محمود عباس: نقل السفارة الأميركية إلى القدس يضر بعملية السلام

محمود عباس: نقل السفارة الأميركية إلى القدس يضر بعملية السلام
TT

محمود عباس: نقل السفارة الأميركية إلى القدس يضر بعملية السلام

محمود عباس: نقل السفارة الأميركية إلى القدس يضر بعملية السلام

قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم (السبت)، إنّه إذا مضى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في خططه لنقل السفارة الأميركية في إسرائيل إلى القدس، فإنّ ذلك سيضر بعملية السلام. وأضاف للصحافيين، بعد دقائق من بحثه الوضع في الشرق الأوسط مع البابا فرنسيس، أن الفلسطينيين سينتظرون ليروا ما سيحدث. وقال: «نتمنى أن يكون ذلك غير صحيح، لأن ذلك سيعرقل عملية السلام».
وتوقف عباس الذي كان يتحدث عبر مترجم في روما لافتتاح سفارة فلسطينية جديدة لدى الفاتيكان قبل أن يكمل طريقه إلى العاصمة الفرنسة، باريس، للمشاركة في مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط.
ويمثل وعد ترامب بنقل سفارة الولايات المتحدة من تل أبيب إلى القدس تغييرًا في السياسة الأميركية المتبعة منذ عقود. وكانت إدارات أميركية متعاقبة قالت إنّ وضع مدينة القدس يجب أن يكون محل تفاوض. ويساند الفاتيكان أيضًا حل الدولتين.
وكان رئيس السلطة الفلسطينية عباس قد حذّر، أمس، من أنّ مشروع ترامب يمكن أن يدفع الفلسطينيين إلى «التراجع عن الاعتراف بدولة إسرائيل».
وخلال حملته الانتخابية وعد ترامب الذي سيتولى مهامه الأسبوع المقبل، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس، في خطوة ستشكل إذا حدثت قطيعة مع السياسة التي اتبعتها الولايات المتحدة وكذلك الجزء الأكبر من الأسرة الدولية، حيال قضية القدس.
وفي الواقع، يشكل وضع القدس واحدة من أكبر القضايا الشائكة لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.
وتعتبر إسرائيل القدس عاصمتها «الأبدية والموحدة»، بينما يريد الفلسطينيون جعل الشطر الشرقي العربي من المدينة الذي تحتله الدولة العبرية منذ 1967، عاصمة للدولة التي يتطلعون إليها.
وقال عباس في مقابلة مع صحيفة «لو فيغارو» الفرنسية: «كتبت إلى الرئيس ترامب لكي أطلب منه عدم القيام بذلك». وأضاف أن «هذه الخطوة لن تؤدي إلى حرمان الولايات المتحدة من أي شرعية للعب دور في النزاع فحسب، بل سيقضي على حل الدولتين أيضًا».
وتابع الرئيس الفلسطيني أنّه إذا طبقت هذه الخطة، «فستكون هناك خيارات عدة» لدى الفلسطينيين، موضحًا أنّ «التراجع عن اعترافنا بدولة إسرائيل سيكون أحدها، لكننا نأمل ألا نصل إلى ذلك وأن نستطيع بالمقابل العمل مع الإدارة الأميركية المقبلة».
وفي حدث استثنائي، طلب الفلسطينيون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تدخل موسكو لمنع نقل السفارة الأميركية إلى القدس.
وقال صائب عريقات، أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، أمس، إنّه نقل الرسالة من عباس إلى بوتين خلال زيارة إلى موسكو التقى خلالها مع وزير الخارجية سيرغي لافروف. وقال: «نقلت رسالة خطية من عباس إلى بوتين وبصراحة كانت تطلب من بوتين المساعدة»، بعد أن «وصلت إلينا معلومات تفيد بأنّ الرئيس الأميركي المنتخب (دونالد) ترامب سيقوم بنقل السفارة إلى القدس، وهذا يعتبر بالنسبة إلينا خطًا أحمر وأمرًا خطيرًا».
من جهته، دان مفتي فلسطين الشيخ محمد حسين في خطبة الجمعة، خطة ترامب نقل السفارة الأميركية إلى القدس، معتبرًا أنّها «اعتداء على المسلمين» في جميع أنحاء العالم.
وقال الشيخ حسين في خطبته في المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، إن «الوعد بنقل السفارة من قبل الرئيس المنتخب ليس اعتداء على الفلسطينيين فقط، بل على العرب والمسلمين، ولن يسكت المسلمون والعرب وهم يرون العدوان يتحقق خلال نقل السفارة إلى القدس المحتلة».
ويأتي ذلك، بينما تجتمع أكثر من 70 دولة في باريس الأحد لتأكيد أنّ حل الدولتين يشكل الحل الوحيد لتسوية النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي. وينوي مؤتمر باريس إحياء عملية السلام المتوقفة منذ أبريل (نيسان) 2014، وسط مخاوف من تصاعد العنف إذا اعترف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.
وقال عباس إنّ مؤتمر باريس «قد يكون الفرصة الأخيرة لتنفيذ» حل الدولتين. وأضاف: «نحن كفلسطينيين نقول كفى. بعد 70 عامًا من المنفى و50 عامًا من الاحتلال، يجب أن يكون 2017 عام العدالة والسلام والحرية لشعبنا».
من جانبه، صرح سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة أمس، بأنّه يخشى قرارًا جديدًا لمجلس الأمن يدعم الفلسطينيين بعد مؤتمر باريس الدولي بشأن الشرق الأوسط. غير أن السفير السويدي أولوغ سكوغ الذي يترأس مجلس الأمن في يناير (كانون الثاني)، قال إنّه لا علم له بنص من هذا النوع.
وقال السفير الإسرائيلي في بيان: «نشهد محاولة للترويج لمبادرة اللحظة الأخيرة قبل تولي الإدارة الأميركية الجديدة» مهامها، مضيفًا أنّ «أنصار الفلسطينيين يسعون إلى إجراءات أخرى ضد إسرائيل في مجلس الأمن».
ومن المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي الثلاثاء، لبحث النزاع الفلسطيني - الإسرائيلي للمرة الأولى منذ صدور قرار المجلس بإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية وتأكيد عدم قانونيته.
وكان مسؤولون أميركيون عدة حذروا من نقل السفارة الأميركية إلى القدس، من بينهم وزير الخارجية المنتهية ولايته جون كيري، الذي تحدث عن «خطر انفجار شامل في المنطقة».
وكان الرئيسان السابقان جورج بوش وبيل كلينتون لم ينفذا وعودًا قطعاها خلال حملتيهما الانتخابيتين بنقل السفارة إلى القدس.
لكن مستشارة قريبة من ترامب كيليان كونواي قالت في ديسمبر (كانون الأول)، إنّ هذه الخطوة هي «أولوية كبرى» للرئيس الأميركي المقبل.
وعين ترامب ديفيد فريدمان سفيرًا للولايات المتحدة لدى إسرائيل. وقد صرح فور إعلان تعيينه أنّه ينتظر بفارغ الصبر القيام بمهمته «في العاصمة الأبدية لإسرائيل، القدس».



اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن يُدين تدخل «الحرس الثوري» و«حزب الله» في شؤونه الداخلية

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أدانت وزارة الخارجية اليمنية بشدة استمرار التدخلات العسكرية لـ«الحرس الثوري» الإيراني و«حزب الله» اللبناني في الشؤون الداخلية لليمن، ودورهما في دعم الميليشيات الحوثية وتمكينها من مواصلة اعتداءاتها على الشعب وتهديد الأمن الإقليمي والدولي. وأوضحت «الخارجية» في بيان، الثلاثاء، أن وجود 21 خبيراً أجنبياً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يعملون مع الحوثيين، يكشف حجم هذا التدخل وخطورته، وتجاوزه التمويل والتسليح والتدريب إلى الإشراف المباشر والمشاركة في التخطيط وإدارة العمليات وبناء القدرات العسكرية للميليشيا.

وشدَّد البيان على أن هذا الوجود العسكري الأجنبي غير المشروع يُمثِّل انتهاكاً سافراً لسيادة اليمن ومبادئ القانون الدولي، مؤكداً مسؤولية النظام الإيراني عن إدارة هذا التدخل عبر عناصر «الحرس الثوري» و«حزب الله»، وتسخير الأراضي اليمنية لخدمة مشاريعه الإقليمية على حساب أمن اليمنيين واستقرارهم. وأكدت الوزارة أن انخراط هذه العناصر في دعم العمليات العسكرية للحوثيين أسهم في قتل اليمنيين وتهجيرهم قسرياً من مناطق سكناهم، وفاقم معاناتهم الإنسانية، لا سيما في تعز، منوهاً بأن استمرار حصارها والاعتداءات على المدنيين يضاعفان حجم الكارثة الإنسانية، ويهددان مقومات الحياة الأساسية.

