ما الإرث الذي سيتركه أوباما لخلفه في ملف الوظائف؟

إدارته نجحت في إنهاء حالة الركود الاقتصادي

أضافت البلاد قرابة 156 ألف وظيفة في ديسمبر الماضي
أضافت البلاد قرابة 156 ألف وظيفة في ديسمبر الماضي
TT

ما الإرث الذي سيتركه أوباما لخلفه في ملف الوظائف؟

أضافت البلاد قرابة 156 ألف وظيفة في ديسمبر الماضي
أضافت البلاد قرابة 156 ألف وظيفة في ديسمبر الماضي

في صباح يوم جمعة من شهر فبراير (شباط) لعام 2009 أصدرت وزارة العمل الأميركية قراءتها الشهرية عن حالة سوق العمل في الولايات المتحدة. ولقد كان التقرير الأول بين 96 تقريرا للوظائف قد صدرت في عهد الرئيس باراك أوباما، وكان التقرير كارثيا.
وجاء العنوان الرئيسي لصحيفة «نيويورك تايمز» آنذاك يقول: «مع أرقام فقدان الوظائف القاتمة، لا إشارة على أن الأسوأ قد انتهى» وجاءت افتتاحية صحيفة «واشنطن بوست» أيضا تقول: «598 ألف وظيفة فُقدت في شهر يناير (كانون الثاني) المتوحش».
وليس هناك كثير مما يمكن أن يُقال على إصدار التقرير النهائي للوظائف الأميركية خلال سنوات ولاية أوباما يوم الجمعة، ولسبب وجيه. فلقد أضافت البلاد قرابة 156 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول)، وسجل معدل البطالة مستوى 4.7 نقطة مئوية، وليس مستوى 7.9 نقطة مئوية الذي بلغه المعدل نفسه قبل ثماني سنوات. وتحريا للدقة، فإن تقرير فبراير لعام 2009 كان قد غطى الفترة الموجزة لما قبل تولي الرئيس أوباما مهام الرئاسة فعليا، وسوف يُعبر عن حالة الاقتصاد الأميركي في الأيام الأخيرة من إدارته من خلال الأرقام المنشورة في الشهر المقبل. ولكننا بتنا قاب قوسين أو أدنى من نهاية ولاية أوباما في البيت الأبيض وأصبح من الصعب تصور حدوث أي تحولات جذرية في تلك الأرقام.
ومن الأمور المسلم بها هي مقدرة الرؤساء المحدودة على صياغة وتشكيل اقتصاد البلاد. ويملك الكونغرس صلاحيات الضرائب والإنفاق، في حين يضع بنك الاحتياطي الفيدرالي ويحدد السياسة النقدية للبلاد. ولا يملك الرئيس سوى بعض من الأساليب الذكية - أو ربما الخفية - للتأثير عليهما. ويلعب الحظ دورا كبيرا في النتائج الاقتصادية، كذلك فإن الرئيس الأسبق بيل كلينتون لم يكن هو من اخترع الإنترنت، ولكن وجودها ساعده كثيرا في تحقيق الطفرة الوظيفية في البلاد خلال فترة ولايته.
ومع ذلك، ومع السيارات التي باتت تتخذ طريقها نحو بوابات البيت الأبيض قريبا، لا بد أن الوقت قد حان لاستعراض موقف سجل أوباما للوظائف حيال التقارير السابقة عليه. والإجابة المختصرة: كانت سنوات ولاية أوباما من أكثرها تشاؤما وكآبة بالنسبة للعمال الأميركيين مقارنة بسنوات رئاسة الرئيس الأسبق رونالد ريغان أو بيل كلينتون. ولكن سجل السيد أوباما يبدو أفضل حالا، بعد كل شيء، إذا ما ضبطنا البوصلة نحو حقيقة مفادها أنه تولى مهام منصبه في خضم الانهيار الاقتصادي الحر للبلاد، أو إذا ما قورنت سنوات رئاسته بسنوات رئاسة جورج دبليو بوش!
من أبسط الطرق لقياس معدل العمالة هو بالنظر إلى معدل نمو الوظائف خلال فترة الرئاسة. وهنا، لا تكون الرياضيات أكثر استقامة. ففي الشهر الماضي فقط، كان عدد الوظائف مدفوعة الأجر في الولايات المتحدة قد ارتفع إلى 8.4 نقطة مئوية منذ تولي أوباما لمهامه الرئاسية. وخلال آخر الرؤساء الثلاثة ممن شغلوا فترتين متتاليتين في البيت الأبيض، فهذا الرقم ينخفض بشكل كبير عن المستويات التي بلغها الرؤساء ريغان (بواقع 17.7 نقطة مئوية)، وكلينتون (بواقع 20.9 نقطة مئوية)، ولكنه أفضل بكثير من النتائج المحققة في عهد الرئيس جورج دبليو بوش (بزيادة قدرها نقطة مئوية واحدة فقط).
