الكونغرس الأميركي يدرس إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب

مشروع قانون في مجلس النواب يهدف إلى التصدي لنشاط فيلق «القدس» الإيراني

جانب من جلسة حديثة للكونغرس الأميركي (إ.ب.أ)
جانب من جلسة حديثة للكونغرس الأميركي (إ.ب.أ)
TT

الكونغرس الأميركي يدرس إدراج الحرس الثوري على لائحة الإرهاب

جانب من جلسة حديثة للكونغرس الأميركي (إ.ب.أ)
جانب من جلسة حديثة للكونغرس الأميركي (إ.ب.أ)

قالت مصادر أميركية مطلعة، إن السيناتورين الجمهوريين تيد كروز وجيم إينهاف، بصدد تقديم مشروع قانون يلزم الخارجية الأميركية بإدراج الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية تهدد أمن العالم، وذلك بالتزامن مع مشروع يلوح في الأفق بمجلس النواب يهدف إلى «مساءلة المرشد الإيراني»، بوضع الحرس الثوري وفيلق «القدس» على قائمة المنظمات الإرهابية التي تهدد المصالح الأميركية.
وذكر مصدر مقرب من السيناتور الجمهوري تيد كروز، أن مكتبه يدرس حاليا اقتراحا بتقديم مشروع قانون يتضمن إجبار وزارة الخارجية الأميركية على إدراج حركة «أنصار الله» اليمنية، المعروفة إعلاميا باسم الحركة الحوثية، في قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية.
وتحدث المصدر لـ«الشرق الأوسط» مشترطا عدم الكشف عن اسمه، مؤكدا أن كروز قد قدم بالفعل مشروعا لإدراج الحرس الثوري الإيراني في لائحة الإرهاب، وأن «النجاح المرتقب لمشروع تصنيف الحرس الثوري ضمن المنظمات الإرهابية، سوف يفتح الباب أمام إضافة الحركة الحوثية المسلحة، وربما حركات شيعية أخرى في المنطقة، إلى القائمة ذاتها».
وحسب رأي المتحدث، فإن «بقية الحركات الشيعية المسلحة في العراق (الحشد الشعبي) ولبنان (حزب الله) واليمن (جماعة الحوثي)، ما هي إلا توابع للحرس الثوري الإيراني، وسيكون إدراجها في قائمة تضم الحرس الثوري مجرد تحصيل حاصل، مستبعدا وجود ما قد يحول دون ذلك».
وكان السيناتور كروز قد قدم، يوم الخميس، في مجلس الشيوخ، مشروعا يتضمن المطالبة باعتبار جماعة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية، في خطوة أولية لإضافة مزيد من الحركات والتنظيمات الدينية في المنطقة العربية.
وجاء في مشروعي القانونين المتعلقين بجماعة الإخوان والحرس الثوري، اللذين حصلت «الشرق الأوسط» على نسختين منهما، الإشارة إلى أن كلا من جماعة الإخوان المسلمين والحرس الثوري الإيراني، تنطبق عليهما كل المعايير الواردة في صلب المادة 219 من قانون الهجرة الأميركي.
وفق مسودة المشروع، فإن المعايير القانونية الأميركية لتصنيف الجماعات الإرهابية في خارج أميركا، تنطبق على الحرس الثوري الإيراني.
ويلزم المشروع الخارجية الأميركية تقديم تقرير في غضون ثلاثين يومًا يوضح موقف الخارجية من إمكانية تصنيف الحرس الثوري على القائمة السوداء للمنظمات الإرهابية، مع شرح الأسباب إن رفضت الخارجية ذلك.
وتحدد المادة المشار إليها 3 معايير رئيسية لإدراج أي منظمة في لائحة الإرهاب، الأول أن تكون المنظمة أجنبية (غير أميركية)، وهذا معيار ينطبق على كل من جماعة الإخوان المسلمين، والحرس الثوري الإيراني، وكذلك الحركة الحوثية اليمنية.
أما المعياران الثاني والثالث، فهما الاشتراك في أنشطة إرهابية أو اعتزام الاشتراك فيها بصورة تهدد المواطنين الأميركيين أو الأمن القومي للولايات المتحدة. ويعتقد السيناتور تيد كروز أنهما ينطبقان على كل من جماعة الإخوان المسلمين، ومنظمة الحرس الثوري الإيرانية (الشيعية)، غير أن إقناع بقية المشرعين في مجلسي الكونغرس الأميركي (الشيوخ والنواب) بذلك، يتطلب أدلة وبراهين قوية.
وقد يحتاج الأمر لجلسات استماع إلى شهود، سيكون من بينهم بكل تأكيد مسؤولون حاليون وسابقون في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) وأجهزة الاستخبارات الأخرى، لمعرفة ما إذا كانت المنظمات المراد إدراجها في القائمة قد لجأت إلى العنف لتحقيق أهداف سياسية أم لا، وما إذا كانت أعمال العنف التي ارتكبتها قد أضرت بمواطنين أميركيين أو بمصالح أميركية أم لا.
ولا يحتاج شرط اللجوء للسلاح وأعمال العنف لتحقيق الأهداف السياسية إلى إثبات، فيما يتعلق بالحركة الحوثية والحرس الثوري الإيراني.
وتزامن مشروع الكونغرس مع مشروع ينوي النائب مايكل مك كال تقديمه إلى مجلس النواب، لإدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب.
وقال مك كال، إن «ما هو واضح أن الحرس الثوري تمكن من الإفلات من العقاب، تحت غطاء الشركات وشبكات التهريب الخفية» متهما إدارة أوباما بـ«غض الطرف عن نشاط الحرس الثوري من أجل التوصل للاتفاق النووي، وهو اتفاق قال عنه خامنئي إنه لا يغير سلوك إيران». وأضاف مك كال، أن «فيلق القدس درب في السنوات الأخيرة مجموعات مثل (حزب الله) وحماس، وعرّض أمننا القومي في الشرق الأوسط للخطر».
وتابع مك كال، أنه «حان وقت مساءلة خامنئي، وتشريع هكذا قوانين تحرك في الاتجاه الصحيح».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.