وحذَّر البيان من أن مخاطر هذا التدخل تتجاوز الأراضي اليمنية، لتشكل تهديداً مباشراً للأمن الإقليمي والدولي وحرية الملاحة والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

ولفتت الوزارة إلى أن استمرار دعم الحوثيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق السريعة المفخخة، وتزويدهم بالخبرات اللازمة لتطوير هذه القدرات واستخدامها، يزيد من مخاطر استهداف السفن وتهديد الممرات البحرية الحيوية ومصالح دول المنطقة والعالم. ودعت الوزارة المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن، للاضطلاع بمسؤولياته وإدانة هذه التدخلات، واتخاذ إجراءات عملية لوقف تدفق الأسلحة والخبرات العسكرية إلى الحوثيين، وإنفاذ قراراته ذات الصلة، و«مساءلة الدول والكيانات والأفراد المتورطين في دعم هذه الأنشطة»، وفقاً للقانون الدولي، بما يحمي سيادة اليمن وأمن شعبه، ويصون الأمن الإقليمي والدولي.


العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
TT

العليمي: إيران تعوِّض خسائر أذرعها بتكثيف الاستثمار في الحوثيين

رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)
رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مستقبلاً مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية كليمنس هاخ (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني، الدكتور رشاد العليمي، أن «النظام الإيراني يسعى لتعويض تراجع نفوذ أذرعه في عدد من دول المنطقة بتكثيف استثماره في الميليشيا الحوثية، مُستغِلاً موقع اليمن الاستراتيجي وقربه من ممرات التجارة الدولية».

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الألمانية، كليمنس هاخ، الثلاثاء، وفق «وكالة الأنباء اليمنية» الرسمية.

وحذَّر الرئيس من خطورة الدور المتصاعد لشبكات «الحرس الثوري» الإيراني المشاركة في «حرب الحوثيين ضد الشعب اليمني، وتهديد الملاحة الدولية، وتحويل الأراضي اليمنية منصةً لابتزاز المجتمعَين الإقليمي والدولي». وأوضح العليمي أن هذه الشبكات تضم عشرات الخبراء «الذين يشاركون في التخطيط وإدارة العمليات، وتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتهديد الملاحة الدولية»، مضيفاً أن ذلك «يكشف عن تدخل يتجاوز التمويل والتسليح إلى المشاركة المباشرة في إدارة الحرب، وتهديد الممرات المائية».

وأضاف الرئيس أن السماح بنقل مزيد من الخبرات والأسلحة والتقنيات إلى هذه الميليشيات «سيضاعف تكلفة ردعها، ويطيل معاناة اليمنيين، ويجعل أمن المنطقة والملاحة الدولية رهيناً بحسابات المشاريع التخريبية العابرة للحدود». وشدَّد العليمي على مُضي عملية «فجر اليمن» لتحقيق أهدافها كاملة في استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بإسناد من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، التي جدَّد تقديره «دعمها الاقتصادي والإنساني الشامل في هذه الظروف الاستثنائية».

وأشار الرئيس إلى «جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الحوثيون، بما في ذلك عمليات القتل والتنكيل والاختطاف والإخفاء القسري واحتجاز العاملين الأمميين والناشطين الحقوقيين»، منوهاً بأن «خطر هذه الميليشيات تجاوز في امتداده وأدواته أخطار تنظيمَي (القاعدة) و(داعش)؛ مما يستوجب التعامل الدولي معها بمستوى هذا التهديد».

