مداهمات واعتقالات في مولنبيك ببروكسل بحثًا عن أسلحة ومتفجرات

البرلمان الأوروبي: الهجمات الإرهابية أظهرت قصوراً في تقاسم المعلومات الاستخباراتية

إغلاق بعض مداخل حي مولنبيك في العاصمة بروكسل أثناء المداهمات وتفتيش 4 منازل ليلة أول من أمس (رويترز)
إغلاق بعض مداخل حي مولنبيك في العاصمة بروكسل أثناء المداهمات وتفتيش 4 منازل ليلة أول من أمس (رويترز)
TT

مداهمات واعتقالات في مولنبيك ببروكسل بحثًا عن أسلحة ومتفجرات

إغلاق بعض مداخل حي مولنبيك في العاصمة بروكسل أثناء المداهمات وتفتيش 4 منازل ليلة أول من أمس (رويترز)
إغلاق بعض مداخل حي مولنبيك في العاصمة بروكسل أثناء المداهمات وتفتيش 4 منازل ليلة أول من أمس (رويترز)

داهمت الشرطة البلجيكية 4 منازل في حي مولنبيك ببروكسل الذي تقطنه أعداد كبيرة من المهاجرين من أصول عربية وإسلامية. ولم تسفر المداهمات عن العثور على أسلحة أو متفجرات، ولكن الشرطة اعتقلت 3 أشخاص أفرجت عنهم في وقت لاحق، بعد أن فرضت طوقًا أمنيًا، وحلقت مروحية تابعة للشرطة فوق المكان لفترة من الوقت، كما شوهدت سيارة تابعة للجيش وفيها عدد من الجنود بالقرب من المكان، فيما أعلن البرلمان الأوروبي أن الهجمات الإرهابية أظهرت القصور في تقاسم المعلومات الاستخباراتية.
وفي تطور لاحق، أعلن مكتب المدعي العام في بروكسل، أمس، أن الشرطة البلجيكية أفرجت عن 3 أشخاص اعتقلوا مساء أول من أمس خلال عملية لمكافحة الإرهاب. فقد شنت الشرطة 4 عمليات في مولنبيك الواقعة في منطقة بروكسل، لكنها لم تعثر على شيء، كما جاء في البيان. وأضاف أن «3 أشخاص اعتقلوا واستجوبوا خلال الليل، ثم أخلي سبيلهم». وقالت وسائل الإعلام، أمس، إن الشرطة ربما كانت تبحث عن كميات من الأسلحة والمتفجرات. وقال مكتب التحقيق الفيدرالي في بروكسل إنه في إطار التحقيق في ملف يتعلق بمكافحة الإرهاب، صدر قرار بمداهمة عدد من المنازل مساء أول من أمس، ولم يتم العثور على أسلحة ومتفجرات، ولكن رجال الشرطة اصطحبوا معهم 3 أشخاص لاستجوابهم، وتقرر أمس إطلاق سراحهم، بحسب ما ذكر مكتب التحقيقات.
وكانت المنطقة نفسها التي شهدت المداهمات مساء أول من أمس قد سبق وعرفت مداهمات مماثلة في أعقاب تفجيرات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، حيث كانت الشرطة وقتها تبحث عن صلاح عبد السلام الناجي الوحيد من بين منفذي هجمات باريس التي أوقعت أكثر من 130 قتيلاً، الذي اعتقلته السلطات البلجيكية في 19 مارس من العام الماضي في داخل أحد منازل مولنبيك، وبعدها بأيام قليلة وقعت هجمات بروكسل، التي استهدفت مطار العاصمة ومحطة لقطار الأنفاق وأسفرت عن مقتل 32 شخصًا وإصابة 300 آخرين.
وكان عدد كبير من المتطرفين الذين شاركوا في اعتداءات باريس في 13 نوفمبر 2015 (130 قتيلاً) واعتداءات بروكسل في 22 مارس (آذار) 2016 (32 قتيلاً سقطوا برصاص انتحاريين في المطار والمترو)، التي أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عنها، يتحدر من منطقة مولنبيك في نطاق العاصمة البلجيكية. ومنذ تلك الهجمات، شددت السلطات التدابير الأمنية وكثفت عمليات الدهم التي قامت بها الشرطة، مع استمرار التحقيقات. وكان صلاح عبد السلام، الوحيد الذي ما زال على قيد الحياة من «الجهاديين» الذين نفذوا اعتداءات 13 نوفمبر 2015 في باريس، قد اختبأ في مولنبيك بعد المجزرة، واعتقل فيها بعد 4 أشهر في 18 مارس 2016.
