ستكون المواجهة العربية بين تونس والجزائر اليوم فاصلة في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية في كأس الأمم الأفريقية 2017 في الغابون، بعد خسارة تونس مباراتها الأولى أمام السنغال، وتعادل الجزائر أمام زيمبابوي.
وفي لقاء آخر من المجموعة التي تقام مبارياتها في مدينة فرنسفيل، تلتقي زيمبابوي مع السنغال، المتصدرة برصيد ثلاث نقاط والتي يرجح أن تكون أول المتأهلين من المجموعة الثانية والبطولة.
وتخوض تونس التي تسعى للقبها الأول في البطولة القارية منذ 2004 المباراة وهي في حاجة إلى الفوز لتحافظ على آمالها في التأهل إلى ربع النهائي، بعدما خسرت مباراتها الأولى الأحد الماضي صفر - 2 أمام السنغال التي لم تحرز اللقب في تاريخها، إلا أنها مصنفة 33 عالميا وأولى بين المنتخبات الأفريقية.
أما الجزائر، فقدمت مباراة أولى أفضل أمام المنتخب الأضعف في المجموعة زيمبابوي، فتعادلت 2 - 2 بفضل هدفين لأفضل لاعب أفريقي عام 2016 رياض محرز، سجل الثاني منهما في الدقيقة 82، ما أتاح لمنتخب بلاده الذي أحرز اللقب الأفريقي للمرة الأولى والأخيرة في 1990 على أرضه، تفادي هزيمة محرجة في مباراته الأولى.
ولم يخف لاعبون تونسيون إدراكهم لصعوبة المهمة الملقاة على عاتقهم، حيث قال لاعب خط الوسط لاري عازوني غداة الخسارة أمام السنغال: «لا بديل عن الفوز في المباراتين المتبقيتين من الدور الأول».
أما المدافع حمدي النقاز، فقال: «لن نستسلم سنعمل على تصحيح الأخطاء التي حدثت والفوز في النهاية»، معتبرا أن المباراة مع الجزائر «مصيرية» بالنسبة إلى المنتخبين.
وفي مؤتمره الصحافي شية المباراة، بدا المدرب الفرنسي البولندي للمنتخب التونسي هنري كاسبرجاك على الموجة نفسها، واعدا بتصحيح الأخطاء التي أدت إلى الخسارة الافتتاحية. وقال: «عملنا على إزالة آثار الخيبة الأولى وعلى رفع معنويات اللاعبين. المنتخبان في وضع صعب والمباراة ستكون مفتوحة».
وأضاف: «المباراة ليست بين مدربين (هو ونظيره البلجيكي جورج ليكنز مدرب الجزائر) وإنما بين منتخبين ثمة حسابات علينا القيام بها، إلا أن الأهم هو التفكير بما يجري على أرض الملعب. الجزائر لديها لاعبون كبار في أهم الأندية، وتونس لديها لاعبون كبار أيضا».
وأكد كاسبرجاك: «نحن هنا لنحقق نتائج جيدة، سنحاول تصحيح الأخطاء والانطلاق من جديد، فالمواجهات مع الجزائر هي بمثابة مباريات نهائية دائما»، معتبرا أن تونس «ما زالت مرشحة للتأهل».
ورأى لاعب الوسط التونسي نعيم السليتي أن «المباراة مهمة جدا والجزائر منتخب جيد. إذا فزنا سنعوض وإن خسرنا فسنودع. المنتخبان مصممان على الفوز لأنهما في وضع حرج».
كما قال حمدي النقاز ظهير أيمن منتخب تونس: «لم يقف الحظ إلى جانبنا أمام السنغال وأضعنا كثيرا من الفرص. يجب أن نرفع رؤوسنا. لن تنال الهزيمة من معنوياتنا». وأضاف: «يجب أن نحافظ على تركيزنا من أجل حصد النقاط الثلاث».
وتابع: «افتقدنا للفاعلية أمام الشباك في مباراة السنغال كما افتقدنا للتوفيق وأهدرنا عدة فرص. سنستغل مثل هذه الفرص أمام الجزائر وهز الشباك لتحقيق نتيجة جيدة».
وينتظر أن ينضم لاعب الارتكاز محمد أمين بن عمر للتشكيلة الأساسية للفريق بعد تعافيه من الإصابة وأصبح جاهزا للعب. في المقابل، شكا ليكنز من الإصابات التي يعانيها منتخب الجزائر، وقال: «بعد سفير تايدر، تلقينا نبأ مؤسفا هو إصابة العربي هلال سوداني، وثمة شكوك حول مشاركة إسلام سليماني، كما أن الحارس رايس مبولحي لن يلعب، فأعددنا البديل مالك عسلة».
ودافع المدرب البلجيكي عن محرز في مواجهة الانتقادات التي طالته وقال إنه لا يتفهم معنى الانتقادات التي لم تستثن نجم هجومه، وتدعي أنه لم يؤد واجباته الدفاعية مثلما يفعل في ناديه ليستر سيتي الإنجليزي.
وأشار ليكنز إلى أن محرز «سجل هدفي منتخب الجزائر وقام بواجبه على أكمل وجه والأهم لدينا هو روح الفريق».
وعلى رغم ذلك، أصر ليكنز الذي سبق له تدريب المنتخب التونسي، على قدرة لاعبيه على الفوز «في مباراة من نوع خاص». وأضاف: «في الملعب لا يوجد أصدقاء، نتمنى الفوز للمنتخب الأفضل، ونحن المنتخب الأفضل». واستطرد: «درسنا جيدا طريقة لعب المنتخب التونسي أمام السنغال وسأدفع بأفضل تشكيلة. التحدي المقبل بالنسبة لنا هو الفوز في المباراة الثانية وتحسين الأداء بعد تصحيح الأخطاء». واعتبر لاعب الوسط الجزائري عدلان قديورة أن المباراة «أساسية وحساسة ومصيرية. علينا مسؤولية سنتحملها وتركيزنا الذهني عال».
وهو اللقاء الثاني بين المنتخبين في كأس الأمم الأفريقية منذ 2013 حينما فازت تونس على الجزائر 1 - صفر في جنوب أفريقيا. وتشارك تونس للمرة الثامنة عشرة في البطولة، مقابل 17 للجزائر.
وفي المباراة الثانية، يبدو المنتخب السنغالي أقرب للفوز والتأهل.
وتبدو المهمة على الورق سهلة للمنتخب الأفضل تصنيفا في أفريقيا، وهو ما عكسه مدربه آليو سيسيه الواثق من الفوز على زيمبابوي، معتمدا على نجوم في مقدمتهم لاعب ليفربول الإنجليزي ساديو ماني.
إلا أن زيمبابوي أظهرت في مباراتها الأولى مع الجزائر أنها لن تكون صيدا سهلا في مجموعة صعبة.
وقال سيسيه: «أمضينا معظم وقتنا في استعادة اللياقة بعد المباراة الصعبة جدا مع تونس. الفوز 2 - صفر يشير إلى أن لدينا مدافعين جيدين وأقوياء في مواجهة منتخب يملك مؤهلات عالية على صعيد المجموعة، بينما تمتلك زيمبابوي مؤهلات فردية».
وأضاف: «زيمبابوي منتخب جيد وسريع والمباراة ستكون صعبة. لا نستخف بأحد ونقدر الجميع بكل تواضع لدينا أحد المنتخبات الكبيرة في أفريقيا وهدفنا الذهاب إلى أبعد حد في البطولة».
وتطمح السنغال التي تشارك للمرة الخامسة عشرة، لإحراز اللقب الأول في تاريخها في البطولة الأفريقية بعد أن حلت وصيفة عام 2002 حيث خسرت بركلات الترجيح أمام الكاميرون (2 - 3).
