مشاهدات من داخل حفل التنصيب

مشاهدات من داخل حفل التنصيب
TT

مشاهدات من داخل حفل التنصيب

مشاهدات من داخل حفل التنصيب

* كنيسة سان جون المواجهة للبيت الأبيض كانت أولى محطات ترامب وأسرته في يوم التنصيب؛ حيث استغرقت الصلاة ساعة، ذهب بعدها إلى البيت الأبيض لحضور حفل إفطار مع الرئيس باراك أوباما وزوجته ميشيل أوباما.
* رحب الرئيس أوباما بالرئيس ترامب عند مدخل البيت الأبيض وتبادلا السلام، وسمع الصحافيون أوباما وهو يقول لترامب: «الرئيس المنتخب كيف حالك؟ تسرني رؤيتك، مبروك». ودخلا معا إلى الجانب الشرقي من البيت الأبيض وصافحت ميلانيا ترامب الرئيس أوباما وقدمت لميشيل أوباما هدية في صندوق أزرق فاتح اللون يبدو أنه مجوهرات من محل تيفاني الشهير، وقالت ميشيل أوباما مندهشة: «أنت أحضرت لي هدية!» وبدا اللقاء وديا.
* ميلانيا ارتدت فستانًا للمصمم رالف لورين أزرق فاتحًا يشبه في تصميمه الفستان الذي لبسته جاكلين كيندي زوجة الرئيس الراحل جون كيندي في يوم حفل تنصيبه، واختارت السيدة الأولى قفازًا وحذاء باللون الأزرق الفاتح نفسه.
* بحلول الساعة العاشرة بدأ توافد الضيوف إلى الشرفة الغربية للكابيتول من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ والشخصيات العامة، من أبرزهم نيوت غينغريتش رئيس مجلس النواب الأسبق والصديق المقرب لترامب، وجون بوينر رئيس مجلس النواب السابق، وجاء بعض أعضاء الكونغرس السابقين على مقاعد متحركة حرصا على حضور الحفل.
* وصلت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون والمرشحة السابقة للحزب الديمقراطي ومنافسة ترامب السابقة إلى مبنى الكابيتول، وألقت تحيتها للصحافيين الحاضرين، لكنها رفضت الإجابة عن أسئلة الصحافيين حول مشاعرها في هذا اليوم وتابعت سيرها إلى داخل الكابيتول.
* هيلاري كلينتون وصلت إلى مقر حفل التنصيب في الكابيتول هيل قبل وصول الرئيس ترامب والرئيس أوباما بنحو ساعة، مع زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون. هيلاري لبست فستانا أبيض طويلا يشبه الفستان الذي لبسته في حفل قبول الترشيح الخاص بالحزب الديمقراطي. وكانت هيلاري قد شرحت عبر حسابها في «تويتر» سبب قرارها المشاركة في مراسم تنصيب ترامب، وقالت: «أنا هنا اليوم من أجل الديمقراطية الأميركية وقيمها، لم أتوقف عن الإيمان ببلدنا ومستقبلها». يذكر أن هذه المرة الثانية التي تحضر فيها كلينتون حفل تنصيب لمرشح هزمها في الانتخابات، فقد حصل ذلك في عام 2009 في حفل تنصيب الرئيس أوباما.
* سلم جهاز الخدمة السرية إلى الرئيس ترامب تليفونا جديدا يصعب اختراقه من القراصنة أو التجسس عليه، لكن من غير المعروف ما إذا كان الرئيس ترامب سيستخدمه في إطلاق التغريدات عبر «تويتر» كما اعتاد أثناء الحملة الانتخابية حتى اليوم السابق لتنصيبه رئيسا للولايات المتحدة.
