التغير المناخي... الموضوع الرئيسي في مهرجان صاندانس السينمائي

المهرجان يدعم الطاقة المتجددة ويرفض إنكار ترامب لظاهرة الاحتباس الحراري

التغير المناخي... الموضوع الرئيسي في مهرجان صاندانس السينمائي
TT

التغير المناخي... الموضوع الرئيسي في مهرجان صاندانس السينمائي

التغير المناخي... الموضوع الرئيسي في مهرجان صاندانس السينمائي

بدا الخبر وكأنه بيان سياسي صارم: يفتتح مهرجان صاندانس السينمائي دورته الـ33، في الأسبوع المقبل قبل يوم واحد من أداء الرئيس المنتخب دونالد ترامب اليمين الرئاسية، مع فيلم وثائقي حول التغيرات المناخية، من تقديم آل غور.
وقد سخر الرئيس المنتخب ترامب من الاحترار العالمي ووصفه بأنه من الخدع الصينية، واختار أحد المناوئين للتغيرات المناخية ليكون على رأس وكالة حماية البيئة في الولايات المتحدة. وأي طريقة هي أفضل لمهرجان صاندانس السينمائي الليبرالي في الرد على ذلك من عرض فيلم «المتابعة المزعجة»، وهو الفيلم التالي على الفيلم الحائز جائزة الأوسكار وكان بعنوان «الحقيقة المزعجة»؟
* ليس بهذه السرعة
قال روبرت ريدفورد، مؤسس مهرجان صاندانس السينمائي، عبر الهاتف: «إننا أبعد ما نكون عن السياسة. ولا يكون الأمر إلا من قبيل المصادفة».
وأضاف يقول: «لا نريد أن نرتبط بالدورة السياسية الراهنة. فسوف تكون غلطة كبيرة، إذا ما شرعنا في متابعة هذا المسار، في حين أن رسالتنا بأكملها تدور حول دعم المخرجين الذين لديهم ما يقولونه من خلال الأفلام».
وجد مهرجان صاندانس السينمائي نفسه يختبر بعض التضاريس الوعرة والزلقة على غير المعتاد خلال هذا العام. والسيد ريدفورد، الذي نأى بنفسه تمامًا عن قرارات البرامج، يشعر بقلق عارم إذا ما ظهر أن مهرجانه المفضل يبدو وأنه ينفذ أجندة سياسية معينة. وأصر السيد ريدفورد على موقفه «إننا لا ننحاز لأحد قط». وفي الوقت نفسه، فإن كبار المبرمجين لديه، وهم جون كوبر وتريفور غروث، يقولون إنهم يعتمدون موقفا معينا، وهو موقف سياسي بطبيعته: لأول مرة في تاريخ المهرجان، سوف تُسلط الأضواء على موضوع رئيسي (الاحترار العالمي والبيئة). وهو هدفهما خلال هذه الدورة.
وقال السيد غروث، مدير البرمجة، مع ابتسامة كبيرة خلال الغداء هنا مؤخرا: «من أجل تغيير العالم»، في حين أجابه السيد كوبر، مدير المهرجان، قائلا: «أو الموت ونحن نحاول».
ولأنه يعد مثل عرض كبير وبارز للأفلام الأميركية المستقلة، فإن مهرجان صاندانس السينمائي يمهد الطريق لما سوف يشاهده الجمهور المحب للفنون خلال العام المقبل. وقال السيد كوبر وغورث إنهما قررا خلال الصيف استخدام تلك الصلاحية في الدفع بالأفلام ذات الموضوعات البيئية، نظرا لأنهما شعرا بأن الاهتمام بها قد بدأ يتراجع. وقال السيد كوبر: «يبدو ذلك غريبا بعض الشيء، بالنظر إلى أهمية وضرورة الموضوع». (جدير بالذكر أن السيد ريدفورد من أنصار البيئة ولفترة طويلة، على الرغم من أنه قال إن ذلك لا علاقة له أبدا بالمهرجان).
وهناك قسم فرعي من مهرجان صاندانس السينمائي، باسم السينما الجديدة، وسوف يضم 14 فيلما وثائقيا، والأفلام القصيرة، والمشروعات الخاصة، بما في ذلك تجارب الواقع الافتراضي التي تحول المشاركين إلى شجرة يجري قطعها بعنف. (ولا ينبغي استبعاد أن مهرجان سلامدانس الأقل شهرة وانتشارا، وهو المهرجان المتزامن، سوف يفتتح دورته الحالية بفيلم يحمل عنوان «ما الذي يجري أعلى النهر»، وهو عبارة عن رؤية استكشافية عن شرب الماء الملوث في ولايتي ويست فيرجينيا وميتشيغان).
