الحكومة التركية: جهاز مخابرات وراء هجوم مطعم «رينا» في إسطنبول

دفن جثة قاتل السفير الروسي في «مقبرة المجهولين» بأنقرة

عنصر من قوات الأمن الخاصة التركية يقوم بدورية حراسة أمام نادي رينا في إسطنبول (غيتي)
عنصر من قوات الأمن الخاصة التركية يقوم بدورية حراسة أمام نادي رينا في إسطنبول (غيتي)
TT

الحكومة التركية: جهاز مخابرات وراء هجوم مطعم «رينا» في إسطنبول

عنصر من قوات الأمن الخاصة التركية يقوم بدورية حراسة أمام نادي رينا في إسطنبول (غيتي)
عنصر من قوات الأمن الخاصة التركية يقوم بدورية حراسة أمام نادي رينا في إسطنبول (غيتي)

أعلنت الحكومة التركية أنه تم التحقق من هوية وبصمة أصابع منفذ الهجوم على مطعم «رينا» في إسطنبول خلال الساعات الأولى من مطلع العام الحالي، الذي أوقع 39 قتيلا و65 مصابا غالبيتهم من العرب والأجانب، مرجحة أن يكون جهاز استخبارات من دولة أجنبية وراء الهجوم.
وقال نائب رئيس الوزراء التركي المتحدث باسم الحكومة نعمان كورتولموش في مقابلة تلفزيونية أمس (الاثنين) إن إطلاق النار بالمطعم في إسطنبول ليلة رأس السنة نُفذ بحرفية وبمشاركة جهاز مخابرات.
وأضاف كورتولموش أنه يبدو أن هجوم «رينا» ليس من صنع تنظيم إرهابي فقط، لكن هناك أيضا جهاز مخابرات... «كان عملا مخططا له ومنظما على مستوى عال». وكان تنظيم داعش الإرهابي أعلن مسؤوليته عن الهجوم قائلا إنه شنه «للثأر من العملية العسكرية التركية في سوريا».
وتدعم تركيا قوات من الجيش السوري الحر في إطار عملية «درع الفرات» التي انطلقت في شمال سوريا في 24 أغسطس (آب) الماضي بهدف تطهير حدودها الجنوبية مع سوريا من تنظيم داعش والقوات الكردية وإقامة منطقة آمنة للاجئين على محور جرابلس - أعزاز.
وتزامنا مع إعلان الحكومة التركية عن تحديد بصمات منفذ هجوم «رينا»، بدأت المطارات والموانئ التركية أخذ بصمات جميع المسافرين، في إجراء لم يكن مطبقا من قبل.
في الوقت نفسه، ضبطت الشرطة التركية مبلغ 150 ألف دولار خلال عملية خاصة جرت بمنطقة سيليفري غرب إسطنبول. ورجحت مصادر أمنية أنه يكون هذا المبلغ قدم لمنفذ الهجوم على مطعم «رينا» مقابل العملية.
وقال كورتولموش إن تركيا لن تخشى مثل هذه الهجمات الإرهابية الآثمة، مؤكدًا أن الكفاح المتزامن ضد التنظيمات الإرهابية سيستمر.
وتابع كورتولموش أنه «يبدو أن العمليات الجارية بنجاح وحزم في سوريا، لا سيما ضمن إطار عملية (درع الفرات)، قد أثارت الانزعاج لدى التنظيمات الإرهابية والجهات التي تستخدم هذه التنظيمات أداةً لها؛ إذ يلاحظ أن القوى التي لم تستطع تقبل نجاحاتنا الميدانية، لا سيما في الآونة الأخيرة، لجأت إلى تنفيذ الأعمال الإرهابية». وأكد أن تركيا قادرة على اتخاذ جميع التدابير إزاء جميع المخططات... و«العمليات ستتواصل لحين زوال جميع الأضرار التي تلحق بتركيا جراء التنظيمات الإرهابية، وسنواصل العمليات خارج الحدود بحزم سواء في جرابلس أو منبج أو الباب أو أي مكان آخر».
في سياق متصل، قالت مصادر أمنية إنه تم شن حملات مكثفة في كل من قونية وإزمير وإسطنبول لضبط المشتبه في صلتهم بمنفذ هجوم «رينا» الداعشي الأوزبكي عبد القادر ماشاريبوف المكنى «أبو محمد الخراساني» والذي قالت مصادر التحقيق الأسبوع الماضي إنه هرب وابنه البالغ من العمر 4 سنوات بعد تنفيذ الهجوم الإرهابي. ولفتت المصادر إلى أنه تم القبض على 72 من المنتمين لـ«داعش» وقررت محكمة تركية حبس 15 منهم.
من ناحية أخرى، قالت مصادر أمنية إنه تم دفن جثة الشرطي التركي مولود مارت ألتن طاش، قاتل السفير الروسي في أنقرة آندريه كارلوف، في مقبرة المجهولين بالعاصمة أنقرة بعد أن رفضت عائلته تسلم جثته واعتبرت أنه خائن لبلاده.
على صعيد آخر، قُتل شرطي تركي وأصيب 6 آخرون بانفجار وقع أمام جامعة دجلة بمحافظة ديار بكر جنوب شرقي تركيا أمس.
وقال مصدر أمني إن الانفجار وقع بجانب سور مبنى أمام جامعة دجلة، خلال مرور دورية أمنية تقل عددًا من عناصر الشرطة، فقتل شرطي وأصيب 6 آخرون.
واغتال ألتن طاش السفير الروسي في 19 ديسمبر (كانون الأول) الماضي أثناء إلقائه كلمة في افتتاح معرض للصور الفوتوغرافية في أنقرة.
وحملت المصادر المسؤولية عن الانفجار لحزب العمال الكردستاني، الذي ينشط في مناطق جنوب شرقي تركيا؛ ومنها مدينة ديار بكر ذات الأغلبية الكردية.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.