غيانا... هل تصبح من أكبر منتجي النفط في العالم؟

مع الاكتشافات الكبيرة في أميركا الجنوبية

غيانا... هل تصبح من أكبر منتجي النفط في العالم؟
TT

غيانا... هل تصبح من أكبر منتجي النفط في العالم؟

غيانا... هل تصبح من أكبر منتجي النفط في العالم؟

من المتوقع لدولة غيانا - المجاورة لفنزويلا - الدولة الصغيرة الناطقة باللغة الإنجليزية في أميركا الجنوبية أن تكون ثاني أكبر منتج للنفط في نصف الكرة الأرضية الغربي، حيث تحظى بالاهتمام وتجذب الاستثمارات من قبل بعض من كبريات الشركات النفطية في العالم.
وخلال الأسبوع الحالي، أعلنت شركتا إكسون موبيل وهيس عن أعمال الحفر الناجحة للتنقيب في بئر المياه العميقة، ما يؤكد على نحو قريب أن قاع البحر أسفل المياه الساحلية التابعة لغيانا يحتوي على أحد أغنى اكتشافات النفط والغاز الطبيعي في العقود الماضية.
ويقدر الخبراء الآن أن الحقول البحرية قبالة سواحل غيانا بمفردها، والمعروفة باسم حقول ليزا، يمكن أن تحتوي على 1.4 مليار برميل من النفط الممزوج بالغاز الطبيعي، مقارنة ببعض الحقول الكبيرة الأخرى التي تم حفرها في أميركا الجنوبية.
ومع التعداد السكاني الذي لا يجاوز مليون نسمة، سوف تتمكن غيانا - الدولة المجاورة لفنزويلا من ناحية الشرق على الساحل الشمالي للقارة - من تصدير كل النفط التي سوف تبدأ في إنتاجه، على الأرجح، اعتبارًا من عام 2020.
وجاءت بيانات الشركات النفطية المشار إليها بعد أيام قليلة من إعلان الحكومة غيانا عن نواياها لبناء مركز لتكرير النفط والخدمات البترولية على جزيرة كراب بتكلفة تقارب 500 مليون دولار، وهي من الاستثمارات الكبرى بالنسبة لدولة صغيرة وفقيرة في تلك المنطقة من العالم.
والتقديرات الأولية من جانب الخبراء تشير إلى كيف أن النفط القابل للاستخراج لدى دولة غيانا يمثل نحو 4 مليارات برميل، والذي تبلغ قيمته الإجمالية بأسعار اليوم نحو 200 مليار دولار. ولكن الدولة، التي تنتج في الوقت الراهن القليل من منتجات الطاقة، سوف تحتاج ومن دون شك إلى إنشاء خطوط الأنابيب وغير ذلك من البنية التحتية الداعمة للبدء في جهود الإنتاج والتصدير.
يقول مات بلوميرث، رئيس فريق الأبحاث في عمليات الاستكشاف والإنتاج في أميركا اللاتينية لصالح مؤسسة وود ماكينزي الاستشارية: «ليس من المعتاد أن تتحرك دولة من الدول من السرعة صفر إلى 60 بمثل هذه السرعة». وتحركت الإثارة الصناعية حول غيانا من واقع التقرير الذي انتشر يعلى نطاق واسع يوم الجمعة ويقول: «إن غيانا تنضم وعلى نحو سريع إلى صفوف كبار لاعبي النفط والغاز في العالم».
وهذا الاكتشاف هو أحد أكثر الأدلة على تحول أميركا الجنوبية إلى أحد الموردين ذوي الأهمية في أسواق النفط العالمية. ولقد أصبحت البرازيل وكولومبيا بالفعل من كبار المنتجين، واتخذت الأرجنتين خطوة كبيرة في نفس الاتجاه يوم الثلاثاء الماضي عندما تعهدت شركة شيفرون وشركات نفطية دولية أخرى باستثمار ما يقرب من 5 مليارات دولار خلال العام الحالي والمزيد من المليارات عبر السنوات المقبلة في استخراج النفط الصخري من أحد الحقول في باتاغونيا ويعرف باسم حقل فاكا مويرتا، أو البقرة الميتة.
ولن تقدر شركة إكسون موبيل ولا شركة هيس كمية النفط التي عثر عليها في الحقل بالقرب من بايارا، على بعد أميال قليلة من البئر الذي حفرته شركة إكسون موبيل في حقل ليزا. حيث لا يزال في حاجة إلى المزيد من الاختبارات.
ويعد حقل بايارا جزء من كتلة تبلغ مساحتها 6.6 مليون فدان تعمل شركة إكسون موبيل على استكشافها مع شركة هيس غيانا وشركة سينوك نيكسن النفطية في غيانا، وهي من الشركات المملوكة للصين.
