قال يوسف الشاهد، رئيس الحكومة التونسية، إنه قرر إرسال وفد وزاري إلى مدينة بن قردان (جنوب شرقي) لبحث مشكلات الجهة، واتخاذ قرارات اقتصادية واجتماعية لصالحها؛ وذلك إثر اندلاع موجة من الاحتجاجات الاجتماعية المتواصلة منذ أشهر.
وأكد الشاهد، أن الاحتجاجات التي تحدث جنوب شرقي البلاد تبقى مشروعة، طالما أنها تطالب بالتنمية والتشغيل في إطار سلمي، وأضاف في تصريح إعلامي لدى زيارته لمناطق الشمال الغربي المتضرر من موجة البرد القاسية، إن مشكلة المعبر الحدودي رأس الجدير الرابط، بين تونس وليبيا، تكمن في تمسك الجانب الليبي بغلق المعبر من جانبه.
وفي السياق ذاته، قال إياد الدهماني، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الحكومة خلال مؤتمر صحافي بقصر الحكومة بالقصبة، إن «الاحتجاجات في مدينة بن قردان مشروعة»، ونفى أن تكون موجهة لاستهداف الحكومة، بل إن سببها الأساسي، حسب تعبيره، يكمن في إغلاق الجانب الليبي المعبر الحدودي.
وأوضح الدهماني، أن اجتماعا عقد أمس في مقر وزارة الشؤون الخارجية بالعاصمة التونسية، وذلك بمشاركة وفد تونسي وآخر ليبي رسمي لحل أزمة إغلاق المعبر الحدودي برأس جدير من الجانب الليبي.
ولتجاوز الاحتجاجات الاجتماعية المتنامية أكد الدهماني، أن وفدا وزاريا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى من وزارة الخارجية سيتوجهون اليوم إلى ولاية (محافظة) مدنين لدراسة الوضع، وتوضيح عدد من الإشكاليات، وسبل التواصل مع الجانب الليبي.
وتجددت أمس المواجهات بين المحتجين ورجال الأمن بعد أن رشق عدد من المحتجين قوات الشرطة المتمركزة وسط المدينة بالحجارة، فردت الوحدات الأمنية باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
على صعيد آخر، أعلنت مجموعة من الأحزاب تأسيس جبهة سياسية يتزعمها حزب الاتحاد الوطني الحر، الذي يقوده سليم الرياحي، وحركة مشروع تونس برئاسة محسن مرزوق، وحركة نداء تونس (مجموعة الإنقاذ والإصلاح بعامة رضا بلحاج، المنشق على حافظ قائد السبسي). وتضم هذه الجبهة الوسطية ثلاثة أحزاب سياسية يسارية، هي الحزب الاشتراكي، وحزب العمل الوطني الديمقراطي، وحزب الثوابت.
وأعدت هذه الجبهة السياسية وثيقة تتضمن توجهها السياسي، وطبيعة التحالفات السياسية بين أحزابها وبرنامجها الاقتصادي الموحد لمختلف الأطراف المشاركة، علاوة على أعضاء مجلس أمناء الجبهة، ومن سيتولى تنسيق عملها.
وكان حزب مشروع تونس (23 مقعدا برلمانيا) بزعامة محسن مرزوق، والاتحاد الوطني الحر (16 مقعدا برلمانيا) برئاسة سليم الرياحي، قد خاضا سلسلة من المشاورات واللقاءات الثنائية مع مجموعة من الأحزاب السياسية المهتمة بتشكيل هذه الجبهة، التي تضم أكبر تشكيلة ممكنة من الطيف السياسي المعارض لنموذج الحكم المعتمد على الاستقطاب الحزبي الثنائي، ممثلا في حزب النداء وحركة النهضة.
وأكدت القيادات السياسية المشاركة في هذه الجبهة السياسية، أنها ليست ضد أي حزب سياسي بعينه أو طرف محدد، في إشارة إلى حركة النهضة، بل هدفها «تعديل المشهد السياسي وتوحيد المواقف».
وفي هذا الشأن، قال محمد الكيلاني، رئيس الحزب الاشتراكي اليساري، إن الهدف من تشكيل هذه الجبهة السياسية يكمن في محاولة تقوية الأحزاب المعارضة؛ حتى لا تواصل عملها بشكل مشتت وضعيف، وغير قادر على إعادة التوازن إلى الساحة السياسية التونسية.
وتشكل أكثر من 200 حزب سياسي جديد، لكن وفشلت أغلبية تلك الأحزاب في ضمان البقاء والتأثير على المشهد السياسي، فيما تعرف الساحة السياسية سيطرة قوية للتحالف السياسي القائم بين حزب النداء (ليبرالي) وحركة النهضة (إسلامي).
وعرفت تونس بعد ثورة 2011 نشوء تجارب عدة لتشكيل اتحادات وجبهات سياسية، إلا أن معظمها باء بالفشل نتيجة اختلاف البرامج السياسية والمواقف من الأحزاب المشاركة في الحكم.
وعلى الرغم من كثافة المشاورات السياسية واقتناع أكثر من طرف سياسي بضرورة تشكيل جبهة سياسية معارضة، تعيد التوازن إلى الساحة السياسية، فإن أكثر من تصريح لمكونات هذه الجبهة يشير إلى عدم الاتفاق النهائي حول طبيعة هذه الجبهة وأهدافها السياسية في المستقبل القريب.
وعلى الرغم من الإعلان عن ولادة هذه الجبهة السياسية الوسطية، فإن الآراء لا تزال متباينة حول طريقة عملها وأهدافها؛ إذ أن هناك من دعا إلى الاكتفاء بتشكيل جبهة انتخابية مهمتها تأمين المحطات الانتخابية المقبلة، وبخاصة خلال الانتخابات البلدية المزمع إجراؤها خلال السنة الحالية، فيما توجه آخرون نحو تشكيل جبهة سياسية قادرة على ضبط استراتيجية عمل جماعية خلال المرحلة المقبلة، والتوافق حول موقع هذه الجبهة، سواء كانت ضمن الائتلاف الحاكم أم في صفوف المعارضة.
10:45 دقيقه
تونس: وفد حكومي يزور بن قردان بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية
https://aawsat.com/home/article/829311/%D8%AA%D9%88%D9%86%D8%B3-%D9%88%D9%81%D8%AF-%D8%AD%D9%83%D9%88%D9%85%D9%8A-%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1-%D8%A8%D9%86-%D9%82%D8%B1%D8%AF%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%86%D8%AF%D9%84%D8%A7%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%AC%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%A9
تونس: وفد حكومي يزور بن قردان بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية
تأسيس جبهة سياسية جديدة يتزعمها حزب الاتحاد الوطني الحر
- تونس: المنجي السعيداني
- تونس: المنجي السعيداني
تونس: وفد حكومي يزور بن قردان بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








