ليبيا: حكومة الثني تزعم تسلل ألف جندي أميركي إلى طرابلس

السراج يلتقي السيسي في القاهرة... وتضارب حول دخول بوارج إيطالية المياه الإقليمية

عناصر أمن ليبيون أمام مقر محطة التلفزيون في طرابلس (أ. ف. ب)
عناصر أمن ليبيون أمام مقر محطة التلفزيون في طرابلس (أ. ف. ب)
TT

ليبيا: حكومة الثني تزعم تسلل ألف جندي أميركي إلى طرابلس

عناصر أمن ليبيون أمام مقر محطة التلفزيون في طرابلس (أ. ف. ب)
عناصر أمن ليبيون أمام مقر محطة التلفزيون في طرابلس (أ. ف. ب)

كشفت حكومة عبد الله الثني، الموالية للبرلمان الليبي، النقاب عن وجود أكثر من ألف جندي أميركي دخلوا البلاد خلسة، وقالت: إنهم متمركزون في إحدى ضواحي العاصمة الليبية طرابلس، فيما سيطرت ميلشيات تابعة لحكومة الإنقاذ الوطني، غير المعترف بها دوليا، في طرابلس على مقرات أربع وزارات جديدة؛ ما ينبئ بتصعيد جديد للأزمة التي تشهدها المدينة التي تحكمها حكومتان تتنافسان الشرعية، إضافة إلى حكومة موازية ثالثة في شرق البلاد.
وتزامنت هذه التطورات مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لدى لقائه أمس في القاهرة مع فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، على أن موقف بلاده ثابت من دعم ووحدة واستقرار ليبيا واحترام إرادة شعبها، الذي تربطه بالشعب المصري علاقات وثيقة وممتدة عبر التاريخ.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم السيسي، إن مصر تسعى دائمًا لدعم الوفاق بين مختلف مكونات الشعب الليبي وإيجاد حل ليبي خالص، يرسخ دعائم المؤسسات الوطنية الليبية، ومن دون أي تدخل خارجي. وتعهد السيسي بأن مصر لن تألو جهدًا من أجل توفير البيئة الملائمة للحوار بين الأشقاء الليبيين، ومساعدتهم على تحديد ومعالجة القضايا الجوهرية؛ حتى تتمكن المؤسسات الليبية الوطنية، وبخاصة المنتخبة منها، من الاضطلاع بمسؤولياتها وفقًا للاتفاق السياسي.
من جهته، أكد السراج أهمية التفاوض حول النقاط الأساسية في الاتفاق سعيًا للوصل إلى توافق وتحقيق المصلحة العليا للدولة الليبية، بما يحفظ وحدة أراضيها وسلامة أبنائها من دون إقصاء لطرف على حساب الآخر.
في غضون ذلك، قالت حكومة عبد الله الثني، التي تتخذ من مدينة البيضاء بشرق ليبيا مقرا لها، في بيان أصدرته أن هناك معلومات عن وجود ألف جندي من القوات العسكرية الأميركية، لكنها لم تقدم أي تفاصيل أخرى. وأضافت الحكومة الموالية لمجلس النواب في بيان لها أنها فوجئت «بنزول وحدات من القوات الإيطالية في العاصمة طرابلس وبمعلومات أخرى تشير إلى وجود أكثر من ألف جندي أميركي دخلوا خلسة ومتمركزين في إحدى ضواحي العاصمة».
واعتبرت حكومة الثني، وهي إحدى الحكومات الثلاث المتصارعة على السلطة في ليبيا، أن «تواجد القوات الإيطالية فوق الأراضي الليبية يعد تدخلا سافرا في الشأن الليبي الداخلي.. وهذه الخطوة تعد احتلالا صريحا سيجابه بالرفض والمقاومة من الليبيين كافة».
وبعدما دعت إيطاليا إلى احترام المعاهدات والمواثيق والقوانين الدولية وسيادة ليبيا العضو في الجامعة العربية والأمم المتحدة، حملت حكومة الثني المسؤولية الكاملة للحكومة الإيطالية «جراء تواجد هذه القوات وما سينجم عنه من ردود فعل شعبية يكون ضحيتها جنودا شبابا زج بهم في أتون حرب مع شعب ضاق الأمرين من إيطاليا وهزمها، وسيهزمها لأنه يدافع عن شرفه وأرضه»، ورأت أن هذا الأمر «يعكس عدم رغبة المجتمع الدولي في إيجاد تسوية للأزمة الليبية»، على حد قولها.
إلى ذلك، قالت مصادر ليبية لـ«الشرق الأوسط»، أن الميلشيات الموالية لخليفة الغويل، رئيس حكومة الإنقاذ الوطني المنتهية ولايتها، سيطرت أمس على مقرات وزارات الدفاع والعدل والاقتصاد. وطبقا لما قاله مسؤول ليبي، فإن الغويل قاد ميلشيات تحركت في عملية خاطفة لمداهمة المقرات الحكومية، والسيطرة عليها في وقت وجيز ودون مقاومة تذكر، ما يرجح فرضية وجود تنسيق مسبق بين الغويل وقادة الميلشيات المسلحة، التي كان يفترض أن تقوم بتأمين وحراسة هذه المقرات الوزارية.