المقصود من أغلب هذه الأفلام هو الترويع. فهناك فيلم وثائقي بدائي بعنوان «الصين البلاستيكية» من إخراج جيو-ليانغ وانغ حول العمال الكادحين في أحد مصانع إعادة التدوير الصينية، حيث يلتقطون من بين أكوام القمامة الأنابيب التي تنبعث منها المادة اللزجة البيضاء الغريبة. وفيلم آخر بعنوان «الغواص»، ويُعرض في 16 دقيقة فقط، ويركز على رجل يسبح في نظام الصرف الصحي في مكسيكو سيتي بأجهزة الغطس من أجل إزاحة انسداد مواسير الصرف بالقمامة. (من إحدى النواحي، وبعد خروج الغواص – وقبل تعرضه لما يبدو أنه مادة مبيضة – فإنه يتصل بالمنزل ليطلب البيتزا من أجل العشاء!).
بعض الموضوعات الأخرى تُسلط الضوء على أبطال بيئيين غير محتملين. مثل «صاحب المزرعة، والمزارع، والصياد» الذي يدور حول المحافظين على البيئة في قلب الأراضي الأميركية، بدءا من ولاية مونتانا ذات الطبيعة القاسية التي تكافح التطور للحفاظ على البيئة، إلى تصوير غضب وسخط بعض من السكان المحليين. («لن أعد نفسي من بين الرجال المحترمين إن لم أشعر بقدر من الالتزام والاهتمام للمحافظة على تلك البيئة على حالها»، كما يقول داستي كراري في الفيلم، مشير إلى الأراضي البكر). والفيلم من سرد توم بروكاو، ومن إخراج سوزان فراوميك، وجون هوفمان، ومن المتوقع أن يُعرض على قناة «ديسكفري» في أغسطس (آب) المقبل.
تجري فعاليات مهرجان صاندانس السينمائي في الفترة من 19 إلى 29 يناير (كانون الثاني) في بارك سيتي بولاية يوتاه، والمناطق المجاورة لها. وإليكم نظرة قريبة عن بعض من الأفلام البارزة المعروضة في المهرجان والمعنية بقضية التغيرات المناخية:
* المياه والطاقة
ويدور الفيلم حول «بارونات المياه ذوي السمعة السيئة» في ولاية كاليفورنيا الذين يستفيدون من القوانين واللوائح، ويستمتعون إثر ذلك بكميات هائلة من المياه، حتى في الوقت الذي تعاني فيه الولاية من الجفاف الشديد. وتريد مخرجة الفيلم (وفريق العمل التابع لها ومن بينهم المنتج المنفذ أليكس غيبني حائز جائزة الأوسكار) على وجه الخصوص إلى توجيه الكاميرات على ستيوارت وليندا ريزنيك، اللذين يمتلكان شركة «وندرفول» العملاقة العاملة في مجال الحمضيات والجوز.
وقالت السيد زينوفيتش مازحة إن فيلمها الجديد يعد الإصدار الوثائقي لفيلم «تشايناتاون»، وهو رواية رومان بولانسكي حول التحايل والنصب المائي. (ولقد أخرجت السيدة زينوفيتش فيلمين وثائقيين من قبل حول السيد بولانسكي). وتقول حول نتائج جهود البحث والإعداد لفيلمها الجديد: «إنها نتائج صادمة ومروعة، ولقد حان الوقت للانتباه إليها»، وأردفت تقول إن استكمال الفيلم حتى نهايته كان من التحديات الكبرى بالنسبة لها.
وأضافت أيضا: «إنه موضوع عميق بحق، وكانت هناك العديد من المساومات المعقدة لتفهم ذلك. ولا يمكنك عرض القصة من دون الرجوع إلى التاريخ ومن دون بسط الحقائق حول الضحايا أيضا».
ومن المتوقع أن تعرض قناة «ناشيونال جيوغرافيك» الوثائقية الفيلم المذكور في وقت لاحق من العام الحالي.
