«تويتر» تهدد بإغلاق حساب ترامب... والسبب خطاب «الكراهية والعنصرية»

ارتفاع متابعي حساب الرئيس المنتخب إلى 20 مليونًا بعد مؤتمره الصحافي الأخير

«تويتر» تهدد بإغلاق حساب ترامب... والسبب خطاب «الكراهية والعنصرية»
TT

«تويتر» تهدد بإغلاق حساب ترامب... والسبب خطاب «الكراهية والعنصرية»

«تويتر» تهدد بإغلاق حساب ترامب... والسبب خطاب «الكراهية والعنصرية»

حذرت شركة «تويتر» الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من إغلاق حسابه الشخصي، وذلك بسبب خطاب «الكراهية والعنصرية» الذي يبثه من خلال تغريداته المثيرة للجدل، بحسب ذكرها. وذلك في الوقت الذي تخطى فيه حساب ترامب حاجز الـ20 مليون متابع في أقل من 4 أيام، بعد مؤتمره الصحافي الأول، الأربعاء الماضي 11 يناير (كانون الثاني)، الذي شهد هجومًا حادًا من قبل ترامب على وسائل الإعلام، خصوصًا شبكة «سي إن إن» التلفزيونية.
وبحسب الشبكة الأميركية، فإن «تويتر» أعلنت عن نيتها إغلاق الحساب الشخصي للرئيس المنتخب ترامب خلال الـ48 ساعة المقبلة، معللة ذلك باستخدام ترامب للغة الكراهية والعنصرية عبر حسابه، التي تؤدي إلى الانقسام بين الناس.
وأضافت، على لسان متحدثها بول هورنر، أول من أمس: «(تويتر) لن تتسامح مع شخص خطابه الوحيد العنصرية والكراهية والتقسيم. لا يا سيد ترامب، لسنا معك، وليس لدينا أي خيار سوى حذف حسابك». وأكدت الشركة أن من يقف خلف ترامب في تأجيج لغة الصراع والكراهية هو ستيف بانون، ذراع ترامب الاستشاري الأول في البيت الأبيض، الذي تدور حوله الشكوك بسبب مواقفه العرقية والعنصرية، وفقًا لـ«سي إن إن».
من جانبه، أصدر ترامب بيانًا صحافيًا وصف فيه حديث «تويتر» بالمضحك، مؤكدًا أنه سيء في محاولته لإسكاته.
في حين تعد موقعة «المؤتمر الصحافي»، كما يطلق عليها البعض، التي كانت - وما زالت - محط حديث الشارع الأميركي، ووسائل الإعلام في العالم أجمع، نقطة انعطافة في حساب ترامب على «تويتر»، وزيادة متابعيه. فقبل أن يجري ترامب المؤتمر كان عدد متابعيه 19 مليون متابع، ليقفز بعد ذلك بسرعة كبيرة إلى 20 مليون متابع، بنسبة قدرها 5 في المائة، خلال أقل من 4 أيام.
ترامب الذي خرج عن العُرف السياسي والدبلوماسية المتبعة في التعامل مع وسائل الإعلام، يظهر اليوم أكثر حدة وأشرس تعاملاً مع وسائل الإعلام، من خلال تكذيب الأخبار والتقارير عبر حسابه على «تويتر»، وهو ما لاقى تفاعلاً كبيرًا من الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فبحسب إحصاء معلوماتي أجرته «الشرق الأوسط»، فإن عدد التفاعلات على التغريدات التي هاجم فيها ترامب وسائل الإعلام بلغ 16 مليون تفاعل، بزيادة قدرها 20 في المائة عما كان عليه الوضع في السابق.
وكشف الإحصاء عن زيادة عدد إعادة التغريد للتغريدات التي تحمل هجومًا على الأشخاص أو المؤسسات الإعلامية بنسبة بلغت 18 في المائة، أي ما يعادل 19 ألف ريتويت للتغريدة الواحدة، عكس التغريدات التي لا يوجد بها هجوم على أحد، مشيرًا إلى أن أبرز التغريدات التي حظيت بهذا القدر من الريتويت هي تلك التي هاجم فيها ترامب ميريل ستريب الممثلة السينمائية الشهيرة، وشبكات التلفزيون الإخبارية «سي إن إن»، و«إن بي سي نيوز»، وكذلك «فوكس نيوز».
وعلى الرغم من هذا الهجوم الذي يشنّه الرئيس المنتخب ترامب، والذي لاقى صدى واسعًا بين أوساط متابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي، طالب شون سبايسر المتحدث الرسمي ضمن فريق ترامب الرئاسي باسم البيت الأبيض، من خلال صفحته أيضًا على «تويتر» وظهوره في وسائل الإعلام، بضرورة الاحترام في التعامل مع الرئيس المنتخب دونالد ترامب الذي اعتبر أنه لا يلقى القدر الكافي من الاحترام في مواقع التواصل الاجتماعي والشبكات الإخبارية، بوصفه رئيسًا منتخبًا للولايات المتحدة الأميركية.
وأضاف سبايسر: «إن استخدام ترامب، الرئيس المنتخب، لحسابه الشخصي على (تويتر) يحقق المزيد من المتابعة والحضور القوي الذي لم يسبقه إليه أحد من قبله. بالمقابل، يجب أن يتم احترامه في تلك الوسائل، وكذلك في وسائل الإعلام الأخرى، على عكس ما يحدث حاليًا».
كان ترامب قد شن هجومًا حادًا على مراسل قناة «سي إن إن» التلفزيونية، في أثناء مؤتمره الصحافي الأول المباشر بعد فوزه في الانتخابات، إذ رفض الاستماع إلى سؤال الصحافي متهمًا مؤسسته بنشر أخبار مزيفة غير صحيحة، مما دفع كثيرًا من المؤسسات الإعلامية الأخرى إلى استنكار هذا التصرف من ترامب، وإعلان منظمة الصحافة الأميركية في واشنطن قلقها حيال هذا التصرف، والمطالبة بإنصاف المؤسسات الصحافية واحترامها للمهنة في أداء عملها، واحترام الصحافيين في أثناء أداء مهماتهم.



