ترامب ينفي تعرضه لابتزاز روسي بمعلومات عن أسراره الشخصية

قال في أول مؤتمر صحافي له إن أجهزة الاستخبارات وقعت ضحية للأخبار المفبركة

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في أول مؤتمر صحافي له (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في أول مؤتمر صحافي له (رويترز)
TT

ترامب ينفي تعرضه لابتزاز روسي بمعلومات عن أسراره الشخصية

الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في أول مؤتمر صحافي له (رويترز)
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب في أول مؤتمر صحافي له (رويترز)

نفى الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب أن يكون قد تعرض لابتزاز روسي أو لضغط من أي نوع، قائلاً إن المعلومات المتداولة في هذا الشأن ليست سوى «زبالة» لم يكن يجب أن يتضمنها تقرير الاستخبارات الأميركية الذي تلقاه الأسبوع الماضي. وقال ترامب في مؤتمر صحافي عقده أمس في نيويورك: «روسيا لم تحاول مطلقًا ممارسة ضغوط علي. لا علاقة لي بروسيا. لا توجد عقود ولا قروض ولا شيء على الإطلاق، باستثناء عرض لعقد بقيمة ملياري دولار لتنفيذ مشروع في دبي، ولكني لم أقبل ذلك العرض..».
وأوضح ترامب خلال مؤتمره الصحافي الأول منذ انتخابه رئيسًا للولايات المتحدة أن المعلومات التي احتواها التقرير الاستخباري مستقاة من أخبار مفبركة يروجها مناصرون لمنافسته السابقة هيلاري كلينتون، وتؤججها شبكة تلفزيون إخبارية معادية له، لم يورد ترامب اسمها ولكن يعتقد أنه يقصد محطة «سي إن إن» التي تبنت قصة الابتزاز الروسي المزعوم لترامب.
وكانت محطة «سي إن إن» الأميركية قد فاجأت، مساء أول من أمس الثلاثاء، مشاهديها بخبر عاجل بأن وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) قدمت للرئيس المنتخب دونالد ترامب تقريرًا خطيرًا عن احتمال وقوعه ضحية للابتزاز السياسي، لأن الحكومة الروسية حصلت على أسرار شخصية عنه مثيرة للخجل. وطبقًا لمضمون الخبر، فإن الاستخبارات الأميركية علمت من مصدر بريطاني «جدير بالثقة» أن نظيرتها الروسية جمعت على مدى خمس سنوات معلومات مخجلة عن ترامب عن طريق بائعات هوى روسيات مدسوسات عليه. ولم تمض سوى سويعات على تناقل الخبر إلا ليتضح أن الاستخبارات الأميركية هي التي وقعت ضحية للأخبار المفبركة، ولم يكن ترامب هو الواقع ضحية للابتزاز الروسي.
وطبقًا لما أوردته محطة «سي إن إن» التي يتهمها ترامب بمعاداته فإن الاستخبارات الأميركية أضافت إلى تقريرها الذي قدمته الأسبوع الماضي لكل من ترامب وأوباما عن القرصنة الروسية، ملحقًا سريًا مؤلفًا من صفحتين يلخص المساعي الروسية لإلحاق الضرر بالرئيس الأميركي المنتخب. كما يزعم التقرير حدوث اتصالات بين فريق حملة ترامب الانتخابية وأعضاء في الحكومة الروسية طوال فترة الشهور السابقة للانتخابات الرئاسية الأميركية.
وفي وقت أعلن منتديان أميركيان شهيران على شبكة الإنترنت أن الملف المزعوم عن الأسرار الشخصية التي يملكها الروس عن ترامب سبق أن نشر المنتديان تفاصيل محتوياته التي لم تكن سوى تخيلات لبعض المدونين المعارضين لانتخاب ترامب.
وحسب إقرار منتدى «فور تشان» الأميركي المتخصص في أخبار الفضائح المفبركة، فإن مصدر المعلومات لم يكن بريطانيا، ولم يكن جديرًا بالثقة؛ لأن محتويات الملف المؤلف من 35 صفحة لم يكن سوى أحد قراء المنتدى المناوئين لترامب.
ومن غير المعروف على وجه الدقة كيف وصلت المعلومات التي احتواها الملف إلى الاستخبارات الأميركية بأسلوب جاد، ولكن بعض المواقع الأميركية الجادة أشارت إلى أن ناشط من معارضي ترامب يدعى ريك ويلسون أرسل محتويات الملف إلى الاستخبارات الأميركية فوقعت الاستخبارات في الفخ بأن باعتقادها أن المعلومات حقيقية.
وبسبب هذه الفبركات انتاب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الغضب وسارع إلى نفي أن يكون تعرض لابتزاز من الحكومة الروسية متسائلاً: «هل نعيش في ألمانيا النازية؟».
