البرلمان التركي يبدأ التصويت الحاسم على النظام الرئاسي

الحزب الحاكم يؤكد ثقته في الذهاب إلى الاستفتاء

مشرعون يدلون بأصواتهم حول التعديلات الدستورية في الجولة الأولى يوم السبت الماضي (رويترز)
مشرعون يدلون بأصواتهم حول التعديلات الدستورية في الجولة الأولى يوم السبت الماضي (رويترز)
TT

البرلمان التركي يبدأ التصويت الحاسم على النظام الرئاسي

مشرعون يدلون بأصواتهم حول التعديلات الدستورية في الجولة الأولى يوم السبت الماضي (رويترز)
مشرعون يدلون بأصواتهم حول التعديلات الدستورية في الجولة الأولى يوم السبت الماضي (رويترز)

بدأ البرلمان التركي الجولة الثانية والحاسمة للتصويت على حزمة تعديلات دستورية تحقق الانتقال إلى النظام الرئاسي الذي يمنح رئيس الجمهورية صلاحيات تنفيذية كاملة.
وقبيل انطلاق جلسات القراء الثانية للتعديلات، التقى رئيسا حزبي الشعب الجمهوري والحركة القومية، كمال كليتشدار أوغلو ودولت بهشلي أمس (الأربعاء). ويتبنى الحزبان موقفين متناقضين بشأن التعديلات المقترحة، ففيما يرفضها الشعب الجمهوري يقدم الحركة القومية دعمه لها. وقد ساعد هذا الدعم في اجتياز الحزمة المقترحة من حزب العدالة والتنمية الحاكم القراءة الأولى في البرلمان التي انتهت ليل الأحد الماضي.
وقال كليتشدار أوغلو عقب اللقاء المغلق الذي استمر 45 دقيقة في مكتب بهشلي بالبرلمان إنه «أعرب لزعيم الحركة القومية عن مخاوفه من تبعات تغيير الدستور».
وكان بهشلي انتقد عبر حسابه الرسمي على «تويتر» موقف حزب الشعب الجمهوري، وأحداث العنف التي شهدتها الجولة الأولى من التصويت على التعديلات الدستورية، موضحا أن حزب الشعب الجمهوري حاول الحيلولة دون تحقيق تطلعات الشعب وآماله، وأن بعض نوابه حاولوا عرقلة سير أعمال البرلمان وضرب التوجه السياسي عند بعض النواب الآخرين والتدخل في ديمقراطيتهم.
وانتقد بهشلي موقف حزبي الشعب الجمهوري والشعوب الديمقراطي من رفضهما التعديلات، قائلا: «لا أدري أين الخطأ في أن نتوجه إلى الشعب كي نسأله عن النظام الذي يرغب في تطبيقه؟».
من جانبه، استبعد رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم، أن يفشل البرلمان في إقرار التعديلات الدستورية المقترحة، أو أن يتم اللجوء إلى إجراء انتخابات مبكرة، قائلا إن «الانتخابات ستجري على النحو المخطط له، أي في عام 2019».
وأضاف عقب اجتماع مع نواب وقيادات الحزب في أنقرة الثلاثاء: «أنا واثق من أن الدستور الجديد سينال ثقة البرلمان؛ ليتم بعد ذلك الذهاب إلى استفتاء شعبي للانتقال إلى النظام الرئاسي».
ويصوت البرلمان في الجولة الثانية، التي تعقد بفاصل زمني 48 ساعة من الجولة الأولى، على حزمة التعديلات مادة مادة، ثم على الحزمة بالكامل، ولا بد من حصولها على 330 صوتا على الأقل للانتقال إلى الاستفتاء الشعبي.
وتحظى التعديلات المقترحة بدعم من حزب الحركة القومية اليميني الذي يشغل 39 مقعدا من مقاعد البرلمان فيما يرفضها حزبا الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة (135 مقعدا) والشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد (59 نائبا، بينهم 10 محبوسون).
ويرجع رفض الحزبين هذه التعديلات إلى اعتبارها أنها ستقود إلى نظام استبدادي، ولا سيما بعد المحاولة الانقلابية الفاشلة التي وقعت في 15 يوليو (تموز) الماضي، وحملات الاعتقالات الواسعة والفصل من العمل التي طالت أكثر من 130 ألف شخص في إطار حالة الطوارئ.
في الوقت نفسه، بدأت الهيئة العليا للانتخابات استعداداتها للاستفتاء على التعديلات الدستورية وفحص الصناديق وكشوف الناخبين ومن المنتظر أن يجرى الاستفتاء في 2 أبريل (نيسان) المقبل. وبحسب مصادر في الهيئة، سيتم السماح للناخبين المقيمين بالخارج للمرة الأولى بالتصويت في الاستفتاء ببطاقة الهوية، ولن ينظر إلى محل الإقامة.
وتتضمن التعديلات الجديدة منح الرئيس سلطة تعيين أو إقالة الوزراء، بينما سيلغى منصب رئيس الوزراء للمرة الأولى في تاريخ تركيا، وسيعين الرئيس نائبا أو أكثر له، كما يعين الوزراء الذين سيؤدون اليمين القانونية أمام البرلمان، وسيتم الإبقاء على صلة الرئيس بحزبه. ولا يمكن للرئيس شغل المنصب أكثر من ولايتين على الأكثر، وستطبق التعديلات الجديدة على الرئيس الحالي رجب طيب إردوغان الذي تنتهي فترة رئاسته بحسب النظام القديم في 2019، وسيكون من حقه الترشح لفترتين رئاسيتين بموجب التعديلات الجديدة، أي أنه قد يبقى في منصب الرئيس حتى 2029.
وتتضمن التعديلات أيضا خفض سن الترشح للبرلمان من 25 إلى 18 عاما وزيادة عدد أعضاء البرلمان إلى 600 بدلا عن 550.
ويضمن الدستور الحالي الذي أقر في 1982 بعد الانقلاب العسكري الذي حدث في 1980 استقلال القضاء حيال السلطة التنفيذية لكن التعديلات الجديدة تسمح للرئيس بالتدخل مباشرة في تعيينات القضاء الذي يتهمه إردوغان بالتأثر بأنصار الداعية فتح الله غولن المتهم من قبل السلطات بالوقوف وراء الانقلاب الفاشل في 15 يوليو.
ويتوقع أن تنتهي الجولة الثانية من التصويت في 23 يناير (كانون الثاني) الحالي.
وفي حال حصلت المواد على موافقة أغلبية 330 نائبا من 550، هم إجمالي عدد النواب بالبرلمان، فإن الحزمة ستعرض على رئيس الجمهورية رجب طيب إردوغان، ولا بد أن يوافق عليها خلال فترة لا تتجاوز 15 يوما.



غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش يدعو «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في «هرمز»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، «جميع الأطراف» إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز، وفق ما صرح المتحدث باسمه، ستيفان دوجاريك، للصحافيين.

وأكد ستيفان دوجاريك أن غوتيريش «يشدّد على ضرورة احترام جميع أطراف النزاع حرية الملاحة، بما في ذلك بمضيق هرمز، وفقاً للقانون الدولي»، من دون أن يذكر أي دولة بعينها، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد فشل المحادثات المباشرة في باكستان بين الولايات المتحدة وإيران، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض حصار بحري على السفن الداخلة إلى الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية أو الخارجة منها، الذي دخل حيّز التنفيذ نظريا، الاثنين، عند الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش.

وهدّد بتدمير أي سفينة عسكرية إيرانية تنتهك الحصار الأميركي المفروض على هذا الممر المائي الحيوي الذي تغلقه إيران عملياً بصورة شبه كاملة منذ بداية الحرب.

وأشار دوجاريك إلى أنه «يجب ألا ننسى أن نحو 20 ألف بحار عالقون في هذا النزاع، على متن سفن تواجه صعوبات متزايدة يوماً بعد يوم»، مسلطاً الضوء أيضاً على تأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.

ودعا الأطراف إلى مواصلة المفاوضات لإيجاد حل للنزاع. كما طالب بوقف جميع انتهاكات وقف إطلاق النار.


تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

تركيا: على «الناتو» إعادة ضبط علاقاته مع ترمب في قمة أنقرة

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال مؤتمر صحافي مشترك في أنقرة... تركيا 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت تركيا، الاثنين، إنه يتعيّن على دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) العمل خلال القمة المقبلة في يوليو (تموز) بأنقرة على إعادة ضبط العلاقات مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والاستعداد لتقليص محتمل لمشاركة الولايات المتحدة في الحلف، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن أنقرة تتوقع حضور ترمب قمة حلف شمال الأطلسي على مستوى القادة في السابع والثامن من يوليو بسبب «احترامه الشخصي» لنظيره التركي رجب طيب إردوغان، لكنه أضاف أنه يدرك أن ترمب متردد في الحضور إلى الاجتماع.

ويوجّه ترمب انتقادات لحلف شمال الأطلسي منذ سنوات، وهدد الأسبوع الماضي بانسحاب الولايات المتحدة من الحلف بسبب رفض دول أوروبية أعضاء فيه إرسال سفن لفتح مضيق هرمز. وتسبب ذلك في مفاقمة التوتر داخل الحلف بسبب خططه السابقة لضم غرينلاند.

وقال فيدان لوكالة «الأناضول» للأنباء الحكومية، إن الحلفاء لطالما اعتبروا انتقادات ترمب مجرد كلام، لكنهم يخططون الآن لاحتمال تراجع الدور الأميركي ويعملون على تعزيز قدراتهم الدفاعية.

وأضاف: «تحتاج دول حلف شمال الأطلسي إلى تحويل قمة أنقرة إلى فرصة لتنظيم العلاقات مع الولايات المتحدة بشكل منهجي».

وتابع: «إذا كان هناك انسحاب أميركي من بعض آليات الحلف، فلا بد أن تكون هناك خطة وبرنامج لإنهاء ذلك تدريجياً».

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه يتفهم استياء ترمب من الحلف، لكن «الغالبية العظمى من الدول الأوروبية» دعمت جهود واشنطن الحربية في إيران.

وأفاد مسؤول كبير في البيت الأبيض لوكالة «رويترز» الأسبوع الماضي، بأن ترمب درس، في ظل إحباطه من حلف شمال الأطلسي، خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.


رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
TT

رئيس المنظمة البحرية الدولية: لا يحق لأحد إغلاق مضيق هرمز

سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقارب في مضيق هرمز، 12 أبريل 2026 (رويترز)

شدد أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، الإثنين، على أنه لا يحقّ لأي بلد إغلاق مضيق هرمز أمام حركة النقل البحرية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال دومينغيز خلال مؤتمر صحافي «بموجب القانون الدولي، لا يحقّ لأي بلد حظر الحقّ في العبور الآمن أو حرّية الملاحة عبر المضائق الدولية التي تستخدم لحركة العبور الدولية».

ويأتي تصريح رئيس المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستبدأ الإثنين حصارا على الموانئ الإيرانية بعد فشل المفاوضات مع إيران في إسلام آباد، في ظلّ تعطيل طهران المضيق منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط).