حماس تفرض قيودًا على السفر عبر إسرائيل وهيئة حقوقية تطالبها بالتراجع

حماس تفرض قيودًا على السفر عبر إسرائيل وهيئة حقوقية تطالبها بالتراجع
TT

حماس تفرض قيودًا على السفر عبر إسرائيل وهيئة حقوقية تطالبها بالتراجع

حماس تفرض قيودًا على السفر عبر إسرائيل وهيئة حقوقية تطالبها بالتراجع

أصدرت حكومة حماس في غزة، تعميما بمنع السفر عبر معبر بيت حانون (إيريز) الحدودي مع إسرائيل، شمال قطاع غزة، قبل تقديم المسافر براءة ذمة مالية وتسديد فواتير الكهرباء والماء، وفق حكومة حماس، والهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، التي دعت إلى التراجع عن القرار.
وقالت الهيئة، في بيان لها أمس، إنها تعبر عن «قلقها من القرار الصادر عن وزارة الداخلية في غزة، بشأن القيود الواردة على السفر من قطاع غزة، والمتعلقة بتسوية الذمم المالية شرطًا لمغادرة القطاع عبر معبر بيت حانون».
واعتبرت أن القرار «مخالف للقانون، ومساس خطير بالحق في حرية التنقل والسفر، الذي لا يجوز فرض أي قيود عليه إلا بأمر قضائي».
وأوضحت، أنه وفقا لمتابعتها، فإن «وزارة الداخلية والأمن الوطني أصدرت تعميما يشترط على المواطنين الراغبين في السفر عبر معبر بيت حانون، تسوية الذمم المالية المستحقة للوزارات والبلديات وشركة الكهرباء، وإحضار شهادة خلو طرف من وزارتي الاقتصاد الوطني والمالية، وكذلك البلدية التابع لها المواطن، وآخر فاتورة كهرباء مُسددة قبل مغادرة القطاع».
غير أن إياد البزم المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة، أوضح لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «ما حدث هو إرسال تعميم يسري على التجار ورجال الأعمال فقط، بأن يقوموا بتسوية المستحقات المالية عليهم لشركة الكهرباء والمياه».
وتابع: «غير معقول أن يكونوا رجال أعمال وتجارا مقتدرين، ولا يقومون بتسديد فواتيرهم».
وأشار إلى أن «التعميم يمنح التجار فترة مؤقتة لتسوية أمورهم، ثم بعد ذلك ستصدر الجهات المختصة قرارا بتفعيل التعميم والعمل به».
وردا على اتهامات الهيئة بعدم قانونية هذا القرار، رد البزم: «نحن في قطاع غزة نعاني من أزمة شديدة في الأمور الخدماتية، والجميع يعلم أزمة الكهرباء، لا بد من أن تقوم الفئات المقتدرة بتسديد فواتيرها، هذا حق طبيعي أن يقوموا بذلك».
وسادت موجة من الاحتجاجات في قطاع غزة، في الفترة الأخيرة، بسبب نقص الكهرباء. وعلى الرغم من أن حماس قمعت إحدى هذه الاحتجاجات، فإنها تجاوزت موجة الغضب بعد تقديم قطر منحة مالية بقيمة 12 مليون دولار لدعم الكهرباء في القطاع لمدة 3 أشهر.
ويخضع قطاع غزة لحصار إسرائيلي محكم منذ 2006. ويحتاج الفلسطينيون من تجار ومرضى للمغادرة عبر «إيريز» بتصاريح خاصة من السلطات الإسرائيلية.



رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
TT

رسائل السيسي لـ«طمأنة» المصريين تثير تفاعلاً «سوشيالياً»

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته الأقباط الاحتفال بعيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

حظيت رسائل «طمأنة» جديدة أطلقها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال احتفال الأقباط بـ«عيد الميلاد»، وأكد فيها «قوة الدولة وصلابتها»، في مواجهة أوضاع إقليمية متوترة، بتفاعل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال السيسي، خلال مشاركته في احتفال الأقباط بعيد الميلاد مساء الاثنين، إنه «يتابع كل الأمور... القلق ربما يكون مبرراً»، لكنه أشار إلى قلق مشابه في الأعوام الماضية قبل أن «تمر الأمور بسلام».

وأضاف السيسي: «ليس معنى هذا أننا كمصريين لا نأخذ بالأسباب لحماية بلدنا، وأول حماية فيها هي محبتنا لبعضنا، ومخزون المحبة ورصيدها بين المصريين يزيد يوماً بعد يوم وهو أمر يجب وضعه في الاعتبار».

