبه.
وقال عبد الله في تجمع لإطلاق مسعى لجمع مساعدات إنسانية دولية لأفغانستان إنه تابع رسالة الرئيس الأميركي لجنوده في باجرامو، وهو ما يعتبر خطوة طيبة تدفع للتعاون المستمر في كل المجالات. الجدير بالذكر أن ترمب كان تحدث مع الرئيس الأفغاني أشرف عبد الغني عبر الهاتف في مطلع ديسمبر (كانون الأول) لكنه لم يقدم تفاصيل كثيرة عما إذا كان سيواصل دفع مليارات الدولارات سنويا في شكل مساعدات عسكرية وتنموية لأفغانستان، كما لم يؤكد مصير قرابة تسعة آلاف جندي أميركي ما زالوا هناك.
أما على الصعيد الشعبي فقد توجه آلاف الأشخاص بينهم غالبية من النساء أمس إلى وسط واشنطن للتظاهر ضد الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترمب، وتعكس هذه «المسيرة النسائية» الانقسام داخل المجتمع الأميركي. كما، تظاهر الآلاف من الرجال والنساء في أستراليا ونيوزيلندا، بالإضافة إلى بريطانيا.



كسوف نادر للشمس يُغرق مناطق بالعالم في ظلام دامس بوضح النهار (صور)

القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
TT

كسوف نادر للشمس يُغرق مناطق بالعالم في ظلام دامس بوضح النهار (صور)

القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)
القمر يحجب الشمس أثناء كسوف الشمس فوق العاصمة الإسبانية مدريد (إ.ب.أ)

بدأ كسوف كلي نادر للشمس كان ينتظره ملايين الأوروبيين للمرة الأولى في القارة منذ العام 2006، في وقت متأخر من بعد ظهر الأربعاء، في روسيا وشمال إسبانيا وغرب آيسلندا.

وأعلنت وكالة الفضاء الروسية «روسكوزموس» أن هذه الظاهرة الفلكية النادرة بدأت نحو الساعة 17:00 بتوقيت غرينتش عند أقصى المناطق الشمالية من البر الرئيسي لروسيا.

واندفع الكسوف جنوباً عبر أجزاء من غرينلاند قبل أن يحل الظلام الدامس على كيفلافيك، على بعد نحو 50 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة الآيسلندية ريكيافيك، عند الساعة 17:47 بتوقيت غرينتش.

ولم تشهد ريكيافيك كسوفاً كلياً للشمس منذ عام 1433، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

القمر يغطي الشمس بالكامل أثناء الكسوف الكلي للشمس كما يُرى في إسبانيا (رويترز)

ووصل الكسوف الكلي إلى أقسام من إسبانيا، إذ كان متوقعاً أن يضرب البر الرئيسي لأوروبا، الذي لم يشهد هذه الظاهرة الطبيعية منذ 20 عاماً.

ولم تشهد إسبانيا كسوفاً كلياً للشمس منذ أكثر من قرن.

وفي حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية» من بورغوس في شمال غربي إسبانيا، قالت ييني غيفارا (50 عاماً)، وهي بيروفية مقيمة في فرنسا: «إنها المرة الأولى والأخيرة، المرة الوحيدة التي سأشاهد فيها كسوفاً للشمس».

أما مرسيدس بوا، وهي مهندسة تبلغ 51 عاماً، فتنتظر الكسوف في متنزه في كولمينار فييخو، على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال مدريد.

مراحل كسوف الشمس (رويترز)

وشهدت مبيعات النظارات المخصصة للكسوف ارتفاعاً كبيراً، مع استعداد ملايين الأشخاص في معظم أنحاء أوروبا وكندا وشمال الولايات المتحدة وشمال غربي أفريقيا لمتابعة هذه الظاهرة الفلكية.

وبدأ كسوف جزئي للشمس في أجزاء من شمال إسبانيا بعد الساعة 17:30 بتوقيت غرينتش بقليل، ما أثار دهشة الحشود التي كانت تتجمع في حقل ببلدة لودوسو قرب بورغوس.

وهتفت مجموعة من الشباب في كولمنار فييخو بمنطقة مدريد: «لقد بدأ! لقد بدأ! يا له من أمر رائع!».

امرأة ترتدي نظارات واقية لمشاهدة كسوف الشمس في برشلونة بإسبانيا (رويترز)

«تجربة مؤثرة للغاية»

وعبر التاريخ، أثارت ظاهرة الكسوف مشاعر الدهشة والخوف والإجلال، لما تحمله من تعطيل مؤقت للمسار المعتاد للطبيعة.

