حوار التعاون الآسيوي يدعو لتعزيز التجارة الحرة وتنمية الاستثمارات الإقليمية

34 دولة تجتمع في أبوظبي لدفع الطاقة المتجددة كأداة لتحقيق التنمية

حوار التعاون الآسيوي يدعو لتعزيز التجارة الحرة وتنمية الاستثمارات الإقليمية
TT

حوار التعاون الآسيوي يدعو لتعزيز التجارة الحرة وتنمية الاستثمارات الإقليمية

حوار التعاون الآسيوي يدعو لتعزيز التجارة الحرة وتنمية الاستثمارات الإقليمية

دعا الاجتماع الوزاري الخامس عشر لمنتدى حوار التعاون الآسيوي إلى ضرورة تعزيز الارتباط بين الدول الآسيوية في مجال الطاقة المتجددة، باعتبارها مصدرا تنافسيا وموثوقا للطاقة، وتعزيز دور الطاقة المتجددة في تحقيق التنمية المستدامة والتغير المناخي، والتأكيد على دورها كأداة رئيسية في استدامة النمو، وتشجيع الدول الأعضاء على تبني السياسات التي تسهل الاستثمارات الأجنبية في اقتصاديات بلدانها من خلال حماية حقوق المستثمرين القانونية والمالية.
كما طالب الاجتماع الذي عقد في العاصمة الإماراتية أبوظبي على تشجيع الاستثمار في مجالات البحث والتطوير في قطاعات أمن الطاقة والغذاء والمياه، وأكد المشاركون التزام الدول الأعضاء بالعمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة في مجال الطاقة النظيفة، وضمان الوصول إلى الطاقة المستدامة،، وتشجيع الدول الأعضاء على نقل المعرفة والتكنولوجيا بينها ومواجهة الحاجة لخلق منصة مستمرة لنقل العلم والتكنولوجيا.
كما شدد المشاركون في الاجتماع والذين يمثلون نحو 34 دولة على أهمية مواجهة التحديات الحالية في سوق الطاقة ومواجهة الاتجاهات الناشئة، والتي من الممكن أن تؤثر على السياسات الوطنية، والاهتمامات والمصالح المشتركة.
وعقد الاجتماع الوزاري الخامس عشر تحت شعار «أبوظبي عاصمة الطاقة المستدامة» بالتزامن مع أسبوع أبوظبي للاستدامة، ويهدف إلى تعزيز التعاون والروابط بين الدول الآسيوية وتعزيز مكامن ومصادر القوة الآسيوية ودعم قوتها التنافسية من خلال تعزيز التنوع والمصادر الغنية في القارة الآسيوية.
ويقوم المنتدى على مجموعة من القيم الأساسية التي يسعى إلى تحقيقها، والتي تشتمل على التفكير الإيجابي والتطوع والانفتاح واحترام التنوع.
وافتتح الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي الذي ترأس الاجتماع الوزاري، الاجتماع بالترحيب بالوزراء ورؤساء الوفود في الإمارات، والذي يأتي في إطار التزام الإمارات بتفعيل دور هذا التجمع الآسيوي، وبشكل يتزامن مع انعقاد أسبوع أبوظبي للاستدامة 2017 الذي يُعتبر منصة للحوار والتعاون الدولي لبحث أبرز القضايا والحلول العالمية في قطاعات الطاقة النظيفة والمياه والبيئة والاستدامة.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد إن بلاده تؤمن بأن منتدى ورؤية حوار التعاون الآسيوي 2030 يسهم في تعزيز مكتسبات التعاون الدولي، وإن له دورا مهما في تعزيز الحوار الشامل بين الدول بشأن أهم القضايا والاتجاهات المطروحة على الأجندة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية، وأضاف: «نحن في الإمارات نتطلع إلى أن يكون تجمعنا خطوة واعدة نحو المستقبل المنشود الذي يحقق آمال شعوب القارة نحو مزيد من التقدم والتطور والازدهار».
وأضاف: «تلتزم الإمارات بالعمل على تحويل رؤية الشعوب المشتركة للتنمية الدولية إلى جهود ملموسة خلال تنفيذ (الأهداف الإنمائية المستدامة السبعة عشر) وتحقيق غاياتها ضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030».
وأكد مواصلة بلاده بذل جهودها الحثيثة وتعاونها مع المجتمع الدولي وحوار التعاون الآسيوي، وقال: «يأتي إعلان أبوظبي الذي سيصدر عن اجتماعنا هذا، من أجل المساهمة الفاعلة في التصدي لتداعيات التغير المناخي وآثاره السلبية، وإننا نؤمن بأن الاستثمار في مشاريع الطاقة المتجددة وحلولها العملية يسهم في تحقيق هذا الهدف والأهداف المرتبطة بالنمو الاقتصادي وتوفير الطاقة المستدامة والمياه النظيفة، علاوة على آثارها الإيجابية على النمو الاقتصادي والاجتماعي».
وفي هذا السياق، شدد الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان على ضرورة تعزيز التجارة الحرة وتنمية الاستثمارات الإقليمية، والتكامل الاقتصادي وتسهيل الأنشطة الاقتصادية المشتركة بما في ذلك اقتصاد المعرفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسياحة والتعليم، وتشجيع المبادرات والابتكار والإبداع، بما يحقق الازدهار والنمو الاقتصادي المستدام للقارة الآسيوية.
من جانبه قال دون برامودويناي وزير الشؤون الخارجية في التايلاندي إن التعاون بين الدول الأعضاء أصبح أكثر تركيزا وأن رؤية المنتدى لعام 2030 هي القوة التي توجه وتقود عمله، مشيرًا إلى أن مهمة الدول الأعضاء هي صياغة خطط العمل وتطبيقها على أرض الواقع لتحقيق نتائج ملموسة تخدم بلدان وشعوب القارة الآسيوية.
من جانبه قال الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي في ختام الاجتماع الوزاري للمنتدى إن «خطة عمل الطاقة» والتي تعتبر أحد أهم مخرجات الاجتماع الوزاري من شأنها أن تساهم في التصدي لتداعيات التغير المناخي وآثاره السلبية وتعزز حلول الطاقة المتجددة.
وأعرب عن تطلعه من الدول الأعضاء المشاركة لدعم تنفيذ «خطة عمل الطاقة» والمشاركة في الفعاليات والأنشطة المصاحبة لها لتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجال الطاقة.
يذكر أن منتدى حوار التعاون الآسيوي تأسس في يونيو (حزيران) 2002 كمنتدى جامعٍ لكل الدول الآسيوية بمشاركة أربعة وثلاثين عضوا وتطور الحوار كمنظومة فعلية للتعاون الاستراتيجي ويسعى لتحقيق مهامه في تعزيز التنوع والتنافسية الآسيوية وإبراز الإمكانيات الآسيوية الهائلة.
ويتألف منتدى حوار التعاون الآسيوي حاليًا من 34 دولة هي السعودية والبحرين وبنغلاديش وبروناي دار السلام وبوتان وكمبوديا والصين والهند وإندونيسيا وإيران واليابان وكازاخستان وكوريا الجنوبية والكويت وقيرغيزستان ولاوس وماليزيا ومنغوليا وميانمار وباكستان والفلبين وعمان وقطر وروسيا وسنغافورة وسريلانكا وطاجيكستان وتايلاند والإمارات العربية المتحدة وأوزبكستان وفيتنام وأفغانستان وتركيا ونيبال.
ومنذ تأسيسه في عام 2002 في تايلاند، تطور المنتدى في مسارين اثنين هما منتدى حوار التعاون الآسيوي، حيث يلتقي الوزراء سنويا لمناقشة تطورات التعاون الإقليمي، وطرق تعزيز الوحدة الآسيوية، أما المسار الآخر فهو على مستوى المشاريع والذي يقوم على التعاون في مجالات الطاقة، والزراعة والسياحة ومكافحة الفقر، وتطوير تقنية المعلومات، التعليم الإلكتروني، والتعاون المالي.



تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تراجع الأسهم الأوروبية مع تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات يوم الخميس، في ظل تصاعد المخاوف بشأن الملاحة في مضيق هرمز الحيوي؛ ما ألقى بظلاله على معنويات المستثمرين، في وقت يواصل فيه المشاركون بالسوق تقييم موجة من تقارير أرباح الشركات.

وتراجع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة إلى 612.98 نقطة بحلول الساعة 07:18 بتوقيت غرينتش، في إشارة إلى حالة من الحذر تسود الأسواق. كما اتجهت معظم البورصات الإقليمية الرئيسية نحو الانخفاض؛ حيث هبط مؤشر «داكس» الألماني بنسبة 0.2 في المائة، وتراجع مؤشر «فوتسي 100» البريطاني بنسبة 0.5 في المائة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن، يوم الثلاثاء، في خطوة بدت أحادية الجانب، أن الولايات المتحدة ستمدِّد وقف إطلاق النار، إلى حين مناقشة مقترح إيراني، ضمن محادثات السلام الهادفة لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين.

ورغم ذلك، لم ينعكس هذا الإعلان إيجاباً على معنويات المستثمرين؛ إذ عززت إيران من قبضتها على مضيق هرمز، مما أثار مخاوف بشأن هشاشة وقف إطلاق النار واستمراريته.

