يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار

تنديد عربي ودولي بالاعتداء ودعوات لمكافحة الإرهاب

يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار
TT

يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار

يوم حزين في الإمارات بعد مقتل 5 مسؤولين في اعتداء قندهار

نكّست دولة الإمارات الأعلام أمس لثلاثة أيام، حدادا على مقتل خمسة من مسؤوليها في اعتداء إرهابي في قندهار أول من أمس، فيما كثفت السلطات الأفغانية التدابير الأمنية عقب ثلاثاء دام شهد عدة انفجارات أوقعت أكثر من خمسين قتيلا في مختلف أنحاء البلاد.
ونعت الإمارات، أمس، «شهداءها» الخمسة الذين قضوا في تفجير إرهابي في مدينة قندهار الأفغانية الثلاثاء الماضي، والذين كانوا ضمن فريق برنامج إنساني تنفذه الإمارات لدعم الشعب الأفغاني، وأمر رئيس البلاد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بتنكيس الأعلام في جميع الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية في جميع أرجاء الدولة لمدة ثلاثة أيام تكريما لـ«شهداء» الواجب.
وقال الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات: «أنعى ببالغ الحزن والأسى نخبة من أبناء الوطن الأبرار وفد الدولة المكون من محمد البستكي وعبد الله الكعبي وأحمد المزروعي وأحمد الطنيجي وعبد الحميد الحمادي المكلفين بتنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية في أفغانستان الذين قضوا نحبهم مساء الثلاثاء نتيجة التفجير الإرهابي الذي وقع في مقر محافظة قندهار».
من جهته، قال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي إن الإرهاب الآثم لا يعرف معنى الإنسانية ولا قيمها النبيلة ولا يفرق بين الناس كبيرهم وصغيرهم، ولا يميز بين أعمالهم لتطال يده الغاشمة من نذروا أنفسهم للخير ولم يتأخروا في بذل أرواحهم ودمائهم الزكية في سبيل توصيل رسالة سلام وخير إلى العالم.
وأضاف الشيخ محمد راشد آل مكتوم: «ننعى اليوم بكل فخر (شهداء) العمل الإنساني الإماراتي في أفغانستان، (شهداء) ختموا حياتهم وهم يسعون إلى خدمة الضعفاء والأطفال والمحتاجين».
وشدد على أنه «لا يوجد أي مبرر إنساني أو أخلاقي أو ديني لتفجير وقتل من يسعى لمساعدة الناس، مستنكرا الاعتداء الإرهابي الذي راح ضحيته رسل الإمارات للخير الذين قدموا أرواحهم فداء لرسالة سامية قصدوا من خلالها مد يد العون إلى المحتاجين والضعفاء».
وكانت الخارجية الإماراتية قد أعلنت أول من أمس في بيان أن سفيرها لدى أفغانستان أصيب في هجوم بقنبلة على دار للضيافة في مدينة قندهار بشرق البلاد، وقالت إنها «تتابع الاعتداء الإرهابي على دار الضيافة لوالي قندهار، والذي نجم عنه إصابة جمعة محمد الكعبي سفير الدولة لدى أفغانستان وعدد من الدبلوماسيين الإماراتيين الذين كانوا برفقته».
وأكدت الخارجية الإماراتية أن زيارة السفير الكعبي إلى قندهار تأتي في مهمة إنسانية ضمن برنامج دولة الإمارات لدعم الشعب الأفغاني، شملت وضع حجر الأساس لدار خليفة بن زايد آل نهيان في الولاية، والتوقيع على اتفاقية مع جامعة كاردان للمنح الدراسية على نفقة الإمارات بحضور والي قندهار، إضافة إلى وضعه حجر الأساس أيضا لمعهد خليفة بن زايد آل نهيان للتعليم الفني في العاصمة كابل بتمويل من مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية.
إلى ذلك، أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة أن الأعمال الإرهابية الغادرة لن تنال من عزيمة وإصرار الإمارات على مواصلة زرع الخير وغرس الأمل وبذل العطاء ومد يد العون والمساعدة للدول والشعوب المحتاجة، وذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأفغاني محمد أشرف غني.