يقول ستيف غرينلي، رئيس شركة إكسون موبيل للتنقيب في بيان: «هذا الاكتشاف المهم يؤسس للمنطقة كإقليم مهم للاستكشافات النفطية الكبيرة». وقال جون بي. هيس، المدير التنفيذي لشركة هيس النفطية: «نعتقد أن الموارد المكتشفة مؤخرا كبيرة».
مع الشيخوخة التي أصابت حقول شركة إكسون موبيل العالمية ومصالحها الجديدة في روسيا التي تجمدت بسبب العقوبات الأميركية، فإن الاكتشافات في غيانا تحمل من الإمكانات الكثير لتضيف احتياطات كبيرة لممتلكات الشركة. وكان من المقرر أن يسافر ركس دبليو تيلرسون، المدير التنفيذي الأسبق لشركة إكسون موبيل، إلى غيانا للاجتماع مع الرئيس ديفيد إيه. غرانغر، ولكن الرحلة قد ألغيت عندما أعلن عن ترشيحه لشغل منصب وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية.
ولكن بالنسبة لشركة هيس، التي لديها احتياطات أقل من شركة إكسون موبيل، فإن غيانا تعتبر من الرهانات الكبيرة مع المكاسب الهائلة المحتملة.
ولقد أعلنت شركة هيس عن حملة جريئة لاستكشاف النفط وميزانية إنتاج بقيمة 2.25 مليار دولار خلال العام الحالي، وهي زيادة بمقدار 18 في المائة عن العام الماضي. ومن هذا المبلغ، هناك 475 مليون دولار سوف تذهب إلى تنمية الحقول في غيانا. ولم تعلن شركة إكسون موبيل عن استثماراتها، ولكن الخبراء يقدرون الكمية بأنها سوف تتجاوز 500 مليون دولار بقليل. ولقد نفذت الشركة أعمال الحفر في خمس آبار استكشافية قبالة سواحل غيانا، وكانت بئر واحدة منها فقط هي الجافة تماما.
وأكد المسؤولون في شركة إكسون موبيل أن حقول ليزا وبايارا قريبين من بعضهما البعض ولكن المستودعات النفطية في كل حقل غير متصلة، مما يشير إلى أنه قد تكون هناك حقول أخرى غير مكتشفة في المنطقة الشاسعة غير المكتشفة من المياه الإقليمية في غيانا. وقال الناطق الرسمي باسم شركة إكسون موبيل: «نحن متحمسون للعثور على حقل ثان يخبرنا بأن حقل ليزا ليس هو الحقل الوحيد الموجود هنا».
واستكشفت شركات النفط اثنين فقط من نحو 20 حقلا محتملا في المياه الإقليمية لغيانا، وبعض منها في المياه التي تطالب بها فنزويلا. وقارن بعض المحللين بين إمكانات غيانا وإمكانات أنغولا في المجال النفطي، وهي إحدى الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدر للنفط (أوبك)، وهي ثاني أكبر الدول المنتجة للنفط في جنوب الصحراء الأفريقية بعد نيجيريا.
وتعتبر جهود الاستكشاف النفطي في غيانا جزءا من التعافي العالمي البطيء للصناعات النفطية، والتي تعثرت بسبب الانهيار العالمي في أسعار النفط. وبعد ارتفاع الأسعار لما هو أعلى من 100 دولار للبرميل بقليل خلال السنوات الأخيرة، انخفضت الأسعار أدنى من 30 دولارا للبرميل قبل عام واحد، وتبدأ الآن في الزيادة قليلة عن 50 دولارا للبرميل.
وعلى مستوى الصناعة، من المتوقع لاستثمارات الاستكشاف والإنتاج أن ترتفع بنسبة 3 نقاط مئوية خلال العام الجاري مقارنة مع المستويات المنخفضة المسجلة العام الماضي، وصولا إلى ما يقرب من 450 مليار دولار. ولكن مع التحسينات التقنية وانخفاض تكاليف الإنتاج في السنوات الأخيرة، يمكن إنتاج المزيد من النفط ومع أقل التكاليف.
في السنوات الأخيرة، كانت وزارة الخارجية تحاول إعداد غيانا لمواجهة إمكاناتها كدولة نفطية محتملة من خلال برنامج يقدم المشورة للحكومة حول كيفية صياغة اللوائح البيئية، والترتيبات المالية، وغير ذلك من أشكال الرقابة الحكومية.
وحذر خبراء البيئة من أن الدخول في مشروع غيانا النفطي سوف يخلق تضاربا في المصالح بالنسبة للسيد تيلرسون إذا ما وافق مجلس الشيوخ في الكونغرس الأميركي على تعيينه وزيرا لخارجية البلاد. وإذا ما أصدر الكونغرس موافقته، فلقد تعهد السيد تيلرسون بالنأي بنفسه عن أي قرار من شأنه التأثير على شركة إكسون موبيل لعام كامل، والتشاور مع مسؤولي الأخلاقيات المهنية في وزارة الخارجية الأميركية حول هذه المسألة في وقت لاحق.

