هايندمان: مشاركتي مع بورنموث قد تحرمني من الانضمام للمنتخب الأميركي

أكد أن المحترفين في الأندية الأوروبية يستبعدون من الفريق الوطني لحساب من يلعبون داخل الولايات المتحدة

شارك هايندمان في مباراة واحدة فقط مع بورنموث أمام ميلوول في كأس إنجلترا (رويترز)  -  هايندمان بقميص فولهام («الشرق الأوسط»)
شارك هايندمان في مباراة واحدة فقط مع بورنموث أمام ميلوول في كأس إنجلترا (رويترز) - هايندمان بقميص فولهام («الشرق الأوسط»)
TT

هايندمان: مشاركتي مع بورنموث قد تحرمني من الانضمام للمنتخب الأميركي

شارك هايندمان في مباراة واحدة فقط مع بورنموث أمام ميلوول في كأس إنجلترا (رويترز)  -  هايندمان بقميص فولهام («الشرق الأوسط»)
شارك هايندمان في مباراة واحدة فقط مع بورنموث أمام ميلوول في كأس إنجلترا (رويترز) - هايندمان بقميص فولهام («الشرق الأوسط»)

لم يتبق سوى عدد قليل للغاية من اللاعبين الذين مثلوا المنتخب الأميركي لكرة القدم، تحت قيادة المدير الفني الشهير بروس آرينا، خلال فترة ولايته الأولى، وهم الآن على وشك إنهاء مسيرتهم في عالم كرة القدم. وإذا كان آرينا يعرف جيدا قدرات اللاعبين القدامى مثل لاندون دونوفان وكلينت ديمبسي وتيم هاورد، فإن المدير الفني العائد لتدريب المنتخب الأميركي سيجد جيلا جديدا بالكامل هذه المرة.
وبالنسبة للاعبين الشباب الذين يرغبون في الانضمام للمنتخب الأميركي تحت قيادة آرينا – مثل القائد السابق للمنتخب الأميركي تحت 20 عاما إيميرسون هايندمان – فإنهم لم يكونوا حتى قد وصلوا لسن المراهقة عندما تولى آرينا المدير الفني السابق لنادي لوس أنجليس غالاكسي تدريب المنتخب الأميركي في نهائيات كأس العالم 2006. وقال هايندمان: «أنا لا أعرف بروس شخصيا، لكنني أتمنى أن أتعرف عليه قريبا».
ويخشى اللاعبون الذين يلعبون في بلدان أوروبية من أن يتم استبعادهم من المنتخب الأميركي لحساب من يلعبون داخل الولايات المتحدة. وبينما كان المدير الفني السابق للولايات المتحدة يورغن كلينسمان يفضل الاعتماد على اللاعبين الذين اكتسبوا خبرات كبيرة من اللعب في الأندية الأوروبية، فإن التصريحات السابقة لآرينا تشير إلى أنه يفضل الاعتماد على من يلعبون داخل الولايات المتحدة. وقال المدير الفني الجديد الشهر الماضي: «قد يتكون المنتخب من 11 لاعبا يلعبون بالخارج، أو من 11 لاعبا يلعبون في الدوري الأميركي، فلست مهتما بالمكان الذي يلعبون فيه». وفي الحقيقة، يعد هذا تفكيرا عمليا وعقلانيا من آرينا، في ظل وجود عدد قليل من اللاعبين الشباب الذين يلعبون في الأندية الأوروبية، مثل هايندمان وليندين غوتش وكاميرون كارتر فيكرز.
وانضم هايندمان، وهو حفيد المدير الفني السابق لنادي إف سي دالاس، سكيلاس هايندمان، لهذه الصفوة التي تلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال الصيف الماضي، عندما انضم لنادي بورنموث بعد نهاية عقده مع نادي فولهام الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي. وكان اللاعب البالغ من العمر 20 عاما محط أنظار واهتمام أندية كبيرة مثل سيلتك الاسكوتلندي وميلان الإيطالي وبروسيا دورتموند الألماني، لكنه فضل الانضمام لبورنموث الذي أنهى الموسم الماضي بعيدا عن منطقة الهبوط بفارق مريح، وقدم أداء لم يكن يتوقعه كثيرون.
وتحت قيادة المدير الفني الرائع إيدي هوي، يبدو بورنموث في طريقه لضمان بقائه ضمن الدوري الإنجليزي الممتاز، بفضل الاستقرار والتوجه الواضح الذي يتبعه النادي، ويبدو أن هذه الأشياء هي التي جذبت ليندمان للانضمام للنادي الإنجليزي. وقال اللاعب الأميركي الشاب: «أندية قليلة هي من تملك هذا المزيج الرائع، والمدير الفني أوضح ما يريد القيام به، سواء مع بورنموث أو معي شخصيا. لقد طور أداء لاعبين ونقلهم من دوريات أقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعد إنجازا كبيرا، وأعرف أنه يحظى باحترام كبير لذلك». وأضاف: «هوي لديه خطة واضحة، وهو يتطلع لتطوير أداء اللاعبين الآن، وأنا أريد أن أكون جزءا من ذلك».
