من «منصة دافوس»... العالم يعلن تغيير خريطة استراتيجياته الاقتصادية

جينبينغ يهاجم الحمائية ويدافع عن العولمة... و«مندوب ترامب» لا يدرأ المخاوف

الرئيس الصيني تشي جينبينغ يتقدم لمصافحة مؤسس «منتدى دافوس» كلاوس شواب في افتتاح أعمال المنتدى بسويسرا أمس (أ.ف.ب) - سكاراموتشي مساعد ترامب يحضر جلسة عن الرؤى الأميركية (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني تشي جينبينغ يتقدم لمصافحة مؤسس «منتدى دافوس» كلاوس شواب في افتتاح أعمال المنتدى بسويسرا أمس (أ.ف.ب) - سكاراموتشي مساعد ترامب يحضر جلسة عن الرؤى الأميركية (أ.ف.ب)
TT

من «منصة دافوس»... العالم يعلن تغيير خريطة استراتيجياته الاقتصادية

الرئيس الصيني تشي جينبينغ يتقدم لمصافحة مؤسس «منتدى دافوس» كلاوس شواب في افتتاح أعمال المنتدى بسويسرا أمس (أ.ف.ب) - سكاراموتشي مساعد ترامب يحضر جلسة عن الرؤى الأميركية (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني تشي جينبينغ يتقدم لمصافحة مؤسس «منتدى دافوس» كلاوس شواب في افتتاح أعمال المنتدى بسويسرا أمس (أ.ف.ب) - سكاراموتشي مساعد ترامب يحضر جلسة عن الرؤى الأميركية (أ.ف.ب)

مع الأيام الأولى لعام 2017، كان افتتاح منتدى دافوس الاقتصادي في دورته رقم 47 أمس، منصة مناسبة لإعلان الحقيقة التي يعرفها العالم منذ فترة طويلة دون أن يجرؤ أحد على الإفصاح عنها بشكل مباشر وموسع؛ وملخصها أن «خريطة العالم الاقتصادية تغيرت».
ومع تبديل المقاعد على الطاولة الدولية من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب، شاهد العالم الصين تؤكد من خلال أرفع مسؤوليها، الرئيس الصيني تشي جينبينغ، عن دفاع مستميت عن العولمة وفوائدها وأهمية المضي قدما لنموها وتطويرها؛ بعد أن كانت بكين أشرس المقاومين على مدار السنوات الماضية للعولمة... في وقت لا تزال فيه أفكار إدارة الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب تمثل لغزا مطلسما، حيث عبر عضو فريقه الانتقالي ومندوبه المباشر في «دافوس» أنتوني سكاراموتشي، عن مفاهيم عامة، سعى خلالها إلى توضيح أسباب دعوات إدارته الحمائية، قائلا إنها محاولات لـ«إعادة العدالة».
وفي الوقت الذي سجلت فيه القوتين الاقتصاديتين الكبريين على مستوى العالم موقفيهما من عالم الغد بكل وضوح، بدت القوى التقليدية الأخرى، وعلى رأسها أوروبا، في موقف المتابع الذي ينتظر مزيدا من دراسة الموقف وحساب المكاسب والخسائر حتى يحدد معسكره من المعركة الاقتصادية المقبلة؛ رغم أن جميع الأطراف تتنصل من أنها تسعى إليها وتحذر منها.
وفي كلمته الافتتاحية للمنتدى، الذي يحضره نحو 3 آلاف من قادة العالم الاقتصاديين والسياسيين المجتمعين منذ مساء الاثنين حتى ختامه الجمعة المقبل، حذر الرئيس الصيني الدول من العودة إلى «سياسات الحماية التجارية»، في هجوم غير مباشر - لكنه واضح لكل الأطراف - على الأفكار المعلنة للرئيس الأميركي الجديد. وشبه الحماية التجارية بأن «يحبس المرء نفسه في غرفة مظلمة لكي يحمي نفسه من الخطر؛ ولكنه يحرم نفسه داخل الغرفة في الوقت ذاته من النور والهواء».
ويعد جينبينغ أول رئيس صيني يزور المنتدى الاقتصادي الأبرز عالميا، وقال إن «كثيرين باتوا يرون العولمة مصدرا للمتاعب، لكن المشكلات العالمية لم تتسبب بها العولمة»، مؤكدا أن «السعي المفرط وراء الأرباح؛ وليس العولمة، هو ما تسبب في الأزمة المالية العالمية». كما حث دول العالم على ألا تحمي مصالحها الخاصة على حساب مصالح الآخرين، مشددا على أنه «يجب أن نبقى متمسكين بتطوير التبادل الحر والاستثمارات خارج الحدود الوطنية، وأن نقول (لا للحمائية)».
وأكد جينبينغ أمام الحاضرين: «لن يخرج أحد فائزا من حرب تجارية»، وهي جملة رآها بعض المراقبين بمثابة «الدفاع عن مستقبل الاقتصاد»، فيما فسرها آخرون بأنها يمكن أن تكون تلويحا بورقة تهديد مفادها أن بكين لن تقف مكتوفة الأيدي في حال اضطرارها للدفاع عن مصالحها.
لكن الرئيس الصيني أكد أن «الصين ستبقي بابها مفتوحا ولن تغلقه»، وأوضح أن بلاده تؤيد إبرام اتفاقات تجارية منفتحة وشفافة ومفيدة لجميع الأطراف، داعيا الدول الأخرى لعدم إلقاء اللوم على «الآخرين» حين تواجه «صعوبات». كما أكد أن بلاده لن تخفض سعر صرف عملتها اليوان، أو تبدأ حربا تجارية.
كما دعا الرئيس الصيني أيضا إلى «إعادة توازن» في العولمة، من أجل جعلها «أقوى وأكثر شمولية واستدامة». وقال: «لا يفيد أحدا إلقاء المسؤولية على العولمة في كل مشكلات العالم». وفي الشق المتعلق بالمناخ، عدّ أن اتفاق باريس حول المناخ «يشكل انتصارا تحقق بصعوبة»، داعيا كل الموقعين «إلى الالتزام به».