وأعرب الرئيس الأفغاني عن خالص عزائه ومواساته في «استشهاد» عدد من أبناء الإمارات في التفجير الإرهابي الغادر في قندهار الأفغانية، الذين كانوا مكلفين بالإشراف على تنفيذ المشاريع الإنسانية والتعليمية والتنموية في بلاده.
وبالعودة إلى الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، فقال إن «قوى الشر التي تقف وراء هذا العمل الإرهابي الجبان تتمنى ألا يشق قطار البناء والتنمية والخير طريقه في أفغانستان، ولا يسرها أن ترى الفرح والابتسامة والحياة المشرقة في وجوه الشعب الأفغاني، ولكن نحن مستمرون في تقديم المشاريع الخيرية والإنسانية والتنموية، وعازمون على نشر الأمل والتفاؤل والخير أينما وُجدنا وهو نهجنا الثابت وإيماننا الراسخ الذي لن نحيد عنه أبدا».
وأضاف أن بلاده بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وشعبها المخلص والوفي «ماضية بخطى راسخة نحو التزاماتها الإنسانية، وأن الأعمال الجليلة والتضحيات التي يسطرها أبناؤنا الأبرار تمدنا بالعزيمة والإرادة الصلبة والتصميم نحو قهر قوى الظلام واجتثاث منابع الشر».
وأكد الجانبان في ختام الاتصال الهاتفي على أهمية مضاعفة الجهد الدولي لمجابهة الإرهاب، وتنظيماته المتطرفة، نظرا لما تشكله من خطورة على الأمن والسلام العالميين، وما تستهدفه من زعزعة لاستقرار البلدان وجهود التنمية والبناء فيها، والفتك بأرواح الأبرياء.
من جهة أخرى، أدانت عدة دول الهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة قندهار الأفغانية. واستنكرت الولايات المتحدة الأميركية الهجوم، وقال المتحدث باسم سفارة الولايات المتحدة الأميركية في أبوظبي في بيان له إن بلاده «إذ تعبر عن خالص تعازيها لأسر وأصدقاء الضحايا والمصابين، تعتبر الهجوم على أي مسؤول دبلوماسي هجوما على حق جميع الدبلوماسيين في خدمة بلدانهم وتمثيلها حول العالم في أمن وسلام، وتؤكد مساندتها للإمارات والشعب الأفغاني». كما أدانت فرنسا الليلة الماضية الاعتداء الإرهابي الذي استهدف دار ضيافة والي محافظة قندهار الأفغانية. وأعربت الخارجية الفرنسية في بيان لها عن إدانتها الاعتداء الذي وقع قرب مبنى البرلمان في كابل وتسبب في مقتل 30 شخصا وإصابة العشرات، وجددت دعمها الكامل للسلطات الأفغانية في حربها ضد الإرهاب.
من جانبه، أدان أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي، معربًا عن خالص تعازيه للإمارات، قيادة وحكومة وشعبًا. وقد أكد الأمين العام وقوف الجامعة العربية في هذا الإطار بعزم وقوة إلى جانب دولة الإمارات في مواجهة مثل هذه الأعمال الإرهابية الجبانة.
وقال الوزير المفوض محمود عفيفي، المتحدث الرسمي باسم أمين عام جامعة الدول العربية، إن هذه الجريمة الشنعاء تأتي لتلقي الضوء مجددًا على حجم الخطر الذي أصبح يمثله الإرهاب، خصوصا أنها استهدفت مدنيين أبرياء يقومون بمهام إنسانية وتعليمية وتنموية في أفغانستان، في إطار منظومة الدعم المهم الذي تقدمه دولة الإمارات لعملية بناء الدولة الأفغانية وتحسين الأوضاع المعيشية والإنسانية لأبناء الشعب الأفغاني.
كما أدانت مصر بأشد العبارات في بيان صادر عن وزارة الخارجية الهجوم الإرهابي، وأعربت عن خالص التعازي لدولة الإمارات في مصابها ولأسر «الشهداء»، مشددة على أن تلك الأعمال الإرهابية الخسيسة لن تثني الدول العربية عن مكافحة تلك الظاهرة، ومساعدة الشعب الأفغاني على استئصال آفة الإرهاب.
