الجيش اليمني في محيط المخا... والألغام تؤخر تحرير بيحان وعسيلان

غارات التحالف تستهدف الميليشيات في لحج والجوف والحديدة

آليات تابعة للجيش اليمني قرب محيط مدينة المخا المطلة على ساحل البحر الأحمر أمس (أ.ف.ب)
آليات تابعة للجيش اليمني قرب محيط مدينة المخا المطلة على ساحل البحر الأحمر أمس (أ.ف.ب)
TT

الجيش اليمني في محيط المخا... والألغام تؤخر تحرير بيحان وعسيلان

آليات تابعة للجيش اليمني قرب محيط مدينة المخا المطلة على ساحل البحر الأحمر أمس (أ.ف.ب)
آليات تابعة للجيش اليمني قرب محيط مدينة المخا المطلة على ساحل البحر الأحمر أمس (أ.ف.ب)

قالت مصادر عسكرية ومحلية إن التحالف العربي لاستعادة الشرعية في اليمن استهدف مواقع ومخازن وشاحنات للانقلاب في مختلف الجبهات بتعز ولحج والجوف والحديدة، وسط تقدم للجيش اليمني، خصوصا في قرب مدينة المخا، إذ أعلنت المصادر تحرير الجيش اليمني المواقع المحيطة بالمدينة، وأن القوات لا تبعد أكثر من 10 كيلومترات عن الميناء الهام الذي يستخدمه انقلابيو اليمن في استقبال الأسلحة المهربة.
ورغم انتصارات الجيش اليمني المتوالية في مختلف الجبهات، سواء على الساحل الغربي أو في عمليات «الرمح الذهبي»، فإن معارك جبهات مديرتي بيحان وعسيلان، شهدت أيضا اشتباكات عنيفة، وبخاصة في منطقتي الهجر وطوال السادة، حيث تمكنت قوات الجيش اليمني المدعومة من التحالف العربي من تدمير معدات عسكرية ثقيلة للميليشيات، وسط تبادل للقصف المدفعي والصاروخي في الجبهة الغربية لمديرية عسيلان النفطية التي تربط محافظة شبوة بمحافظتي مأرب والبيضاء.
وأرجع المتحدث الإعلامي لجبهات بيحان، مطلق جوهر المعروفي، أسباب تأخر عمليات تحرير ما تبقى من مناطق بيحان إلى وعورة التضاريس وطول الجبهة الجبلية الصحراوية وتباعد المسافات بينهما، إلى جانب الكميات الكبيرة للألغام والعبوات الناسفة المزروعة من قبل الميليشيات وأساليب التمويه وتشكيلها للتناسب مع بيئة المنطقة وتضاريسها، وقال: «لا ننسى كثرة القناصة الحوثيين وأماكن تمركزهم في قمم الجبال المطلة على الجبهة، وكذا الكثافة البشرية الكبيرة لدى الميليشيات، فضلا عن امتلاكهم أسلحة نوعية غير موجودة لدى الجيش اليمني والمقاومة، كما أنهم يتمركزون باستمرار في قمم الجبال المرتفعة وبين القرى والمدن المكتظة بالسكان المدنيين ويجعلون من المواطنين دروعا بشرية لهم». على حد تعبيره.
من جهته، قال المتحدث الإعلامي لجبهات بيحان إن المنطقة تعد إحدى أهم مديريات محافظة شبوة النفطية، وهي منطقة استراتيجية وتتميز بموقع جغرافي مهم، حيث تربطها حدود صحراوية مع محافظة مأرب مركز الشرعية، وقريبة جدا من حقول صافر وجنة الغنية بالنفط والغاز، ويمر بالقرب منها خط نقل الغاز المسال، وترتبط بشبكة من الخطوط الإسفلتية والرملية المختلفة، أهمها الطرق المؤدية إلى مأرب، والساحل، وصافر، والبيضاء، كل هذه المميزات جعلت من بيحان ورقة عسكرية رابحة للميليشيات.
وأضاف المعروفي لـ«الشرق الأوسط»: «تطل جبهات بيحان على ثروات الشعب الوحيدة التي تدر المليارات إلى خزينة الدولة الشرعية، وكذلك تمر عبرها كل المهربات القادمة من (حزب الله) وإيران عبر المحيط الهندي وبحر العرب والسواحل اليمنية، لهذا تعد بيحان أهم جبهة قتالية، الأمر الذي يدفع بالميليشيات للاستماتة في البقاء فيها لكونها تعد أيضا من أهم الجبهات لدى الميليشيا، فمنها شريان التهريب الرئيسي». على حد قوله.