ظل الواقع الافتراضي من مجالات التركيز المتزايدة في مهرجان صاندانس السينمائي، وهذا المشروع يحمل طموحه الخاص للغاية. ولن يعمل المشاركون بأجهزة أو سماعات أوكولوس ريفت ويتركوننا نستمتع بالأمر. فبعد ضبط الإعدادات، سوف يستقبلون البذرة الفعلية للشجرة وسوف يعملون على زراعتها. سوف ينطلقون إلى منصة دائرية بمقاس 12×12 قدما تلك التي تهتز خلال أجزاء معينة من قصة فيلم آخر سيُعرض، وهو «الشجرة»، من إخراج ميليكا زيك، ووينسلو بورتر. وبمجرد ارتداء الأجهزة، سوف يشعر المشاركون كما لو أنهم يصعدون خلال الأتربة، وفروع الشجرة المنتشرة، وفي نهاية المطاف، التجلي في ضوء الشمس الساطعة كشجرة كاملة النمو، ولن تكون النهاية لطيفة بحال.
ظهر السيد بورتر، وهو من مخرجي الأفلام ويعيش في حي بروكلين، مع السيدة زيك، التي تعاونت من قبل مع الفنانة الاستعراضية مارينا إبراموفيتش، كنجوم تقنيات الواقع الافتراضي في دورة المهرجان من العام الماضي، عندما عرضا سويا فيلما بعنوان «العملاق» الذي يمتد لستة دقائق كاملة ينقل خلالها المشاهدين إلى أحد مخابئ القنابل.
أما فيلم «المتابعة المزعجة»، من إخراج: بوني كوهين، وجون شينك، ومن إنتاج شركة «بارتيسيبانت ميديا» المعنية بالقضايا الخاصة، واستحوذت شركة «باراماونت» على حقوق العرض السينمائي، ويبحث الفيلم مرة أخرى في جهود السيد آل غور لتثقيف المواطنين حول ظاهرة الاحترار العالمي. ولكن القصة تشهد تراجعا لتيمة العذاب والكآبة التي ميزت الجزء الأول منها، حيث تركز على تفاؤل السيد آل غور بشأن المستقبل متأثرا بآفاق الطاقة المتجددة التي يمكن الحصول عليها، ما لم تكن مصالح الوقود الأحفوري أكثر قوة ونفوذا عن ذي قبل.
تقول السيدة كوهين: «لأننا في عشية ليلة التنصيب الرئاسي المنتظر، فإننا نتوقع الكثير من المشاعر الساخنة. وإننا نأمل أن يكون الفيلم نوعا من أنواع التلطيف. وهناك أمل كبير فيما يمكن للناس أن يفعلوه بشكل فردي حول المناخ. ومن دون شك فإن جهود السيد آل غور وعمله الدءوب له صداه. وكيف يمكن أن تعاود النجاح والعمل بعد الهزيمة الشخصية». وأضاف السيد شينك: «تحول ذلك الفيلم حقا لأن يكون بداية الرحلة الجديدة للسيد آل غور. أعتقد أن ما سوف يقوم به سيكون من قبيل المفاجأة لكثير من الناس».
ومهرجان صاندانس السينمائي غير مخصص للأفلام فحسب. حيث إن البرامج التلفزيونية التي تعرض للمرة الأولى تجد مكانا لها في المهرجان أيضا (في شكل الحلقات الأولى من تلك البرامج على وجه العموم). ومسلسل «الصعود» من إنتاج شركة «فايسلاند» يعرض نفسه كاحتفالية للشعوب الأصلية في جميع أنحاء العالم وإدانة صريحة للاستعمار. والمسلسل الذي تمتد حلقاته 30 دقيقة لكل حلقة سوف يعرض ضمن فعاليات مهرجان صاندانس السينمائي، وكلها تنطوي على النشاط البيئي.
وتعرض إحدى الحلقات الصراع بين القبائل في أريزونا وإحدى شركات التعدين. في حين تركز الحلقتان الأخريان على محمية «ستاندينغ روك سيوكس» في ولاية نورث داكوتا ومواجهة مد خط الأنابيب هناك.
أما فيلم «مطاردة المرجان» من إخراج: جيف أورلوسكي، فهو فيلم كامل حول موت الشعاب المرجانية، وسوف يكون عاطفيا بشكل كبير، والسباق ضد الوقت لمحاولة توثيق «تبييض المرجان» كما يحدث مع ظاهرة الاحتباس الحراري. وينقل الفيلم المشاهدين إلى تحت سطح الماء لمشاهدة الشعاب المرجانية حول العالم، حيث تعرض مجموعة من «هواة المرجان» الدليل المصور على الكارثة البيئية التي بدأت تتكشف بسبب ارتفاع درجة حرارة المحيطات.
يقول أحد العلماء أمام الكاميرا: «أجل، هناك حزن عميق. ولكن هناك أيضا فرص سانحة لفعل ما هو أفضل»، مع تصوير الفيلم للشعاب المرجانية المتناقصة والمفعمة بالألوان الزاهية والأسماك المتنوعة ضد الغابة المتشابكة من المرجان الميت.
* خدمة «نيويورك تايمز»



البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
TT

البحرين تعلن استثمارات وشراكات في الصناعة والتكنولوجيا والسياحة والطيران

جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)
جانب من فعاليات منتدى «بوابة الخليج 2026» الذي اختتم أعماله يوم الاثنين في العاصمة البحرينية المنامة (بنا)

شهد منتدى «بوابة الخليج 2026» إعلان حزمة من الاستثمارات والاتفاقيات ومشروعات التوسع في قطاعات الصناعة والتكنولوجيا والطيران والخدمات المالية والرعاية الصحية والسياحة والتعليم والعقارات، شملت إنشاء أول مصنع لمحولات الطاقة الكهربائية في البحرين، وافتتاح مكتب لشركة «فيزا» العالمية، وإطلاق صندوق استثماري للسيولة، واتفاقية لخدمات الاتصالات مع مجموعة «طيران الخليج»، إلى جانب مشروعات صحية وسياحية يُنتظر أن توفّر أكثر من 320 فرصة عمل.

وجاءت الإعلانات خلال النسخة الرابعة من المنتدى الذي نظّمه مجلس التنمية الاقتصادية البحريني يومي الأول والثاني من نوفمبر (تشرين الثاني)، تحت عنوان «إعادة تعريف الشراكات العالمية ودفع عجلة النمو المستدام»، بمشاركة مستثمرين وقادة شركات وصناع قرار.

أول مصنع لمحولات الكهرباء

وفي القطاع الصناعي، أطلقت شركة «أميري للصناعات» مشروع «أمفورم»، لإنشاء أول مصنع لمحولات الطاقة الكهربائية في البحرين، على مساحة 23 ألف متر مربع في منطقة الحد.