هجوم ألماني متزامن

بالتزامن، ورغم أنه كان بعيدا عن «دافوس»، فإن زيغمار غابرييل، نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير الاقتصاد، حذر بدوره دولا مثل الولايات المتحدة من «الانغلاق في التجارة العالمية»، قائلا خلال مؤتمر صحافي من برلين أمس إن «توجه الانعزال، واتباع شعارات على شاكلة: (علوا الجدران)، و(أغلقوا الحدود)، و(شددوا الحمائية)، زاد بشدة»، موضحا أن هذا «لم يرصد فقط» منذ فوز ترامب بالانتخابات الرئاسية.
وذكر غابرييل أن الشعبويين يعادون حرية التجارة، وقال: «إنهم مثل المضاربين الذين يسعون إلى إثارة السخط دون الاكتراث بالعواقب»، موضحا أن القومية والحمائية ليستا الطريق المؤدي إلى التطور.

دفاع عن رؤى ترامب

وبالعودة إلى «دافوس»، وبعد نحو ساعتين على كلمة جينبينغ، اعتلى أنتوني سكاراموتشي، وهو عضو في الفريق الانتقالي للرئيس الأميركي ترامب، المنبر بدوره ليلقي كلمة، كان الجميع ينتظرها بترقب كبير، من أجل معرفة هل كانت أفكار ترامب أثناء حملته دعائية بأكثر منها فعلية، وكذلك هل يتجه ساكن البيت الأبيض الجديد إلى تغيير جانب من رؤيته وسياساته المعلنة مع قرب توليه المنصب الرسمي.
وفي حديثه مع فيليب روسلر، نائب المستشارة الألمانية السابق، أشار سكاراموتشي إلى أنه كان زائرا دائما في «دافوس» خلال السنوات العشر الماضية، لكنه يحضر هذه المرة ممثلا عن ترامب، حيث إنه سيكون مساعده رسميا بدءا من الجمعة المقبل.
وفي بداية الحوار، أشار روسلر إلى حديث الرئيس الصيني «التاريخي»، والمدهش في فحواه التي كان الجميع ينتظر أن تأتي من الجانب الأميركي وليس الصيني، سائلا سكاراموتشي عن الخطوات الأميركية المقبلة بصدد التجارة الحرة.
وقال سكاراموتشي إنه لم يحظ بفرصة متابعة كلمة جينبينغ، لكنه أشار إلى أن لدى الصين وأميركا مصالح مشتركة وعلاقات قوية. كما أوضح أن ما تريده الإدارة الجديدة هو «تجارة حرة وعادلة».
وعبر استعراضه المسار التاريخي للعلاقات التجارية الأميركية، أوضح سكاراموتشي أن أميركا سمحت بـ«تدفق حر» للبضائع والسلع الآتية إليها، فيما سمحت في الوقت ذاته أيضا للآخرين بمنع دخول سلعها إلى أسواقهم، في محاولة منها لمعاونة الدول الأخرى على تحسين أوضاعها الاقتصادية.
وأوضح أن تلك السياسات الأميركية خلال أكثر من 70 عاما نجحت في تحقيق أهدافها، ومنعت حدوث تضارب مصالح عالمي، وعليه؛ فقد كان دور الولايات المتحدة كبيرا في وضع أسس الاتفاقات التجارية والمفاهيم العالمية للتجارة الحرة. لكن الإدارة الجديدة ترى أنها في واقع الأمر «حرة من غير توازن أو عدالة»، نتيجة النقاط السابقة. قائلا إن «كل ما يريده الرئيس الجديد وإدارته هو إعادة التوازن لطرفي هذه العلاقات، حيث إن هذه السياسة أضرت باقتصاد أميركا».
