جنبلاط ينهي النقاش حول قانون انتخاب نسبي لصالح «الأكثري»

نائب في «الوطني الحر»: منفتحون على المقترح بصيغة جديدة

النائب وليد جنبلاط
النائب وليد جنبلاط
TT

جنبلاط ينهي النقاش حول قانون انتخاب نسبي لصالح «الأكثري»

النائب وليد جنبلاط
النائب وليد جنبلاط

تراجعت حظوظ قانون الانتخابات النيابية الذي يعتمد نظام التصويت النسبي، بعد قيادة النائب وليد جنبلاط حملة ضده، وقابلته القوى السياسية اللبنانية بـ«تفهم» و«انفتاح» على مناقشة مقترحات تحت سقف القانون الأكثري، بصيغ جديدة، مثل التصويت على أساس الدائرة الفردية أو «الصوت المحدود»، ما يعني، حكمًا، تجاوز صيغ قوانين أجريت على أساسها الدورات الانتخابية الثلاث السابقة.
ويبدو أن التسوية المقبلة التي ستتمخض عن نقاشات تنطلق هذا الأسبوع بمبادرة من «الحزب التقدمي الاشتراكي»، ستفضي إلى دفن المقترحات المتعلقة بالنسبية، بالنظر إلى أنها ستقلل حصة «الاشتراكي» و«تيار المستقبل» بشكل أساسي في المجلس النيابي الجديد، لصالح زيادة حصة ما يسمى «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» في البرلمان، وإدخال أفرقاء وشخصيات جديدة إلى المجلس النيابي «لا تتمتع بوزن سياسي»، كما تقول مصادر مواكبة لـ«الشرق الأوسط»، في وقت عبر حزب «القوات اللبنانية» عن تفهمه هواجس جنبلاط، بإعلان ممثله في الحكومة وزير الإعلام ملحم الرياشي، أمس، أن «المشكلة هي في تصحيح التمثيل المسيحي، لكن ليس على حساب الطوائف الأخرى».
ويبدأ وفد من كتلة اللقاء الديمقراطي التي يترأسها النائب وليد جنبلاط هذا الأسبوع، جولة على الكتل السياسية في البلاد، بهدف نقاش المقترح الذي سيكون «تحت سقف القانون الأكثري»، بحسب ما أكد مفوض الإعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس لـ«الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن «موقفنا تطور باتجاه التأكيد على النظام الأكثري، ورفض القانون الذي يتبنى النسبية الكاملة أو المختلطة».
ولفت الريس إلى أن لقاء جمع الرئيس جنبلاط بوزير الإعلام ملحم الرياشي، تم خلاله بحث المقترح الجديد، حيث «كان جنبلاط واضحًا لجهة عدم القبول بأي قانون ليس أكثريًا»، مشددًا على أن الاتجاه سيكون لإقرار قانون الستين الساري المفعول، والنقاش سيكون تحت سقف القانون الأكثري.
وتخالف تلك المقترحات حماسة «التيار الوطني الحر» وما يسمى «حزب الله» لإقرار قانون نسبي. لكن جنبلاط، في المقابل، يرفض تلك المقترحات، ويصر على القانون الأكثري. وفي هذا الإطار، قال الريس: «من الأفضل الخروج من دوامة إيهام الرأي العام بأن القانون النسبي سيؤمن عدالة التمثيل، بالنظر إلى أن من يرفع تلك العناوين، يدرك استحالة تطبيق القانون النسبي كاملاً، من النواحي السياسية والعملية والتنفيذية»، لافتًا إلى أن المطالبة بقانون نسبي «تهدف منها القوى السياسية للحفاظ على وجودها وتكبير حصتها البرلمانية، وهو حق مشروع لها، لكن موقفنا هو أكثر جرأة ووضوحًا لجهة الدفع بقانون أكثري». وإذ أشار إلى أن «الحزب التقدمي الاشتراكي» كان قد وافق في وقت سابق على قانون مختلط، عبر تقديم اقتراح مع حزب «القوات اللبنانية» و«تيار المستقبل» يعتمد صيغة مختلطة، أكد أن «مطلبنا السابق تجاوزته الأحداث الآن، وبتنا مصرّين على القانون الأكثري».