ويلقي اصطفاف الشمس والقمر ظلاً ينشئ حالة شبيهة بالشفق تنخفض خلالها درجات الحرارة وتتخذ الظلال زوايا غير مألوفة، فيما تلجأ بعض الحيوانات إلى النوم كأن الليل قد حلّ.

لكن هذه الظاهرة لا تستمر طويلاً إذ لن يتجاوز وقت الكسوف الكلّي في إسبانيا الدقيقتين قبيل غروب الشمس، لكنه سيستمر لوقت أطول قليلاً في بعض مناطق روسيا وغرينلاند.

أما الكسوف الجزئي الذي يحدث مع بدء القمر عبوره أمام الشمس وانتهاء هذا العبور، فسيستمرّ لنحو ساعة و45 دقيقة.

القمر يحجب الشمس خلال الكسوف الكلي للشمس كما يُرى من منطقة لاريوخا في شمال إسبانيا (أ.ف.ب)

أما عالمة الفلك البريطانية لوسي غرين فكانت مستعدة للمشاهدة من على متن قارب قبالة جزيرة مايوركا الإسبانية. وقالت: «الناس يُصبحون مدمنين على هذا الحدث لأنه تجربة مؤثرة للغاية».

ومن شأن هذه الظاهرة أن توفّر للعلماء فرصة لدرس الغلاف الجوي للشمس وطبقتها الخارجية، في إطار جهودهم لفهم مزيد من الأسرار المتعلقة بالرياح الشمسية والمجال المغناطيسي للشمس.

«حمّى الكسوف»

وتشير التوقعات الجوية إلى أن الأمطار قد تحجب المشهد في منطقة المضايق الغربية في شمال غربي آيسلندا.

وفي ريكيافيك، قال عالم الفلك سايفار هيلغي براغاسون إنه شعر «بالحماسة والحزن في آن» بسبب توقعات الطقس غير المواتية.

أشخاص يشاهدون كسوفاً جزئياً للشمس قرب لندن (أ.ب)

وعبّر عن أمله في أن تنقشع الغيوم لبعض الوقت، بما يكفي ليتمكن من مشاهدة الظاهرة من منزله.

وفي إسبانيا التي تعيش حالة من «حمّى الكسوف»، توقّعت وكالة الأرصاد الجوية صفاء الأجواء في معظم أنحاء البلاد، باستثناء بعض المناطق في الشمال والشرق.

وتعوّل البلاد على السياحة المرتبطة بالكسوف لتحقيق دفعة اقتصادية، لا سيما في المناطق الريفية الشمالية التي تعاني تراجع أعداد السكان.

ووفقاً لوزارة الاقتصاد الإسبانية، يُتوقع أن يحقّق الحدث مساهمة صافية في الاقتصاد تبلغ 347 مليون يورو (400 مليون دولار)، مع استقطاب أكثر من 446 ألف سائح إضافي إلى المناطق الرئيسية الواقعة على مسار الكسوف.

القمر يحجب الشمس خلال الكسوف الكلي كما يُرى من جزيرة مايوركا الإسبانية (أ.ف.ب)

وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا إنه ستتم الاستعانة بـ25 ألف شرطي لضمان سير الحدث بسلاسة.

وقال عالم الفيزياء الفلكية البريطاني غراهام جونز، الثلاثاء، إنّ «مسار الكسوف الكلي ضيق للغاية، إذ لا يتجاوز عرضه بضع مئات من الكيلومترات».

وأضاف: «هذا ما يجعل إسبانيا مميزة جداً، إذ يمر مسار الكسوف الكلي عبر شبه الجزيرة الإسبانية مباشرة».

ومن المقرّر أن يعبر كسوف كلّي آخر جنوب إسبانيا وشمال أفريقيا في أغسطس (آب) 2027، فيما ستشهد شبه الجزيرة الأيبيرية عام 2028 كسوفاً حلقياً للشمس، وهي ظاهرة لا يحجب فيها القمر الشمس بالكامل، فتظهر على شكل «حلقة من النار».


بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
TT

بطلب أميركي... أوكرانيا تعلّق استهداف الناقلات عند ميناء روسي

سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)
سفينة حاويات محملة بكثافة في ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود (أرشيفية-د.ب.أ)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، اليوم الأربعاء، نقلاً عن مسؤولين أوكرانيين، أن أوكرانيا أوقفت مؤقتاً هجماتها بالطائرات المُسيرة على ناقلات النفط التي تستخدم ميناء نوفوروسيسك الروسي المُطل على البحر الأسود؛ وذلك استجابة لطلب من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس.