وأفاد سكاراموتشي أن الاتفاقات التجارية الأميركية مع عدة دولة أدت لشطب وظائف في قطاع الصناعة بأميركا وتآكل الطبقة المتوسطة، مشيرا إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة تريد أن تحقق مزيدا من الأرباح من خلال علاقاتها التجارية مع الدولة الآسيوية العملاقة، وقال إن «الولايات المتحدة - والإدارة الجديدة - لا تريد خوض حرب تجارية»، مضيفا أن الولايات المتحدة ترغب في «علاقة ثنائية متميزة مع بكين... نسعى لعلاقات تجارية حرة وعادلة؛ لا متفاوتة».

أميركا والشرق الأوسط... وقضايا العالم

وعن سياسة ترامب في منطقة الشرق الأوسط، قال سكاراموتشي لـ«الشرق الأوسط» على هامش جلسته، إن الرئيس المنتخب يدرك العلاقة الثنائية طويلة الأمد بين السعودية والولايات المتحدة، لافتا إلى أن المملكة تزخر بقيادات شابة طموحة. كما قال إن ترامب يعد «الرياض جانبا أساسيا في أي اتفاق سلام بين إسرائيل وفلسطين، إلى جانب الأردن».
من جهة أخرى، قال سكاراموتشي خلال الجلسة إنه عندما قال الرئيس المنتخب إن الناتو «غير نافع»، كان يقصد أنه في حاجة إلى إصلاحات جذرية، داعيا الصحافيين والمتابعين الأميركيين والأوروبيين إلى الأخذ بعين الاعتبار «رمزية» تصريحات الرئيس المنتخب.
وعن تفسيره الإصلاحات، قال إن الحلف الأطلسي أسس لمواجهة «المد الشيوعي»، وشهد اتحاد دول سيادية لمواجهة الاتحاد السوفياتي. وتابع أن «عالم اليوم مختلف تماما عما كان عليه... و(الناتو) لا يزال عالقا في تحديات الماضي، رغم تفكك الاتحاد السوفياتي وانضمام روسيا لمجموعة ((G20»، مشددا على أن الأولوية اليوم هي «محاربة التطرف».
أما عن «البريكست»، فقال سكاراموتشي إن انفصال النخبة الأوروبية عن عامة الناس أدى إلى تهميش الطبقات العاملة، وإلى فقدانها الثقة في قادتها، «وهو ما سيعمل الرئيس المنتخب على تغييره بالنسبة للأميركيين»، إلا أنه تابع مشددا أن «الرئيس المنتخب يكنّ احتراما بالغا للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، كما يكن الاحترام نفسه للرئيس الروسي فلاديمير بوتين».
وفي منتصف حديثه عن الرئيس المنتخب، لفت سكاراموتشي إلى أنه لاحظ جانبا سلبيا واحدا في شخصية الرئيس، وقال: «إنه لا ينام، ويصعب التفوق عليه في العمل».
أما عن سبل تواصل ترامب مع العالم الخارجي، فعدّ سكاراموتشي أنها تعكس «عبقرية في استخدام وسائل التواصل الحديثة، وتمكنه من الوصول إلى الناس بشكل شخصي».
وأنهى سكاراموتشي مداخلته بعلاقته بالرئيس المنتخب، وقال إنه كان مستشارا لدى مرشحين جمهوريين قبل ترامب، إلا أنه بعد أن علم بنية الأخير لترشيح نفسه، وعده بالانضمام إلى فريقه الانتخابي إذا فاز في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري.

