تحقيقات هجوم نادي «رينا» بإسطنبول تؤكد هروب المنفذ وابنه

توقيف 20 شخصا على خلفية هجوم قيصري

قوات الأمن التركية أمام مبنى نادي رينا الذي تعرض للهجوم الإرهابي في اسطنبول (أ.ف.ب)
قوات الأمن التركية أمام مبنى نادي رينا الذي تعرض للهجوم الإرهابي في اسطنبول (أ.ف.ب)
TT

تحقيقات هجوم نادي «رينا» بإسطنبول تؤكد هروب المنفذ وابنه

قوات الأمن التركية أمام مبنى نادي رينا الذي تعرض للهجوم الإرهابي في اسطنبول (أ.ف.ب)
قوات الأمن التركية أمام مبنى نادي رينا الذي تعرض للهجوم الإرهابي في اسطنبول (أ.ف.ب)

كشفت التحقيقات الجارية في الهجوم المسلح على نادي «رينا» الليلي في إسطنبول، والذي وقع بعد 75 دقيقة فقط من رأس السنة الجديدة عن هروب منفذ الهجوم الذي أوقع 39 قتيلا و65 مصابا، غالبيتهم من العرب والأجانب، وأنه اصطحب معه ابنه البالغ من العمر 4 أعوام، فيما ترك خلفه زوجته وابنته.
ونقلت صحيفة «حرييت» التركية عن مصادر التحقيقات أن الأوزبكي عبد القادر ماشاريبوف، الملقب بأبو محمد الخراساني المتهم بقتل 39 شخصا، عاد إلى منزله في منطقة زيتين بورنو في إسطنبول بعد الهجوم، وأخذ ابنه قبل أن يلوذ بالفرار.
وكانت الشرطة التركية قد داهمت منزل ماشاريبوف واعتقلت زوجته، التي قالت: إنها علمت بالهجوم من خلال شاشة التلفزيون، نافية علمها بانتماء زوجها إلى تنظيم داعش، بينما وضعت الشرطة ابنة ماشاريبوف، البالغة من العمر عاما ونصف العام، تحت الحماية في إحدى دور الرعاية الاجتماعية في إسطنبول، فيما نقلت الزوجة إلى سجن مالتبه.
وكان ماشاريبوف وصل إلى مدينة كونيا وسط تركيا مطلع العام 2016، قبل أن ينتقل إلى إسطنبول في 16 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قبل أيام من تنفيذ الهجوم المسلح على نادي رينا الواقع في منطقة أورتاكوي في إسطنبول. ونفذت الشرطة سلسلة حملات أمنية في كونيا، حيث ألقت القبض على ثلاث عائلات تتكون من 27 شخصا على صلة بمنفذ الهجوم، الذي تبناه تنظيم داعش الإرهابي، كما اعتقل في إزمير وإسطنبول العشرات، فيما تم حبس 36 شخصا، ووضع الأطفال في دور الرعاية.
من ناحية أخرى، وعلى صعيد التحقيقات في الهجوم بسيارة مفخخة على حافلة لنقل الجنود في مدينة قيصري وسط تركيا، والذي وقع في 17 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قررت محكمة تركية أمس حبس 20 شخصا، بينهم خمسة جنود بقوات الكوماندوز من الوحدة نفسها، التي وقع الهجوم أمامها أثناء خروج الجنود في إجازة نهاية الأسبوع لاتهامهم بتقديم الدعم لحزب العمال الكردستاني.
وأدى الهجوم إلى مقتل 14 جنديا، وإصابة 55 آخرين، وقد أعلنت منظمة صقور حرية كردستان الموالية لحزب العمال الكردستاني المسؤولية عنه، ووجهت إلى الجنود الخمسة المعتقلين تهم «مساعدة تنظيم إرهابي» و«تسريب معلومات عسكرية»، بما فيها موعد تحرك حافلة نقل زملائهم.
وكانت المنظمة نفسها قد تبنت هجوما مزدوجا في العاشر من ديسمبر (كانون الأول) في إسطنبول قرب ملعب نادي بشيكتاش، خلف 46 قتيلا معظمهم من الشرطة. وبحسب مصادر التحقيقات كانت المنظمة تخطط لتنفيذ هجوم قيصري في اليوم نفسه، لكنها اضطرت إلى تأجيله أسبوعا لصعوبات في التنفيذ.
في سياق مواز، أعلنت رئاسة أركان الجيش التركي مقتل 11 من عناصر حزب العمال الكردستاني في غارة شنتها المقاتلات التركية على جبل قنديل شمالي العراق في السادس من الشهر الجاري. وأشارت في بيان أمس إلى أن معلومات استخباراتية حصلت عليها، تؤكد مقتل هذه العناصر في الغارات التي استهدفت تحصينات ومواقع أسلحة وملاجئ كان يوجد داخلها إرهابيون.
على صعيد آخر، أوقفت الشرطة التركية مقصود كارال، القائد الأسبق لحراسة الرئيس رجب طيب إردوغان، بتهمة دعم الأنشطة الإرهابية، وذلك في إطار التحقيقات الجارية في محاولة الانقلاب التي شهدتها تركيا في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وذكرت مصادر أمنية أن كارال أوقف في بلدة كمر التابعة لمحافظة أنطاليا جنوب تركيا لاتهامه بدعم حركة الخدمة، التابعة للداعية فتح الله غولن، الذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة والمقيم في أميركا منذ العام 1999، وقد نقل كارال إلى مقر النيابة حيث جرى استجوابه ثم قررت محكمة تركية اعتقاله.
وكان كارال رئيسا لطاقم حراسة إردوغان عندما كان يشغل منصب رئيس الوزراء.
وأوقف كارال سابقا بشبهة المشاركة في أعمال احتيال مرتبطة بالأحجار الكريمة، ولكن أطلق سراحه من دون توجيه أي تهمة له بحسب ما ذكرت وكالة أنباء «دوغان» التركية الخاصة.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».