مطالب بتوقيف وريث «سامسونغ» في إطار فضيحة الفساد السياسية

الفضائح التي شابت القضية أدت إلى إقالة رئيسة كوريا الجنوبية

مطالب بتوقيف وريث «سامسونغ» في إطار فضيحة الفساد السياسية
TT

مطالب بتوقيف وريث «سامسونغ» في إطار فضيحة الفساد السياسية

مطالب بتوقيف وريث «سامسونغ» في إطار فضيحة الفساد السياسية

طلب المحققون الخاصون في فضيحة الفساد السياسية المدوية التي تعصف بكوريا الجنوبية، أمس، توقيف وريث مجموعة «سامسونغ»، لي جاي - يونغ، وهو ما سيشكل ضربة قاصمة جديدة لهذه الشركة العملاقة لصناعة الهواتف.
وبالكاد تعافت الشركة الأولى في البلاد على صعيد رقم الأعمال الذي يشكل 20 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الكوري الجنوبي، من فشل الهاتف «غالاكسي نوت»، أحد أسوأ إخفاقاتها التجارية.
وقال فريق المحققين الخاصين، الذين ينكبون على القضية التي أدت إلى إقالة الرئيسة بارك غوين - هي، في بيان، إنهم طلبوا صدور مذكرة توقيف ضد نائب رئيس شركة «سامسونغ إلكترونيكس»، نجل رئيس مجموعة «سامسونغ»، لي كون - هي.
ويمكن أن يؤثر توقيف لي جاي - يونغ، الذي استمع إليه المحققون 22 ساعة الأسبوع الماضي، تأثيرا «كبيرا» على الاقتصاد الكوري الجنوبي، كما قال لي كيو - شول، المتحدث باسم فريق المحققين، الذي أكد أن «القضاء أهم» للحسم في هذه القضية.
وأدى هذا الإعلان إلى تراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» 2.14 في المائة. وكان المحققون قد أعلنوا أنهم يعتبرون لي مشتبها به في هذه القضية التي تشكل شوي سون - سيل الصديقة المقربة من الرئيسة، محورها.
وتحاكم شوي حاليا بتهمة استغلال علاقاتها ببارك، من أجل الحصول على مبالغ طائلة من المجموعات الكورية الجنوبية الكبرى، التي دفعت ملايين الدولارات لمؤسسات خاصة أنشأتها صديقة الرئيسة المقالة.
وأوقف نحو عشرة أشخاص بينهم شوي، ووزيرا الثقافة والشؤون الاجتماعية السابقان، ومدير سابق لمكتب الرئيسة، وأستاذ جامعي في إطار هذه الفضيحة.
ويشتبه بأن لي (48 عاما) وريث مجموعة «سامسونغ» وافق على دفع مبالغ كبيرة لشوي من أجل الحصول على امتيازات من الحكومة.
وتعد «سامسونغ» المجموعة الأكثر سخاء مع مؤسسات شوي، التي دفعت لها بالتالي ملايين اليوروات بشكل تمويل في ألمانيا لتدريبات رياضية لكوريين جنوبيين، بينهم ابنة صديقة بارك.
وقال المتحدث باسم المحققين، إن مجموع الرشى التي دفعتها «سامسونغ» بلغ 43 مليار وون (34.2 مليون يورو)، موضحا أن لي مشبوه أيضا باختلاس أموال، لأنه استخدم أموال «سامسونغ» للقيام بأعمال الفساد هذه، ويعرض نفسه بالتالي لملاحقات بتهمة قسم «يمين كاذبة»، لأنه أكد للجنة تحقيق نيابية أنه لم يقدم الأموال للحصول على منافع في المقابل.
وذكرت «سامسونغ»، في بيان، أنه من «الصعوبة بمكان فهم» طلب المحققين. ونعتقد أن المحكمة ستتخذ القرار الجيد.
وقال مسؤول في «سامسونغ» - لم يرد الكشف عن اسمه - في تصريح نشرته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية للأنباء: «إننا نواجه أزمة خطيرة... ولمواجهة منافسة شرسة، يتعين علينا القيام باستثمارات كبيرة على صعيدي عمليات الدمج والاستحواذ. ونحن نتخوف من أن تؤدي هذه الأحداث إلى تأخر اتخاذ القرار».
إلا أن غريغ روه، المحلل لدى «إتش إم سي إنفستمنت آند سكيوريتيز» في سيول، قال إن «سامسونغ» تتمتع «بنظام إداري محكم»، ولا تتولى إدارتها «شخصية واحدة».
ومنذ أسابيع يستمع المحققون إلى لي ومسؤولين آخرين كبار، ليحددوا ما إذا كانت المجموعة قدمت رشوة إلى شوي وبارك للحصول على موافقة الحكومة على عملية دمج مثيرة للخلاف في 2015. وكان هذا الدمج بين وحدتين من المجموعة هما «شيل أندستريز» و«سي آند تي»، يعتبر مرحلة أساسية لتأمين انتقال السلطة بسلاسة لمصلحة لي جاي - يونغ. وقد انتقدها بعض المساهمين بحجة خفض قيمة «سي آند تي» بصورة متعمدة، لكن الصندوق الوطني للتقاعد (إن بي إس)، المساهم الكبير في «سامسونغ» الموضوعة تحت وصاية وزارة الشؤون الاجتماعية، أعطى موافقته.
ووجهت إلى الوزير السابق للشؤون الاجتماعية مون هيونغ - بيو، الذي كانت أجهزته تشرف في تلك الفترة على صندوق التقاعد أمس رسميا تهمة تجاوز حد السلطة، لأنه دفع المسؤولين عن الصندوق الذي أصبح لاحقا رئيسه، إلى الموافقة على عملية الدمج. وأقال البرلمان مطلع ديسمبر (كانون الأول) الماضي بارك المتهمة بـ«التواطؤ» مع شوي، صديقتها منذ 40 عاما. وما زال هذا القرار يحتاج إلى مصادقة المحكمة الدستورية.



أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
TT

أميركا تضغط على سريلانكا لعدم الإفراج عن بحارة إيرانيين

سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)
سفينة تابعة للبحرية السريلانكية تقترب من سفينة إيرانية خلال عملية إنقاذ قبالة سواحل كولومبو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، اليوم (الجمعة)، أن واشنطن ضغطت على حكومة سريلانكا لعدم إعادة الناجين من السفينة الحربية الإيرانية التي أغرقتها أميركا هذا الأسبوع، بالإضافة إلى طاقم سفينة إيرانية أخرى محتجزة لدى سريلانكا.

وأغرقت غواصة أميركية السفينة الحربية «آيريس دينا» في المحيط الهندي على بُعد نحو 19 ميلاً بحرياً من مدينة غالي الساحلية بجنوب سريلانكا، يوم الأربعاء، مما أسفر عن مقتل عشرات البحارة وتوسيع نطاق ملاحقة واشنطن للبحرية الإيرانية بشكل كبير.

وبدأت سريلانكا، أمس الخميس، في إنزال 208 من أفراد طاقم سفينة إيرانية ثانية، وهي سفينة الإمداد البحرية «آيريس بوشهر»، التي علقت في المنطقة الاقتصادية الخالصة لسريلانكا، لكن خارج حدودها البحرية.

وقال رئيس سريلانكا، أنورا كومارا ديساناياكي، إن بلاده تتحمل «مسؤولية إنسانية» لاستقبال الطاقم.

ويُعدّ استهداف الغواصة «دينا» بطوربيد -الذي وصفه وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث بأنه «موت هادئ»- أول عمل من نوعه تقوم به الولايات المتحدة منذ الحرب العالمية الثانية، ودليلاً واضحاً على اتساع النطاق الجغرافي للصراع الإيراني.

وذكرت البرقية الداخلية لوزارة الخارجية الأميركية المؤرخة في 6 مارس (آذار)، ولم تُنشر سابقاً، أن جاين هاول، القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية في كولومبو، أكدت لحكومة سريلانكا ضرورة عدم إعادة طاقم «بوشهر» ولا الناجين من «دينا»، وعددهم 32، إلى إيران.

وجاء في البرقية: «ينبغي على السلطات السريلانكية الحد من محاولات إيران استخدام المعتقلين لأغراض دعائية».

ولم ترد وزارة الخارجية الأميركية بعد على طلب من «رويترز» للتعليق. ولم يتسنَ الحصول على تعليق فوري من ممثلي مكتب ديساناياكي ووزارة الخارجية السريلانكية.

وأفادت البرقية بأن هاول أبلغت السفير الإسرائيلي لدى الهند وسريلانكا بعدم وجود أي خطة لإعادة طاقم السفينة إلى إيران. وأضافت أن السفير سأل هاول عما إذا كان هناك أي تواصل مع الطاقم لتشجيعه على «الانشقاق».

ولم يرد ممثل السفارة الإسرائيلية في نيودلهي بعد على طلب للتعليق.

وقال نائب وزير الصحة والإعلام السريلانكي لـ«رويترز»، يوم الأربعاء، إن طهران طلبت من كولومبو المساعدة في إعادة جثامين ضحايا السفينة «دينا»، لكن لم يُحدد بعد إطار زمني لذلك.

وشاركت السفينة «دينا» في مناورات بحرية نظّمتها الهند في خليج البنغال الشهر الماضي، وكانت في طريق عودتها إلى إيران عندما أُصيبت بطوربيد أميركي.

وصرح مسؤول أميركي -شريطة عدم الكشف عن هويته- لـ«رويترز»، بأن السفينة «دينا» كانت مسلحة وقت استهدافها، وبأن الولايات المتحدة لم تُصدر أي تحذير قبل تنفيذ الضربة.

وأفادت برقية «الخارجية الأميركية» بأن السفينة الثانية، «بوشهر»، ستبقى رهن احتجاز سريلانكا طوال فترة النزاع.

وصرحت السلطات السريلانكية، الجمعة، بأنها تُرافق «بوشهر» إلى ميناء على الساحل الشرقي، وتنقل معظم طاقمها إلى معسكر للبحرية قرب كولومبو.


الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة تحض أطراف النزاع في الشرق الأوسط على «إعطاء فرصة للسلام»

فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)
فولكر تورك المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان يتحدث إلى وسائل الإعلام حول أزمة الشرق الأوسط في المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف سويسرا 6 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، إلى إعطاء «فرصة للسلام» في الشرق الأوسط، وحضّ الأطراف المتحاربة على الهدوء، في اليوم السابع من الحرب الإسرائيلية - الأميركية مع إيران.

وقال فولكر تورك للصحافيين، إن «على العالم اتخاذ خطوات عاجلة لاحتواء هذا الحريق وإخماده، لكننا لا نشهد سوى المزيد من الخطاب التحريضي والعدائي، والمزيد من القصف، والمزيد من الدمار والقتل والتصعيد».

وأضاف: «أدعو الدول المعنية إلى التحرك فوراً لخفض التصعيد، وإعطاء فرصة للسلام، وأحثّ بقية الدول على مطالبة الأطراف المتحاربة بوضوح بالتراجع. ولا بد من التزام ضبط النفس لتجنب المزيد من الرعب والدمار الذي يطال المدنيين».

في سياق متصل، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، ​إن إنذارات الإخلاء واسعة النطاق التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لجنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت تثير مخاوف جدية بموجب القانون الدولي.

وأضاف فولكر تورك: «أوامر الإخلاء الشاملة هذه تتعلق بمئات الآلاف من الأشخاص». وتابع قائلاً: «هذا الأمر يثير مخاوف شديدة بموجب القانون الدولي الإنساني، ولا سيما فيما يتعلق بقضايا ‌النقل القسري».

وشنت إسرائيل ‌ضربات جوية مكثفة ​على ‌الضاحية ⁠الجنوبية لبيروت خلال ​الليل، ⁠بعد أن أصدرت إنذارات إخلاء للسكان، كما أصدرت جماعة «حزب الله» اللبنانية المدعومة من إيران إنذارات للإسرائيليين بإخلاء بلدات وقرى على جبهة المواجهة.

وقال متحدث عسكري إسرائيلي، الخميس، لسكان الضاحية الجنوبية إن عليهم الانتقال إلى الشرق ⁠والشمال، ونشر خريطة تظهر أربعة أحياء كبرى ‌من العاصمة عليهم ‌مغادرتها بما شمل مناطق ​محاذية لمطار بيروت.

وانجر ‌لبنان للحرب في الشرق الأوسط، الاثنين، ‌عندما فتح «حزب الله» النار وردت إسرائيل بتنفيذ هجمات، مع تركيز الغارات الجوية على الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوب وشرق لبنان.

وقال تورك في جنيف بعد ‌التراشق المتبادل للصواريخ بين الجانبين: «لبنان أصبح منطقة توتر رئيسية. أشعر بقلق ⁠عميق ⁠ومخاوف من التطورات الأحدث».

وحذّر «حزب الله» في رسالة نشرها باللغة العبرية على قناته على «تلغرام»، الجمعة، الإسرائيليين في نطاق خمسة كيلومترات من الحدود بأن عليهم المغادرة.

وخلال حرب 2024 بين الجانبين، أجلت إسرائيل عشرات الآلاف من بلدات في المنطقة الحدودية، لكن عاد الكثيرون منذ ذلك الحين. ونفى مسؤولون إسرائيليون من قبل وجود خطط لإجلائهم مجدداً حالياً.


الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية
TT

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

الشرطة الدنماركية تعتزم تفتيش سفينة حاويات إيرانية

قالت الشرطة الدنماركية، على موقعها الإلكتروني، اليوم الخميس، إنها بصدد تفتيش سفينة حاويات موجودة في مضيق كاتيجات بين الدنمارك والسويد كانت في طريقها إلى ميناء آرهوس.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، أكدت الشرطة لهيئة الإعلام الدنماركية «تي في 2» أن روسيا هي بلد منشأ السفينة، المعروفة باسم «نورا»، ولم يجرِ الكشف عن أسباب التفتيش.

ووفقاً لموقع «فيسل فايندر»، يبلغ طول السفينة «نورا» 227 متراً، وكانت آخِر مرة رست فيها في ميناء سانت بطرسبرغ.

وذكرت وكالة الأنباء الدنماركية «ريتزاو» أن السلطات الملاحية الدنماركية كانت قد احتجزت السفينة، في فبراير (شباط) الماضي، ومنذ ذلك الحين وهي ترسو في الجزء الشمالي من مضيق كاتيجات.

وذكرت أن السفينة «نورا» كانت ترفع عَلم جزر القمر، لكنها مسجلة في إيران.

وأفادت «ريتزاو» أيضاً، بناء على معلومات من وزارة الخزانة الأميركية، بأن السفينة «نورا» كانت مرتبطة بشركة «ريل شيبينج إل إل سي» وتخضع لعقوبات دولية.

وتردَّد أن الشركة يسيطر عليها محمد حسين شمخاني، الذي كان والده علي شمخاني مستشاراً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي.

ولقي كلاهما حتفهما في هجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في نهاية فبراير.