* خدمة «نيويورك تايمز»



«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
TT

«بي إن بي باريبا» يختار الرياض... ترخيص مقر إقليمي يعزز حضور فرنسا بالسعودية

السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)
السعودية تعزز حضور المؤسسات المالية العالمية باستقطاب المقر الإقليمي لمجموعة «بي إن بي باريبا» الفرنسية (واس)

حصل بنك «بي إن بي باريبا»، أكبر بنك في فرنسا، على ترخيص لإنشاء مقر إقليمي في السعودية، في خطوة تعزز حضوره في المملكة وتأتي في وقت تتسع فيه العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين الرياض وباريس، مع زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا، والتي شهدت توقيع عدد من الاتفاقات والصفقات بين البلدين.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية «واس»، الثلاثاء، بأن الترخيص أُعلن خلال لقاء جمع وزير الاستثمار السعودي فهد السيف برئيس مجلس إدارة «بي إن بي باريبا» جان لوميير في باريس.

وقالت «واس» إن الاجتماع بحث فرص تعزيز التعاون والاستثمار في القطاع المالي، ودعم توسع أعمال المجموعة في المملكة والمنطقة، في ظل ما تشهده السوق السعودية من نمو وتطور في بيئة الأعمال والخدمات المالية.

وشهد الاجتماع استلام المجموعة التسجيل الاستثماري لمقرها الإقليمي في المملكة، في خطوة تعزز حضور «بي إن بي باريبا»، بوصفها إحدى أبرز المؤسسات المالية والمصرفية العالمية، وتدعم توسع أعمالها انطلاقاً من المملكة وخدمة أسواق المنطقة، بما يعكس جاذبية البيئة الاستثمارية السعودية للشركات والمؤسسات العالمية الكبرى.

ويأتي انضمام «بي إن بي باريبا» إلى برنامج المقرات الإقليمية، الذي أطلقته المملكة عام 2021، في ظل النمو المتواصل للبرنامج، الذي تجاوز مستهدفه البالغ 500 شركة بحلول عام 2030، بانضمام أكثر من 750 شركة حتى الآن، بما يعكس ثقة الشركات العالمية الكبرى بالاقتصاد السعودي، وجاذبية بيئته الاستثمارية، ويعزز مكانة المملكة، مركزاً إقليمياً للأعمال والاستثمار، وفق مستهدفات رؤية السعودية 2030.