أوضاع عالمية مرتبكة

ويجمع المنتدى الاقتصادي العالمي في بلدة دافوس السويسرية منذ نحو 50 عاما مسؤولي شركات ورؤساء حكومات وسياسيين وفنانين؛ أي باختصار نخبة مناصرة عموما للتبادل الحر بجميع أشكاله.
ويناقش المشاركون في «دافوس» توجهات العالم في قصر المؤتمرات الكبير، ويناقشون الأعمال في اجتماعات بعيدا عن الأضواء، سواء في قاعة اجتماع أو في أحد الفنادق الكبرى، أو إحدى الحفلات الساهرة التي تواكب المنتدى.
وينعقد المنتدى هذه السنة في ظل العداء المتزايد من جانب شريحة كبيرة من الشعوب الغربية حيال العولمة، لا سيما بين طبقات وسطى تعاني من تراجع أوضاعها، وقد صوتت لصالح ترامب وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، وتهدد ببلبلة اللعبة السياسية في فرنسا وألمانيا ودول أخرى.
ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب مدرك لهذه القطيعة بين النخب والطبقات الوسطى، وهو نظم اللقاء هذه السنة تحت شعار: «مسؤولية القيادة»، داعيا إلى البحث عن «الأسباب خلف غضب الناس وعدم ارتياحهم». ونشر المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي يعد الإقصاء الاجتماعي والتفاوت الاقتصادي الخطرين الرئيسيين اللذين يواجههما العالم عام 2017، دراسة الاثنين الماضي تكشف أن متوسط الدخل السنوي تراجع في الدول المتقدمة على مدى 5 سنوات.
وعلق مدير البنك السويسري العملاق «يو بي إس»، سيرجيو إرموتي، متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية: «علينا أن نستمع إلى ما يقوله الناس. فوائد العولمة تظهر بوضوح أكبر في الدول الناشئة أكثر منها في الدول المتطورة».
وقال رئيس قسم الاقتصاد في شركة «آي إتش إس ماركت» ناريمان بهرافيش لوكالة الصحافة الفرنسية إن «المفارقة» تكمن في أن التوقعات على صعيد الاقتصاد الكلي تبقى رغم ذلك «إيجابية»، غير أن «التكنولوجيا والعولمة تتركان عددا كبيرا من الناس على الهامش».
وأعلنت منظمة «أتاك» المعادية لليبرالية منددة: «كما في كل سنة، وبتواطؤ وسائل الإعلام الكبرى، ستسعى هذه النخب لإعطاء صورة إيجابية لقيادتها على صعيد العولمة. وهي مضطرة إلى الأخذ بتمرد الشعوب المتزايد الذي يبلبل النظام النيو - ليبرالي».
وإذ نددت منظمة «أوكسفام» غير الحكومية بهذه التوجهات، نشرت دراستها السنوية عن الفوارق، التي تصدرها مع انطلاق أعمال منتدى دافوس، لافتة فيها إلى أن أكبر 8 أثرياء في العالم يملكون معا ثروة توازي ما يملكه نصف سكان العالم الأكثر فقرا.
وأظهرت دراسة لـ«مكتب إيدلمان» للعلاقات العامة أن الثقة في الحكومات والشركات ووسائل الإعلام والمنظمات غير الحكومية تراجعت بشكل كبير في الدول الـ28 المشمولة في الدراسة، وأوضح رئيس «المكتب» ريتشارد إيدلمان أنه «انهيار في الثقة».
وذكر الاتحاد النقابي الدولي «يوني غلوبال يونيون» الذي يشارك رئيسه فيليب جينينغز كل سنة في منتدى دافوس أنه «بعد 30 عاما من الأرباح القياسية، كانت أمام مجتمعات الأعمال فرصة لتوفير الازدهار للجميع، لكنها فشلت؛ وهي الآن تدفع الثمن السياسي».



«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.