وسينتج المصنع محولات توزيع الكهرباء متوسطة الجهد لتلبية الطلب المحلي وتقليص الاعتماد على الواردات، مع خطط للتوسع لاحقاً في أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.

التكنولوجيا والطيران

وفي قطاع التكنولوجيا، أعلنت شركة «ليكسنيس تكنولوجيز» البريطانية بدء عملياتها في البحرين، لتكون قاعدة لتوسعها في الأسواق الخليجية، مع التركيز على الذكاء الاصطناعي والأتمتة والأمن السيبراني والتحول الرقمي.

كما أعلنت شركة «فيزا» العالمية اعتزامها افتتاح مكتب في البحرين عام 2027، لتعزيز حضورها في سوق المدفوعات الرقمية وتوسيع التعاون مع المؤسسات المالية والشركات.

ووقّعت «بتلكو»، التابعة لمجموعة «Beyon»، اتفاقية خدمات رئيسية لمدة خمس سنوات مع مجموعة «طيران الخليج»، لتوفير حلول الاتصالات والشبكات والخدمات السحابية والاتصال عبر الأقمار الاصطناعية، ضمن برنامج التحول الرقمي للمجموعة. وتشمل الاتفاقية ربط أكثر من ألف موظف عبر مواقع متعددة، وتحسين كفاءة العمليات والتواصل مع العملاء.

ووقّعت «بتلكو» أيضاً اتفاقية تعاون لمدة عامَين مع شركة «بريق الرتاج» للخدمات العقارية، لتطوير حلول الاتصالات والمنازل والمباني الذكية.

وفي السياق نفسه، وقّعت «Beyon Connect» مذكرة تفاهم مع شركة «PhazeRo» العُمانية، لتطوير حلول الهوية الرقمية والتحقق الإلكتروني من العملاء، بدءاً من سلطنة عُمان، مع استكشاف فرص التوسع خليجياً.

صندوق للسيولة والاستثمار

وفي الخدمات المالية، أعلنت شركة «ASB Capital»، التي تدير أصولاً بقيمة 10.2 مليار دولار، إطلاق صندوق «ASB للسيولة»، المتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.

ويستثمر الصندوق في الودائع قصيرة الأجل والصكوك الحكومية والمصرفية وغيرها من الأدوات المؤهلة في الأسواق الخليجية ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستهدفاً المحافظة على رأس المال وتوفير السيولة اليومية وإدارة مخاطر التقلبات.

مشروعات صحية وسياحية

وفي القطاع الصحي، وقّع صندوق العمل البحريني «تمكين» اتفاقية مع «مبادلة للرعاية الصحية - البحرين»، لإنشاء منشأة طبية متعددة التخصصات، طُوّرت عبر شراكة بين مجموعة «M42» وشركة «HealthVision» البحرينية.

وسيضم المستشفى 20 تخصصاً طبياً، ويوفّر أكثر من 200 فرصة عمل، إلى جانب خدمات الفحوص الجينية والطب الدقيق المدعوم بالذكاء الاصطناعي.

وفي السياحة، وقّع «تمكين» اتفاقية لدعم أكثر من 120 فرصة عمل للبحرينيين في مشروع «كلوب هاواي @ بحرين سيرف بارك»، الذي تطوره شركة «إدامة» بالتعاون مع مجموعة «جي إف إتش» المالية بمنطقة بلاج الجزائر.

ويمتد المشروع على مساحة تتجاوز 52 ألف متر مربع، ويضم بحيرة للأمواج ومرافق سياحية وترفيهية. ومن المتوقع افتتاحه خلال العام الحالي، واستقطاب نحو 300 ألف زائر سنوياً.

استثمار بريطاني في التعليم

وفي قطاع التعليم، أعلنت مجموعة مدارس «ريبتون» البريطانية خطط افتتاح مدرسة في البحرين، تستقبل الطلبة من سن الثالثة حتى الثامنة عشرة.

