اللبنانيون انقسموا حول تأييد جعجع والبعض احتفل بفوز «الورقة البيضاء»

رواد مواقع «التواصل الاجتماعي» واكبوا الجلسة وانتقادات «بالجملة» للمرشحين

اللبنانيون انقسموا حول تأييد جعجع والبعض احتفل بفوز «الورقة البيضاء»
TT

اللبنانيون انقسموا حول تأييد جعجع والبعض احتفل بفوز «الورقة البيضاء»

اللبنانيون انقسموا حول تأييد جعجع والبعض احتفل بفوز «الورقة البيضاء»

واكب رواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان الدورة الأولى من انتخابات رئيس لبناني جديد خلال اليومين الأخيرين بكثير من التعليقات والانتقادات التي لم توفر أيا من المرشحين. وفي حين حفلت صفحات ناشطي «فيسبوك» و«تويتر» بتعليقات عدة حددت، قبل انعقاد الجلسة، مواصفات الرئيس المقبل أو المرشح المفضل وأولوياتهم في المرحلة المقبلة، لم يتردد كثيرون، أمس، بعد اختتام الجلسة الانتخابية بالاحتفال بفوز «الورقة البيضاء»، في إشارة إلى تصويت 53 نائبا بورقة بيضاء.
وفي حين ينقسم عدد كبير من الناشطين اللبنانيين حول تأييد ترشح رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، الذي يتهمه أنصار خصومه بتورطه في الحرب الأهلية، وصولا إلى تجمع بعض الشبان أمام البرلمان احتجاجا على ترشحه، لم يسلم رئيس تكتل التغيير والإصلاح ميشال عون، برغم عدم إعلان ترشحه رسميا، من انتقادات أنصار خصومه، علما بأن جعجع وعون يعدان المرشحين الأبرز وهما الخصمان المسيحيان الأبرز.
وما بين تأييد جعجع أو عون، يشترك لبنانيون كثيرون في التخوف من الوصول إلى الفراغ، رغم أن حظوظ التمديد للرئيس الحالي ميشال سليمان باتت شبه معدومة. وفي هذا السياق، كتب بيار عقيقي على صفحته على «فيسبوك»: «الفراغ رئيسا»، في حين استفتت غالية ضاهر، وهي ناشطة على موقع «فيسبوك» ولا توفر فريقا من انتقاداتها اللاذعة، أصدقائها ومتابعيها حول هوية الرئيس المقبل. وسألت: «من الرئيس الذي تتمنون وصوله إلى بعبدا بما أننا متفقون على أننا لا نريد جعجع ولا عون». وتابعت: «من جهتي لا أؤيد (قائد الجيش جان) قهوجي لأنني لا أريد رئيسا من خلفية عسكرية»، قبل أن تضيف: «عشتم وعاش لبنان ويبدو أننا ذاهبون إلى التمديد لـ(الرئيس اللبناني) ميشال سليمان لكن ما يجري مجرد محاولة».
وتوقع المحلل السياسي موفق حرب، عبر حسابه الشخصي على موقع «تويتر» أول من أمس أن «يدخل لبنان نفق الرئاسة وكم هو طويل ومظلم»، عادا أن «مستقبل رئاسة الجمهورية مرتبط بمستقبل النظام في سوريا».
وبالتزامن مع انعقاد الجلسة، انتشر «هاشتاغ رئاسيات» على موقعي «تويتر» و«فيسبوك»، وتحت هذا العنوان، طالبت إيفا ماريا عبر «تويتر» بفؤاد شهاب، الرئيس اللبناني الراحل، رئسا للجمهورية. ووصفت رشا الحلبي المعركة بأنها «لعب ولاد صغار». وتعليقا على ترشيح النائب هنري حلو من قبل النائب وليد جنبلاط أول من أمس، وفوزه بـ16 صوتا، كتبت سارة عساف: «وصلت ماخر يا حلو».
وهللت سارة مصري عبر «تويتر» بفوز «الورقة البيضاء». وكتبت: «سأبدأ بتسمية نفسي ورقة بيضاء وسأتصرف كما لو أنني الرئيس الجديد. شكرا لكل من صوت لي. أحبكم كثيرا».
وتحدد الشابة كوزيت قزي (31 عاما)، وهي موظفة في مكتبة عامة في بيروت، مواصفات الرئيس الذي تريده بالقول لـ«الشرق الأوسط»: «أريد رئيسا آمرا وليس مأمورا. يتحلى بالجرأة في اتخاذ القرارات لما فيه مصلحة البلد، لا أن يكون خانعا وخائفا من أطراف داخلية وإقليمية». وتضيف: «ينبغي أن يكون بالفعل قائدا أعلى للقوات المسلحة ويعطيها كامل الصلاحيات للقيام بواجباتها على كامل الأراضي اللبنانية لا أن تبقى مقيدة الصلاحيات والمهام»، مشددة على وجوب أن «يتمتع الرئيس المقبل بالشجاعة لرفض كل ما يضر بمصلحة لبنان ويعارض إدخال لبنان في حروب الآخرين». وتختم: «أريد رئيسا يشعرني بانتمائي إلى لبنان الأمان والسلام، رئيسا يبقيني في لبنان ولا تدفعني دولته ومؤسساتها إلى الهجرة بحثا عن حياة وفرصة أفضل».
وعلى موقع «فيسبوك»، رأت سوزان أن «الانتخابات الرئاسية ليست على قدر طموح الشعب، تلبي طموح أصحاب الزعماء ولو كانت سجلاتهم غير نظيفة». وقالت: «نريد رئيسا من الشعب لعله يفهم لغتهم»، واصفة «الشعب اللبناني بأنه أعمى ولا يعرف إلى أين يذهب، لأننا نريد رئيسا لكل لبنان لا وجود له إلا بالحلم».
ولم يتردد ناشطون في إطلاق صفحة على موقع «فيسبوك» تحت مسمى «إذا صرت رئيسا»، حدد فيها كل مشارك أول ما قد يقدم عليه في حال انتخابه رئيسا. وفي هذا السياق، كتبت ميسلون أولوياتها على الصفحة بالقول: «إذا صرت رئيس جمهورية، ألغي الطائفية السياسية وأرفع الضريبة على الأثرياء وأوقف تنفيذها على ذوي الدخل المحدود»، مضيفة: «على الهامش أحاكم كل زعماء الحرب الأهلية من دون استثناء».
أما أمنية الكسندرو فلامست أمنيات غالبية الشباب اللبناني الذي يحلم بالهجرة سعيا وراء حياة أفضل، إذ كتب: «إذا صرت رئيسا، أؤمن لكل اللبنانيين تأشيرة سفر إلى البلد الذي يحلمون أن يهاجروا إليه».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.