* تصادف حفل تنصيب الرئيس ترامب مع مولد مديرة حملته ومستشارته المقربة كليان كونوواي، وقد قدم ترامب في حفل لجمع التبرعات مساء الخميس الشكر لكونوواي وقبل يدها، كما وجه الشكر لكل الذين عملوا في حملته الانتخابية وكل من اختارهم في مناصب بإدارته.
* بعد اجتماع جمع آل أوباما وآل ترامب وآل جو بايدن وآل مايك بنس في البيت الأبيض، خرجت كل من ميشيل أوباما في صحبة ميلانيا ترامب إلى السيارة التي تقلهما إلى الكابيتول، ثم خرج جو بايدن مع مايك بنس إلى السيارة، وفي تمام الحادية عشرة إلا خمس دقائق خرج الرئيس أوباما مصطحبا الرئيس ترامب إلى السيارة، وقد ارتدى أوباما رابطة عنق زرقاء (اللون المميز للحزب الديمقراطي)، وارتدى ترامب رابطة عنق حمراء (اللون المميز للحزب الجمهوري).
* بعد وصول الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر وزوجته دخل الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مصطحبا زوجته هيلاري كلينتون، التي أخذت كثيرا من اهتمام وسائل الإعلام والمصورين في رصد انفعالاتها وابتساماتها وأحيانا تنهداتها. وتحدثت هيلاري كلينتون إلى الرئيس جورج بوش الابن الواقف إلى جوارها، عدة مرات.
* اصطحب الرئيس الأميركي جورج بوش الابن زوجته لورا إلى شرفة الاحتفال، واحتشدت الجماهير بالآلاف في منطقة واشنطن مول المواجهة لمبنى الكونغرس ومسلة واشنطن الشهيرة، وهم يرددون: «يو إس إيه»، وقد وضعت شاشات عرض عملاقة على جانبي الطريق ليتمكن الحاضرون من مشاهد فعاليات الحفل.
* كان بول رايان رئيس مجلس النواب ونانسي بيلوسي زعيمة الأقلية والسيناتور الديمقراطي تشاك تشومر وزعيم الأغلبية السيناتور ميتش ماكونيل في استقبال الرئيس دونالد ترامب عند دخوله مبنى الكونغرس، ووفقا للبروتوكول، دخل أبناء ترامب (الخمسة) (إريك ودونالد جونيور وإيفانكا وتيفاني وبارون)، أولا إلى شرفة الاحتفال، ودخلت ميلانيا ترامب في صحبة أحد ضباط الحرس الوطني وسط تصفيق من الحضور.
* الأحوال الجوية في العاصمة الأميركية واشنطن كانت لطيفة في يوم التنصيب، حيث لم تكن متدنية كعادتها في شهر يناير (كانون الثاني)، فقد كانت 9 درجات مئوية، وتوقع كثير أن أمطارا ستنزل على العاصمة وقت الحلف للرئيس الجديد ولكنها كانت أمطارا خفيفة لم تؤثر على سير الحفل.
* نائب الرئيس الأميركي، مايك بينس، أدى قسمه أولا، وقد ساعده في أداء القسم قاضي المحكمة العليا الأميركية، كلارنس توماس. أما الرئيس دونالد ترامب، الذي استخدم نسختين مختلفتين من الإنجيل خلال حلفه، فقد أدى قسمه أمام رئيس المحكمة العليا الأميركية القاضي جون روبرتس.
* بعد أداء القسم تم إطلاق المدافع في ساحة الكابيتول هيل، وهو تقليد تنصيبي معروف بعد أداء القسم.
اتجه الرئيس أوباما وزوجته إلى ولاية كاليفورنيا بعد انتهاء حفل التنصيب، بينما وقف الرئيس ترامب وزوجته ونائب الرئيس مايك بنس وزوجته في تحية أوباما.