إلى ذلك، قال قائد اللواء 26 ميكا، العميد الركن مفرح بحيبح: إن «80 في المائة من المواقع التي كانت تحت سيطرة الميليشيا الانقلابية في بيحان بمحافظة شبوة أصبحت تحت سيطرة الجيش والمقاومة الشعبية»، مشيرًا إلى أن الميليشيات فقدت قدرتها على خوض قتال مباشر خارج تحصيناتها الأخيرة التي أغلقتها على قناصيها وأحاطتها بالألغام خلف المنعطف الأخير لسلسلة جبل الساق الاستراتيجي.
وأوضح بحيبح، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمي (سبأ)، أمس، أن الجبل المتداخل مع سلسلة جبال البيضاء غربا، وحريب مأرب من جهة الشمال، أصبح تحت سيطرة اللواء 26 ميكا وكتيبة الحزم والمقاومة الشعبية بشكل كامل، لافتًا إلى إحكام قوات الجيش السيطرة على جبل السا، وهو ما كسر العمود الفقري لسيطرة الميليشيات في بيحان وشرق اليمن، الأمر الذي جعلهم يكثفون تحصيناتهم في مواقعهم الأخيرة في منطقة الصفحة؛ «وهي المنطقة التي سيخسرها الانقلابيين تباعا، حيث سيصبح الطريق إلى بيحان العليا ومن ثم محافظة البيضاء سالكا». وعلى صعيد تطورات جبهات مديرية كرش الرابطة بين محافظتي لحج وتعز، اندلعت في وقت متأخر من مساء أول من أمس، واستمرت حتى فجر أمس (الجمعة)، مواجهات عنيفة في عدة محاور بالمنطقة الاستراتيجية التي تخضع لسيطرة مقاتلي الجيش اليمني بنسبة تصل إلى 90 في المائة.
وتركزت المواجهات في جبهات المحور الغربي، عقب محاولة فاشلة للميليشيات للالتفاف على مواقع المقاومة في التبة الحمراء، فيما تجددت المواجهات بقوة في المحور الشمالي ومناطق شرق كرش المحاذية للحويمي.
وتأتي تلك المواجهات بالتزامن مع استمرار ميليشيات الحوثيين وصالح في حشد تعزيزاتهما العسكرية والبشرية إلى جبهات الشريجة والسحى ومناطق مجاورة لها في القبيطة الكائنة بين محافظتي تعز ولحج.
ويأتي اشتعال جبهات كرش في الوقت الذي تتوالى فيه الانتصارات للجيش اليمني في عسيلان وبيحان بمحافظة شبوة والجوف والمخا وصعدة. وفي جبهات محافظة الجوف، تتواصل المواجهات والمعارك من دون توقف، وتتركز تلك المواجهات في جبهات الجوف المختلفة والممتدة بحدود مائتي كيلومتر من الخنجر شمال غربي المحافظة، وحتى الساقية (جنوب غرب)، في حين زادت حدة المواجهات خلال أمس وأول من أمس، في الجبهات الجنوبية الغربية بمديريات المتون والمصلوب.
وتأتي تلك التطورات، بحسب يوسف حازب السكرتير الصحافي لمحافظ الجوف، بعد العملية العسكرية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية واخترقت الحواجز الأمنية للانقلابين وتم خلالها أسر أكثر من 20 حوثيا وقتل وجرح العشرات منهم كما تم خلالها تحرير مختطفين تابعين للشرعية كانوا في سجون الميليشيات الانقلابية، على حد قوله.
وأوضح حازب لـ«الشرق الأوسط» أن مدفعية القوات المسلحة اليمنية استهدفت أمس وأول من أمس مواقع الانقلابيين غرب المتون، كما استهدفت مقاتلات التحالف العربي مدفعا ثقيلا وطقمين وتم تدميرها بالكامل، مشيرًا إلى تعمد الميليشيات الانقلابية شن قصف عشوائي على التجمعات السكانية للمدنيين بقذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا، وهو ما نتج عنه إصابة امرأة وطفلين وإحداث أضرار في منازل السكان المحليين.
وفي جبهات نهم أعلنت القوات المسلحة اليمنية استعادة السيطرة على مرتفعات شمال غربي جبل حلبان بنهم في صنعاء وتواصل تقدمها ودحر الانقلابيين، وسط مواجهات متقطعة، في حين أكدت مصادر محلية وأخرى عسكرية مصرع القيادي الحوثي محمد عبد الله الشحيفي المكنى بأبي حمزة وعدد من مرافقيه في معركة جبل السفينة في جبهة ميسرة مديرية نهم بمحافظة صنعاء.
