وستهام يونايتد... قصة فشل كارثي

الفريق اللندني ضم 32 مهاجمًا جديدًا في غضون 7 سنوات ولم يحرز تقدمًا يذكر

من اليمين لليسار بيني مكارثي وسيموني زازا وميدو... لم يسجل أحدهم هدفًا خلال مسيرته مع وستهام  - السنغالي ديافرا ساكو (وسط)... المهاجم الوحيد في وستهام  الذي أحرز 10 أهداف في موسم واحد خلال 7 سنوات  - باييه... رحيله متوقع رغم أنه أفضل المهاجمين (رويترز)
من اليمين لليسار بيني مكارثي وسيموني زازا وميدو... لم يسجل أحدهم هدفًا خلال مسيرته مع وستهام - السنغالي ديافرا ساكو (وسط)... المهاجم الوحيد في وستهام الذي أحرز 10 أهداف في موسم واحد خلال 7 سنوات - باييه... رحيله متوقع رغم أنه أفضل المهاجمين (رويترز)
TT

وستهام يونايتد... قصة فشل كارثي

من اليمين لليسار بيني مكارثي وسيموني زازا وميدو... لم يسجل أحدهم هدفًا خلال مسيرته مع وستهام  - السنغالي ديافرا ساكو (وسط)... المهاجم الوحيد في وستهام  الذي أحرز 10 أهداف في موسم واحد خلال 7 سنوات  - باييه... رحيله متوقع رغم أنه أفضل المهاجمين (رويترز)
من اليمين لليسار بيني مكارثي وسيموني زازا وميدو... لم يسجل أحدهم هدفًا خلال مسيرته مع وستهام - السنغالي ديافرا ساكو (وسط)... المهاجم الوحيد في وستهام الذي أحرز 10 أهداف في موسم واحد خلال 7 سنوات - باييه... رحيله متوقع رغم أنه أفضل المهاجمين (رويترز)

عبر دخول موجة من التفاوض والمساومة مع فريق برنتفورد في دوري الدرجة الأولى حول سعر مهاجمه سكوت هوغان، وطرح اختبار لروح الدعابة لدى مسؤولي سندرلاند بعرض 4 ملايين جنيه إسترليني لشراء مهاجمه جيرمين ديفو، والمساومة على بيع الفرنسي ديمتري باييه، وتوديع المهاجم الإيراني سيموني زازا، والاستعداد للاستغناء عن جوناثان كاليري، تمكن وستهام يونايتد من الاستمتاع بركلة آندي كارول الرائعة التي سجل منها هدفًا في شباك كريستال بالاس، السبت الماضي، في إطار لقاء انتهى بفوز وستهام بنتيجة 3 - 0.
المؤكد أنه بالنسبة لفريق اضطر للانتظار حتى 27 نوفمبر (تشرين الثاني) كي يسجل أحد مهاجميه أول هدف باسم النادي لهذا الموسم، يأتي هدف كارول ليرفع الروح المعنوية داخل استاد لندن في توقيت مناسب تمامًا في أعقاب ثورة باييه.
إلا أنه قبل الانغماس في مشاعر الفرحة بإظهارهم قدرتهم على تحقيق الفوز من دون باييه، تقتضي الحكمة من لاعبي وستهام التريث قليلاً وإمعان النظر في إحصاءات ينبغي أن تجعل ديفيد سوليفان وديفيد غولد يجفلان فزعًا. فعلى امتداد 7 سنوات منذ تولي الاثنين مسؤولية إدارة شؤون النادي، أنجز وستهام 32 صفقة شراء مهاجمين جدد في ظل قيادة 4 مدربين مختلفين. وفيما بينهم، نجح هؤلاء المهاجمون في تسجيل 125 هدفًا على امتداد 642 مباراة.
وتعد هذه الأرقام بمثابة إدانة قاسية للأسلوب الجزئي وغير المنظم الذي تعامل به وستهام، مع الحاجة لملء هذا المركز الحساس في الفريق، من أسماء غامضة تنتمي لأميركا الجنوبية مثل الباراغوياني بريان مونتينيغرو والبرازيلي ولينغتون باوليستا، اللذين اختفيا دون أثر، وصولاً إلى تعاقدات الإعارة التي لم تخلف تأثيرًا يذكر مثل تلك المرتبطة بالإيطالي ماركو بوريلو والفرنسي المغربي مروان الشماخ، ومن صفقات متخبطة مثل ضم المالي موديبو مايغا إلى أخرى جاءت حلولاً سريعة مؤقتة، مثل صفقة شراء الكرواتي نيكيتسا ييلافيتش. وغالبًا ما تسببت صفقات شراء عناصر هجومية دون المستوى في تقويض محاولات الفريق للارتقاء بالأداء.