ورغم أن ترامب حاول التطرق إلى قضايا اقتصادية وملفات تهم المواطن الأميركي خلال مؤتمره الصحافي، وهو الأول منذ يوليو (تموز) الماضي، غير أن أسئلة الصحافيين ركزت على ملف القرصنة الروسية، وهو ما أتاح لترامب التعبير عن غضبه من استهدافه بالفبركات، كما تعرض بالانتقاد للاستخبارات الأميركية التي لم تتورع عن إيراد معلومات مفبركة في تقارير رسمية.
وعلى الرغم من استمرار الرئيس الأميركي المنتخب في إنكار تأثير القرصنة الروسية على نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، إلا أن ترامب اعترف للمرة الأولى بصورة صريحة بأن الحكومة الروسية اخترقت حسابات أميركية. وحذر ترامب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من الاستمرار في محاولات القرصنة، معربا عن أمله في أن يكون احترام روسيا للولايات المتحدة في ظل رئاسته أكثر مما هو عليه الحال في الماضي.
وقال إنه غير متأكد من أنه سوف يقيم علاقة جيدة مع بوتين بعد توليه مهام منصبه.
وأضاف ترامب: «لا أعلم ما إذا كانت علاقتي مع فلاديمير بوتين سوف تكون ودية».
وتابع أنه «إذا كان بوتين معجب بترامب، فإن هذا شيء مهم، وليس سيئًا، حيث إننا تربطنا علاقة مفزعة مع روسيا».
ولفت ترامب إلى أن روسيا ليست وحدها هي التي تنتهك حسابات إلكترونية في الولايات المتحدة، بل إن الصين أيضًا اخترقت ما يزيد على مليوني حساب ولم يتحدث أحد عن ذلك، حسب قوله. وقال: «كل المعلومات حول وجود اتصالات خاصة لي مع الرئيس الروسي مفبركة». وتابع: «أحترم ما قالته روسيا بنفيها القيام بأعمال قرصنة»، مضيفًا: «هناك دول أخرى تحاول القيام بهجمات إلكترونية على الولايات المتحدة مثل الصين وغيرها، ولكن الاتهامات مركزة فقط على روسيا». وفي إطار انتقاده للاستخبارات الأميركية قال الرئيس المنتخب: «إذا كانت الاستخبارات متورطة في نشر معلومات مفبركة فذلك محرج لسمعتها».
وأثناء المؤتمر الصحافي رفض ترامب أن يتيح الفرصة لمراسلي بعض شبكات التلفزة الأميركية من بينهم مراسل لمحطة «سي إن إن» لتوجيه الأسئلة له، متهمًا إياهم بأنهم يتبعون محطات تروج لأخبار مفبركة مثيرة للاشمئزاز. وبسبب هذا الرفض تعالى الصراخ من وسط القاعة للمراسلين المعنيين، ولكن ترامب استمر في إصراره على رفض التعامل معهم، واستمر كذلك في توجيه الانتقاد للمؤسسات التي يمثلونها.
وفي ما يتعلق بالجدار الذي يعتزم بناءه على الحدود الأميركية مع المكسيك، قال ترامب إنه على وعده بإقامة الحائط، وبإمكانه أن ينتظر عامًا ونصف العام إلى حين الانتهاء من المفاوضات مع المكسيك كي تدفع ثمن البناء، ولكنه لن ينتظر وسوف يطالب المكسيك بالتعويض بعد إتمام البناء».
كما وجد ترامب الفرصة خلال المؤتمر الصحافي للتشديد على عدم وجود تضارب مصالح بين عمله كرئيس للولايات المتحدة وصفته كرجل أعمال يدير عدة مشاريع.
وأكد على أنه قادر على إدارة مؤسسته والقيام بمهام الرئاسة، ولكنه لن يفعل ذلك وسوف يترك المهمة لأولاده لإدارة العمل في مؤسسة ترامب للاستثمارات.

ما قاله ترامب في سطور

- لن أسمح لمراسلي محطات الأخبار المفبركة بتوجيه الأسئلة إلي في مؤتمري الصحافي هذا.
- محطة «سي إن إن» أكبر مروج للأخبار المفبركة.
- لا أعرف إن كنت سأنسجم مع بوتين أم سأنخرط معه في عداء.
- لن أنشر إقراراتي الضريبية لأن الأميركيين غير مكترثين بها، ولا يريد الاطلاع عليها سوى الصحافيين والمؤسسات الإعلامية المناوئة.
- سنقدم للحزب الديمقراطي خدمة جليلة بتخليصه من عبء المشكلات الناجمة عن برنامج أوباما للتأمين الصحي المعروف باسم أوباما كير.
- لا يوجد تضارب مصالح بين مهامي الرئاسية وأعمالي التجارية.
- لا أعتقد أن روسيا اخترقت حسابات إلكترونية أميركية وحدها بل إن الصين كذلك تنتهك حساباتنا.
- مازلت على وعدي ببناء حائط على الحدود مع المكسيك وسوف نحصل على تعويض مالي من الحكومة المكسيكية بعد بناء الحائط.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».