وسيُقام المشروع على مساحة 32 ألف متر مربع، ويقدّم المناهج البريطانية، بما فيها شهادات «GCSE» الدولية والمستويات المتقدمة «A-Levels»، ليصبح الفرع الثالث عشر ضمن شبكة مدارس المجموعة.

وتعكس هذه المشروعات توجه البحرين نحو استقطاب استثمارات في قطاعات متنوعة، وتوسيع فرص التوظيف، وتعزيز ارتباط الاقتصاد البحريني بالأسواق الخليجية والدولية.


«توتال إنرجيز»: حرب إيران قد تُسرع التحول في قطاع الطاقة

شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
TT

«توتال إنرجيز»: حرب إيران قد تُسرع التحول في قطاع الطاقة

شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» في باريس (رويترز)

قال مسؤول الاستدامة في شركة «توتال إنرجيز» الفرنسية، يوم الاثنين، إن الشركة تتوقع أن يبلغ الطلب العالمي على النفط ذروته بين 2035 و2040، مشيراً إلى أنه قد يتراجع بوتيرة أسرع إذا استمرت مبيعات السيارات الكهربائية في النمو.

ويُظهر تقرير الشركة السنوي لآفاق الطاقة أن الطلب العالمي على المنتجات النفطية سيواصل الارتفاع ويستقر خلال العقد المقبل، قبل أن يبدأ بالتراجع تدريجياً. وكانت توقعات العام الماضي تشير إلى استمرار نمو الطلب على النفط حتى 2040 ليبدأ في الانخفاض بوتيرة تدريجية.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة في أسواق الطاقة التي أثارتها حرب إيران قد تكون محفزاً للتحول في قطاع الطاقة، مشيراً إلى زيادة حادة في مبيعات السيارات الكهربائية في آسيا وأميركا اللاتينية وأوروبا، وزيادة في متطلبات خلط الوقود الحيوي التي تؤثر على أنماط استهلاك الطاقة.

وقال أوريليان هاميل، كبير مسؤولي الاستدامة، للصحافيين إن هناك «تسارعاً مذهلاً» في التكنولوجيا منخفضة الكربون بين الربع الثاني من 2025 والربع نفسه من 2026.

على صعيد موازٍ، قال باتريك بويانيه، الرئيس التنفيذي لشركة «توتال»، إن أوروبا لن تواجه نقصاً في الغاز خلال فصل الشتاء الحالي، لكنها ستضطر ببساطة إلى دفع تكاليف أعلى لضمان الحصول على إمدادات كافية.

وقال بويانيه، خلال إيجاز صحافي حول توقعات الطلب على الطاقة، إن «فكرة حدوث نقص في الغاز فكرة خاطئة»، مشيراً إلى أن أوروبا بدأت تدرك حاجتها لتخزين الغاز فقط بعد أن كانت الأسواق تراهن على انتهاء الحرب في إيران بحلول الصيف.

وأعلنت شركة النفط الفرنسية العملاقة يوم الاثنين، توقيع اتفاقيات للاستحواذ على حصة تشغيلية تبلغ 30 في المائة في حقلي الغاز البحريين «لانغ ليباه» و«بي 14» في ماليزيا.

وأوضحت الشركة أن هذا المشروع المشترك من المتوقع أن يتيح الوصول إلى أكثر من 6.5 تريليون قدم مكعبة من موارد الغاز، التي ستُستخدم لتزويد محطة «ماليزيا للغاز الطبيعي المسال» بالغاز.


ترمب يطرح «تصور» اتفاق أميركي - كندي يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
TT

ترمب يطرح «تصور» اتفاق أميركي - كندي يتضمن خط أنابيب بعد حديث مع كارني

شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)
شاحنة تعبر جسر «جوردي هاو» الدولي الذي يربط بين ديترويت بولاية ميشيغان الأميركية وأونتاريو بكندا (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن إدارته لديها «تصور» لاتفاقية تجارية جديدة مع كندا، في وقت قال فيه رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، إن الزعيمين أجريا محادثة جيدة بشأن مستقبل التجارة بين البلدين.

