سفاح إسطنبول تلقى فيديوهات من الرقة لنادي «رينا» قبل الهجوم

3 نساء مكافأة له من «داعش» وزوجته أرشدت عن مكانه بسبب الغيرة

أسلحة وأدوات تفجير تم ضبطها في حملة على «داعش»
أسلحة وأدوات تفجير تم ضبطها في حملة على «داعش»
TT

سفاح إسطنبول تلقى فيديوهات من الرقة لنادي «رينا» قبل الهجوم

أسلحة وأدوات تفجير تم ضبطها في حملة على «داعش»
أسلحة وأدوات تفجير تم ضبطها في حملة على «داعش»

واصل سفاح ليلة رأس السنة في إسطنبول الداعشي الأوزبكي عبد القادر ماشاريبوف، المكنى بـ«أبو محمد الخراساني» كشف تفاصيل مثيرة أحاطت بعملية الهجوم المسلح الذي نفذه على نادي «رينا» في أورتاكوي بإسطنبول بعد 75 دقيقة فقط من بداية العام الجديد 2017، كاشفا عن أنه تلقى لقطات مصورة من داخل النادي الفخم من قيادات «داعش» في الرقة، وأنه شاهدها مرارا وتكرارا حتى يعرف تفاصيل المكان الذي لم يسبق له ارتياده من قبل، كما كشفت وسائل الإعلام التركية عن دور زوجته الأوزبكية في الإرشاد عن مكان وجوده في حي أسنيورت غرب إسطنبول، حيث تم إلقاء القبض عليه ليل الاثنين الماضي بسبب غيرتها بعد أن علمت بتواجد ثلاث نساء معه في المكان الذي يقيم فيه. وقال ماشاريبوف في اعترافات جديدة تداولتها وسائل الإعلام التركية أمس، إنه شاهد هذه المقاطع مرات عدة؛ لأنه لم يعتد على ارتياد مثل هذه الأماكن الفخمة الموجودة على ساحل البسفور، ولا يعرف طريقة تصميمها من الداخل، لافتا إلى أن المقاطع المصورة التي جاءت من الرقة تصور النادي من الداخل إلى جانب الجزء الفتوح منه، وكذلك الطريق الذي استخدمه للدخول.
وأضاف، أنه عندما تأكد أن نادي رينا سيكون هو الهدف أرسل له أمير «داعش»» من الرقة هذه اللقطات، وشاهدها كثيرا، ثم راجع خطة الهجوم وذهب إلى مكان إقامته في زيتين بورنو، وأخذ السلاح وتوجه إلى «رينا» لينفذ الهجوم.
وذكرت تقارير، أن الشرطة التركية فحصت اللقطات فوجدت أن غالبيتها تم تجميعها من على مواقع التواصل الاجتماعي والصفحة الخاصة بالنادي، كما تدقق الشرطة الاعترافات؛ لأن ماشاريبوف يتكلم اللغة التركية بطريقة سيئة ويعطي إجاباته باللغة الروسية لعدم إجادته الحديث جيدا بالتركية. وعندما سئل لماذا قتل المتواجدين داخل النادي، قال لأنهم «مرتدون» أو «كفار»، أما بالنسبة لقتل رجل الشرطة الذي كان متواجدا على بوابة النادي، فقال السفاح إنه قتله لأنه لو لم يفعل ذلك لما تمكن من الدخول.
وتابع: «هم كفار (مرتدون)؛ ولذلك هجمت عليهم.. الشرطي بدأ أولا إطلاق النار عليّ، ولو لم أقتله لما استطعت الولوج إلى الداخل».
وأفاد سفاح إسطنبول بأنه سبق أن احتجز عام 2015 في إيران لشهرين بسبب جواز سفره المزور، وبعد فترة من إطلاق سراحه وصل إلى تركيا في نوفمبر (تشرين الثاني) قادما من هناك.
وقص ماشاريبوف على المحققين تفاصيل تخطيطه للجريمة، قائلا: «لدى وصولي إلى تركيا سكنت في مدينة كونيا، حيث عشت نحو عام. وحينها بدأت مراسلاتي مع الرقة. وتلقيت تعليمات من التنظيم بتنفيذ تفجير انتحاري ليلة رأس السنة في ميدان تقسيم؛ ولذلك سافرت إلى إسطنبول. وشريط الفيديو الذي صورته في تقسيم التقطته أثناء التحضير للعملية. وأرسلته إلى الرقة، وأمير «داعش» في إسطنبول ويدعى «المعلم أكا» ومساعده أبديا موافقتهما.
وذكر أن تعليمات جاءت له من الرقة معقل تنظيم داعش في شمال سوريا بعد تنفيذه مجزرة النادي بأن يتوارى تماما عن الأنظار لفترة. وأضاف: «بحسب التعليمات التي تلقيتها اتصلت بعلي جميل محمد (المواطن العراقي الذي اعتقل مع ماشاريبوف) وسكنت مع السنغالية «ديانا. أ» في الشقة التي أجرها هو في منطقة إسينيورت، ومعها غيرت 4 –5 شقق. بعد أن أبلغنا علي بأن إجراءات الأمن شددت، انتقلنا إلى شقة جديدة قام هو بتأجيرها».
وكشفت معلومات جديدة نشرتها وسائل إعلام تركية عن وجود دور مهم لزوجة ماشاريبوف في عملية إلقاء القبض عليه. وبحسب موقع «خبر 7» التركي كان السفاح وزوجته الأوزبكية يعيشان معًا عقب تنفيذ الهجوم في منطقة باشاك شهير حتى السادس من يناير (كانون الثاني) الحالي، قبل أن يقرر التنظيم نقلهما إلى مناطق أخرى كإجراء أمني.