وأهدى الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى أرواح وأسر «شهداء» الإمارات الذين كانوا يؤدون مهاما إنسانية لمساعدة ودعم الشعب الأفغاني أثناء زيارتهم لمقر والي مدينة قندهار الأفغانية أول من أمس «جائزة الإنجاز» التي فازت بها الوزارة ضمن جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز في دورتها الرابعة عن «مؤشر المساعدات الإنمائية الرسمية»، الذي يعنى بالشأن الإنساني.
وقال الشيخ عبد الله بن زايد إن هذه الجائزة تعبر عن التزام الإمارات التاريخي والثابت بالعمل الخيري والإنساني، مؤكدا أن تضحيات «شهداء» الإمارات تأتي تجسيدا لهذا الالتزام، مشيدًا بتضحيات أبناء الإمارات الذين قدموا أرواحهم تعبيرا عن القيم السامية لبلدهم ومجتمعهم، وأكد أن إهداء هذه الجائزة لأرواحهم الطاهرة هو أقل القليل مقابل التضحية الكبرى التي قدموها فداء للوطن.
ولم تكن عملية قندهار الوحيدة التي حصدت الأرواح الثلاثاء في أفغانستان، فهناك تفجيران هزا العاصمة كابل قرب مبنى تابع للبرلمان عند خروج الموظفين من عملهم، مما أدى إلى مقتل 38 شخصا على الأقل معظمهم من المدنيين، وإصابة 86 آخرين، بحسب حصيلة لوزارة الخارجية.
وفي قندهار، قتل 12 شخصا حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، بينهم خمسة مسؤولين إماراتيين ونائب الوالي في اعتداء وقع خلال حفل عشاء رسمي في كبرى مدن جنوب البلاد. ووقع تفجيران متزامنان بواسطة عبوتين وضعتا داخل الكنبات في مقر والي قندهار، وأصيب كل من الوالي همايون عزيزي، والسفير الإماراتي بجروح طفيفة. ونفت حركة طالبان أي مسؤولية لها في اعتداء قندهار.
وشددت السلطات الأفغانية الإجراءات الأمنية، أمس، بعد سلسلة التفجيرات التي هزت البلاد ولا سيما كابل وقندهار، موقعة 57 قتيلا، في مؤشر على تصعيد متمردي طالبان هجومهم خلال فصل الشتاء الهادئ عادة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، صديق صديقي، أمس: «عزّزنا تدابيرنا الأمنية في كابل والولايات الأخرى، وأمرنا قوات الأمن بنشر كل الوسائل الضرورية للعثور على الإرهابيين».
وفيما لم تتبن أي جهة المسؤولية عن تفجير قندهار، اتهم قائد الشرطة المحلية عبد الرازق وكالة الاستخبارات الباكستانية وشبكة حقاني المتحالفة مع طالبان بالوقوف وراء الاعتداء.
وقال: «نعرف أنهم خلف هذا الهجوم لأنهم خططوا له»، معلنا عن «عدد من الاعتقالات» من دون مزيد من التفاصيل.
وكان عبد الرازق حاضرا في حفل العشاء، لكنه قال: «خرجت لصلاة العشاء فسمعت دويا وحين عدت إلى القاعة، رأيت بعض الناس يحترقون»، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية. وقد تكون العملية تستهدف عبد الرازق الذي يتصدر الكفاح ضد حركة طالبان، وهو اقترح مؤخرا إقامة «منطقة أمنية» لاستقبال عناصر طالبان وعائلاتهم في محاولة لإخراج الحركة من دائرة تأثير باكستان.
وذكرت وزارة الخارجية الأفغانية أن «هذا الهجوم الإرهابي وقع في وقت كان السفير وعدد من الدبلوماسيين الإماراتيين في قندهار لوضع حجر الأساس لدار للأيتام». وتنفذ الإمارات سلسلة من المشروعات التنموية في عدد من الدول العربية وفي أفغانستان وباكستان.
وأكد الرئيس الأفغاني أشرف غني أن «هذا الحادث لن يؤثر بأي شكل على العلاقات والتعاون بين أفغانستان والإمارات»، وأمر بفتح تحقيق في التفجير. وتوجه مستشار الأمن القومي الأفغاني محمد حنيف أتمار، من الشخصيات الأكثر نفوذا في الدولة الأفغانية، أمس إلى قندهار، بحسب ما أوضح المتحدث باسمه. وقبل ذلك بساعات، تبنت حركة طالبان الاعتداءات في كابل، في أول تفجير يستهدف العاصمة الأفغانية منذ مطلع العام، ولاشكر غاه، عاصمة ولاية هلمند الجنوبية.
وأوقع الاعتداء في لاشكر غاه سبعة قتلى على الأقل بين المسؤولين المحليين والقبليين، وفق ما أفاد قائد شرطة الولاية التي تعتبر مركزا لإنتاج الخشخاش ومعقلا لطالبان