وقال ترمب لصحافيين في دوبوك بولاية أيوا: «تحدثت معه مجدداً أمس، ولدينا تصور لاتفاقية ستكون رائعة لمزارعينا، ورائعة لبلدنا، وسنكون على ما يرام بخصوص ذلك».

وكان كارني قد كتب يوم الأحد على وسائل التواصل الاجتماعي، أن محادثتهما «تبني على مناقشات بناءة جرت مؤخراً بشأن ملامح اتفاق تجاري يعود بالنفع المتبادل»، من شأنه خلق فرص عمل وتحسين القدرة على تحمل التكاليف واحترام لغات كندا وثقافتها وسيادتها احتراماً كاملاً.

وكتب كارني على «إكس»: «ستعمل فرقنا خلال الأسابيع المقبلة لتحقيق هذه النتيجة».

وفرضت كندا والولايات المتحدة رسوماً جمركية بمليارات الدولارات بعضهما على بعض في الأشهر القليلة الماضية. وأصبح فرض الرسوم على كندا قضية في بعض الولايات الأميركية الشمالية الحدودية مثل ميشيغان ومين، قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية يوم الثلاثاء.

وقال ترمب الأسبوع الماضي، إن اتفاقاً تجارياً مع كندا سيأتي قريباً، لكن أوتاوا كانت قد أفادت في السابق بإحراز تقدم محدود في المحادثات التجارية، رغم الجهود الرامية إلى تخفيف الرسوم على الصلب والسيارات.

وقال ترمب إن نطاق الاتفاق سيشمل خط أنابيب «كيستون إكس إل»، الذي يدعمه، لكن لم يتضح بعد كيف يمكن إحياء المشروع. وكان الرئيس السابق جو بايدن قد ألغى في 2021، تصريحاً مهماً للمشروع الذي كان مبادرة للقطاع الخاص.

وقال ترمب يوم الأحد: «سيبنون خط أنابيب كيستون. وسيدفعون تكلفته... وسنعطيهم المسار، وقد تحدد إلى حد كبير».

ولم يُضِف متحدث باسم دومينيك لوبلان، الوزير الكندي المسؤول عن التجارة مع الولايات المتحدة، أي تعليق يوم الأحد بخلاف تصريحات كارني.

وقال ترمب في أغسطس (آب)، إن خط الأنابيب «قد يبعث من القبر». وكان من المقرر أن ينقل خط الأنابيب المقترح 830 ألف برميل يومياً من النفط من الرمال النفطية في شمال ألبرتا إلى مركز التخزين الأميركي الرئيسي في كاشنغ بولاية أوكلاهوما، ثم إلى مصافي ساحل الخليج.

وكندا رابع أكبر مصدر للنفط في العالم، وترسل أكثر من 90 في المائة من إنتاجها من النفط الخام إلى الولايات المتحدة.

وخسرت شركة «تي سي إنرجي» الكندية، التي تقف وراء مشروع «كيستون إكس إل»، مليارات الدولارات عندما أُلغي خط الأنابيب. وفصلت الشركة لاحقاً أعمال خطوط أنابيب النفط الخام التابعة لها في كيان جديد هو «ساوث باو»، الذي اقترح مشروعاً جديداً لخط أنابيب باسم برييري كونيكتور بالشراكة مع شركة «بريجر بايبلاين» الأميركية.

وسيمتد المشروع، الذي تبلغ طاقته 550 ألف برميل يومياً، من ألبرتا إلى وايومنغ، وسيستخدم بعض أنابيب «كيستون إكس إل» التي كانت قد ركبت في الجانب الكندي من الحدود قبل إلغاء ذلك المشروع. وقالت ساوث باو إنها ستقرر في 2027 ما إذا كانت ستمضي قدماً في مشروع برييري كونيكتور، أم لا.