عودة السجال العراقي ـ التركي حول معسكر بعشيقة

العبادي أكد أن العلاقات مع أنقرة لن تتقدم خطوة واحدة إلا إذا سحبت قواتها

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب العراقية خلال مواجهة مع مسلحي «داعش»في الجانب الأيسر من الموصل أمس (رويترز)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب العراقية خلال مواجهة مع مسلحي «داعش»في الجانب الأيسر من الموصل أمس (رويترز)
TT

عودة السجال العراقي ـ التركي حول معسكر بعشيقة

عناصر من قوات مكافحة الإرهاب العراقية خلال مواجهة مع مسلحي «داعش»في الجانب الأيسر من الموصل أمس (رويترز)
عناصر من قوات مكافحة الإرهاب العراقية خلال مواجهة مع مسلحي «داعش»في الجانب الأيسر من الموصل أمس (رويترز)

بعد ثلاثة أيام من زيارة رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إلى بغداد، وتوصل الجانبين إلى اتفاق حول طلب العراق سحب القوات التركية من معسكر بعشيقة شمال الموصل، عاد أمس السجال بين الجانبين حول هذا الملف.
ونقل التلفزيون الرسمي العراقي عن رئيس الوزراء حيدر العبادي قوله أمس، إن تقدم العلاقات مع تركيا مرهون بانسحاب القوات التركية من معسكر بعشيقة. وأضاف العبادي: «أبلغنا رئيس الوزراء التركي أن العلاقات العراقية التركية لا يمكن أن تتقدم خطوة واحدة من دون سحب القوات التركية».
لكن مسؤولا تركيا أكد أمس أن بلاده لن تسحب قواتها من معسكر بعشيقة قبل انتهاء عملية تحرير الموصل من قبضة تنظيم داعش، لافتا إلى وجود «اتفاق شفهي» على أن القوات التركية باقية لأشهر، فيما دعا وزير الدفاع التركي فكري إيشيك رئيس أركان الجيش العراقي، عثمان الغانمي، لزيارة أنقرة لبحث مسألة وجود القوات التركية في المعسكر، وهي المسألة التي أثارت توترا بين الجانبين في الأشهر الأخيرة.
ونقلت صحيفة «حريت» التركية أمس عن المسؤول الذي لم تحدده بالاسم، والذي قالت إنه كان من بين المرافقين لرئيس الوزراء في زيارته لبغداد، تأكيده أن القوات التركية لن تنسحب من معسكر بعشيقة إلا بعد الانتهاء من عملية تحرير الموصل. وقال المسؤول إن «وفودا من كلا البلدين ستجتمع في غضون بضعة أشهر لبحث خطوات الانسحاب في المستقبل»، لافتا إلى أن هناك «اتفاقا شفهيا» بين الجانبين على أن قواتنا ليست باقية بشكل دائم هناك مع وضع الرأي العام العراقي في الاعتبار. وأكد في الوقت نفسه أن الجانبين التركي والعراقي لن يوقعا اتفاقا بهذا الشأن في المستقبل القريب.
وكان العبادي أعلن السبت الماضي أنه تم الاتفاق على انسحاب القوات التركية من بعشيقة، فيما قال رئيس الوزراء التركي في مؤتمر صحافي مع العبادي: «إننا شرحنا للجانب العراقي أسباب وجود القوات التركية في بعشيقة وطبيعة مهمتها، وإن قرار انسحابها سيتخذ فيما بعد».
في السياق نفسه، قال وزير الدفاع التركي، في تصريحات خلال وجوده في البرلمان التركي الليلة قبل الماضية حيث عقدت جلسة لمناقشة التعديلات الدستورية الجديدة في تركيا، إنه وجه رسالة إلى رئيس أركان الجيش العراقي عثمان الغانمي لزيارة أنقرة بعد التشاور مع وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ورئيس هيئة أركان الجيش التركي خلوصي آكار. ولفت إيشيك إلى أنّه سبق أن التقى الغانمي في اجتماع لوزراء دفاع التحالف الدولي ضد «داعش» قبل أشهر في العاصمة البريطانية لندن، وأنه وجه إليه الدعوة للحضور إلى أنقرة لمناقشة مسألة معسكر بعشيقة، لكن الغانمي طلب توجيه دعوة رسمية، قائلا إن موعد زيارته لأنقرة لم يحدد بعد. وشدد إيشيك على أهمية وحدة الأراضي العراقية بالنسبة لتركيا.
ويتمركز نحو 600 من العسكريين الأتراك في معسكر بالقرب من قرية بعشيقة العراقية منذ نحو عام وقاموا بتدريب قوات «حرس نينوى» التي تتكون بالكامل من أهالي الموصل، ويبعد المعسكر عدة كيلومترات فقط عن مركز بعشيقة.
وتزامنا مع الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء التركي إلى بغداد، أجرى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، تزامنا مع وجود وزيري الدفاع والصحة التركيين في معسكر بعشيقة، اتصالا هاتفيا مع العسكريين الأتراك هناك تمنّى لهم فيه تحقيق مزيد من النجاحات في مكافحة تنظيم داعش. ولفت إردوغان إلى أنّ الجنود الأتراك يواجهون الظلم بشجاعة، قائلا إنهم أنزلوا ضربات موجعة بـ«داعش» الإرهابي خلال فترة وجودهم في بعشيقة. وأشاد إردوغان بالمهمة التي يقومون بها، قائلا إن «التدريب الذي تقدمونه سواء لقوات البيشمركة، أو لأشقائنا في الموصل، سيكون له فائدة كبيرة، من أجل السلام في المنطقة، ويعد من الإسهامات الإيجابية لسير التطورات التي تشهدها المنطقة».



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.