وفي ذلك التاريخ، جرى نقل زوجته برفقة طفلتها التي تبلغ عاما ونصف اعام إلى منزل تابع للتنظيم في منطقة بندك بالجانب الآسيوي في إسطنبول، بينما جرى نقل زوجها إلى الشقة التي جرى إلقاء القبض عليه فيها في منطقة إسينيورت. وخلال تواجدها في المنزل الجديد سمعت زوجته من عناصر أخرى في التنظيم كانت تتردد على المنزل، أن زوجها يعيش مع فتيات في منطقة إسينيورت من أجل إبعاد الشبهات عنه، فشعرت بالغيرة وغضبت؛ ما دفعها إلى محاولة الوصول إليه.
وفي الحادي عشر من الشهر الحالي، تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على الزوجة في بندك بالجانب الآسيوي من إسطنبول، وخلال التحقيقات اعترفت بأنها سمعت بأن زوجها يقطن في منطقة إسينيورت دون علمها بعنوانه المحدد. وبعد عمليات متابعة وتحر توصلت الأجهزة الأمنية التركية إلى مكان اختباء زوجها، حيث جرى اعتقاله هناك برفقة ثلاث نساء من السنغال «ديانا. أ» (27 عاما) والصومال «عائشة.م» (27 عاما) ومصر «تيني تار» (26 عاما).
وقالت صحيفة «خبر تورك» إن ماشاريبوف حصل على النساء الثلاث من «داعش» مكافأة بعد قتله 39 شخصًا، وإصابة 65 آخرين كانوا يحتفلون بالعام الجديد.
من جانبها، قالت صحيفة «حرييت» التركية، إن ماشاريبوف تزوج الفتيات بطريقة غير رسمية (زواج ديني) بمباركة أحد أئمة تنظيم داعش. وكانت الصحف التركية ذكرت في وقت سابق، أن التحقيقات التي أجرتها الشرطة أظهرت أن الفتيات اللواتي كن برفقة ماشاريبوف سبق أن سُجلت بحقهن قضايا أخلاقية، وهو ما لم تؤكده الجهات الرسمية بعد.
في سياق مواز، تمكنت قوات الأمن التركية في محافظة شانلي أورفا جنوبي تركيا من مصادرة متفجرات وصواعق، ضمن عملية أمنية ضد تنظيم داعش الإرهابي.
واعتقلت فرق مكافحة الإرهاب في مديرية أمن شانلي أورفا شخصا يدعى «عبود محو»، بعد توافر معلومات حول تعامله مع «داعش». وانطلاقا من المعلومات التي أدلى بها محو في إفادته، عثرت قوات الأمن على كيس مدفون في الأرض في منطقة أكجا قلعة، يحتوي على 3 كيلوات و560 جراما من مادة تي إن تي المتفجرة، و3 صواعق قنابل يدوية، وعدد من المستلزمات التي تستخدم في التفجيرات الإرهابية.
وقالت مصادر أمنية إن المتفجرات والمستلزمات التي تم العثور عليها، تشبه تلك التي استخدمها تنظيم داعش في التفجيرات التي قام بها في إسطنبول وأنقرة وغازي عنتاب.
كما أمرت محكمة تركية أمس (الخميس) بحبس 28 شخصًا أوقفوا للاشتباه بانتمائهم إلى تنظيم داعش الإرهابي، بعد أن وجهت النيابة العامة إليهم تهمة «الانتماء إلى تنظيم إرهابي مسلح».
كانت قوات الأمن التركية، أوقفت في وقت سابق 33 مشتبها بانتمائهم لتنظيم داعش، حيث قررت النيابة العامة إخلاء سبيل أحدهم بعد التحقيقات، وأحالت أمس، 28 منهم إلى المحكمة مع طلب حبسهم، ووضع أربعة منهم تحت الرقابة القضائية.
من ناحية أخرى، قضت محكمة تركية، أمس، بحبس شخصين في إطار التحقيقات الجارية حول اغتيال السفير الروسي لدى أنقرة أندريه كارلوف؛ وذلك بتهمة انتمائهما إلى حركة الخدمة التابعة للداعية فتح الله غولن المتهم من جانب السلطات التركية بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وكانت النيابة العامة في أنقرة، أحالت في وقت سابق عددا من الأشخاص، بينهم محامٍ وشرطي وأكاديمي، إلى المحكمة بعد توقيفهم على خلفية التحقيقات الجارية حول حادث اغتيال كارلوف الذي وقع في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وبعد استماع المحكمة إلى إفادات الأشخاص، أخلت سبيل المحامي والأكاديمي، وأمرت بسجن الشرطي سرجان باشار والتاجر أنس عاصم سيلين، منظم معرض الصور الذي كان كارلوف يشارك في افتتاحه، فيما أخلت سبيل الباقين مع وضعهم تحت الرقابة القضائية.
من جانبه، قال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن بلاده تخلت عن وضعية الدفاع، وبدأت بمهاجمة المنظمات الإرهابية في أوكارها، سواء داخل حدود تركيا أو خارجها.
وأضاف خلال اجتماعه الخامس والثلاثين مع عمد القرى والأحياء (المخاتير) أمس في القصر الرئاسي بالعاصمة أنقرة، إن «تركيا لن تسمح لأي من كان أن يأتي وينهكها من خلال الإرهاب، والاقتصاد وعصابات الخيانة»، مشيرًا إلى أنها «عازمة على التوجه إلى مصدر التهديد أينما كان وسحق رأس الأفعى هناك».



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.