وهناك أيضا بعض الطرق التي تفيد بأن تلك ليست بالمقارنة المنصفة. والسبب هو أن معدلات النمو الوظيفي تتشكل بصورة كبيرة من خلال أمرين مهمين لا يملك الرئيس السيطرة عليهما: حالة الاقتصاد عند توليه لمهامه الرئاسية، والقوى الديموغرافية التي تشكل مقدار توافر العمالة في سوق العمل.
وهنا، كان للرئيسين ريغان وكلينتون ميزة كبرى. فلقد تولى كل منهما الرئاسة بعد فترة ليست بالطويلة من انتهاء حالة الركود الاقتصادي في البلاد، مما يعني أن نتائج النمو الوظيفي لديهما شهدت طفرة معتبرة، حيث تعززت من قبل العمال العاطلين الذين بدأوا يعودون أدراجهم إلى القوى العاملة في البلاد. وترأس كل منهما البلاد كذلك في وقت كان مواليد الطفرة السكانية يعبرون إلى سنوات العمل اليافعة من حياتهم وكانت النساء تدخل القوى العاملة في الولايات المتحدة وبأعداد لا بأس بها.
على النقيض من ذلك، تولى الرئيسان بوش، الأب والابن، مهام الرئاسة والاقتصاد في حالة من العمالة الكاملة، ولم يكن هناك معنى لتحقيق النمو الوظيفي تبعا لذلك إلا بهبوط مؤشراته إلى الأدنى. وتولى الرئيس أوباما منصبه خلال فترة من الكوارث الاقتصادية الكبيرة، مع تركيبة سكانية داخلية أقل مواتاة؛ حيث بدأ مواليد الطفرة السكانية في بلوغ سن التقاعد عن العمل، واستقرت نسبة النساء الباحثات عن عمل من دون زيادة تذكر.
استعراض معدل البطالة هو من الطرق الميسرة لتفنيد تلك التأثيرات، التي تسجل فقط حصة الناس الذين يبحثون عن الوظائف ولا يمكنهم العثور عليها.
ومتوسط معدل البطالة المسجل خلال فترة رئاسة أوباما مرتفع للغاية وفق المعايير الحديثة، حيث استقر عند مستوى 7.4 نقطة مئوية. وحتى في خضم سجل النمو الوظيفي المزري لإدارة جورج دبليو بوش، فقد بلغ متوسط معدل البطالة 5.2 نقطة مئوية فقط.
والعمق الهائل للركود الاقتصادي التي ورثه السيد أوباما من سلفه، إلى جانب محاولات تجاوزه البطيئة، والقميئة، والمرهقة التي شهدتها سنوات رئاسته، أكدا سويا على أن معدل البطالة كان، في المتوسط، قد حقق ارتفاعا خلال رئاسته للبلاد.
وإذا نحينا النظر جانبا عن المتوسط، وعقدنا مقارنة مع الاقتصاد الذي يرثه الرئيس مع ذلك الذي يتركه للرئيس الذي يخلفه، نجد أن سجل الرئيس أوباما يبدو أفضل وبصورة كبيرة. وإذا لم تشهد أرقام البطالة المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) تغيرا يذكر في يناير الذي يليه، فسوف يرث دونالد ترامب واحدا من أدنى معدلات البطالة التي ورثها أي رئيس جديد للولايات المتحدة الأميركية في العصر الحديث. ولم يرث أي رئيس هذا المعدل من حيث الانخفاض سوى ريتشارد نيكسون ثم جورج دبليو بوش.
والانخفاض المسجل بواقع 3.1 نقطة مئوية في معدل البطالة على مدى الثماني سنوات من عهد أوباما يرتبط مع عهد الرئيس كلينتون حيال أسوأ معدلات الانخفاض المسجلة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
المشاركة في القوى العاملة: ليست القصة في عهد أوباما وحده