وتطرق العليمي إلى مستجدات الأوضاع المحلية، وتصعيد الحوثيين على جميع الجبهات، بما في ذلك «حصارهم الخانق لسكان تعز، وقصف أحيائها ومنشآتها المدنية»، مُقدِّراً «مواقف ألمانيا الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وحكومته الشرعية، ورفضها الاعتداءات على المنشآت المدنية في اليمن والسعودية». وتطلَّع الرئيس إلى «دور ألماني فاعل لحشد التوافق داخل (الاتحاد الأوروبي) من أجل إدراج الميليشيات الحوثية على قائمة الإرهاب، وتشجيع الدول الأعضاء على اتخاذ ما تتيحه تشريعاتها الوطنية من إجراءات بحقها وشبكاتها الإجرامية، ومنابرها التحريضية في مختلف أنحاء العالم».


اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
TT

اليمن: خبراء من «الحرس الثوري» و«حزب الله» يديرون عمليات الحوثيين

وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)
وزارة الداخلية اليمنية كشفت عن قائمة تضم 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثيين في 6 محافظات (سبأ)

أكدت وزارة الداخلية اليمنية، الثلاثاء، وجود 21 خبيراً أجنبياً، هم: 14 من «الحرس الثوري» الإيراني، و7 من «حزب الله» اللبناني، يديرون ويدعمون عمليات الميليشيات الحوثية، ويهددون أمن اليمن والملاحة الدولية، بقيادة عسكري يظهر بصفة «سفير لدولة».

وأوضح وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، أن طبيعة مهام الخبراء «تكشف عن تطور التدخل الخارجي؛ من التمويل والتسليح والتدريب، إلى الإشراف المباشر، والمشاركة في التخطيط، وإدارة العمليات، وبناء القدرات العسكرية للحوثيين، بالتوازي مع أنشطة سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تستهدف ترسيخ نفوذ طويل الأمد، وبناء هياكل وشبكات ولاء لإخراج اليمن من محيطه العربي».

وأضاف حيدان، في بيان، نشرته وكالة الأنباء الرسمية، أن هذه القائمة من الخبراء «يقودها عسكري من (الحرس الثوري) يظهر أمام الكاميرات بصفة (سفير لدولة) تدّعي احترام القانون الدولي»، مضيفاً أن الخبراء يتوزعون على 6 محافظات يمنية، بواقع 8 في الحديدة، و4 في كلٍ من صنعاء وصعدة، واثنين في حجة، ومثلهما في عمران، وواحد بمديرية الخوخة.

وأشار البيان إلى أن «تخصصات الخبراء تشمل إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، والصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية، وشبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، إلى جانب تنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام، والتكتيكات العسكرية المتعلقة بحصار المدن وحرب الشوارع».

وأبان حيدان أن التشكيل يضم مشرفاً عاماً على العمليات، ومستشاراً استراتيجياً، ومديراً لغرفة العمليات المشتركة، وضباطاً برتب كبيرة ومتوسطة مختصين في ورشات الطائرات المسيّرة والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريين، ومختصين في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مبيناً أن «القائمة لا تمثل بعثة تدريب، بل هيئة أركان مكتملة».

وحذَّر البيان بأن هذه الأنشطة «تهدد أمن المنطقة وأرواح البحارة وحرية الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر، وخطوط التجارة وإمدادات الطاقة، كما تنذر بانتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك مع الميليشيات الآيديولوجية المتطرفة».

ولفت حيدان إلى أن «التدخل الخارجي يدفع ثمنه اليمنيون، وفي مقدمتهم أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا»، مُستدلاً بالحصار الحوثي على تعز بوصفه من نتائج وجود الخبراء، و«شاهداً على التدخل الخارجي السافر ودعم الأذرع المسلحة في المنطقة؛ الأمر الذي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لوقف هذه التدخلات والممارسات».

وأكد الوزير أن هذا الوجود يقوّض الأمن الإقليمي والدولي، «من خلال تزويد الميليشيات الحوثية بالأسلحة النوعية والخبرات الفنية اللازمة لصناعة وتجميع مكونات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وصواريخ (كروز)، والقوارب السريعة المفخخة»، منوهاً بأنه «يُحوِّل اليمن إلى حقل تجارب لتطوير الأسلحة وقياس دقتها وتأثيراتها».

وشدَّد حيدان على «أهمية تصنيف الميليشيات الحوثية منظمة إرهابية من قبل المجتمع الدولي، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قرارَي مجلس الأمن رقمَيْ (2216) و(2624)».

كما أكد «استمرار الوزارة في أداء مهامها ومساندة الجهود الوطنية ضمن عملية (فجر اليمن)؛ لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء».