وليد فارس: إدارة ترامب ستساعد دول المنطقة في مواجهة التمدد الإيراني

مستشار الرئيس المنتخب إبان الحملة الانتخابية قال لـ«الشرق الأوسط» إنه سيقوم بتصحيح الاتفاق النووي

وليد فارس: إدارة ترامب ستساعد دول المنطقة في مواجهة التمدد الإيراني
TT

وليد فارس: إدارة ترامب ستساعد دول المنطقة في مواجهة التمدد الإيراني

وليد فارس: إدارة ترامب ستساعد دول المنطقة في مواجهة التمدد الإيراني

قال وليد فارس مستشار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط، إبان حملته الانتخابية، إن الإدارة الأميركية الجديدة، التي ستتولى الرئاسة الفعلية بعد غد الجمعة، ستعيد النظر في الاتفاقية النووية التي جرى توقيعها مع النظام الإيراني.
وأشار فارس المرشح لمنصب أهم وأعلى في إدارة ترامب الجديدة، والتي لم يتبق منها سوى سبع أو ثماني وظائف مهمة بعد تعيينات ترامب الأخيرة، إلى أن السبب الأساسي في إعادة النظر هو أن الرئيس ترامب يعتبر أولا أن «هذه الاتفاقية تتعارض مع اعتبارات الأمن القومي الأميركي، وثانيا، أنها سمحت لإيران بأن تتحرك في العراق وسوريا واليمن ولبنان لمواجهة مصالح شركائنا العرب في المنطقة ولا سيما في الخليج».
وتابع فارس في رده على أسئلة وجهتها له «الشرق الوسط» عبر البريد الإلكتروني إن «الرئيس ترامب وإدارته، سيعملون على تطبيق ما يجب تطبيقه من هذه الاتفاقية بما يتعلق بالسلاح النووي، ومن ناحية ثانية، تطوير هذه الاتفاقية، لتشمل استقرارا أمنيا في العراق وسوريا واليمن وتسوية في لبنان، وتطمين الدول العربية الصديقة والشريكة وعلى رأسها الإمارات والمملكة العربية السعودية والبحرين ودول أخرى كالأردن ومصر وغيرها». وأضاف: «سيتم تطبيق ما يجب تطبيقه من هذه الاتفاقية وإعادة النظر في بعض بنودها وهو أمر سيحتم على النظام الإيراني القبول بهذا الاتجاه التصحيحي، أما إذا رفض الإيرانيون ذلك فإن الإدارة الأميركية الجديدة ستعتمد على بدائل استراتيجية لحماية شركائها وحماية أمنها القومي ومساعدة المنطقة على مواجهة التمدد الإيراني».
وحول مستقبل العلاقات مع دول الخليج العربي خصوصا السعودية، قال فارس: «حسب خبرتنا واتصالاتنا منذ الحملة الانتخابية وما بعدها نحن على اطلاع على الموقف العربي والموقف الخليجي وكانت لنا لقاءات مع مسؤولين كبار سواء في دولة الإمارات أو المملكة العربية السعودية ودول عربية معتدلة».
وأضاف: «فهمنا تماما أن هناك قلقا مما يجري في المنطقة ومن السياسات التي اعتمدتها إدارة أوباما وهي سياسات أدت إلى تراجع النفوذ والدور الأميركي في المنطقة وقادت إلى استمرار الحروب في بعض الدول، وأدت أيضا إلى فقدان الثقة بين دول المنطقة والإدارة الأميركية السابقة». وفي إشارة إلى التغيير المرتقب قال فارس: «هذا الأمر سيتغير تحت إدارة الرئيس ترامب، سوف تعمل هذه الإدارة كما سمعنا من الرئيس نفسه على إعادة الثقة مع دول الخليج والدول العربية المعتدلة بشكل عام وتجديد الالتزام بأمن هذه الدول وتنظيم العلاقات الثنائية والإقليمية بين تلك الدول والولايات المتحدة حتى يعرف كل طرف موجباته والتزاماته، وهذا أمر كما سمعنا من وزراء خارجية في دول الخليج سوف يطمئن الشركاء العرب». وتابع: «ترامب قالها بوضوح في خطاباته سواء إبان الحملة الانتخابية وما بعد ذلك، وسيعود ويؤكد ذلك عندما يدخل البيت الأبيض وتكتمل طواقمه في الخارجية والأمن القومي». وأضاف: «هو يعتبر أن النظام الإيراني مارس سياسة عدوانية في المنطقة، سواء في العراق حيث تتمدد ميليشياته، أو في سوريا حيث تتمدد هذه الميليشيات مع (حزب الله) اللبناني، أو في اليمن حيث نصبت إيران أسلحة وصواريخ أطلق منها على السفن الأميركية وصواريخ أخرى باتجاه مكة المكرمة في قلب السعودية».
ورأى أن «كل هذا يعني بالنسبة لإدارة الرئيس ترامب أن هناك توسعا وعدوانية يمارسها النظام الإيراني تجاه دول المنطقة». وقال مستشار ترامب: «هذه الإدارة الجديدة ستقوم بعملية تقييم لوضع استراتيجية جديدة في المنطقة وستراجع الكونغرس الذي يعبر أكثرية أعضائه عن رفضهم للسياسة العدوانية الإيرانية في المنطقة، وهناك مشروعات كثيرة لبعض النواب حتى تحت إدارة أوباما».
وخلص إلى القول: «إذن ستسعى الإدارة لإعادة الحرارة إلى علاقاتها العربية وتعيد صياغة تحالفاتها مع حكومات دول الخليج العربية وعلى نحو أفضل مما كانت عليه في السابق».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.