لماذا يثير الحلف النووي الروسي - الصيني المحتمل مخاوف أميركا وحلفائها؟

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

لماذا يثير الحلف النووي الروسي - الصيني المحتمل مخاوف أميركا وحلفائها؟

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي على هامش قمة مجموعة العشرين في ريو دي جانيرو بالبرازيل 10 نوفمبر الحالي (أ.ف.ب)

يمثل الصعود العسكري للصين، وبخاصة برنامج تحديث ترسانتها النووية، هاجساً قوياً لدى دوائر صناعة القرار والتحليل السياسي والاستراتيجي في الولايات المتحدة، خصوصاً في ظل التقارب المزداد بين بكين، وموسكو التي تلوح بمواجهة عسكرية مباشرة مع الغرب على خلفية الحرب التي تخوضها حالياً في أوكرانيا.

وفي تحليل نشرته مجلة «ناشونال إنتريست» الأميركية، يتناول ستيفن سيمبالا أستاذ العلوم السياسية في جامعة براندواين العامة بولاية بنسلفانيا الأميركية، ولورانس كورب ضابط البحرية السابق والباحث في شؤون الأمن القومي في كثير من مراكز الأبحاث والجامعات الأميركية، مخاطر التحالف المحتمل للصين وروسيا على الولايات المتحدة وحلفائها.

ويرى الخبراء أن تنفيذ الصين لبرنامجها الطموح لتحديث الأسلحة النووية من شأنه أن يؤدي إلى ظهور عالم يضم 3 قوى نووية عظمى بحلول منتصف ثلاثينات القرن الحالي؛ وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين. في الوقت نفسه، تعزز القوة النووية الصينية المحتملة حجج المعسكر الداعي إلى تحديث الترسانة النووية الأميركية بأكملها.

وأشار أحدث تقرير للجنة الكونغرس المعنية بتقييم الوضع الاستراتيجي للولايات المتحدة والصادر في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، إلى ضرورة تغيير استراتيجية الردع الأميركية للتعامل مع بيئة التهديدات النووية خلال الفترة من 2027 إلى 2035. وبحسب اللجنة، فإن النظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة والقيم التي يستند إليها يواجه خطر نظام الحكم المستبد في الصين وروسيا. كما أن خطر نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وكل من الصين وروسيا يزداد، وينطوي على احتمال نشوب حرب نووية.

ولمواجهة هذه التحديات الأمنية، أوصت اللجنة الأميركية ببرنامج طموح لتحديث الترسانة النووية والتقليدية الأميركية، مع قدرات فضائية أكثر مرونة للقيام بعمليات عسكرية دفاعية وهجومية، وتوسيع قاعدة الصناعات العسكرية الأميركية وتحسين البنية التحتية النووية. علاوة على ذلك، تحتاج الولايات المتحدة إلى تأمين تفوقها التكنولوجي، وبخاصة في التقنيات العسكرية والأمنية الجديدة مثل الذكاء الاصطناعي والحوسبة الكمية وتحليل البيانات الكبيرة، وفقاً لما ذكرته وكالة الأنباء الألمانية.

ولم يقترح تقرير اللجنة أرقاماً دقيقة للأسلحة التي تحتاجها الولايات المتحدة ولا أنواعها، لمواجهة صعود الصين قوة نووية منافسة وتحديث الترسانة النووية الروسية. ورغم ذلك، فإن التكلفة المرتبطة بتحديث القوة النووية الأميركية وبنيتها التحتية، بما في ذلك القيادة النووية وأنظمة الاتصالات والسيطرة والدعم السيبراني والفضائي وأنظمة إطلاق الأسلحة النووية وتحسين الدفاع الجوي والصاروخي للولايات المتحدة، يمكن أن تسبب مشكلات كبيرة في الميزانية العامة للولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، فالأمر الأكثر أهمية هو قضية الاستراتيجية الأميركية والفهم الأميركي للاستراتيجية العسكرية الصينية والروسية والعكس أيضاً، بما في ذلك الردع النووي أو احتمالات استخدامه الذي يظهر في الخلفية بصورة مثيرة للقلق.

