ليبيا: حكومة الثني تزعم تسلل ألف جندي أميركي إلى طرابلس

السراج يلتقي السيسي في القاهرة... وتضارب حول دخول بوارج إيطالية المياه الإقليمية

عناصر أمن ليبيون أمام مقر محطة التلفزيون في طرابلس (أ. ف. ب)
عناصر أمن ليبيون أمام مقر محطة التلفزيون في طرابلس (أ. ف. ب)
TT

ليبيا: حكومة الثني تزعم تسلل ألف جندي أميركي إلى طرابلس

عناصر أمن ليبيون أمام مقر محطة التلفزيون في طرابلس (أ. ف. ب)
عناصر أمن ليبيون أمام مقر محطة التلفزيون في طرابلس (أ. ف. ب)

كشفت حكومة عبد الله الثني، الموالية للبرلمان الليبي، النقاب عن وجود أكثر من ألف جندي أميركي دخلوا البلاد خلسة، وقالت: إنهم متمركزون في إحدى ضواحي العاصمة الليبية طرابلس، فيما سيطرت ميلشيات تابعة لحكومة الإنقاذ الوطني، غير المعترف بها دوليا، في طرابلس على مقرات أربع وزارات جديدة؛ ما ينبئ بتصعيد جديد للأزمة التي تشهدها المدينة التي تحكمها حكومتان تتنافسان الشرعية، إضافة إلى حكومة موازية ثالثة في شرق البلاد.
وتزامنت هذه التطورات مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي لدى لقائه أمس في القاهرة مع فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم المتحدة، على أن موقف بلاده ثابت من دعم ووحدة واستقرار ليبيا واحترام إرادة شعبها، الذي تربطه بالشعب المصري علاقات وثيقة وممتدة عبر التاريخ.
وقال السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم السيسي، إن مصر تسعى دائمًا لدعم الوفاق بين مختلف مكونات الشعب الليبي وإيجاد حل ليبي خالص، يرسخ دعائم المؤسسات الوطنية الليبية، ومن دون أي تدخل خارجي. وتعهد السيسي بأن مصر لن تألو جهدًا من أجل توفير البيئة الملائمة للحوار بين الأشقاء الليبيين، ومساعدتهم على تحديد ومعالجة القضايا الجوهرية؛ حتى تتمكن المؤسسات الليبية الوطنية، وبخاصة المنتخبة منها، من الاضطلاع بمسؤولياتها وفقًا للاتفاق السياسي.
من جهته، أكد السراج أهمية التفاوض حول النقاط الأساسية في الاتفاق سعيًا للوصل إلى توافق وتحقيق المصلحة العليا للدولة الليبية، بما يحفظ وحدة أراضيها وسلامة أبنائها من دون إقصاء لطرف على حساب الآخر.
في غضون ذلك، قالت حكومة عبد الله الثني، التي تتخذ من مدينة البيضاء بشرق ليبيا مقرا لها، في بيان أصدرته أن هناك معلومات عن وجود ألف جندي من القوات العسكرية الأميركية، لكنها لم تقدم أي تفاصيل أخرى. وأضافت الحكومة الموالية لمجلس النواب في بيان لها أنها فوجئت «بنزول وحدات من القوات الإيطالية في العاصمة طرابلس وبمعلومات أخرى تشير إلى وجود أكثر من ألف جندي أميركي دخلوا خلسة ومتمركزين في إحدى ضواحي العاصمة».
واعتبرت حكومة الثني، وهي إحدى الحكومات الثلاث المتصارعة على السلطة في ليبيا، أن «تواجد القوات الإيطالية فوق الأراضي الليبية يعد تدخلا سافرا في الشأن الليبي الداخلي.. وهذه الخطوة تعد احتلالا صريحا سيجابه بالرفض والمقاومة من الليبيين كافة».
وبعدما دعت إيطاليا إلى احترام المعاهدات والمواثيق والقوانين الدولية وسيادة ليبيا العضو في الجامعة العربية والأمم المتحدة، حملت حكومة الثني المسؤولية الكاملة للحكومة الإيطالية «جراء تواجد هذه القوات وما سينجم عنه من ردود فعل شعبية يكون ضحيتها جنودا شبابا زج بهم في أتون حرب مع شعب ضاق الأمرين من إيطاليا وهزمها، وسيهزمها لأنه يدافع عن شرفه وأرضه»، ورأت أن هذا الأمر «يعكس عدم رغبة المجتمع الدولي في إيجاد تسوية للأزمة الليبية»، على حد قولها.
إلى ذلك، قالت مصادر ليبية لـ«الشرق الأوسط»، أن الميلشيات الموالية لخليفة الغويل، رئيس حكومة الإنقاذ الوطني المنتهية ولايتها، سيطرت أمس على مقرات وزارات الدفاع والعدل والاقتصاد. وطبقا لما قاله مسؤول ليبي، فإن الغويل قاد ميلشيات تحركت في عملية خاطفة لمداهمة المقرات الحكومية، والسيطرة عليها في وقت وجيز ودون مقاومة تذكر، ما يرجح فرضية وجود تنسيق مسبق بين الغويل وقادة الميلشيات المسلحة، التي كان يفترض أن تقوم بتأمين وحراسة هذه المقرات الوزارية.