وأوضحت الصحيفة أن الطلب الذي قدمه فانس، الشهر الماضي، جاء في أعقاب قلق الولايات المتحدة من أن أوكرانيا تتسبب في زعزعة استقرار أسواق النفط وإلحاق الضرر بالشركات الأميركية، من خلال استهداف ناقلات تحمل النفط الخام المنقول عبر الأنابيب من قازاخستان إلى محطة تابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في الميناء، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت الصحيفة أن أوكرانيا وافقت على عدم استهداف البنية التحتية لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين أو السفن غير الروسية؛ شريطة ألا تكون الأخيرة خاضعة لعقوبات أوكرانية وألا تحمل نفطاً أو بضائع روسية.

ولم يردَّ البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو مكتب فانس، حتى الآن، على طلبات «رويترز» للتعليق خارج ساعات العمل. ولم تتمكن «رويترز» من التحقق من صحة التقرير بعد.

وكثّفت القوات الأوكرانية، في الآونة الأخيرة، هجماتها على البنية التحتية الروسية للطاقة ومواقع أخرى، في محاولةٍ تقول كييف إنها تهدف إلى حرمان روسيا من الموارد اللازمة لتمويل جيشها.

وأفادت أربعة مصادر مطلعة على البيانات بأن هجمات الطائرات المُسيّرة في البحر الأسود أدت إلى تعطيل ما يصل إلى خُمس عمليات التحميل التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في يوليو (تموز) الماضي، في الوقت الذي اتسع فيه نطاق الحرب الروسية الأوكرانية لتؤثر على مبيعات قازاخستان وشركات نفط غربية كبرى.

وذكرت المصادر أن قازاخستان، التي تعتمد على مسار اتحاد خط أنابيب بحر قزوين لتصدير النفط الخام، عانت من انخفاض 14 في المائة في إنتاج النفط خلال يوليو، مقارنة بشهر يونيو (حزيران). و«شيفرون» و«إكسون موبيل» من بين كبرى شركات النفط الغربية العاملة هناك.

وأكد مسؤول أميركي للصحيفة أن الإدارة الأميركية حذّرت أوكرانيا من مواصلة مهاجمة السفن غير الروسية في البحر الأسود.


الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
TT

الجفاف يفاقم خطر الحرائق في كندا

مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
مروحية تُلقي الماء على حريق غابات بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

​حذَّرت السلطات الكندية، الثلاثاء، من أن مقاطعة بريتيش كولومبيا تواجه خطر اندلاع مزيد من حرائق الغابات السريعة الانتشار بسبب الجفاف، مشيرة إلى منسوب المياه في إحدى أكبر بحيرات المقاطعة بلغ مستويات متدنية غير مسبوقة.

دخان يتصاعد فوق الجانب الشمالي الغربي لحريق بالد رينج بالقرب من سمرلاند في كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وتشهد المقاطعة الواقعة في غرب كندا 102 حريق غابات نشط، من بينها حريق بالد رينج الذي اندلع الجمعة وانتشر بسرعة خلال نهاية الأسبوع، ما أجبر آلاف السكان على إخلاء منازلهم، بينما لم تحدِّد السلطات موعداً لعودتهم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال وزير الغابات في المقاطعة، رافي بارمار، إن السلطات «تتوقّع اندلاع حرائق ناجمة عن الصواعق».

من جهته، أفاد مدير العمليات في هيئة حرائق الغابات في بريتيش كولومبيا، كليف تشابمان، بأن فرق الإطفاء لا تزال ترصد سلوكاً «انفجارياً» للحريق.

ويشتعل كثير من الحرائق الخطيرة في المقاطعة، منها حريق بالد رينج قرب بحيرة أوكاناغان التي يبلغ طولها نحو 120 كيلومتراً، وتمتد عبر جنوب المقاطعة.

وحسب وزيرة المياه راندين نيل، فإن بريتيش كولومبيا تواجه ظروف جفاف متجذرة ينبغي أن تثير القلق في شأن مواسم الصيف المقبلة.

وأرجعت الجفاف إلى عوامل عدة، من بينها تراجع الغطاء الثلجي، وانخفاض معدلات الأمطار خلال الربيع والصيف، مشيرة إلى أن بحيرة أوكاناغان تسجل أدنى منسوب مياه منذ بدء تسجيل البيانات.

وأضافت: «من الضروري أن نبذل ما بوسعنا هذا العام للحفاظ على المياه وترشيد استهلاكها».