ومن بين هؤلاء المهاجمين الـ32، تمكن 4 فقط من تسجيل عدد من الأهداف يتألف من رقمين: السنغالي ديافرا ساكو (20 خلال 52 مباراة)، وكارول (26 خلال 101 مباراة)، والفرنسي فريدريك بيكيون (11 خلال 62 مباراة) والإكوادوري إينر فالنسيا (10 خلال 68 مباراة). وحال تجاهل المهاجمين الذين جرى ضمهم إلى فريق الناشئين واحتساب كاليري وزازا، نجد أن نحو ثلث المهاجمين رحلوا عن شرق لندن دون تسجيل أي أهداف. ومع أخذ سجل إصابات كارول في الاعتبار، نجد أن ساكو فقط، الذي ضمه النادي مقابل 3.5 مليون جنيه إسترليني من ميتز عام 2014، وديمبا با، الذي لم تكن الأهداف السبعة التي سجلها في أعقاب انضمامه للنادي قادمًا من هوفنهايم في يناير (كانون الثاني) 2011، كافية للحيلولة دون هبوط الفريق بقيادة المدرب أفرام غرانت إلى دوري الدرجة الأولى، هما الصفقتان اللتان يمكن النظر إليهما باعتبارهما ناجحتين.
ومنذ عودة وستهام إلى صفوف الدوري الممتاز عام 2012، لم يحصل سوى واحد فقط من بين المهاجمين السبعة الذين شاركوا في صفوفه على سبيل الإعارة، على عقد انتقال دائم، وهو كارول. وفي خضم مساعي مسؤولي النادي لإبرام صفقات شراء للاعبين، أهدروا كثيرا من الوقت والمال على مهاجمين لم يبد ثمة احتمال في أن يتمكنوا من رفع مستوى أداء الفريق، ما ترك الفريق محصورًا داخل دائرة من الخطوات قصيرة الأجل مع معاودة المسؤولين سريعًا اقتحام سوق الانتقالات بحثًا عن حل آخر سريع، عادة ما يأتي بنتائج غير مرضية هو الآخر. وبذلك، وجد وستهام نفسه داخل دائرة مفرغة يسفر كل خطأ فيها عن وقوع آخر.
أما رغبة باييه في الرحيل فجاءت نتاجًا لوعود لم تنفذ، فبعد اقتراب وستهام من التأهل لدوري أبطال أوروبا الموسم الماضي قبل أن ينتهي به الحال في الدوري الأوروبي، مع إنجازه بالدوري الممتاز في المركز السابع، اتفق سوليفان والمدرب الكرواتي سلافين بيليتش على أن الأولوية الأولى خلال الصيف ينبغي أن تكون ضم مهاجم لديه القدرة على الدفع بالفريق في صفوف الأندية الأربعة الأولى بالدوري الممتاز. وبعد أن أنجز الفريق الموسم السابق من الدوري الممتاز بالمركز الرابع من حيث عدد الأهداف، ساد إيمان قوي بإمكانات الفريق وتحدث سوليفان بوضوح في مايو (أيار) الماضي، عن الحاجة لضم مهاجم قادر على تسجيل 20 هدفًا خلال الموسم الواحد، في الوقت الذي رفع سقف توقعات الجماهير أيضًا بحديثه عن التقدم بعروض وشيكة لشراء لاعبين بمبالغ تتراوح بين 20 و25 مليون جنيه إسترليني.
والواضح أن المهاجمين الذين يهابون التقدم نحو مرمى الخصم شكلوا نقطة ضعف واضحة بالفريق. ولم يتمكن سوى كل من لاعب خط الوسط كيفيم نولان (10 خلال موسم 2012 - 2013) وديافرا ساكو (10 بموسم 2014 - 2015) من تحقيق عدد من الأهداف يتألف من رقمين خلال موسم واحد بالدوري الممتاز، وذلك خلال الحقبة الذهبية من إدارة سوليفان وغولد للنادي. وبطبيعة الحال، فإن ضم مثل هذا المهاجم الهداف كان قوله أسهل من تحقيقه على أرض الواقع، بالنظر إلى أن أفضل عناصر الهجوم عادة ما كانت تتركز داخل الأندية الكبرى. ومن النادر العثور على هداف خارج أندية الصفوة داخل إنجلترا. ولم ينجح أي لاعب قط في تسجيل 20 هدفًا في موسم واحد من الدوري الممتاز لصالح وستهام.
