اليابان تحرج أوباما عشية زيارته إليها

عشرات البرلمانيين زاروا معبدا يكرم عسكريين أدانتهم محكمة الحلفاء بعد الحرب العالمية

اليابان تحرج أوباما عشية زيارته إليها
TT

اليابان تحرج أوباما عشية زيارته إليها

اليابان تحرج أوباما عشية زيارته إليها

زار وزير ياباني ونحو 150 من أعضاء البرلمان أمس، «معبد ياسوكوني» الذي يعده البعض رمزا للماضي العسكري لليابان، في خطوة قد تزيد التوتر بين طوكيو وجيرانها عشية زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى المنطقة. وجاءت هذه الزيارة غداة إقدام رئيس الوزراء شينزو آبي على إرسال شجرة من نوع «ماساكاكي» الشهيرة عليها لافتة مكتوب عليها اسمه إلى هذا المعبد الذي يعد ضريحا، مما أثار ردا غاضبا من الصين وكوريا الجنوبية.
وزار وزير الداخلية يوشيتاكا شيندو برفقة مساعد مقرب من رئيس الوزراء «معبد ياسوكوني» الذي يكرم عسكريين يابانيين قتلوا في الحرب العالمية الثانية من بينهم 14 أدانتهم محكمة للحلفاء بجرائم حرب، وذلك في إطار «مهرجان الربيع السنوي للضريح» الذي ينتهي اليوم الأربعاء، وهو اليوم الذي يصل فيه أوباما إلى اليابان. وقال شيندو للصحافيين: «لأن هذه الزيارة زيارة شخصية لي، فإنني لا أعتقد أنه سيكون لها أي تأثير على زيارة الرئيس الأميركي». وكانت زيارة لشيندو إلى «ياسوكوني» في وقت سابق الشهر الحالي قد أثارت ردا غاضبا من الصين. ويرجح أن تثير زيارة المعبد غضب كل من الصين وكوريا الجنوبية اللتين تعدانه رمزا للنزعة العسكرية اليابانية وتنتقدان دوما أي زيارة يقوم بها مسؤولون سياسيون كبار إليه. وتنظر الصين وكوريا الجنوبية إلى هذا المعبد على أنه رمز للتوسع العسكري الياباني الذي كانتا من أبرز ضحاياه؛ فالأولى لا تنسى الفظائع التي ارتكبتها القوات اليابانية خلال استعمارها شبه الجزيرة الكورية (1910 - 1945) والثانية لا تنسى ما عانته من احتلال القوات اليابانية لجزء من أراضيها (1931 - 1945).
وكان آبي زار الضريح في ديسمبر (كانون الأول) الماضي في إطار تحرك دقيق استهدف إرضاء مؤيديه المحافظين مع محاولة تقليل الانتقادات الدولية. لكن الزيارة أثارت غضبا عالميا واسعا ودفعت بالولايات المتحدة الحليف الرئيس لليابان إلى التعبير عن شعور «بخيبة أمل».
ووصفت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» الزيارة بأنها «عمل استفزازي جديد». وقالت إنه «على الرغم من أنه قرر عدم إجلال الضريح بشخصه هذه المرة، فإنه أرسل (آبي) هدية يوم الاثنين في محاولة واضحة للعب على الجانبين؛ تجنب زيادة إحراج أوباما دبلوماسيا، وفي الوقت نفسه يسترضي القوى اليمينية في الداخل». وقال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا خلال مؤتمر صحافي أمس إنه «يتعين على الحكومة ألا تتدخل في زيارة أداها شخص إلى المعبد، لأن ذلك سيكون تعديا على حريته في الاعتقاد». وقال سوغا: «هذا هو الفكر الأساسي لحكومة آبي». وكان أوباما جمع آبي ورئيسة كوريا الجنوبية باك غيون هاي في أول محادثات مباشرة في مارس (آذار) الماضي في محاولة لإصلاح العلاقات. لكن متحدثا باسم وزارة خارجية كوريا الجنوبية قال للصحافيين أمس إن اليابان «تتذكر» عدوانها العسكري السابق و«إننا نعتقد أنه لا معنى لحديثهم عن مستقبل دول الجوار عندما يبجلون مثل هذا المكان». وجاءت زيارة المسؤولين اليابانيين إلى «ياسوكوني» مع تصاعد التوتر بين طوكيو وبكين في أعقاب قرار محكمة صينية مطلع الأسبوع الحالي مصادرة سفينة مملوكة لشركة يابانية للملاحة البحرية، وهي خطوة حذرت اليابان من أنها قد يكون لها تأثير سلبي على أنشطتها التجارية في الصين.
وقالت المحكمة إن الشركة لم تدفع تعويضا بموجب تعهد تعاقدي وقت الحرب. وقالت وزارة الخارجية الصينية إن الخلاف نزاع تجاري عادي. وقالت اليابان إن احتجاز السفينة، وهي المرة الأولى التي تصادر فيها أصول شركة يابانية على ما يبدو في قضية تتعلق بتعويضات الحرب العالمية الثانية، «مؤسف للغاية».

ضباط شرطة يحرسون عند نقطة تفتيش في طوكيو أمس عشية وصول أوباما إلى العاصمة اليابانية (رويترز)



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.