وحصل اعتقال عبد السلام، المسجون حاليًا في فرنسا، قبل 4 أيام من اعتداءات بروكسل. ووُجهت تهم إلى 20 شخصًا بالإجمال في بلجيكا منذ نوفمبر 2015 خلال التحقيق حول اعتداءات باريس التي أعدت في بلجيكا. ويقول المحققون إن اعتداءات باريس وبروكسل قام بها أفراد الخلية نفسها التي أعدتها على طرفي الحدود.
وفي بروكسل أيضًا حدد البرلمان الأوروبي جلسة لمناقشة ملف التعاون بين أجهزة الشرطة الأوروبية، وقال مقر البرلمان في بروكسل، إن الهجمات الإرهابية الأخيرة في الاتحاد الأوروبي، أظهرت أوجه القصور في تقاسم المعلومات الاستخباراتية بين سلطات إنفاذ القانون في دول الاتحاد الأوروبي، وسيتم تخصيص جلسة نقاش يوم الأربعاء ضمن جلسات البرلمان المقررة في ستراسبورغ الأسبوع الحالي. وأضاف بيان للمؤسسة التشريعية الأعلى في التكتل الأوروبي الموحد، أن أعضاء البرلمان سيطالبون المفوضية والمجلس الأوروبي بوضع الخطط اللازمة لضمان أن يتم تبادل المعلومات الأمنية الحيوية بشكل أسرع. يأتي ذلك بعد أن ألقت السلطات في المجر، القبض على فرنسية تبلغ 19 سنة وبلجيكية في الـ18 من عمرها، كانتا مطلوبتين بموجب مذكرة اعتقال أوروبية بتهمة ممارسة أنشطة إرهابية، بينما كانتا تحاولان الخميس الماضي الوصول إلى بلغاريا مرورًا بصربيا، حسبما ذكرت السلطات المجرية. وقال متحدث باسم الشرطة للوكالة الرسمية المجرية إنه تم القبض على الشابتين في المركز الحدودي «روسكا» حين كانتا موجودتين على متن حافلة متجهة إلى صوفيا.
وأشار مستشار رئيس الوزراء، المكلف بشؤون الأمن الداخلي، جورجي باكوندي، في تصريحات للتلفزيون الوطني المجري، إلى أن المشتبه بهما اللتين كانت واحدة منهما تتحرك بجواز سفر مزور، كانتا مستهدفتين بمذكرة اعتقال أوروبية، «لصلتهما بمجموعة إرهابية». ويشتبه في أنهما حاولتا الانضمام إلى صفوف تنظيم داعش في سوريا عبر بلغاريا وتركيا، وهو الطريق الذي يسلكه المرشحون للانضمام للمنظمات الإرهابية كطريق بديل عن الطريق الجوي.
وفي مطلع نوفمبر الماضي، قررت وزارة الداخلية البلجيكية سحب جوازات السفر من 15 شابًا وفتاة، قبل خروجهم من بلجيكا في طريقهم إلى سوريا، للانضمام إلى الجماعات المسلحة والقتال في صفوفها، وهناك 167 شخصًا تحت أعين رجال الأمن يفكرون في الإقدام على هذه الخطوة. وقال مكتب وزير الداخلية إن الأمر يتعلق بشباب وفتيات تتراوح أعمارهم بين 17 و28 عامًا من أنتويرب وليمبورغ وبروكسل، ورفض أوليفيير فان رمدونك، المتحدث باسم الوزير، أن يذكر جنسيات هؤلاء الأشخاص التي سحبت السلطات جوازات السفر أو بطاقة الإقامة منهم، أثناء محاولة السفر، أو الأشخاص الذين يخضعون لمراقبة السلطات الأمنية ويفكرون في السفر إلى سوريا.
يذكر أنه عشية بداية عام 2017 أصدر مركز مكافحة الإرهاب بمنظمة الشرطة الأوروبية (يوروبول)، التابعة للاتحاد الأوروبي، تقريرًا، يعرب فيه عن تخوفه من هجمات إرهابية محتملة داخل أوروبا، وذلك بسبب تزايد رصد عدد المنتمين لتنظيم داعش الإرهابي في الدول الأوروبية.
وقال تقرير «يوروبول»، ومقرها «لاهاي» في هولندا: «إن هزائم التنظيم في العراق وسوريا وزيادة أعداد المقاتلين العائدين إلى أوروبا، قد عززتا من خطورة شن هجمات في أوروبا الغربية»، مشيرًا إلى أن التقديرات المستمدة من أجهزة الاستخبارات توحي أنه قد يكون هناك عشرات من مقاتلي التنظيم المحتملين موجودون بالفعل في أوروبا.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».