ومع ذلك، بدا وستهام عاقدًا العزم الصيف الماضي على ضم لاعب هداف. وفي هذا الصدد، قال سوليفان: «بغض النظر عما سيحدث، سنضم هدافا نجما إلى صفوفنا. وهذا إعلان عما نعتزم فعله». إلا أنه بعد ذلك، فوجئ مسؤولو وستهام بأن الفرنسي ألكسندر لاكازيت، من ليون، والبلجيكي ميتشي باتشوايي، من مارسيليا، تطلعاتهما أكبر، في الوقت الذي لم تثمر المحادثات مع الكولومبي كارلوس باكا، لاعب ميلان، شيئا. في المقابل، لم يترك انضمام كاليري وزازا وآشلي فليتشر تأثيرًا يذكر على أداء الفريق، وبدا هذا درسًا مهمًا من القدر إلى سوليفان يخبره أن الأفعال صوتها أعلى من الكلمات. وعندما حطم وستهام رقمه القياسي على صعيد الانتقالات بشرائه الغاني أندريه آيو من سوانزي سيتي مقابل 20 مليون إسترليني، أثبتت الأيام أنه أغدق المال على جناح مبالغ في سعره.
ولا يمكن إلقاء اللوم على باييه لاتخاذه قرارًا بأن ما حدث يكفي، وإن كان البعض يشعر ببعض الإعجاب إزاء الحيل التي انتهجها اللاعب ليجبر النادي على السماح له بالانتقال إلى مارسيليا. وبينما بدا فليتشر واعدا منذ انتقاله دون مقابل من مانشستر يونايتد، فإن فترات إعارة كل من كاليري وزازا بدت كارثية، في الوقت الذي أجبرت فترات الغياب الطويلة بسبب الإصابات بالنسبة لكارول وساكو الفريق على اللعب دون مهاجم، قبل موسم أعياد الميلاد.
من جانبه، أخفق كاليري في تسجيل أهداف على مدار 9 مباريات شارك فيها، ومن المقرر أن يعود الأرجنتيني البالغ 23 عامًا إلى الفريق الأوروغوياني ديبورتيفو مالدونادو. على جانب آخر، جرت صياغة صفقة زازا على نحو فرض ضغوطًا غير عادلة على كاهل اللاعب الإيطالي الدولي. وبعد أن دفع 5 ملايين جنيه إسترليني ليوفنتوس مقابل استعارة اللاعب، كان وستهام يونايتد سيضطر لدفع 20 مليون جنيه إسترليني أخرى لشراء زازا لو أنه شارك في 14 مباراة بالدوري الممتاز. في المقابل، نجد أن اللاعب البالغ 25 عامًا اقترب فقط من تسجيل هدف مرة واحدة خلال 11 مباراة في جميع المنافسات التي خاضها قبل رحيله إلى فالنسيا.
من ناحية أخرى، الواضح أن مجرد ضم مهاجم هداف لن يمحو جميع عيوب وستهام، رداءة مستوى خط الدفاع، والتكتيكات المشوشة، وغياب ظهير أيمن، وعدم إبداء اللاعبين روح الصمود والصلابة بالقدر الكافي. جدير بالذكر أن سندرلاند يقف داخل منطقة الهبوط رغم تسجيل ديفو 11 هدفًا، وينطبق الأمر ذاته على كريستال بالاس، الذي أنفق 32 مليون جنيه إسترليني على البلجيكي كريستيان بينتكي. أما وستهام، فنظرًا لأنه لعب بتناغم أكبر الموسم الماضي، فقد نجح في توزيع الأهداف بين لاعبيه على نحو أفضل.
ومع هذا، فإن النجاح تحقق فقط بفضل قدرة خط الهجوم على خلق مساحات لأقرانهم. لقد كان وستهام يونايتد فريقًا مختلفًا عندما كان ساكو بقوته وسرعته وذهنه الحاضر، في قمة لياقته البدنية. إلا أن اللاعب السنغالي سرعان ما سقط في هوة الإصابات بعد الهدف المبكر الذي سجله برأسه في المواجهة أمام مانشستر يونايتد في نوفمبر، والتي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لكل من الجانبين.
