إندونيسيا واليابان تعززان تعاونهما البحري تحسبا لتهديدات بكين

جاكرتا أكدت أنها ستحمي سيادتها في وجه القوارب الصينية

سفينة حربية تايوانية ترسو في ميناء كاوهسيونغ الخميس الماضي (إ.ب.أ)
سفينة حربية تايوانية ترسو في ميناء كاوهسيونغ الخميس الماضي (إ.ب.أ)
TT

إندونيسيا واليابان تعززان تعاونهما البحري تحسبا لتهديدات بكين

سفينة حربية تايوانية ترسو في ميناء كاوهسيونغ الخميس الماضي (إ.ب.أ)
سفينة حربية تايوانية ترسو في ميناء كاوهسيونغ الخميس الماضي (إ.ب.أ)

جدد الرئيس الإندونيسي، جوكو ويدودو، ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، أمس تأكيد التزامهما التعاون في مجال الأمن البحري وتعزيز علاقات الدفاع، وسط خلاف بين البلدين والصين حول مياه بحر الصين الجنوبي.
وقال آبي الذي يزور إندونيسيا في إطار جولة إقليمية زار خلالها أستراليا والفلبين وستقوده إلى فيتنام، إن البلدين أدرجا التعاون البحري بينهما ضمن «أولوية كبيرة». وأضاف في القصر الرئاسي في بوجور أن «اليابان ستشجع التعاون الفعال حول الأمن البحري وستشجع تطوير جزر إندونيسيا النائية».
والشهر الماضي، كشفت كل من طوكيو وجاكرتا اتفاقا يهدف إلى تعزيز قدرات إندونيسيا على الدفاع عن حدودها البحرية، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وليس ثمة خلاف بين إندونيسيا والصين بشأن ملكية الحياد المرجانية أو الجزر الصغيرة في بحر الصين الجنوبي، إلا أن تأكيد بكين أحقيتها في هذه الجزر يؤثر في المنطقة الاقتصادية الحصرية لإندونيسيا التي يحق للدولة فيها التنقيب عن الموارد بالقرب من جزر ناتونا. وأكدت إندونيسيا أنها ستحمي سيادتها في وجه سفن الصين، ودمرت عددا من قوارب الصيد الأجنبية بما فيها قوارب صينية.
ويدور خلاف بين اليابان والصين حول جزر في بحر الصين الشرقي. وعملت طوكيو على تعزيز العلاقات مع الدول الأعضاء في رابطة دول جنوب شرقي آسيا ومن بينها إندونيسيا.
وسيجتمع وزيرا الدفاع الإندونيسي والياباني هذا العام لمناقشة تعزيز «التعاون في مجالات الدفاع والأمن» بحسب آبي.
وقال ويدودو إن الاستثمارات اليابانية في إندونيسيا تضاعفت تقريبا من 2015 إلى نحو خمسة مليارات دولار العام الماضي. وناقش الزعيمان فرص إقامة مشاريع بنى تحتية ضخمة من بينها خط قطارات متوسطة السرعة وميناء رئيسي.
على صعيد آخر، أكدت بكين أمس أن مبدأ «الصين الواحدة» غير قابل للتفاوض، وذلك ردا منها على الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الذي حذر سابقا من أن الولايات المتحدة قد تبدل موقفها في هذه المسألة.
وقال لو كانغ المتحدث باسم الخارجية الصينية في بيان إن «مبدأ الصين الواحدة غير قابل للتفاوض»، مؤكدا أن هذا المبدأ «هو الأساس السياسي للعلاقات الصينية الأميركية للتفاوض». وأضاف لو «ليس هناك في العالم سوى صين واحدة وتايوان جزء لا يتجزأ من الأراضي الصينية، وحكومة جمهورية الصين الشعبية هي الحكومة الشرعية الوحيدة التي تمثل الصين».
وكان ترامب حذر الجمعة في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، من أن موقف الولايات المتحدة المعتمد حتى الآن الذي يؤكد على «الصين الواحدة» قد يتبدل ما لم تغير بكين ممارساتها على صعيدي أسعار الصرف والتجارة. وأضاف أن «كل الأمور مطروحة للتفاوض بما في ذلك (الصين الواحدة)».
وأثار الرئيس المنتخب غضب الصين بتلقيه اتصالا هاتفيا لتهنئته من رئيسة تايوان تساي اينغ - وين بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، في سابقة خلال عقود من الدبلوماسية المتبعة من قبل البيت الأبيض الذي امتنع عن إجراء أي اتصال مباشر مع أي رئيس تايواني.
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية «نحث الطرف المعني في الولايات المتحدة على إدراك الحساسية الكبرى لقضية تايوان وعلى احترام الالتزامات التي قطعتها الإدارات الأميركية السابقة وتجنب تقويض التطور الثابت للعلاقات الثنائية».
وتمنع الصين على الدول التي تقيم علاقات معها الاتصال رسميا مع تايوان التي تعتبرها مقاطعة تابعة لها. وهدد ترامب في ديسمبر (كانون الأول) بكسر التوازن القائم منذ عقود في العلاقات بين الصين والولايات المتحدة، بإعلانه أن على الصين تقديم تنازلات حول التجارة إذا كانت ترغب في أن تواصل الولايات المتحدة اعتماد سياسة «الصين الواحدة».
وقد صرح حينذاك «لا أعرف لماذا يتوجب علينا أن نكون مرتبطين بسياسة الصين الواحدة إذا لم نتوصل إلى اتفاق معها للحصول على أمور أخرى على المستوى التجاري بشكل خاص». وأعربت بكين عن «قلقها البالغ» إزاء هذه التصريحات وحذرت للمرة الأولى من تدهور العلاقات مع واشنطن. كما شنت وسائل الإعلام الصينية حملة شعواء على ترامب.



سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

سفير أميركا في أنقرة: لا نمانع عودة تركيا إلى برنامج مقاتلات «إف - 35»

السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى تركيا توم براك متحدثاً في إحدى جلسات «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الجمعة (أ.ف.ب)

قال السفير الأميركي لدى تركيا توم براك إن واشنطن لا تمانع عودة تركيا إلى برنامج إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، متوقعاً أن يتم معالجة مسألة العقوبات الأميركية المفروضة عليها بسبب شرائها منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس - 400» قريباً.

وفي تكرار لتصريحات أطلقها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال براك، خلال جلسة في «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» الذي انطلقت دورته الخامسة، الجمعة، في مدينة أنطاليا جنوب تركيا،: «أعتقد أن مشكلة منظومة (إس – 400) ستحل قريباً، ومن وجهة نظر رئيسي (دونالد ترمب)، لا مانع من قبول تركيا في برنامج طائرات (إف - 35)».

وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف - 35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن»، عقب حصولها على منظومة «إس - 400» في صيف عام 2019، لتعارضها مع منظومة حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وفرض عليها ترمب عقوبات بموجب قانون «كاتسا» في أواخر عام 2020، فيما اعتبرته تركيا قراراً غير عادل، لا سيما أنها دفعت نحو 1.4 مليار دولار لشراء مقاتلات «إف - 35».

منظومة «إس - 400» الروسية (موقع الصناعات الدفاعية التركية)

وعلى الرغم من اتجاه تركيا للبحث عن بدائل مثل طائرات «يوروفايتر تايفون» الأوروبية أو إنتاج بدائل محلية، فإنها تواصل السعي لرفع العقوبات الأميركية والحصول على مقاتلات «إف - 35».

وفي ديسمبر الماضي، قال براك، إن أنقرة باتت أقرب إلى التخلي عن المنظومة الروسية، متوقعاً إمكانية حل هذا الملف خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أشهر، لافتاً إلى أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة المنظومة الروسية إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

واقترحت تركيا، في مارس (آذار) الماضي، تشغيل منظومة «إس - 400» بشكل مستقل عن أنظمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) لحل الخلاف مع الولايات المتحدة، وإنهاء أزمة استبعادها من مشروع إنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35» والحصول عليها.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية)

ولم تفعّل تركيا المنظومة الروسية منذ حصولها عليها، بموجب الصفقة التي وقعت مع روسيا في عام 2017، أو نقلها إلى مكان آخر أو بيعها لدولة أخرى.

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس – 400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وعن مسار العلاقات التركية - الأميركية، قال براك إن العلاقات بين أنقرة وواشنطن شهدت تقدماً ملحوظاً خلال الـ16 شهراً الماضية يفوق ما تحقق خلال الـ15 عاماً الماضية.

ولفت إلى إحراز تقدم في مجالات السياسة الخارجية والاستخبارات والشؤون العسكرية والتجارية، لا سيما في ظل العلاقات الجيدة بين الرئيسين، رجب طيب إردوغان ودونالد ترمب.

براك متحدثاً عن العلاقات التركية - الأميركية خلال منتدى أنطاليا الدبلوماسي الجمعة (إعلام تركي)

وأضاف براك: «يجري إعادة تشكيل التحالف بين البلدين، ما حدث في سوريا (منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024) كان في صالح تركيا إلى حد كبير، تستحق تركيا والسعودية ثناءً كبيراً لدعمهما هذا «الهيكل الناشئ» في سوريا.

وتابع أنه «حتى مع وجود بعض العيوب؛ في الواقع، كانت تركيا العامل الحاسم في هذه العملية، العلاقات بين البلدين أفضل من أي وقت مضى، أعتقد أنه سيتم التوصل إلى حل لمسألة منظومة (إس – 400) قريباً، ومن وجهة نظري، فإن إعادة قبول تركيا في برنامج (إف - 35) أمر ممكن أيضاً».


الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.