شقت القوات العراقية طريقها في مزيد من الأحياء في الموصل لكن التقدم في جنوب شرقي المدينة تباطأ بسبب استخدام تنظيم داعش المدنيين كغطاء، حسبما أفاد به مسؤولون عسكريون أمس. من جهتها، أشارت منظمة الأمم المتحدة إلى تزايد عدد المصابين مع تصاعد حدة القتال في المدينة.
وحسب وكالة «رويترز»، تسارعت وتيرة تقدم القوات الخاصة في شرق وشمال شرقي المدينة في هجوم جديد بدأ منذ مطلع العام الحالي ووصلت القوات التي تدعمها الولايات المتحدة لأول مرة إلى نهر دجلة الذي يقسم المدينة شطرين. وقال المقدم عباس العزاوي، المتحدث باسم الفرقة 16 إن القوات العراقية اقتحمت حي الحدباء أمس، مضيفا: «هناك معركة في المدينة». وأضاف أن السيطرة على الحدباء، وهو حي كبير، ستستغرق على الأرجح أكثر من يوم وأن تنظيم داعش ينشر مفجرين انتحاريين.
وحققت القوات في الأحياء الشرقية والشمالية الشرقية مكاسب سريعة خلال الأيام الماضية ولا سيما جهاز مكافحة الإرهاب. وحسب ضباط جيش أميركيين وعراقيين فإن تحسين الدفاعات ضد السيارات الملغومة وتحسن التنسيق بين القوات المتقدمة ساعد في التفوق على «داعش». وقال الكولونيل بالقوات الجوية الأميركية جون دوريان، وهو متحدث باسم التحالف، للصحافيين في مدينة أربيل بإقليم كردستان العراق: «كل يوم تتقدم القوات الأمنية العراقية وكل يوم يتقهقر العدو أو يختبئ».
لكن القتال في الأحياء الواقعة جنوب شرقي الموصل كان أكثر صعوبة. وقال العقيد عبد الأمير المحمداوي، المتحدث باسم وحدات الرد السريع في الشرطة الاتحادية، إن التحدي هو أن متشددي «داعش» يختبئون بين العائلات المدنية لذلك التقدم بطيء وحذر جدا. وأضاف أن وحدات الشرطة والجيش شقت طريقها داخل حي فلسطين وحي سومر لكن متشددي «داعش» كانوا يطلقون النار على المدنيين الذين يحاولون الفرار. وقال إن العائلات عندما ترى القوات العراقية مقبلة تفر من المناطق التي يسيطر عليها التنظيم المتشدد باتجاه القوات وهي تلوح برايات بيضاء، وإن المتشددين يقصفونهم بقذائف الهاون والقنابل الحارقة ويطلقون النار عليهم. وأضاف أن أي حي ينسحب منه المتشددون يقومون بقصفه عشوائيا وأن القصف مكثف.
وذكر الكولونيل دوريان أن المتشددين يختبئون في المساجد والمدارس والمستشفيات ويستخدمون المدنيين دروعا بشرية. وحول زعيم «داعش»، أبو بكر البغدادي، أوضح دوريان أنه ينام مرتديا سترة ناسفة. ونقلت عنه شبكة «رووداو» الإعلامية عنه قوله: «ما رأيناه مع عناصر هذا التنظيم أنهم لا يريدون أن يعتقلوا وسمعنا من مصادر استخباراتية، ولا أعرف إن كان بإمكاننا تأكيد ذلك، أنه (البغدادي) ينام مرتديا سترة ناسفة، وسنرى كيف سينتهي هذا الأمر، لكنني لست متأكدا مما إذا كنا سنلقي القبض عليه». وتابع أن البغدادي مختبئ لأنه يعرف أنه سيقتل إذا عثر عليه.
يذكر أن الخارجية الأميركية رفعت في ديسمبر (كانون الأول) الماضي من 10 ملايين دولار إلى 25 مليون دولار قيمة المكافأة لمن يدلي بمعلومات تقود إلى مكان البغدادي واعتقاله وإدانته.
إلى ذلك، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أن قرابة 700 شخص نقلوا إلى مستشفيات في مدن واقعة في مناطق يسيطر عليها الأكراد خارج الموصل في الأسبوع الماضي، وأن أكثر من 817 شخصا احتاجوا لعلاج بالمستشفيات في الأسبوع الذي سبقه. وأضاف المكتب «الإصابات بالصدمة ما زالت مرتفعة بشدة خاصة في المناطق القريبة من خطوط القتال».
من ناحية ثانية، أعلنت خلية الإعلام الحربي، أمس، إقدام تنظيم داعش على تفجير الجسرين الخامس والحديدي في مدينة الموصل بعد اقتراب القوات المشتركة من الساحل الأيسر. وذكرت الخلية في بيان لها أن «عصابات (داعش) أقدمت، أثناء تقدم قواتنا البطلة وتحقيق الانتصارات في الساحل الأيسر، واقترابها من ضفة نهر دجلة من جهة الساحل الأيسر، على تفجير الجسرين الخامس والحديدي من جهة الساحل الأيمن». وأضاف البيان أن «التنظيم يهدف بذلك إلى إعاقة عبور قواتنا البطلة».
10:22 دقيقه
إصابات الأهالي ترتفع مع تقدم القوات العراقية في الموصل
https://aawsat.com/home/article/827771/%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%87%D8%A7%D9%84%D9%8A-%D8%AA%D8%B1%D8%AA%D9%81%D8%B9-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B5%D9%84
إصابات الأهالي ترتفع مع تقدم القوات العراقية في الموصل
البغدادي ينام مرتديًا سترة ناسفة... ومسلحوه يختبئون بين المدنيين
إصابات الأهالي ترتفع مع تقدم القوات العراقية في الموصل
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