أما زيمبابوي فتشارك للمرة الثالثة بعد 2004 و2006، حينما لم تتمكن من تخطي الدور الأول. وستحاول السنغال تجديد فوزها على زيمبابوي بعد مواجهتهما الوحيدة في 2006 في مصر (2 - صفر)، وقال مدربها كاليتسوا باسوا: «التعادل مع الجزائر زادنا ثقة بالنفس لكن علينا أن نكون أكثر ميلا للهجوم أمام السنغال». وأضاف: «نعم، كنا وما زلنا مرشحين لأننا نثق بأنفسنا وبلاعبينا، السنغال من أفضل المنتخبات في أفريقيا لكن نحن زيمبابوي أيضا».
* أداء متواضع لمصر
على جانب آخر اعترف الأرجنتيني هيكتور كوبر المدير الفني للمنتخب المصري أن فريقه قدم أداء متواضعا خلال المباراة التي تعادل فيها سلبيا أمام نظيره المالي في مستهل مشواره بأمم أفريقيا.
وقال عقب المباراة: «بالطبع لست راضيا عن النتيجة وكنت أفضل الفوز لكن ذلك لن يغير من الأمر شيئا. بدا الإرهاق والتعب واضحا على اللاعبين وقررت الاستبدال لإنعاش الفريق لكن البدلاء لم يحققوا ما تمنيته».
وأشار كوبر إلى أنه قام بتغيير مروان محسن والدفع بأحمد حسن كوكا في مواجهة مالي بسبب الإرهاق الذي عانى منه مهاجم الأهلي.
وغابت مصر - حاملة الرقم القياسي في الفوز باللقب سبع مرات - عن آخر ثلاث نسخ للبطولة منذ فوزها باللقب ثلاث مرات متتالية بين عامي 2006 و2010 لتدشن عودتها بالخروج بنقطة التعادل وتحتل المركز الثاني في المجموعة مناصفة مع مالي.
وتصدرت غانا المجموعة بثلاث نقاط بفضل فوزها 1 - صفر على أوغندا.
وشهدت المباراة مشاركة عصام الحضري حارس مرمى وقائد مصر ليصبح أكبر لاعب على الإطلاق يشارك في النهائيات بعد نزوله بديلا لأحمد الشناوي الذي تعرض للإصابة بعد مرور 20 دقيقة من البداية، وثبت أنه لن يستطيع إكمال البطولة.
وتعرض الشناوي حارس الزمالك لإصابة خلال تصديه لعرضية موسى ماريجا - أفضل لاعب في المباراة - التي لمسها لاسانا كوليبالي برأسه وكادت أن تدخل المرمى لكن الحارس الشاب أبعدها إلى ركنية بصعوبة بالغة. ويشارك الحضري، (44 عاما ويومان)، في البطولة للمرة السابعة وبفارق بطولة واحدة عن الرقم القياسي لريغوبير سونغ مدافع الكاميرون والمصري أحمد حسن.
وقال محمد النني المحترف في آرسنال الإنجليزي: «مالي فريق قوي ومنظم دفاعيا وأغلق المساحات الدفاعية أمامنا تماما لكن هجومهم ليس بقوة الدفاع نفسها. شاهدنا المنافس من قبل لكنه ظهر أمامنا بشكل أفضل».
وستلتقي مصر يوم السبت المقبل مع أوغندا بينما تلعب غانا - البطلة أربع مرات آخرها عام 1982 - مع مالي في اليوم ذاته.
مواجهة عربية حاسمة بين تونس والجزائر... والسنغال تخشى مفاجآت زيمبابوي
عرض متواضع لمصر في بداية مشوارها بكأس أفريقيا... والمدرب كوبر يرى أن التعادل مع مالي عقد الموقف
محرز ورقة الجزائر الرابحة أمام تونس - سيسوكو حارس مالي يتصدى لرأسية محسن مهاجم مصر (أ.ف.ب) - النقاز مدافع تونس يأمل في انتفاضة فريقه اليوم (أ.ف.ب)
مواجهة عربية حاسمة بين تونس والجزائر... والسنغال تخشى مفاجآت زيمبابوي
محرز ورقة الجزائر الرابحة أمام تونس - سيسوكو حارس مالي يتصدى لرأسية محسن مهاجم مصر (أ.ف.ب) - النقاز مدافع تونس يأمل في انتفاضة فريقه اليوم (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