«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
TT

«العفو الدولية» تحض الدول على «التصدي للقوى المتوحشة»

لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال احتجاجات على الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في سيول (إ.ب.أ)

قالت «منظمة العفو الدولية» في تقريرها السنوي الصادر اليوم الثلاثاء إن العديد من القادة أظهروا «خوفاً» في العام 2025 من مواجهة «قوى متوحشة»، في حين كان ينبغي عليهم «التصدي لها» بدلاً من انتهاج «سياسة الاسترضاء»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب المنظمة غير الحكومية، فإن قادة سياسيين من أمثال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتصرفون في تحدٍ للقواعد والمنظمات الدولية التي تم إنشاؤها بعد الحرب العالمية الثانية، ما ينشئ عالماً «تسود الحروب (فيه)، بدلاً من الدبلوماسية».

صورة مركبة لترمب وبوتين ونتنياهو (أ.ف.ب)

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية أنياس كالامار خلال تقديم التقرير السنوي في لندن: «على مدار عام 2025، تربّصت قوى متوحشة نهمة بالموارد العالمية المشتركة، وراحت تقتنص غنائم من دون وجه حق. فقد نفّذ قادة سياسيون، من أمثال ترمب وبوتين ونتنياهو وكثيرين آخرين، غزواتهم بهدف الهيمنة الاقتصادية والسياسية، من خلال التدمير، والقمع، والعنف على نطاق واسع».

وأضافت: «ولكن، بدلاً من مواجهة هذه القوى المتوحشة، اختارت معظم الحكومات في عام 2025 سياسة الاسترضاء، بما في ذلك معظم الدول الأوروبية. بل وسعت بعض الحكومات إلى تقليد هذه القوى المتوحشة. واحتمت حكومات أخرى في ظل هذه القوى. بينما اختارت قلة قليلة فقط التصدي لها».

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة تشن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء، وهجمات غير مشروعة في فنزويلا، وإيران، وتُهدد بالاستيلاء على غرينلاند».

وقالت كالامار لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن إدارة ترمب «فعلت كل ما في وسعها لتقويض سنوات وعقود من الجهود» للدفاع عن حقوق المرأة، مؤكدة أن الرئيسين الأميركي والروسي يشتركان في رؤية عالمية «عنصرية وذكورية للغاية».

كذلك «تستمر الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة بالرغم مما يُسمى وقف إطلاق النار» الذي تم التوصل إليه في أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب التقرير.

وفي مواجهة كل ذلك «تجرّأت قلة من الدول فقط برفع أصواتها رفضاً لتغليب هدير المدافع على الجهود الدبلوماسية»، وفق التقرير الذي أشار إلى انضمام «بعض الدول إلى مجموعة لاهاي، وهي تكتل من الدول التي تعهدت تنسيق التدابير القانونية والدبلوماسية فيما بينها دفاعاً عن القانون الدولي، وتضامناً مع الشعب الفلسطيني».

وتابع: «وانضمت دول أخرى إلى دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل. ودعت كندا القوى المتوسطة إلى التكاتف والعمل على تعزيز الصمود الجماعي. ودأبت دول قليلة، مثل إسبانيا، على التنديد بتفكيك الضوابط المعيارية».

«انزلاق نحو تجاهل القانون»

وبحسب المنظمة، شهدت المؤسسات الدولية أسوأ الهجمات منذ العام 1948، وذلك من خلال العقوبات الأميركية التي فرضت على بعض القضاة والمدعين العامين في المحكمة الجنائية الدولية، وانسحاب الولايات المتحدة من عشرات الاتفاقات.

واعتبرت كالامار أن الصراع الحالي في الشرق الأوسط يوضح «الانزلاق نحو تجاهل القانون»، بدءاً من «الهجمات غير القانونية الأولى التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل»، إلى «الردود العمياء» لإيران.

وأشارت إلى أن هذا الصراع أتى بعد تعرّض المحتجين الإيرانيين «منذ مطلع عام 2026 لما يمكن أن يُعد أكبر عملية قتل جماعي في تاريخ إيران الحديث».

وتحدث التقرير أيضاً عن التعدي على حقوق الإنسان في بورما، حيث «شهد النزاع المسلح مزيداً من التصعيد بعد مرور خمس سنوات على الانقلاب العسكري (...)، وشن عدد قياسي من الغارات الجوية خلال الهجمات العسكرية، من بينها عدة هجمات كبيرة على المدارس أسفرت عن مقتل عشرات الطلاب».

كذلك ذكر التقرير السودان، حيث «تعرضت النساء والفتيات للعنف الجنسي المرتبط بالنزاع على نطاق واسع، وممنهج» من قوات «الدعم السريع» خلال حصار الفاشر الذي استمر 18 شهراً قبل سقوط المدينة في أكتوبر.

لكن المنظمة رأت بصيص أمل في هذه الصورة القاتمة: إنشاء محكمة خاصة للحرب في أوكرانيا، وتسليم الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية إلى المحكمة الجنائية الدولية.

وأعربت كالامار أيضاً عن أملها في أن يكون رفض بعض الدول الأوروبية الانضمام إلى الهجمات التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران بمثابة إشارة إلى بداية «نهوض».

لكنها حذّرت من أن ذلك ليس مجرد «فترة عصيبة أخرى. إنها اللحظة العصيبة التي تُهدد بتدمير كل ما بُني على مدار 80 عاماً. وسننهض، نحن عموم الناس، لمواجهة هذه اللحظة التاريخية».


زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، يوم الاثنين، في مقابلة مع برنامج إخباري حكومي: «من قلة الاحترام السفر إلى موسكو وعدم القدوم إلى كييف». وأضاف أنه يتفهم صعوبات السفر إلى بلد تمزقه الحرب، لكنه أشار إلى أن آخرين تمكنوا من القيام بالرحلة إلى كييف.

وفي حديثه عن احتمال زيارة ويتكوف وكوشنر لكييف، قال: «نحن لا نحتاج إلى ذلك، هم من يحتاجون إليه»، مؤكداً أن نتيجة المحادثات، وليس مكان انعقادها، هي ما يهمه، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

كما جدد زيلينسكي رفضه لمطلب روسي بانسحاب أوكرانيا من منطقتي لوغانسك ودونيتسك في الشرق، قائلاً: «سيكون ذلك بلا شك هزيمة استراتيجية لنا».

وأوضح أن أوكرانيا ستصبح أضعف من دون تحصيناتها وخطوطها الدفاعية المتطورة، مضيفاً أن الانسحاب المنظم سيؤثر أيضاً سلباً على معنويات الجيش الأوكراني.

وقال إن أسرع طريقة لإنهاء الحرب ستكون عبر وقف إطلاق النار على طول خطوط التماس الحالية.

وتواصل أوكرانيا بدعم غربي محاولة صد الهجوم الروسي منذ أكثر من أربع سنوات، فيما تضغط واشنطن منذ أشهر على طرفي النزاع للتوصل إلى اتفاق سلام. غير أن المفاوضات متوقفة منذ فبراير (شباط) بسبب الحرب مع إيران.

وقبل ذلك، كان ويتكوف وكوشنر قد زارا موسكو عدة مرات لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وكان من المتوقع أن يقوما بأول زيارة لهما إلى كييف بعد عيد الفصح الأرثوذكسي، الذي وافق يوم 12 أبريل (نيسان)، إلا أن هذه الزيارة لم تتم حتى الآن.


ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدافع عن استراتيجيته ضد إيران ويصف منتقديه بـ«الخونة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الاثنين، عن استراتيجيته في الحرب ضد إيران، مهاجماً المنتقدين والمتشككين وواصفاً إياهم بـ«الخونة جميعاً»، وذلك بعد أن ألقيت الشكوك على جولة ثانية من المحادثات مع إيران، عقب قيام البحرية الأميركية باحتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني قرب مضيق هرمز.

ويعد هذا أول اعتراض من نوعه منذ بدء الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية الأسبوع الماضي، في حين تعهد الجيش الإيراني بالرد.

وقال ترمب إن نائبه جي دي فانس، وصهره جاريد كوشنر، والمبعوث ستيف ويتكوف، كانوا سيتوجهون يوم الاثنين إلى إسلام آباد، حيث كان مسؤولون باكستانيون يعدون مكان انعقاد المحادثات.

إلا أن الإيرانيين لم يؤكدوا التزامهم بعقد جولة ثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة، فيما شوهد موكب فانس لاحقاً في البيت الأبيض، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وأضاف ترمب أنه «من غير المرجح للغاية» تجديد وقف إطلاق النار قبل انتهائه عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء (الثامنة من مساء الثلاثاء بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة).

ويهدد هذا التصعيد بتفاقم أزمة الطاقة التي تعصف بالاقتصاد العالمي، بعد نحو شهرين من القتال الذي أسفر، بحسب كبير الأطباء الشرعيين في إيران، عن مقتل ما لا يقل عن 3375 شخصاً داخل البلاد.