وأبلغ مسؤول آخر في البرلمان، المنتهية ولايته بطرابلس «الشرق الأوسط» بأن البرلمان يؤيد سيطرة حكومة الغويل على المقرات الحكومية باعتبارها الحكومة الوحيدة التي تحظى بتأييده. فيما لم يصدر أي بيان رسمي عن حكومة الوفاق الوطني التي تحظى بدعم من بعثة المم المتحدة، علما بأن رئسيها فائز السراج يزور القاهرة حاليا، حيث التقى الفريق محمود حجازي رئيس أركان الجيش المصري، ورئيس اللجنة المصرية المعنية بمتابعة ملف ليبيا، إضافة إلى أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة العربية.
وقال بيان صحافي للأمانة العامة للجامعة العربية إن «السراج عرض على أبو الغيط الجهود المبذولة مع الأطراف كافة لإخراج ليبيا من الأزمة السياسية الراهنة التي تمر بها البلاد، والاتصالات التي يقوم بها المجلس الرئاسي لحكومته مع مجلس النواب في طبرق ورئيسه، والأطراف السياسية كافة الفاعلة في ليبيا من أجل التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة الليبية». ودعا أبو الغيط إلى أهمية ضبط النفس، وتجنيب التصعيد العسكري في ليبيا؛ حفاظا على أمن واستقرار البلاد، داعيا إلى ضرورة لم الشمل بين الليبيين للخروج بالبلاد من أزمتها الراهنة.
من جهة ثانية، قالت الهيئة العامة للسياحة إن «مقرها الرئيسي في العاصمة طرابلس تعرض لاقتحام من بعض أعضاء مجلس النواب المقاطعين لجلساته، والذين قاموا بوضع لافتة تفيد على مقر الهيئة ليلا تمهيدا للاستيلاء عليه باسم مجلس النواب»، موضحة أن هذا «التصرف يمثل اعتداء على حرمة مؤسسة حكومية».
وتحدث أعضاء مقاطعين لمجلس النواب المتواجد في مدينة طبرق، والمحسوبين على السلطات غير المعترف بها دوليا في طرابلس، عن وجود ترتيبات لعقد ما وصفوه بجلسة مكتملة النصاب لمجلس النواب خلال أسبوعين بالعاصمة طرابلس، وأعلنوا أنهم قرروا من جانب واحد تدشين فرع للبرلمان في طرابلس، واتخاذ الدور الثاني من مبنى وزارة السياحة مقرًا له.
ميدانيا نفذت قوات الجيش عملية عسكرية مؤخرا باسم «البرق الخاطف»، طردت خلالها ميلشيات موالية لحكومة السراج بقيادة زعيم قبلي، كما نجحت في التصدي لمحاولتي تسلل نفذتهما ميلشيات إرهابية. وردا على المعلومات التي تحدثت عن وصول سفن حربية إيطالية إلى المياه الإقليمية الليبية، أكد العقيد المسماري، الناطق العسكري باسم الجيش الوطني الليبي، أن قيادة الجيش تتابع الحدث على مدار 24 ساعة بشكل دقيق، وأنها لن تسمح بدخولها للمياه الإقليمية بشكل غير شرعي.
وبخصوص المطالب الشعبية بمنح السلطة للمشير خليفة حفتر قائد الجيش، قال المسماري إن «القوات المسلحة تقوم بدورها عسكريًا في حماية الوطن ووحدة التراب والحرب ضد الإرهاب، بالتعاون مع السلطة التشريعية الوحيدة المتمثلة في المجلس النواب الليبي باعتباره الذراع السياسية للجيش الوطني».
وفي المقابل، نفى العقيد أيوب قاسم، المتحدث الرسمي باسم البحرية الليبية، اختراق قطع بحرية الإيطالية للمياه الإقليمية الليبية، وقال في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الموالية لحكومة السراج، إن البحرية الليبية لم ترصد أي تحركات غير معلن عنها للبحرية الإيطالية في المنطقة المحددة قبالة خليج سرت حتى الحدود البحرية الغربية لليبيا. لكنه تحدث عن وجود سفينة الإبرار الإيطالية «سان جورجيو»، التي قال إنها تعمل حاليا ضمن قوة صوفيا التابعة للاتحاد الأوروبي، وأضاف أنه نظرا لسوء الأحوال الجوية التي مرت بالمنطقة ظلت السفن على مقربة من خط المياه الإقليمية بعلم البحرية الليبية ووزارة الدفاع والمجلس الرئاسي.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».