«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

«السداسي العربي» يدين عدوان إيران ويحذّر ميليشياتها في العراق

تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعُد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مسيَّرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، في بيان مشترك، أمس (الأربعاء)، الاعتداءات التي تشنها فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران على دول في المنطقة ومنشآتها وبنيتها التحتية.

وشدَّدت الدول الست على حقها الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية، وفقاً لميثاق الأمم المتحدة، الذي يكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان.

ودعا البيان المشترك، الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل، والميليشيات، والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكلٍ فوري، وذلك حفاظاً على العلاقات الأخوية، وتجنباً للمزيد من التصعيد.

وأدان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، ودعا طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وتصدت الدفاعات السعودية لصاروخ باليستي، و35 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، ومسيَّرة في الرياض. كما اعترضت القوات المسلحة الكويتية 13 صاروخاً باليستياً سقطت 7 منها خارج منطقة التهديد من دون أن تشكّل أي خطر.

وأظهر إحصاء للهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والمسيّرات منذ بدء الحرب، أن نحو 83 في المائة منها استهدف دول الخليج العربية، مقابل 17 في المائة فقط على إسرائيل. واستناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها الدول المستهدفة عن الاعتداءات الإيرانية منذ انطلاق الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، أطلقت إيران حتى مساء أمس، 4391 صاروخاً ومسيّرة على دول الخليج العربية، استهدفت والمنشآت الحيوية والأعيان المدنية في تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها. أما إسرائيل التي تشن الحرب، فأطلقت عليها إيران، 930 صاروخاً ومسيّرة، أي ما يعادل 17% من مجمل الهجمات.


«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاعات» السعودية تُدمِّر 17 «مسيَّرة» في الشرقية

«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات الجوية» السعودية تواصل التصدي للاعتداءات الإيرانية (وزارة الدفاع)

دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 17 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، بحسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

وجدَّدت السعودية والإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن في بيان مشترك، الأربعاء، إدانتها بأشد العبارات للاعتداءات الإيرانية السافرة، التي تعد انتهاكاً صارخاً لسيادتها وسلامة أراضيها وللقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، سواء كانت بشكل مباشر أو عبر وكلائها والفصائل المسلحة التي تدعمها في المنطقة.

وأعاد البيان تأكيد حق الدول الست الكامل والأصيل في الدفاع عن النفس إزاء هذه الهجمات الإجرامية وفقاً لما نصت عليه المادة 51 من الميثاق الأممي، التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.

كانت «الدفاعات الجوية» السعودية تصدَّت، الأربعاء، لصاروخ باليستي و34 طائرة مُسيَّرة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض، وفقاً للواء المالكي.


السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
TT

السعودية ترحِّب بإدانة مجلس حقوق الإنسان هجمات إيران

جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)
جانب من الجلسة الطارئة لمجلس حقوق الإنسان في جنيف الأربعاء (الأمم المتحدة)

رحَّبت السعودية، الأربعاء، بتبني مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع بشأن تداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة ضد المملكة والبحرين والكويت وسلطنة عُمان وقطر والإمارات والأردن على حقوق الإنسان.

وأشارت «الخارجية» السعودية، في بيان، إلى أن اعتماد المجلس في دورته الحادية والستين القرار بتوافق الآراء من أعضائه، يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وجدَّد البيان إدانة الاعتداءات الإيرانية على السعودية ودول المنطقة التي تُمثِّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي، مُشدِّدة على أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع يعدّ عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله.

المجلس الذي يضم 47 دولة، أدان في وقت سابق، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفاً إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

كما أيّد قراراً تقدّمت به دول الخليج والأردن يدين التحركات الإيرانية، ولا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

بدوره، رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، باعتماد مجلس حقوق الإنسان بالإجماع على مشروع قرار «آثار العدوان العسكري الأخير الذي تشنه إيران»، المقدَّم من البحرين باسم دول الخليج والأردن، وحظي بدعم واسع واستثنائي مما يزيد عن 100 دولة من مختلف المجموعات الإقليمية.

وقال البديوي إن اعتماد هذا القرار يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض بشكل قاطع للهجمات الإيرانية السافرة على أراضي دول أعضاء غير مشاركة في أي نزاع، واستنكاره لآثار هذا العدوان الخطيرة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وعلى السلم والأمن الدوليين.

وأشاد الأمين العام بمضمون القرار المعتمد، ولا سيما إدانته الواضحة واستنكاره الشديد لتداعيات الهجمات الإيرانية غير المبررة والمتعمدة على المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار واسعة داخل دول الخليج والأردن، إلى جانب التداعيات الأوسع لتلك الاعتداءات غير القانونية على الاستقرار الإقليمي والدولي، بما يشمل الأمن البحري وحماية البيئة وطرق التجارة العالمية والتنمية المستدامة، وأثرها الكبير على حالة الأمن والسلم الدوليين.

كما رحَّب البديوي بتأكيد القرار على ضرورة التزام إيران بواجباتها إزاء حماية حقوق الإنسان ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وحماية المدنيين، والإيقاف الفوري لانتهاكاتها، وواجب التعويض عن الأضرار الناجمة عن هذه الانتهاكات، ودعوتها إلى الانخراط في الحوار وانتهاج الوسائل السلمية لتسوية النزاعات.

وأكد الأمين العام، أن الدعم الواسع الذي حظي به القرار المعتمد بتوافق الآراء يعكس بشكل واضح توافقاً دولياً واسعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفا في أي نزاع لا يمكن تبريرها بموجب القانون الدولي تحت أي مسمى، وأنها تخلو من أي أساس قانوني أو واقعي.

وأشار البديوي إلى أن القرار يدعو إيران إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والمبادئ المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة، وهو ما يستوجب متابعة حثيثة من المجتمع الدولي لمساءلتها وضمان وقف وعدم تكرار هذه الانتهاكات.

وجدَّد الأمين العام التأكيد على مواصلة دول الخليج نهجها الراسخ القائم على الالتزام بحقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، والحفاظ على الاستقرار الإقليمي والدولي، وتعزيز الحوار وتسوية النزاعات بالوسائل السلمية، مُرحِّباً باستمرار انخراط المجتمع الدولي في معالجة الآثار الحقوقية لهذه الانتهاكات وفقاً لمخرجات القرار المعتمد، ودعم جميع الجهود الرامية إلى السلم والأمن والاستقرار والتنمية المستدامة بالمنطقة.

وأشاد البديوي بالجهود الكبيرة والقيمة التي بذلتها المجموعة الخليجية برئاسة البحرين والأردن في جنيف، لعقد الجلسة الطارئة خلال أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان، وحشد الجهود الدولية لإقرار هذا القرار التاريخي الذي أتى بإجماع دولي كبير.