كما يأتي حصول البنك الفرنسي على الترخيص في وقت تتسارع فيه جهود السعودية لاستقطاب الشركات العالمية إلى المملكة، وتحويل الرياض إلى مركز مالي واستثماري إقليمي ينافس المراكز الرئيسية في المنطقة، وفي مقدمتها دبي وأبوظبي.

ويمتلك «بي إن بي باريبا» حضوراً في عدد من أسواق الشرق الأوسط، تشمل السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين، ويتيح له المقر الإقليمي في الرياض توسيع نطاق عملياته في أكبر اقتصاد عربي وتعزيز ارتباطه بالفرص الاستثمارية التي يوفرها الاقتصاد السعودي.

وينضم البنك الفرنسي إلى مجموعة من المؤسسات المالية العالمية التي حصلت على تراخيص للمقرات الإقليمية في السعودية، من بينها «غولدمان ساكس» و«مورغان ستانلي» و«دويتشه بنك».

وتعكس هذه الخطوات اهتمام المؤسسات المالية الدولية بالنمو المتسارع في السوق السعودية، سواء في مجالات الخدمات المصرفية الاستثمارية وتمويل الشركات أو إدارة الثروات والاستثمارات المرتبطة بالمشروعات الكبرى والتحول الاقتصادي.

ويأتي توسع البنوك العالمية في السعودية في ظل تحول المملكة إلى واحدة من أكثر الأسواق نشاطاً في المنطقة في مجالات الاستثمار والتمويل والمشروعات العملاقة.

وتوفر السوق السعودية فرصاً متزايدة للمؤسسات المالية العالمية في مجالات تمويل المشروعات، والخدمات المصرفية الاستثمارية، وإدارة الأصول والثروات، والاندماجات والاستحواذات، إلى جانب تمويل الشركات والمشروعات المرتبطة بالتحول الاقتصادي.

كما يجذب الاقتصاد السعودي شريحة متنامية من المستثمرين وأصحاب الثروات، ما يزيد الطلب على الخدمات المالية المتخصصة ويعزز جاذبية الرياض كمركز إقليمي لإدارة الأعمال والاستثمارات.

دفعة جديدة للعلاقات السعودية ــ الفرنسية

ويأتي الترخيص في سياق أوسع من تنامي العلاقات الاقتصادية بين السعودية وفرنسا، ولا سيما مع توسع التعاون بين البلدين في قطاعات تشمل الذكاء الاصطناعي والخدمات اللوجستية والترفيه والدفاع والاستثمار.

وتمنح هذه التطورات البنوك والمؤسسات المالية الفرنسية مساحة أكبر للاستفادة من تدفق الاستثمارات والمشروعات الجديدة في المملكة، في وقت تسعى فيه الشركات الفرنسية إلى تعزيز وجودها في قطاعات الاقتصاد السعودي الجديدة.


ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
TT

ارتفاع أسعار شحن النفط الروسي بسبب المخاطر الأمنية ونقص الناقلات

ناقلة نفط بروسيا (رويترز)
ناقلة نفط بروسيا (رويترز)

قالت 3 مصادر تجارية، إن أسعار الشحن لخام الأورال الروسي الرئيسي من الموانئ الغربية إلى الهند، وهي السوق الرئيسية لهذا الخام، ارتفعت بشكل حاد في أغسطس (آب)، وذلك بفعل الطلب القوي على الناقلات وتنامي المخاطر الأمنية المرتبطة بنقل النفط الروسي، وفقاً لـ«رويترز».

ويضغط ارتفاع تكاليف الشحن على إيرادات مصدري النفط الروس الذين يعانون بالفعل من العقوبات الغربية والبيئة الجيوسياسية الصعبة.

وارتفعت الأسعار في أسواق الشحن أيضاً بفعل اضطراب طرق الملاحة العالمية الناجم عن صراع الشرق الأوسط. وتزداد المخاطر على السفن العابرة لمضيق «هرمز»، إحدى أهم نقاط الاختناق في العالم لتجارة النفط.