وفي هذا السياق، تراجعت الأسهم بالتزامن مع صعود أسعار النفط؛ حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بأكثر من 1 في المائة، لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، ما دعم أسهم قطاع الطاقة التي سجلت مكاسب بنحو 0.6 في المائة.

في المقابل، تكبّدت معظم القطاعات الأخرى خسائر، فيما برز قطاع الاتصالات كأحد أكثر القطاعات تماسكاً بارتفاع بلغ 1.2 في المائة، بينما جاءت أسهم البنوك في صدارة الخاسرين بانخفاض قدره 1.1 في المائة.

ويواصل المستثمرون متابعة ذروة موسم إعلان نتائج الشركات الأوروبية، مع تركيز خاص على تقييم تداعيات الصراع الإيراني على أداء الأعمال والتوقعات المستقبلية. وفي هذا الإطار، قفزت أسهم «نستله» بنسبة 6 في المائة، بعد تمسكها بتوقعات نموها السنوي بين 3 في المائة و4 في المائة، كما ارتفعت أسهم «لوريال» بنسبة 8 في المائة عقب تسجيلها نمواً في مبيعات الربع الأول بلغ 6.7 في المائة، وهو أسرع وتيرة نمو ربع سنوي لها في عامين.


«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
TT

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)
شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» خلال الفترة من 15 إلى 20 أبريل (نيسان) انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجّحت أقلية كبيرة تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.

وكان البنك المركزي قد عقد اجتماعاً استثنائياً في 26 مارس (آذار)، ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، في إشارة إلى تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وخلال ذلك الاجتماع، أبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير، محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد «يؤخر تعافي» الاقتصاد، الذي يُتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة هذا العام، مع تأكيد استعداده للتحرك في حال تدهورت توقعات التضخم.

وتسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس، مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير (شباط)، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، مدفوعة بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.

وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة الشهر الماضي، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال، المستخدمين على نطاق واسع في الطهي، بهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.

كما خفّضت وكالتا «ستاندرد آند بورز غلوبال» و«فيتش» التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود، في ظل تصاعد تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.


تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
TT

تراجع معظم أسواق الخليج بسبب تعثُّر جهود السلام الأميركية الإيرانية

أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)
أحد المتداولين يعمل في سوق دبي المالي في دبي (د.ب.إ)

تراجعت معظم أسواق الأسهم في الخليج في بداية تداولات يوم الخميس، في أعقاب تعثُّر محادثات السلام بين إيران والولايات المتحدة، حيث يواصل الجانبان فرض قيود على التجارة عبر مضيق هرمز.

وكانت إيران قد استولت على سفينتين في المضيق يوم الأربعاء، مما عزَّز سيطرتها على هذا الممر الملاحي الحيوي، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الرئيس دونالد ترمب تعليق الهجمات إلى أجل غير مسمى، دون أي مؤشر على استئناف مفاوضات السلام.

وقال كبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إن وقف إطلاق النار الكامل لن يكون منطقياً إلا برفع الحصار.

مع استمرار إغلاق المضيق فعلياً، تتعرض إمدادات النفط العالمية لضغوط، مما دفع سعر خام برنت إلى ما فوق 100 دولار للبرميل، في حين يستمر الصراع الأوسع نطاقاً - المستمر منذ أواخر فبراير (شباط) - في التسبب بخسائر بشرية وضغوط اقتصادية في جميع أنحاء الشرق الأوسط وخارجه.

وانخفض المؤشر الرئيسي السعودي بنسبة 0.2 في المائة، متأثراً بانخفاض سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة. في المقابل، ارتفع سهم شركة «أرامكو السعودية» بنسبة 0.6 في المائة.

وقد ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.26 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 103.17 دولار للبرميل.

هذا وانخفض المؤشر القطري بنسبة 0.1 في المائة.

وفي أبوظبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.2 في المائة، مع تراجع سهم بنك أبوظبي الأول بنسبة 0.3 في المائة، بعد أن أعلن بنك «الإمارات الوطني»، أكبر بنك في الإمارات، عن صافي ربح في الربع الأول بلغ 5.01 مليار درهم (1.36 مليار دولار)، بانخفاض قدره 2 في المائة على أساس سنوي.

ومع ذلك، تجاوزت أرباح الربع الأول توقعات المحللين البالغة 4.38 مليار درهم، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن.

في دبي، ارتفع مؤشر الأسهم الرئيسي بنسبة 0.3 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم بنك الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.7 في المائة بعد إعلانه عن زيادة في أرباح الربع الأول.