وتسببت الثغرة القائمة في خط هجوم المدرب بيليتش في فرض ضغوط شديدة على الفريق. وتكشف الأرقام أنهم فازوا في مباراة واحدة من تلك التي نجح الخصم خلالها في تسجيل هدف (5 من إجمالي انتصاراتهم السبعة كانت بنتيجة 1 - 0) ونجحوا في استعادة نقطتين بعد أن كانوا في موقف المهزوم. وكان من الممكن أن تتسبب الخسارة أمام كريستال بالاس في إعادتهم لمنطقة الهبوط، لكن بدلاً من ذلك يقف وستهام على بعد 10 نقاط من الفرق الثلاثة الأخيرة بالدوري الممتاز، ونجح في إبداء مستوى جيد من الأداء في مواجهة الخصوم، وبخاصة مايكل أنطونيو ومانزيل لانزيني وسفيان فيغولي، في مواجهة فريق سام ألاردايس المتهالك. وبينما قدم كارول أداءً جيدًا خلال المباراة، تظل الحقيقة أنه المهاجم الوحيد المتاح لدى الفريق الآن. ومن جديد يجد مسؤولو النادي أنفسهم أمام الحاجة لتعزيز الخيارات الدفاعية خلال موسم انتقالات يناير.
في الواقع، لقد عايشوا مثل هذا الموقف من قبل. على سبيل المثال، في أعقاب تولي سوليفان وغولد مسؤولية إدارة النادي في يناير 2010، جرى حديث عن عرض 100 ألف جنيه إسترليني أجرا أسبوعيا على رود فان نستلروي. إلا أن وستهام انتهى به الحال فعليًا إلى ضم الجنوب أفريقي بيني مكارثي والبرازيلي إيلان والمصري ميدو. ولم يقدم أي منهم إسهاما حقيقيا سوى إيلان، ونجح اثنان من الأهداف الأربعة التي سجلها اللاعب البرازيلي في كسب 4 نقاط حالت دون هبوط الفريق. إلا أنه في الوقت ذاته، لم يكن البقاء داخل الدوري الممتاز بـ35 نقطة فقط إنجازًا يستحق الاحتفاء به. وفي العام التالي، انضم روبي كين وبا إلى وستهام، لكن الفريق هبط.
ونظرًا لخطورة الوضع المالي للنادي، تعرض سوليفان وغولد لبعض التوبيخ خلال هذه الفترة، وسرعان ما نجح وستهام في استعادة تألقه في ظل قيادة المدرب سام ألاردايس. ومع هذا، أصر التاريخ على تكرار نفسه، فبعد أن خسر الفريق كارول بسبب إصابة في القدم بعد أن دفع النادي 15 مليون جنيه إسترليني لشرائه من ليفربول، بدأ وستهام موسم 2013 - 2014 بمايغا، باعتباره المهاجم الوحيد بالفريق.
في الوقت الحالي، يدرس وستهام ما إذا كان عليه دفع المبلغ الذي طلبه برنتفورد والبالغ 15 مليون جنيه إسترليني مقابل ضم هوغان، المهاجم صاحب الأعوام الـ24 الذي سجل 14 هدفًا هذا الموسم في إطار دوري الدرجة الأولى، وما إذا كان مبلغ الـ4 ملايين جنيه إسترليني ضئيلة للغاية على نحو لا يقنع سندرلاند بالتخلي عن ديفو الذي يبدو فرصتهم الكبرى للبقاء بالدوري الممتاز. ومع هذا، ينبغي أن يضع مسؤولو النادي نصب أعينهم حقيقة أن سوليفان وغولد نادرًا ما نجحا في استغلال موسم انتقالات يناير على نحو مثمر. في الواقع، لم يتمكن أي من المهاجمين الـ10 الذين ضمهم النادي في يناير الماضي في إنجاز موسم كامل مع الفريق.
ربما لم يكن ليكتسب أي من ذلك أهمية لو أن النادي ظل في مقره القديم بأبتون بارك، لكن مسؤولي النادي نجحوا في إقناع الجماهير بأن البقاء هناك يقضي على النادي بأن يبقى على الهامش. ورغم أنه لا يزال من المبكر إصدار أحكام قاطعة بشأن مدى حكمة قرار الانتقال إلى ستراتفورد، فإنه يجب أن يصاحب هذا الانتقال تغيير في أسلوب تفكير إدارة النادي قريبًا. والآن، بعد 6 شهور داخل مقرهم الجديد، يبدي أهم عناصر الفريق رغبته في الرحيل، في الوقت الذي يواجه النادي صعوبة في اجتذاب عناصر جيدة جديدة إلى استاد لندن على غرار باييه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.