ويتفهم حزب القوات هواجس جنبلاط، ويبدو منفتحًا على النقاشات الدائرة، إذ شدد في حديث إذاعي أمس على «ضرورة رفع الظلم عن المسيحيين، من خلال قانون انتخابي ينصف جميع الأطراف، وحزب القوات لا يمكنه أن يوصل مشروعه إلى مجلس النواب من دون دعم الأفرقاء الآخرين. لا نريد أن يظلمنا أحد ولا أن نظلم أحدًا، فالمشكلة هي في تصحيح التمثيل المسيحي لكن ليس على حساب الطوائف الأخرى، ونحن مع أي قانون يصحح التمثيل. (القوات) توصلت إلى قانون تسووي مع (تيار المستقبل) يصحح التمثيل في مجلس النواب، ولا سيما المسيحي»، لافتًا إلى أن «النائب وليد جنبلاط يحاول تسويق قانون انتخابي جديد يقوم على الأكثرية، وقد يحظى بموافقة الكتل السياسية».
ولا تبدو الأطراف الأخرى في لبنان، التي كانت تصر على القانون النسبي أو المختلط، منغلقة على اقتراحات أخرى «من شأنها تصحيح التمثيل» في البرلمان. وفيما أعلن ما يسمى «حزب الله» في وقت سابق أن إصراره على النسبية «مرهون بتوافق وطني عليه»، كشف عضو تكتل «التغيير والإصلاح» النائب آلان عون، انفتاح التيار الوطني الحر على صيغ قانونية أكثرية، تتجاوز صيغة قانون الستين الذي أجريت على أساسه انتخابات 2009، أو قانون عام 2000 الذي أجريت على أساسه انتخابات 2000 و2005.
وقال عون لـ«الشرق الأوسط»: «الحديث عن نقاش تحت سقف القانون الأكثري، يندرج ضمن إطار العموميات. نحن منفتحون على نقاش تحت القانون الأكثري ضمن صيغة جديدة، مثل قانون أكثري على أساس دائرة فردية، أو قانون أكثري مع صوت محدود، وهي مقترحات قابلة للنقاش»، مشددًا على «أننا نتفهم هواجس جنبلاط من النسبية، وفي المقابل عليه أن يتفهم هواجس الآخرين من قانون الستين، بالنظر إلى أن فئات كثيرة من الشعب اللبناني تعتبر أن قانون الستين لا يعكس صحة التمثيل».
وإذ أكد عون رفض التيار الوطني الحر لقانون الستين أو 2000، قال إن مقترح القانون الأكثري مع صوت محدود «هو جزء من النقاش الحالي». وأكد «أننا لا نريد أن يكون النقاش تسجيل مواقف بين فريقين أو طرفين. ما يهمنا هو النية في إيجاد حل وعرض حل والتوصل إلى تفاهم حول قانون للانتخاب يتجاوز بالتأكيد وضع القوى السياسية في مواجهة بعضها». وأشار إلى «أننا نبحث عن توافق يحتاج للحد الأدنى من المنطق، وأن تكون القوى السياسية تمتلك قدرة على الإقناع وتفهم هواجس الآخرين وإعطائهم حقوقهم».
وفي مقابل الانفتاح على النقاشات، جدد ما يسمى «حزب الله» تأكيده «أن الصيغة التي تحقق العدالة والفاعلية في التمثيل النيابي، هي التي تعتمد على النسبية الكاملة مع الدائرة الواحدة أو الدوائر الموسعة»، معتبرًا على لسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد، أن «عدا هذه الصيغة، ستبقى العدالة مشوهة وكسيحة»، معتبرا «أن الذين يطيلون النقاشات ويجادلون في الصيغ المطروحة حتى تنقطع المهل ونعود إلى قانون الستين، إنما يرتكبون جريمة بحق الوطن».
في غضون ذلك، دعا البطريرك الماروني بشارة الراعي لـ«تغيير في الذهنيات»، وإلى «تجدد روحي وأخلاقي وإنساني لدى العاملين في خدمة الخير العام». وقال: «عندما يتأمن هذا (التغيير) وهذا (التجدد)، يمكن القضاء على الفساد المستشري في المؤسسات العامة، وضبط أموال الدولة ومالها العام، وحمايتها من الهدر والسلب. ويمكن عندئذ الاتفاق على سن قانون جديد للانتخابات، يكون على قياس لبنان والشعب اللبناني، لا على قياس أفراد وفئات، وهي محاولة ترجع إلى سنة 2005، ولم يظهر هذا القانون؛ لأن كل واحد يريده على قياسه. فإذا كان القانون على قياس لبنان والشعب اللبناني، حينئذ يضمن التجدد في النخب النيابية، ويعطي قيمة لصوت الناخب، الذي يبقى له حق المساءلة والمحاسبة تجاه الشخص الذي انتدبه ليمثله تحت القبة البرلمانية، وفقا للدستور».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».