ونجح هوي، الذي تشير تقارير إلى أنه سيكون خليفة آرسين فينغر في آرسنال، رغم أنه لا يزال في التاسعة والثلاثين من عمره، في ترك بصمة قوية على هايندمان حتى قبل أن يلعب. وكان الاجتماع الأول بين هوي وهايندمان قصيرا، لكن تأثير هوي على اللاعب الأميركي كان هائلا للدرجة التي جعلته لا يتحدث مع أي من الأندية المهتمة بخدماته. وقال اللاعب الأميركي: «كان اجتماعا عاديا وقصيرا للغاية في واقع الأمر، ولم نتحدث عن أي شيء بالتفصيل، لكننا تحدثنا عن خططه فيما يتعلق بي شخصيا وما يتعلق بالنادي. يمكنك القول بكل وضوح، إنه شخص ذكي ويعشق حقا العمل مع اللاعبين، ويحاول جاهدا معرفة شخصيتهم». وأضاف: «قال إنه يعرف ما يمكنني القيام به، وما لا يمكنني تنفيذه، وما يتعين علي فعله حتى أكون أفضل مما أنا عليه الآن. عندما تسمع مديرا فنيا يقول هذا الكلام، فإن هذا يعكس اهتمامه بعمله وباللاعبين كذلك».
وتتمثل خطة هوي في الدفع تدريجيا بهايندمان في منتصف ملعب الفريق الأول لبورنموث، واضعا في الاعتبار أن اللاعب الأميركي لم يشارك بشكل أساسي سوى في 18 مباراة فقط في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي، منذ تصعيده من أكاديمية الناشئين في فولهام. وبدا أن هذه الخطة تسير بدقة شديدة حتى الآن، إذ لم يشارك هايندمان في أي مباراة بالدوري الإنجليزي مع بورنموث، رغم ظهوره في قائمة الفريق في بعض المباريات بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة. وحتما سوف يشعر اللاعب الشاب برغبة شديدة في المشاركة وقد ينفد صبره، لكن الوقت الذي لا يشارك فيه اللاعب يُستغل بحكمة شديدة أيضا.
وقال هايندمان: «تعرضت للإصابة خلال الإعداد للموسم الجديد، وهو ما قلل فرص ظهوري في المباريات، لكن المدير الفني أخبرني أنني قد أكون بحاجة إلى بعض الوقت، وأنا أتفهم ذلك. إنه لا يريد أن أمر بأي مرحلة انتقالية عندما أضع قدمي داخل الملعب». وأضاف: «من الواضح أنني أبذل قصارى جهدي لكي أتطور كل يوم في جميع الجوانب، سواء كان ذلك داخل الملعب مثل تسلم الكرة، أو خارج الملعب».
وحتى رؤية الدوري الإنجليزي الممتاز من المدرجات، قد ساعدت اللاعب الأميركي كثيرا لأنها جعلته يدرك أهمية المرحلة التي يمر بها. يقول هايندمان: «سافرت إلى ستوك وكانت الرحلة أكثر صعوبة مما قمت به في الماضي. في دوري الدرجة الأولى، كانت الملاعب أكثر عدائية والأجواء صعبة، لكن لم يكن الجمهور بهذا الحجم». وأضاف: «لكن الذهاب إلى ستوك كان مختلفا فيما يتعلق بمشاهدة المباراة والاستماع إلى أصوات الجمهور. الجميع يتابع الدوري الإنجليزي الممتاز ويهتمون بكل ما يحدث به». ويدرك هايندمان جيدا أنه يتعين عليه أن يعمل بقوة من أجل حجز مكان له بالتشكيلة الأساسية بالنادي، إذا كان يرغب في الانضمام للمنتخب الأميركي تحت قيادة آرينا.
ورغم أن هايندمان لا يزال يشعر بالامتنان لكلينسمان؛ لأنه ضمه لصفوف المنتخب الأميركي وهو لا يزال في الثامنة عشرة من عمره، وأشركه للمرة الأولى مع منتخب بلاده خلال مباراة ودية أمام جمهورية التشيك عام 2014، فإن اللاعب الشاب يدرك أن الفرصة لا تزال سانحة للعودة إلى صفوف المنتخب الأميركي. يقول هايندمان: «رأينا لاعبين مثل ليندن غوتش الذي حقق نجاحا كبيرا هذا الموسم من خلال المشاركة في المباريات، ولذا استحق الانضمام للمنتخب. أتمنى أن أشارك قريبا؛ لأنني أريد أن أكون جزءا من المنتخب الأميركي بأقصى سرعة ممكنة».
وأضاف: «لقد منحني يورغن فرصة تمثيل منتخب بلادي للمرة الأولى وأنا في الثامنة عشرة من عمري، بعدما لعبت 4 أو 5 مباريات متتالية في مسيرتي الاحترافية. أشعر بامتنان كبير له لأنه منحني تلك الفرصة في هذه السن الصغيرة، واصطحبني لعدد قليل من المعسكرات مع المنتخب. شعرت بسعادة غامرة، وبخاصة أنه قد دفع بي في مباراة صعبة في براغ. لعبت لمدة 25 دقيقة تقريبا، لكنني لا أزال أتذكر الشعور الذي انتابني آنذاك».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.