استعراض معدل البطالة فحسب، ولا سيما في الأيام الأخيرة من الإدارة الأميركية، قد يكون استعراضا سخيا للغاية مضافا إلى سجل الرئيس أوباما. فذلك المعدل يحسب فقط الناس الذين يبحثون فعليا عن فرص العمل. وإحدى القصص الشائعة في السنوات القليلة الماضية تفيد بتقلص نصيب المواطنين الأميركيين الذين يحسبون أنفسهم كجزء من القوى العاملة الوطنية.
ولكن كيف يمكن قياس ذلك؟ إحدى الوسائل لحساب ذلك هي بالنظر إلى نسبة للسكان البالغين العاملة بالفعل، أو تحسب نفسها كجزء من القوى العاملة. ولكن إذا اتخذنا هذا السبيل، فسوف نسقط من حساباتنا الناس الذين ليسوا ضمن القوى العاملة الوطنية لأسباب معقولة للغاية - إما لأنهم تخيروا التقاعد الطوعي، أو للالتحاق بالكليات والجامعات، وهكذا دواليك.
وهذا هو السبب في أن خبراء الاقتصاد ينظرون في كثير من الأحيان إلى مشاركة أصحاب «السنوات اليافعة أو من هم في مقتبل العمر» في القوى العاملة، وهي الشريحة من المواطنين التي تغطي الفئة العمرية بين (25 إلى 54) عاما، والذين هم إما يعملون فعلا أو يبحثون عن فرص العمل.
ولكن هنا، أيضا، تصعب مقارنة التحولات المسجلة في السنوات الأخيرة مقابل العقود السابقة عليها، عندما كانت النساء يدخلن القوى العاملة وبأعداد كبيرة. وهذا التحول، والذي وقع تقريبا من عقد الستينات وحتى عام 2000 عزز الطفرة في معدل المشاركة في القوى العاملة والتي توقفت عن الاستمرار خلال السنوات الـ16 الأخيرة بسبب، في جزء منه، أن النساء اللاتي كن يرغبن في دخول القوى العاملة الوطنية صرن بالفعل من أفرادها.
ولكن ماذا لو نظرنا فقط إلى معدل المشاركة في القوى العاملة بين الرجال من مقتبل العمر؟ فكيف سيكون حال سنوات أوباما الـ 8؟
سيئة للغاية. نسبة الرجال في الفئة العمرية بين (25 إلى 54) عاما الذين هم جزء من القوى العاملة قد انخفضت بواقع 1.4 نقطة مئوية خلال الثماني سنوات الماضية.
والمفهوم على نطاق غير واسع، برغم ذلك، أن هذا التحول لا يعد من قبيل الظواهر الجديدة لعهد أوباما. والمقياس نفسه انخفض بواقع 1.7 نقطة مئوية إبان رئاسة جورج دبليو بوش. وحتى خلال سنوات الطفرة الاقتصادية لإدارة بيل كلينتون، سجل المقياس انخفاضا بنسبة 0.9 في المائة.
وبالرجوع إلى ما هو أبعد من ذلك، عندما كان الاقتصاد الأميركي قويا بعد الحرب، كانت نسبة الرجال من مقتبل العمر في القوى العاملة الوطنية في انخفاض مستمر. وفي سنوات ولاية الرئيس نيكسون، انخفض المعدل بواقع 1.8 في المائة، أي بأكثر من ضعف المعدل على أساس سنوي كما هو مسجل في عهد إدارة أوباما.
وبعبارة أخرى، خلال إدارة أوباما، خرج كثير من الرجال، حتى من مرحلة مقتبل العمر الرئيسية، من القوى العاملة، وهذا أحد أكثر الاتجاهات المثيرة للقلق على المدى الطويل في الاقتصاد. ولكنه كان أكثر من مجرد استمرار للنمط طويل الأجل من الواقع الجديد.
ويبقى سؤال، ما الإرث الوظيفي الذي سوف يتركه أوباما؟ لقد نجحت إدارته في إنهاء أكثر حالات الركود الاقتصادي بطئا وشدة في العصر الحديث، وتمكنت من تحقيق النمو المستقر للوظائف خلال سبعة من أصل ثماني سنوات كاملة لرئاسته - وإن كانت أقل إثارة للاهتمام من بعض الإدارات الأميركية الحديثة الأخرى.
وأصبح التعافي الاقتصادي البطيء مرادفا لمعدل البطالة المرتفع، ولكن الرئيس أوباما سوف يترك لخليفته في البيت الأبيض اقتصادا يقترب من حالة العمالة الكاملة، الأمر الذي تمكنت حفنة جدا قليلة من رؤساء الولايات المتحدة من تحقيقه خلال فترات رئاستها للبلاد.
*خدمة «نيويورك تايمز»



الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، بعدما نجحت «وول ستريت» في كسر سلسلة خسائر استمرت يومين واقتربت مجدداً من مستوياتها القياسية، بدعم من انتعاش أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها «إنفيديا».

واستعادت أسهم قطاع التكنولوجيا زخمها عقب إعلان شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات «تي إس إم سي»، المورد الرئيسي للرقائق عالمياً، عن أرباح قوية وخطط استثمارية طموحة. وارتفع سهم «تي إس إم سي» بنسبة 2.7 في المائة في التعاملات المبكرة يوم الجمعة، بينما صعد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ودفع الزخم القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي بأسهم «إنفيديا» وغيرها من الشركات الرائدة إلى مستويات قياسية، رغم تصاعد الانتقادات بشأن تضخم التقييمات. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة بعدما صرَّح المدير المالي لشركة «تي إس إم سي»، ويندل هوانغ، بأن الشركة تشهد «طلباً قوياً ومستمراً»، في إشارة إيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي ككل. كما قفز سهم «تي إس إم سي» المدرج في الولايات المتحدة بنسبة 4.4 في المائة خلال جلسة الخميس.

وجاءت هذه المكاسب في أعقاب توقيع اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة وتايوان، تتضمن استثمارات جديدة بقيمة 250 مليار دولار من شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا التايوانية في الولايات المتحدة. وفي المقابل، ستقوم إدارة الرئيس دونالد ترمب بخفض الرسوم الجمركية على البضائع التايوانية، في خطوة تهدف إلى إقامة شراكة اقتصادية استراتيجية وتعزيز البنية التحتية الصناعية الأميركية.

وفي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 54,062.28 نقطة، كما انخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 26,851.69 نقطة، وتراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 4,103.45 نقطة. ومن المقرر أن تعلن الصين بيانات نمو اقتصادها لعام 2025 يوم الاثنين.

وفي باقي الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4,814.21 نقطة، مواصلاً تداوله قرب مستويات قياسية بدعم من تحسن الثقة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي. كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 8,895.00 نقطة، وارتفع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة مماثلة.

وكانت «وول ستريت» قد أغلقت جلسة الخميس على استقرار نسبي، مدفوعة بانتعاش أسهم شركات الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 6,944.47 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49,442.44 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 23,530.02 نقطة.

وفي سياق متصل، تسارعت وتيرة إعلان نتائج الشركات الأميركية الكبرى، حيث كشفت عدة مؤسسات مالية عن نتائج الربع الأخير من عام 2025. وقفز سهم «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم باستثمارات تتجاوز 14 تريليون دولار، بنسبة 5.9 في المائة بعد إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين.