في الوقت نفسه، يرى كل من سيمبالا صاحب كثير من الكتب والمقالات حول قضايا الأمن الدولي، وكورب الذي عمل مساعداً لوزير الدفاع في عهد الرئيس الأميركي الراحل رونالد ريغان، أنه من المهم تحديد مدى تنسيق التخطيط العسكري الاستراتيجي الروسي والصيني فيما يتعلق بالردع النووي والبدء باستخدام الأسلحة النووية أو القيام بالضربة الأولى. وقد أظهر الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين، تقارباً واضحاً خلال السنوات الأخيرة، في حين تجري الدولتان تدريبات عسكرية مشتركة بصورة منتظمة. ومع ذلك فهذا لا يعني بالضرورة أن هناك شفافية كاملة بين موسكو وبكين بشأن قواتهما النووية أو خططهما الحربية. فالقيادة الروسية والصينية تتفقان على رفض ما تعدّانه هيمنة أميركية، لكن تأثير هذا الرفض المشترك على مستقبل التخطيط العسكري لهما ما زال غامضاً.

ويمكن أن يوفر الحد من التسلح منتدى لزيادة التشاور بين الصين وروسيا، بالإضافة إلى توقعاتهما بشأن الولايات المتحدة. على سبيل المثال، حتى لو زادت الصين ترسانتها النووية الاستراتيجية إلى 1500 رأس حربي موجودة على 700 أو أقل من منصات الإطلاق العابرة للقارات، سيظل الجيش الصيني ضمن حدود معاهدة «ستارت» الدولية للتسلح النووي التي تلتزم بها الولايات المتحدة وروسيا حالياً. في الوقت نفسه، يتشكك البعض في مدى استعداد الصين للمشاركة في محادثات الحد من الأسلحة الاستراتيجية، حيث كانت هذه المحادثات تجري في الماضي بين الولايات المتحدة وروسيا فقط. ولكي تنضم الصين إلى هذه المحادثات عليها القبول بدرجة معينة من الشفافية التي لم تسمح بها من قبل بشأن ترسانتها النووية.

وحاول الخبيران الاستراتيجيان سيمبالا وكورب في تحليلهما وضع معايير تشكيل نظام عالمي ذي 3 قوى عظمى نووية، من خلال وضع تصور مستقبلي لنشر القوات النووية الاستراتيجية الأميركية والروسية والصينية، مع نشر كل منها أسلحتها النووية عبر مجموعة متنوعة من منصات الإطلاق البرية والبحرية والجوية. ويظهر التباين الحتمي بين الدول الثلاث بسبب الاختلاف الشديد بين الإعدادات الجيوستراتيجية والأجندات السياسة للقوى الثلاث. كما أن خطط تحديث القوة النووية للدول الثلاث ما زالت رهن الإعداد. لكن من المؤكد أن الولايات المتحدة وروسيا ستواصلان خططهما لتحديث صواريخهما الباليستية العابرة للقارات والصواريخ الباليستية التي تطلق من الغواصات والقاذفات الثقيلة بأجيال أحدث من منصات الإطلاق في كل فئة، في حين يظل الغموض يحيط بخطط الصين للتحديث.

ورغم أن الولايات المتحدة تمتلك ترسانة نووية تتفوق بشدة على ترسانتي روسيا والصين، فإن هذا التفوق يتآكل بشدة عند جمع الترسانتين الروسية والصينية معاً. فالولايات المتحدة تمتلك حالياً 3708 رؤوس نووية استراتيجية، في حين تمتلك روسيا 2822 رأساً، والصين 440 رأساً. علاوة على ذلك، فالدول الثلاث تقوم بتحديث ترساناتها النووية، في حين يمكن أن يصل حجم ترسانة الأسلحة النووية الاستراتيجية الصينية إلى 1000 سلاح بحلول 2030.

