تهديدات حوثية لمدرسي جامعة صنعاء على خلفية إضرابهم الاحتجاجي

مسؤول مرتبط بالانقلابيين أشهر سلاحه في وجه رئيس النقابة وهدده بالتصفية الجسدية

تهديدات حوثية لمدرسي جامعة صنعاء على خلفية إضرابهم الاحتجاجي
TT

تهديدات حوثية لمدرسي جامعة صنعاء على خلفية إضرابهم الاحتجاجي

تهديدات حوثية لمدرسي جامعة صنعاء على خلفية إضرابهم الاحتجاجي

تقدمت نقابة المدرسين بجامعة صنعاء ببلاغ إلى النائب العام حول حادثة الاعتداء التي تعرض لها رئيس وأعضاء الهيئة من قبل الدكتور محمد المأخذي، رئيس ما يُسمى بـ«الملتقى الأكاديمي» التابع للميليشيات الانقلابية.
وقال أعضاء هيئة التدريس ومساعدوهم في جامعة صنعاء إن الاعتداء الذي تعرض له رئيس النقابة الدكتور محمد الظاهري «يسيء للعملية الأكاديمية ولسمعة منتسبي الجامعة، ويمثل انتهاكًا للعمل النقابي، وخرقًا لقانون الجامعات اليمنية، إضافة إلى أنه يعد جريمة جنائية يعاقب عليها القانون». ودعت هيئة التدريس جميع المنتسبين إلى الجامعة إلى الوقوف «صفًا واحدًا ضد محاولات إخضاع منتسبي الجامعة بالقوة والإرهاب، وسلبهم قوة إرادتهم واستقلالية قرارهم».
وحملت هيئة التدريس في بلاغها، الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، «رئاسة الجامعة والجهات الأمنية المعنية مسؤولية سلامة رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية لنقابة أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء».
وبعد تصاعد حدة الغليان لدى هيئة التدريس ومساعديهم في جامعة صنعاء التي أعلنت تصعيدها من مرحلة الإضراب في الجامعات للمطالبة بصرف رواتبهم المنقطعة منذ أربعة أشهر، تنفيذًا لقرارات المجلس الأعلى للتنسيق بين نقابات أعضاء هيئة التدريس ومساعديهم في الجامعات الحكومية، وقرارات الهيئة الإدارية، من خلال الدخول في مرحلة الإضراب، تعرض رئيس نقابة التدريس بجامعة صنعاء إلى اعتداء وتهديد بالتصفية الجسدية من قبل ميليشيات الحوثي وصالح الانقلابية.
وتأتي مرحلة الإضراب الشامل بعد نجاح فعاليات التصعيد السابقة المتمثلة برفع الشارات الحمراء والإضراب الجزئي الذي نظم الأسبوع الماضي.
وقال مصدر في نقابة التدريس بجامعة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن «ميليشيات الحوثي وصالح هددت الدكتور محمد الظاهري، رئيس نقابة أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء، بالتصفية الجسدية، وذلك أثناء قيامه بزيارة إلى كليتي العلوم والآداب مع عدد من أعضاء الهيئة الإدارية للقاء أعضاء هيئة التدريس واللجان بالنقابية». وأضاف أنه «أثناء زيارة الدكتور الظاهري للكليتين تعرض إلى اعتداء من الدكتور محمد المأخذي، رئيس الملتقى الأكاديمي لميليشيات الحوثي في جامعة صنعاء، وطلب منه والفريق المرافق له المغادرة قبل أن يهدد بالتصفية الجسدية في حال لم يستجب لطلب المغادرة». وتابعت المصادر أن المأخذي أشهر مسدسه الشخصي في وجه الظاهري عندما هدده بالتصفية الجسدية، لولا تدخل بعض أعضاء هيئة التدريس بجامعة صنعاء.
وأكد المصدر ذاته لـ«الشرق الأوسط» أن «الحادثة وقعت بحضور عدد من جنود الأمن المركزي الذين اكتفوا بالمشاهدة وكتحد واضح من الميليشيات الانقلابية لقتل من يريدون أو اعتقال أو إخفاء قسري، وأن المأخذي واصل تهديداته لرئيس نقابة هيئة تدريس جامعة صنعاء بالتصفية الجسدية إذا عاد لزيارة الكلية مرة أخرى».
وفشلت ميليشيات الحوثي وصالح المتكررة في كسر الإضراب الجزئي في بداية الأمر وكذلك الإضراب الشامل، إضافة إلى محاولات شق للصف وتشويش فاشلة لعملية التصعيد وفي كسر الإضراب داخل الجامعة، بحسب ما أكده المصدر لـ«الشرق الأوسط».
وبينما يواصل أعضاء هيئة التدريس ومساعدوهم في جامعة صنعاء إضرابهم الشامل للمطالبة بصرف رواتبهم المنقطعة منذ أربعة أشهر، أكدت نقابة جامعة صنعاء نجاح الإضراب بشكل كامل بحيث شل عملية التدريس فيها.
وكان رئيس النقابة الدكتور محمد الظاهري، قال إن «أعضاء هيئة التدريس بالجامعة ضربوا المثل في التضحية والوطنية باستمرارهم في التدريس لأربعة أشهر من دون مرتبات»، مجددًا التأكيد على أن «الإضراب حقٌ قانوني، وأنه وسيلة وليس هدفًا».
كما هاجم الظاهري بشدة «محاولات التشويش على إضراب أساتذة الجامعة من خلال المزايدة بالولاء الوطني، متهمًا أصحاب هذا التوجه بتحويل الوطن إلى مجرد مبانٍ شاهقة وسيارات فارهة»، وقال إن «على من يتاجر بشعار الوطن والوطنية أن يجربوا المعاناة ولو ليوم واحد وليس لأربعة أشهر كما جربها أساتذة الجامعة في معاناة عززت الولاء الحقيقي للوطن، فالوطن ليس حسابًا في البنك أو مفاخرة باللفظ بل هو عطاء وتضحية وفداء».
وحول التهديدات التي تتلقاها النقابة وأعضاء هيئة التدريس، أكد الدكتور الظاهري في رسالته لأعضاء هيئة التدريس أنهم وأعضاء الهيئة الإدارية للنقابة «رأس الحربة في التغيير ليس على مستوى النظام التعليمي والأكاديمي بل على مستوى الوطن، وأن دور الجامعات في كونها منارات للعلم تضيء للمجتمع وللوطن». وأضاف: «إذا كانت هناك أي أخطار فقد أعلنا - ونعلن - أننا سنكون في المقدمة لمواجهة هذه الأخطار المصطنعة التي يسعى أصحابها لتكميم أفواهنا فهم يستكثرون على الجوعى أنينهم. نحن قادرون بعلمنا وصبرنا على مواجهة من صادروا لقمة عيشنا».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».