كما عزَّزت البيانات الاقتصادية الأميركية الإيجابية معنويات الأسواق، إذ أظهرت التقارير انخفاض عدد المتقدمين الجدد للحصول على إعانات البطالة الأسبوعية، في إشارة إلى تباطؤ وتيرة تسريح العمال. وأظهرت بيانات أخرى أن نشاط قطاع التصنيع جاء أقوى من التوقعات في منطقتي وسط الأطلسي ونيويورك.

وساعدت هذه المعطيات أسهم الشركات الصغيرة على التفوق، نظراً لارتباط أرباحها الوثيق بأداء الاقتصاد الأميركي، مما دفع مؤشر «راسل 2000» للارتفاع بنسبة 0.9 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار الأميركي إلى 158.27 ين ياباني مقابل 158.63 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1610 دولار من 1.1609 دولار.


الذهب يتراجع مع انحسار رهانات التيسير النقدي وهدوء التوترات

تعرض بائعة عقداً ذهبياً داخل صالة عرض للمجوهرات بمناسبة مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا الهند (رويترز)
تعرض بائعة عقداً ذهبياً داخل صالة عرض للمجوهرات بمناسبة مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا الهند (رويترز)
TT

الذهب يتراجع مع انحسار رهانات التيسير النقدي وهدوء التوترات

تعرض بائعة عقداً ذهبياً داخل صالة عرض للمجوهرات بمناسبة مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا الهند (رويترز)
تعرض بائعة عقداً ذهبياً داخل صالة عرض للمجوهرات بمناسبة مهرجان أكشايا تريتيا في كلكتا الهند (رويترز)

تراجعت أسعار الذهب، يوم الجمعة، متأثرة بارتفاع الدولار عقب صدور بيانات اقتصادية أميركية أقوى من المتوقع، ما قلّص رهانات الأسواق على خفض وشيك لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في وقت أسهم فيه انحسار التوترات الجيوسياسية في تراجع الطلب على المعدن كملاذ آمن.

وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 4604.39 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:19 بتوقيت غرينتش. ومع ذلك، يتجه المعدن الأصفر إلى تسجيل مكاسب أسبوعية تقارب 2 في المائة، بعدما لامس مستوى قياسياً بلغ 4642.72 دولار يوم الأربعاء، وفق «رويترز».

كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 0.3 في المائة لتسجل 4608.50 دولار للأونصة.

وقال كايل رودا، المحلل لدى «كابيتال دوت كوم»، إن «الضغوط على أسعار الذهب بدأت أساساً مع تراجع احتمالات أي تدخل أميركي في الاضطرابات الاجتماعية داخل إيران، إلى جانب صدور بيانات أميركية تشير إلى عدم وجود حاجة ملحّة لخفض أسعار الفائدة في الوقت الراهن».

وكان الدولار يتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، بعدما أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية تراجع طلبات إعانة البطالة الأولية بمقدار 9 آلاف طلب لتصل إلى 198 ألف طلب بعد التعديل الموسمي، وهو مستوى أقل بكثير من توقعات الاقتصاديين البالغة 215 ألف طلب.

ويؤدي صعود الدولار عادةً إلى زيادة تكلفة المعادن المقومة به بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، في حين تميل المعادن النفيسة غير المدرة للعوائد إلى الأداء الأفضل في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وفي السياق الجيوسياسي، أفاد أشخاص داخل إيران، تواصلت معهم «رويترز» يومي الأربعاء والخميس، بأن وتيرة الاحتجاجات بدت أقل حدّة منذ يوم الاثنين، بالتزامن مع تراجع لهجة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حيال احتمال التدخل العسكري.

من جهة أخرى، أعلن صندوق «إس بي دي آر غولد ترست»، أكبر صندوق متداول مدعوم بالذهب في العالم، ارتفاع حيازاته بنسبة طفيفة بلغت 0.05 في المائة لتصل إلى 1074.80 طن يوم الخميس، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف.

وبحسب تقرير صادر عن شركة «فاندا للأبحاث»، أصبحت الفضة السلعة الأكثر تداولاً في الأسواق، مدفوعة بإقبال قوي وغير مسبوق من المستثمرين الأفراد.