وأبلغ مسؤول آخر في البرلمان، المنتهية ولايته بطرابلس «الشرق الأوسط» بأن البرلمان يؤيد سيطرة حكومة الغويل على المقرات الحكومية باعتبارها الحكومة الوحيدة التي تحظى بتأييده. فيما لم يصدر أي بيان رسمي عن حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بدعم من بعثة المم المتحدة، علما بأن رئسيها فائز السراج يزور القاهرة حاليا، حيث التقى الفريق محمود حجازي رئيس أركان الجيش المصري، ورئيس اللجنة المصرية المعنية بمتابعة ملف ليبيا، إضافة إلى أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية.
وقال بيان صحافي للأمانة العامة للجامعة العربية إن «السراج عرض على أبو الغيط الجهود المبذولة مع الأطراف كافة لإخراج ليبيا من الأزمة السياسية الراهنة التي تمر بها البلاد، والاتصالات التي يقوم بها المجلس الرئاسي لحكومته مع مجلس النواب في طبرق ورئيسه، والأطراف السياسية كافة الفاعلة في ليبيا من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية». ودعا أبو الغيط إلى أهمية ضبط النفس، وتجنيب التصعيد العسكري في ليبيا؛ حفاظا على أمن واستقرار البلاد، داعيا إلى ضرورة لم الشمل بين الليبيين للخروج بالبلاد من أزمتها الراهنة.
من جهة ثانية، قالت الهيئة العامة للسياحة إن «مقرها الرئيسي في العاصمة طرابلس تعرض لاقتحام من بعض أعضاء مجلس النواب المقاطعين لجلساته، والذين قاموا بوضع لافتة تفيد على مقر الهيئة ليلا تمهيدا للاستيلاء عليه باسم مجلس النواب»، موضحة أن هذا «التصرف يمثل اعتداء على حرمة مؤسسة حكومية».
وتحدث أعضاء مقاطعين لمجلس النواب المتواجد في مدينة طبرق، والمحسوبين على السلطات غير المعترف بها دوليا في طرابلس، عن وجود ترتيبات لعقد ما وصفوه بجلسة مكتملة النصاب لمجلس النواب خلال أسبوعين بالعاصمة طرابلس، وأعلنوا أنهم قرروا من جانب واحد تدشين فرع للبرلمان في طرابلس، واتخاذ الدور الثاني من مبنى وزارة السياحة مقرًا له.
ميدانيا نفذت قوات الجيش عملية عسكرية مؤخرا باسم «البرق الخاطف»، طردت خلالها ميلشيات موالية لحكومة السراج بقيادة زعيم قبلي، كما نجحت في التصدي لمحاولتي تسلل نفذتهما ميلشيات إرهابية. وردا على المعلومات التي تحدثت عن وصول سفن حربية إيطالية إلى المياه الإقليمية الليبية، أكد العقيد المسماري، الناطق العسكري باسم الجيش الوطني الليبي، أن قيادة الجيش تتابع الحدث على مدار 24 ساعة بشكل دقيق، وأنها لن تسمح بدخولها للمياه الإقليمية بشكل غير شرعي.
وبخصوص المطالب الشعبية بمنح السلطة للمشير خليفة حفتر قائد الجيش، قال المسماري إن «القوات المسلحة تقوم بدورها عسكريًا في حماية الوطن ووحدة التراب والحرب ضد الإرهاب، بالتعاون مع السلطة التشريعية الوحيدة المتمثلة في المجلس النواب الليبي باعتباره الذراع السياسية للجيش الوطني».
وفي المقابل، نفى العقيد أيوب قاسم، المتحدث الرسمي باسم البحرية الليبية، اختراق قطع بحرية الإيطالية للمياه الإقليمية الليبية، وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الموالية لحكومة السراج، إن البحرية الليبية لم ترصد أي تحركات غير معلن عنها للبحرية الإيطالية في المنطقة المحددة قبالة خليج سرت حتى الحدود البحرية الغربية لليبيا. لكنه تحدث عن وجود سفينة الإبرار الإيطالية «سان جورجيو»، التي قال إنها تعمل حاليا ضمن قوة صوفيا التابعة للاتحاد الأوروبي، وأضاف أنه نظرا لسوء الأحوال الجوية التي مرت بالمنطقة ظلت السفن على مقربة من خط المياه الإقليمية بعلم البحرية الليبية ووزارة الدفاع والمجلس الرئاسي.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.