وفي تعز، قال العقيد الركن منصور الحساني، المتحدث باسم محور تعز، إن «قوات الجيش اليمني تواصل تقدمها في جبهات المحور الغربي لمدينة تعز، وتمكنت من الوصول إلى قرية الحرثة في مديرية الوازعية، والتقدم إلى قرية الكدحة التي تبتعد عن مديرية المخا الساحلية بـ12 كيلومترا».
وأكد أن «قوات الجيش اليمني تتقدم بمعنويات عالية وتقترب من مديرية المخا من عدة اتجاهات بإسناد جوي من مقاتلات التحالف العربي، حيث تشهد جبهات متفرقة في تعز معارك عنيفة وسط تقدم القوات».
ويأتي ذلك في الوقت الذي تمكنت فيه قوات الجيش من التقدم وتطهير مواقع مهمة واستراتيجية في الساحل الغربي لتعز، وإعلانها بدء عملية تطهير ميناء ومديرية المخا الاستراتيجية؛ لتقطع بذلك إمدادات ميلشيات الحوثي وصالح الانقلابية القادمة عبر الشريط الساحلي.
وتهدف قوات الجيش اليمني من تأمين خط الملاحة الدولي على باب المندب وخليج عدن من خلال تطهير الساحل الغربي لتعز بشكل كامل، تأمين خطوط الإمداد والدعم اللوجيستي للجيش اليمني في محافظات شبوة ومأرب والبيضاء وعدن.
وللتعويض عن خسائرها البشرية والمادية في الساحل الغربي والجبهة الغربية، صعدت ميلشيات الحوثي وصالح من انتهاكاتها من قتل وقنص الأهالي في تعز وتهجير أهالي قرية مكائر، الواقعة على الطريق الرابط بين الرمادة وقرى جبل حبشي، إضافة إلى اعتقال عدد من المواطنين، كما أجبرت أبناء منطقة واحجة على مغادرة منازلهم، حيث قامت الميليشيات الانقلابية بزرع حقول ألغام.
وخلال الـ48 ساعة الماضية، تمكنت قوات الجيش من تطهير عدد من المباني كانت تتمركز فيها قناصة الميليشيات الانقلابية في شارع الأربعين، وقتل في المواجهات القيادي الحوثي المدعو أبو يحيى وأربعة من مرافقيه، إضافة إلى تدمير آليات عسكرية كانت تتبع الميلشيات الانقلابية بما فيها دبابة.
وباشرت الميليشيات الانقلابية بتفجير العبارات الرابط بين قريتي الحود والصيار بمديرية الصلو الريفية، جنوب شرقي تعز، في محاولة منها لإعاقة تقدم الجيش اليمني باتجاه مواقعهم، وذلك بحسب ما ذكره إعلام اللواء 35 مدرع.
وأكد أن الميلشيات في جبهة الأحكوم «باشرت عملية جديدة لتهجير أهالي قرية الأكبوش من منازلهم، والتمركز، وذلك بعد وصول تعزيزات لميلشيات الحوثي وصالح الانقلابية من مركز مديرية حيفان خلال الأيام الماضية وفي إطار محاولاتها لقطع طريق هيجة العبد الرابط بين محافظتي لحج تعز».
وبحسب ما ذكرته وكالة الأنباء اليمنية «سبأ» في إحصائية لها، فقد ارتفع عدد قتلى المدنيين الذين استهدفتهم ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في محافظة تعز خلال الأسبوعين الأخيرين إلى «أكثر من 24 مدنيا، بينهم نساء وأطفال وكبار السن، وعشرات من الجرحى».
وقالت إن «الميلشيات الانقلابية استهدفت في 12 يناير (كانون الثاني) الحالي، قرية المويجر بمديرية مقبنة غرب تعز، بصاروخ باليستي، واستشهد أكثر من 10 أشخاص بينهم نساء وأطفال، فيما جرح العشرات، وتدمير ثلاثة منازل بالكامل، كما قصفت الميليشيا في يوم 12 من الشهر نفسه، بالمدفعية الثقيلة، عدة أحياء سكنية وسط المدنية، وأسفر ذلك عن استشهاد 5 مدنيين، وجرح 10 آخرين».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».