ورغم ذلك، انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.9 في المائة إلى 90.61 دولار للأونصة، غير أنها لا تزال متجهة لتحقيق مكاسب أسبوعية تفوق 13 في المائة، بعدما سجلت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 93.57 دولار في الجلسة السابقة.

كما تراجع سعر البلاتين بنسبة 3.5 في المائة إلى 2326.36 دولار للأونصة، في حين انخفض البلاديوم بنسبة 2.6 في المائة إلى 1754.26 دولار، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوياته في أسبوع في وقت سابق.


«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

«شيفرون» تمنح الضوء الأخضر لتوسعة حقل «ليفياثان» الإسرائيلي العملاق

شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)
شخصان يجلسان على مقعد وخلفهم حقل غاز ليفياثان في محمية شاطئ هابونيم الطبيعية شمال إسرائيل (إ.ب.أ)

حسمت شركة «شيفرون»، عبر ذراعها «شيفرون ميديترينيان ليميتد»، قرار الاستثمار النهائي لتطوير وتوسعة الطاقة الإنتاجية لحقل «ليفياثان» العملاق للغاز الطبيعي قبالة سواحل إسرائيل.

وتبلغ احتياطيات حقل «ليفياثان» نحو 600 مليار متر مكعب. وستسمح التوسعة التي تبلغ تكلفتها نحو 2.4 مليار دولار، بالإنتاج والإمدادات داخل إسرائيل والدول المجاورة لها حتى عام 2064.

وقال كلي نيف، رئيس قطاع التنقيب والإنتاج في «شيفرون» في بيان: «تُعد (شيفرون) لاعباً رئيساً في قطاع الطاقة بشرق المتوسط، حيث ينصب تركيزنا على إنتاج الغاز الطبيعي وتصديره. إن عملياتنا حيوية لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة في الأسواق المحلية والإقليمية».

وأضاف نيف: «قرارنا بالاستثمار في توسعة الطاقة الإنتاجية لحقل ليفياثان يعكس ثقتنا بمستقبل الطاقة في المنطقة. إن سياسات الطاقة البراغماتية في الولايات المتحدة والمنطقة تساهم في تعزيز أمن الطاقة في شرق المتوسط، وتخلق بيئة محفزة للاستثمار في الشرق الأوسط والعالم».

تفاصيل المشروع والجدول الزمني

من المتوقع أن يبدأ تشغيل مشروع توسعة «ليفياثان» مع نهاية العقد الحالي. ويتضمن المشروع حفر ثلاث آبار بحرية إضافية، وإضافة بنية تحتية جديدة تحت سطح البحر، وتطوير مرافق المعالجة على منصة إنتاج «ليفياثان».

وتهدف هذه الخطوات إلى رفع إجمالي كميات الغاز الموردة لإسرائيل والمنطقة إلى نحو 21 مليار متر مكعب سنوياً.

من جانبه، أكد جاك بيكر، المدير العام لمنطقة شرق المتوسط في «شيفرون» أن «هذه الخطوة تجسد التزامنا المستمر بالشراكة مع دولة إسرائيل لتطوير موارد الغاز الطبيعي، وتوفير الطاقة الأساسية لملايين الأشخاص في إسرائيل ومصر والأردن».

هيكل الشراكة وأصول الشركة

تقع منصة «ليفياثان» على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة ساحل منطقة «دور». وتتوزع حصص العمل في الحقل كالتالي: «شيفرون ميديترينيان ليميتد» (المشغل) 39.66 في المائة، و«نيوميد إنرجي» 45.34 في المائة، و«راتيو إنرجي» 15 في المائة.

إلى جانب «ليفياثان»، تشمل أصول «شيفرون» في شرق المتوسط حقل «تمار» المنتج للغاز، وحقل «أفروديت» قيد التطوير قبالة سواحل قبرص. كما تتولى الشركة تشغيل مربعين للاستكشاف في مصر، بالإضافة إلى مساهمتها في مشروع مشترك غير مشغل في مربع استكشافي آخر في البحر المتوسط المصري.