وقالت المصادر إن أسعار شحن الناقلات التي يمكنها حمل نحو 140 ألف طن من الخام من ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود إلى الهند ارتفعت إلى قرابة 20 مليون دولار، وهو أعلى مستوى في سنوات، مقارنة مع نحو 13 مليون دولار الشهر الماضي.

ويعكس الارتفاع الحاد تنامي مخاوف مُلَّاك السفن من المخاطر الأمنية في البحر الأسود، حيث عطَّلت هجمات الطائرات المسيّرة المتصاعدة عمليات الموانئ مراراً، وألحقت أضراراً بالسفن.

وانخفضت شحنات النفط من الموانئ الغربية الروسية إلى نحو 2.3 مليون برميل يومياً في النصف الأول من أغسطس، أي أقل 15 في المائة من خطة التحميل الأولية؛ بسبب الاضطرابات في نوفوروسيسك.

وقال أحد المتعاملين: «السوق شحيحة للغاية بالنسبة لشحنات التحميل من البحر الأسود الروسي. يطلب المُلاك أسعاراً أعلى بكثير للتعويض عن المخاطر، ولا يزال كثيرون مترددين في القيام بهذه الرحلات».

وواجهت عمليات التحميل في نوفوروسيسك توقفات متكرِّرة في الأشهر القليلة الماضية بسبب الهجمات، مما أجبر المصدِّرين والمتعاملين على البحث عن ترتيبات بديلة للشحن.

وقالت مصادر في القطاع إنه رغم بلوغ العائدات المتاحة مستويات غير مسبوقة، فإن كثيراً من ملاك السفن لا يزالون متخوفين من إرسال سفن إلى موانئ البحر الأسود الروسية؛ بسبب المخاوف على سلامة الطواقم والسفن.

وارتفعت أسعار الشحن بشكل حاد أيضاً على مسارات التصدير الروسية الأخرى.

وأشارت المصادر إلى ارتفاع تكلفة نقل شحنة على الناقلات التي يمكنها حمل نحو 100 ألف طن من ميناء بريمورسك على بحر البلطيق إلى الهند لنحو 13 مليون دولار في المتوسط، مقارنة مع نحو 8 ملايين دولار في أوائل يوليو (تموز).

وقال متعاملون إن الطلب على الناقلات في موانئ روسيا على بحر البلطيق زاد مع سعي المصدرين لتحويل الشحنات من نوفوروسيسك المعرض للمخاطر إلى البلطيق، مما قلص توافر السفن، ودفع الأسعار إلى الارتفاع.

ولا تزال الهند من أكبر مشتري الخام الروسي المنقول بحراً، إذ تتلقَّى حصة كبيرة من الصادرات التي تحوَّلت من أوروبا بعدما أعادت العقوبات الغربية وعمليات الحظر تشكيل تدفقات تجارة النفط العالمية عقب اندلاع الصراع في أوكرانيا.


«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» ترتد مع تعافي أسهم التكنولوجيا قبيل نتائج «إنفيديا» وبيانات التضخم

لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)
لافتة شارع «وول ستريت» خارج بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» خلال تعاملات الثلاثاء، مع تعافي أسهم التكنولوجيا من موجة بيع حادة، بينما يترقب المستثمرون نتائج شركة «إنفيديا»، وبيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات تحدد مسار أسعار الفائدة.

وجاء الارتداد في الأسهم بعد تراجعها في الجلسة السابقة، وسط ضغوط من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية، في وقت يحاول فيه المستثمرون تقييم مدى قدرة موجة الصعود المدفوعة بأرباح شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الاستمرار.

وارتفع مؤشر داو جونز الصناعي 0.14 في المائة، بما يعادل 75.49 نقطة، إلى 53492.65 نقطة، فيما صعد ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.38 في المائة إلى 7681.91 نقطة، وزاد ناسداك المركب 0.75 في المائة إلى 26174.64 نقطة، عند الساعة 9:41 صباحاً بالتوقيت الشرقي.