ولكن السؤال الأكثر إلحاحاً هو: إلى أي مدى ستفقد الولايات المتحدة تفوقها إذا واجهت هجوماً مشتركاً محتملاً من جانب روسيا والصين مقارنة بتفوقها في حال التعامل مع كل دولة منهما على حدة؟ ولا توجد إجابة فورية واضحة عن هذا السؤال، ولكنه يثير قضايا سياسية واستراتيجية مهمة.

على سبيل المثال، ما الذي يدفع الصين للانضمام إلى الضربة النووية الروسية الأولى ضد الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)؟ ولا بد أن نتخيل سيناريو متطرفاً، حيث تتحول الأزمات المتزامنة في أوروبا وآسيا إلى أزمات حادة، فتتحول الحرب الروسية - الأوكرانية إلى مواجهة بين روسيا وحلف «الناتو»، في الوقت الذي تتحرك فيه الصين للاستيلاء على تايوان، مع تصدي الولايات المتحدة لمثل هذه المحاولة.

وحتى في هذه الحالة المتطرفة، لا شك أن الصين تفضل تسوية الأمور مع تايوان بشروطها الخاصة وباستخدام القوات التقليدية. كما أنها لن تستفيد من الاشتراك في حرب بوتين النووية مع «الناتو». بل على العكس من ذلك، أشارت الصين حتى الآن بوضوح تام إلى روسيا بأن القيادة الصينية تعارض أي استخدام نووي أولاً في أوكرانيا أو ضد حلف شمال الأطلسي. والواقع أن العلاقات الاقتصادية الصينية مع الولايات المتحدة وأوروبا واسعة النطاق.

وليس لدى الصين أي خطة لتحويل الاقتصادات الغربية إلى أنقاض. فضلاً عن ذلك، فإن الرد النووي للولايات المتحدة و«الناتو» على الضربة الروسية الأولى يمكن أن يشكل مخاطر فورية على سلامة وأمن الصين.

وإذا كان مخططو الاستراتيجية الأميركية يستبعدون اشتراك روسيا والصين في توجيه ضربة نووية أولى إلى الولايات المتحدة، فإن حجم القوة المشتركة للدولتين قد يوفر قدراً من القوة التفاوضية في مواجهة حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة.

وربما تدعم الصين وروسيا صورة كل منهما للأخرى بوصفها دولة نووية آمنة في مواجهة الضغوط الأميركية أو حلفائها لصالح تايوان أو أوكرانيا. ولكن إذا كان الأمر كذلك، فمن المرجح أن توفر «الفجوة» بين أعداد الأسلحة النووية غير الاستراتيجية أو التكتيكية التي تحتفظ بها روسيا والصين والموجودة في المسرح المباشر للعمليات العسكرية، مقارنة بتلك المتاحة للولايات المتحدة أو حلف شمال الأطلسي، عنصر ردع ضد أي تصعيد تقليدي من جانب الولايات المتحدة ضد أي من الدولتين.

أخيراً، يضيف ظهور الصين قوة نووية عظمى تعقيداً إلى التحدي المتمثل في إدارة الاستقرار الاستراتيجي النووي. ومع ذلك، فإن هذا لا يمنع تطوير سياسات واستراتيجيات إبداعية لتحقيق استقرار الردع، والحد من الأسلحة النووية، ودعم نظام منع الانتشار، وتجنب الحرب النووية. ولا يمكن فهم الردع النووي للصين بمعزل عن تحديث قوتها التقليدية ورغبتها في التصدي للنظام الدولي القائم على القواعد التي تفضلها الولايات المتحدة وحلفاؤها في آسيا. في الوقت نفسه، فإن التحالف العسكري والأمني بين الصين وروسيا مؤقت، وليس وجودياً. فالتوافق بين الأهداف العالمية لكل من الصين وروسيا ليس كاملاً، لكن هذا التحالف يظل تهديداً خطيراً للهيمنة الأميركية والغربية على النظام العالمي.