السيسي يحيّي بعض الأقباط لدى وصوله إلى قداس عيد الميلاد (الرئاسة المصرية)

وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، تحدث الرئيس المصري عن «نزاهته المالية» وعدم تورطه في «قتل أحد» منذ توليه المسؤولية، قائلاً إن «يده لم تتلوث بدم أحد، ولم يأخذ أموال أحد»، وتبعاً لذلك «فلا خوف على مصر»، على حد تعبيره.

ومنتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال السيسي في لقاء مع إعلاميين، إن «يديه لم تتلطخا بالدم كما لم تأخذا مال أحد»، في إطار حديثه عن التغييرات التي تعيشها المنطقة، عقب رحيل نظام بشار الأسد.

واختتم السيسي كلمته بكاتدرائية «ميلاد المسيح» في العاصمة الجديدة، قائلاً إن «مصر دولة كبيرة»، مشيراً إلى أن «الأيام القادمة ستكون أفضل من الماضية».

العبارة الأخيرة، التي كررها الرئيس المصري ثلاثاً، التقطتها سريعاً صفحات التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاغ (#مصر_دولة_كبيرة_أوي) «التريند» في مصر، كما تصدرت العبارة محركات البحث.

وقال الإعلامي المصري، أحمد موسى، إن مشهد الرئيس في كاتدرائية ميلاد المسيح «يُبكي أعداء الوطن» لكونه دلالة على وحدة المصريين، لافتاً إلى أن عبارة «مصر دولة كبيرة» رسالة إلى عدم مقارنتها بدول أخرى.

وأشار الإعلامي والمدون لؤي الخطيب، إلى أن «التريند رقم 1 في مصر هو عبارة (#مصر_دولة_كبيرة_أوي)»، لافتاً إلى أنها رسالة مهمة موجهة إلى من يتحدثون عن سقوط أو محاولة إسقاط مصر، مبيناً أن هؤلاء يحتاجون إلى التفكير مجدداً بعد حديث الرئيس، مؤكداً أن مصر ليست سهلة بقوة شعبها ووعيه.

برلمانيون مصريون توقفوا أيضاً أمام عبارة السيسي، وعلق عضو مجلس النواب، محمود بدر، عليها عبر منشور بحسابه على «إكس»، موضحاً أن ملخص كلام الرئيس يشير إلى أنه رغم الأوضاع الإقليمية المعقدة، ورغم كل محاولات التهديد، والقلق المبرر والمشروع، فإن مصر دولة كبيرة وتستطيع أن تحافظ علي أمنها القومي وعلى سلامة شعبها.

وثمّن عضو مجلس النواب مصطفى بكري، كلمات السيسي، خاصة التي دعا من خلالها المصريين إلى التكاتف والوحدة، لافتاً عبر حسابه على منصة «إكس»، إلى مشاركته في الاحتفال بعيد الميلاد الجديد بحضور السيسي.

وربط مصريون بين عبارة «مصر دولة كبيرة» وما ردده السيسي قبل سنوات لقادة «الإخوان» عندما أكد لهم أن «الجيش المصري حاجة كبيرة»، لافتين إلى أن كلماته تحمل التحذير نفسه، في ظل ظهور «دعوات إخوانية تحرض على إسقاط مصر

وفي مقابل الكثير من «التدوينات المؤيدة» ظهرت «تدوينات معارضة»، أشارت إلى ما عدته تعبيراً عن «أزمات وقلق» لدى السلطات المصرية إزاء الأوضاع الإقليمية المتأزمة، وهو ما عدّه ناجي الشهابي، رئيس حزب «الجيل» الديمقراطي، قلقاً مشروعاً بسبب ما تشهده المنطقة، مبيناً أن الرئيس «مدرك للقلق الذي يشعر به المصريون».

وأوضح الشهابي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رغم أن كثيراً من الآراء المعارضة تعود إلى جماعة الإخوان وأنصارها، الذين انتعشت آمالهم بعد سقوط النظام السوري، فإن المصريين يمتلكون الوعي والفهم اللذين يمكنّانهم من التصدي لكل الشرور التي تهدد الوطن، ويستطيعون التغلب على التحديات التي تواجههم، ومن خلفهم يوجد الجيش المصري، الأقوى في المنطقة».

وتصنّف السلطات المصرية «الإخوان» «جماعة إرهابية» منذ عام 2013، حيث يقبع معظم قيادات «الإخوان»، وفي مقدمتهم المرشد العام محمد بديع، داخل السجون المصرية، بعد إدانتهم في قضايا عنف وقتل وقعت بمصر بعد رحيل «الإخوان» عن السلطة في العام نفسه، بينما يوجد آخرون هاربون في الخارج مطلوبون للقضاء المصري.

بينما عدّ العديد من الرواد أن كلمات الرئيس تطمئنهم وهي رسالة في الوقت نفسه إلى «المتآمرين» على مصر.