«إنفيديا» تختبر شهية المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي

تتجه أنظار المستثمرين إلى نتائج «إنفيديا» المقرر إعلانها الأربعاء، في اختبار جديد لتقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى واستمرار الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي.

وارتفع سهم «إنفيديا» 1.4 في المائة، فيما صعد سهم «ميتا» 0.9 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ زاد سهم «إنتل» 3.1 في المائة، و«ميكرون» 3.9 في المائة، بينما صعد سهم «ويسترن ديجيتال» 3.7 في المائة.

وقفز سهم «إيه إم دي» 3.4 في المائة بعد أن رفعت «ريموند جيمس» تصنيف السهم.

وقال جيف ستروتمان، رئيس مجموعة أبحاث الاستثمار «ألفا» لدى «سيغال ماركو أدفايزرز»، إن السوق قد تشهد مزيداً من التقلبات، لكن قصة الذكاء الاصطناعي لا تزال في مراحلها المبكرة، مشيراً إلى أن المخاوف بشأن التقييمات قائمة، إلا أن ارتفاع الأسهم تدعمه قوة الأرباح.

وتأتي نتائج «إنفيديا» في وقت ازدادت فيه مخاوف المستثمرين بشأن حجم الإنفاق الدوري في قطاع الذكاء الاصطناعي، وطرق تمويل شركات الحوسبة السحابية العملاقة استثماراتها في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

التضخم يحدد رهانات الفائدة

ولا تقتصر محفزات السوق هذا الأسبوع على نتائج شركات التكنولوجيا، إذ يترقب المستثمرون أيضاً تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) المقرر صدوره الأربعاء، بحثاً عن إشارات جديدة بشأن ضغوط الأسعار ومسار السياسة النقدية الأميركية.

وجاء ذلك بعدما أدى صدور قراءة متوافقة مع التوقعات للتضخم الاستهلاكي في وقت سابق من الشهر إلى تهدئة الرهانات على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر (أيلول).

ومع ذلك، لا تزال أسواق المال تسعّر احتمال رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس بحلول نهاية العام، وفق بيانات «إل إس إي جي».

كما يترقب المستثمرون خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في ندوة «جاكسون هول» يوم الجمعة، بحثاً عن مؤشرات بشأن توجهات البنك المركزي المقبلة.

إيران تضيف عاملاً جديداً إلى حسابات المستثمرين

وتراقب الأسواق أيضاً تداعيات التصعيد الاقتصادي الأميركي ضد إيران، بعدما قال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن الدول التي تواصل التعامل التجاري مع طهران قد تواجه خطر الاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار.

لكنّ محللين رأوا أن الرسائل الأميركية الأخيرة لا تشير بالضرورة إلى تصعيد فوري، بل قد تكون جزءاً من محاولة دفع طهران إلى طاولة المفاوضات.

وقال موهيت كومار، الخبير الاقتصادي لدى «جيفريز»، إن بيسنت قدم الخطة الاقتصادية بوصفها وسيلة لإعادة إيران إلى المفاوضات وتعزيز موقف الولايات المتحدة، وليس بوصفها تصعيداً بحد ذاته.

«ديك سبورتنغ» يهبط 22.6 %

وعلى صعيد الشركات، هبط سهم «ديك سبورتنغ غودز» 22.6 في المائة بعد أن خفضت الشركة توقعاتها السنوية، مشيرة إلى ظروف السوق الصعبة.

وانخفض سهم «نايكي» 3.2 في المائة أيضاً.

وفي المقابل، تجاوز عدد الأسهم الرابحة نظيرتها الخاسرة بنسبة 1.25 إلى واحد في بورصة نيويورك، وبنسبة 1.77 إلى واحد في «ناسداك».

وسجل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» قمتين جديدتين خلال 52 أسبوعاً، من دون تسجيل قيعان جديدة، فيما سجل «ناسداك» 34 سهماً عند أعلى مستوى جديد خلال 52 أسبوعاً مقابل 35 سهماً عند أدنى مستوى جديد.