خطاب ترامب حول المكسيك لا يزال يلقي بظلاله على البلاد

الرئيس المكسيكي يؤكد أن بلاده لن تتحمل تكاليف بناء حاجز الحدود بين البلدين

خطاب ترامب حول المكسيك لا يزال يلقي بظلاله على البلاد
TT

خطاب ترامب حول المكسيك لا يزال يلقي بظلاله على البلاد

خطاب ترامب حول المكسيك لا يزال يلقي بظلاله على البلاد

خلال مؤتمره الصحافي الأول بصفته رئيسا منتخبا قبل أيام من تنصيبه، لم يبد دونالد ترامب أدنى مؤشرات على التراجع عن حديثه الجاف الذي أطلقه أثناء حملته الانتخابية فيما يخص المكسيك وقضية التجارة الحرة.
وقد تركت تصريحاته أصداء فورية داخل المكسيك وأثرت على عملة البلاد «البيزو المكسيكي» الذي تراجع لمستويات قياسية مع مناقشة ترامب توقعاته بالنسبة لصناعة السيارات؛ ما أجج المخاوف من فرضه سياسات حمائية قد تضر بالاقتصاد المكسيكي.
وتتسم صناعة السيارات بأهمية حيوية للمكسيك؛ ذلك أنها تشكل أكثر من 4 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، وتوظف 750.000 عامل. الملاحظ أن مصنعي السيارات الأميركيين الذين نقلوا عمليات الإنتاج إلى المكسيك في محاولة للاستفادة من تكاليف العمالة الأرخص، تعرضوا للاستهداف من جانب ترامب، الذي هدد بفرض تعريفات استيراد على هذه المركبات لدى دخولها الولايات المتحدة. وكان من شأن هذه التهديدات دفع بعض الشركات بالفعل إلى تغيير خططها، على غرار شركة «فورد» العملاقة المصنعة للسيارات لتلغي خططًا لاستثمار 1.6 مليار دولار أميركي في مصنع للسياسات بالمكسيك.
وثمة مخاوف على نطاق واسع من أنه بمجرد دخول ترامب البيت الأبيض، سيشرع في تنفيذ الوعود التي أطلقها خلال حملته الانتخابية بإصلاح اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية، المعروفة اختصارًا باسم «نافتا»، الموقعة عام 1994 بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
وقد خلفت المخاوف التي أثارتها تصريحات ترامب تداعيات ملموسة على الاقتصاد المكسيكي، فمثلاً كان من شأن الضعف الذي لحق بالبيزو ارتفاع معدلات التضخم بالبلاد. علاوة على ذلك، فإن إمكانية أن تصبح المكسيك مقصدًا أقل جاذبية للمستثمرين الأجانب دفعت البنك الدولي إلى تقليص توقعاته بالنسبة لنموها الاقتصادي.
من جانبه، أكد الرئيس المكسيكي إنريكي بينيا نييتو، الذي تعرض لانتقادات العام الماضي لدعوته المرشح الرئاسي آنذاك ترامب لزيارة المكسيك أثناء حملته الانتخابية، في بيان له موجه إلى دبلوماسيين أجانب في مكسيكو سيتي، أن المكسيك لن تتحمل تكاليف بناء حاجز على الحدود بين البلدين. وأضاف: «جميع القضايا التي ترسم ملامح علاقاتنا الثنائية مطروحة على الطاولة، لكننا لن نقبل أبدا بأمر يتنافى مع كرامتنا كبلد وكمكسيكيين».
من ناحية أخرى، فإن التجارة ليست القضية الوحيدة المثيرة لقلق المكسيكيين بخصوص الرئيس الأميركي الجديد؛ ذلك أن خطة ترامب لبناء جدار على الحدود مع المكسيك تعتمد على تحمل الأخيرة تكاليف البناء، بجانب أنه هدد بوقف الحوالات المتدفقة إلى المكسيك من عمال داخل الولايات المتحدة حال رفض الحكومة المكسيكية ذلك. يذكر أن هذه الحوالات أصبحت الآن المصدر الأكبر للدخل الأجنبي بالنسبة للمكسيك.
وقد تسببت الكثير من المشكلات، بينها غياب الأمن، في الإضرار بشعبية الرئيس المكسيكي، ومن شأن أي تردٍ اقتصادي في المستقبل إضافة المزيد من المشكلات التي تعانيها البلاد بالفعل، وعلى رأسها زيادة أسعار الوقود بنسبة 20 في المائة بداية العام؛ ما أثار مظاهرات غاضبة. المؤكد أن العلاقات مع الولايات المتحدة حيوية للاقتصاد المكسيكي، لكن من الواضح أن العلاقات بين البلدين تدخل الآن فصلاً جديدًا يحتم على المكسيك التطلع في اتجاه آخر للحصول على استثمارات وتعزيز الروابط التجارية.



دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.


قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
TT

قائمة «فوربس»: إيلون ماسك أثرى أثرياء العالم بلا منازع

الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)
الملياردير إيلون ماسك (رويترز-أرشيفية)

تصدّر رجل الأعمال إيلون ماسك، وهو أكبر المساهمين في شركة «تيسلا» للمركبات الكهربائية و«سبايس إكس» للملاحة الفضائية وشبكة «إكس» للتواصل الاجتماعي و«إكس إيه آي» للذكاء الاصطناعي، قائمة «فوربس» لأغنى أثرياء العالم متقدماً بأشواط على غيره من أصحاب المليارات.

وباتت ثروته تقدّر بـ839 مليار دولار، في مقابل 342 ملياراً قبل عام. وتعدّ ثروته أكثر بثلاث مرّات مما يملكه معاً ثاني أغنى رجلين في العالم وهما مؤسسا «غوغل» لاري بايج (257 ملياراً) وسيرغي برين (237 ملياراً).

وبحسب مجلّة «فوربس» المعروفة بقائمتها هذه لأصحاب أكبر الثروات، بات العالم يضمّ 3428 مليارديراً، أي أكثر بـ400 شخص من العام الماضي. وهم يملكون معاً ثروة بمقدار 20.1 تريليون دولار، في مقابل 16.1 تريليون دولار قبل سنة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
TT

كندا تعزز أمن مبانٍ دبلوماسية بعد إطلاق نار على القنصلية الأميركية في تورنتو

عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)
عناصر شرطة يقفون للحراسة في القنصلية الأميركية في تورنتو بكندا 10 مارس 2026 (رويترز)

عززت الشرطة الكندية الإجراءات الأمنية حول المباني الدبلوماسية الأميركية والإسرائيلية، الثلاثاء، بعد إطلاق النار على القنصلية الأميركية في تورنتو فيما وصفه ​رئيس الوزراء مارك كارني بأنه «عمل مشين».

وقالت الشرطة إنها تلقت بلاغاً في نحو الساعة 5:30 صباحاً (0930 بتوقيت غرينتش)، وتوجهت إلى القنصلية حيث عثرت على فوارغ طلقات نارية، ورصدت أضراراً في المبنى. ولم يصب أحد بأذى. وقال قائد شرطة الخيالة الملكية الكندية كريس ليذر إن الإجراءات الأمنية ستشدد في قنصليتي الولايات المتحدة ‌وإسرائيل في تورنتو، المدينة ‌الأكثر اكتظاظاً بالسكان في كندا، ​وفي ‌سفارتيهما في ⁠العاصمة ​أوتاوا، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ضباط شرطة يعملون حول موقع إطلاق النار في القنصلية الأميركية في تورنتو... كندا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وذكر في ⁠مؤتمر صحافي: «تستحق هذه القنصليات مزيداً من اليقظة والأمن في هذا الوقت على أمل أن نتمكن من تهدئة الأوضاع»، مضيفاً أن إطلاق النار سيجري التحقيق فيه بوصفه واقعة أمنية على المستوى الوطني.

وقال نائب رئيس شرطة تورنتو فرانك باريدو، إن أقوال الشهود تشير إلى أن شخصين ترجلا ⁠من سيارة دفع رباعي بيضاء أمام ‌القنصلية نحو الساعة 4:30 صباحاً، ‌وأطلقا النار من مسدس على واجهة ​المبنى، ثم غادرا المكان. وقال كارني ‌في منشور على منصة «إكس»: «(كان هذا) عملاً عنيفاً ‌مشينا ومحاولة للترهيب»، مضيفاً أن الشرطة ستبذل قصارى جهدها «لضمان تحديد هوية مرتكبي هذه الأعمال العنيفة وتقديمهما إلى العدالة».

إطلاق نار على معابد يهودية

يأتي إطلاق النار على القنصلية في أعقاب 3 ‌وقائع منفصلة، الأسبوع الماضي، تضمنت إطلاق النار على معابد يهودية في منطقة تورنتو. ولم يصب ⁠أحد ⁠في تلك الوقائع. وقال باريدو إن من السابق لأوانه الربط بين واقعة إطلاق النار على القنصلية ووقائع المعابد اليهودية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها على علم بالواقعة، وتراقب الوضع من كثب بالتنسيق مع سلطات إنفاذ القانون المحلية. وفي واقعة منفصلة، انفجرت عبوة بدائية الصنع، يوم الأحد، عند السفارة الأميركية في أوسلو بالنرويج، ولا تزال الشرطة تبحث عن مشتبه به. ويأخذ التحقيق في الحسبان احتمال وجود صلة بالحرب الإيرانية.