البطولات الأوروبية تقف حاجزًا أمام الفرق المنافسة على اللقب الإنجليزي

الأندية التي تحتل المراكز الستة الأولى تقدم أداءً مستقرًا وقويًا لكن الإرهاق قد يضرب المشاركين في المنافسات الأوروبية

اعتلاء تشيلسي للقمة في منتصف الموسم ليس ضمانة لفوزه باللقب (أ.ب)  -  مورينيو يبدو الآن أكثر استقرارًا من غريمه غوارديولا
اعتلاء تشيلسي للقمة في منتصف الموسم ليس ضمانة لفوزه باللقب (أ.ب) - مورينيو يبدو الآن أكثر استقرارًا من غريمه غوارديولا
TT

البطولات الأوروبية تقف حاجزًا أمام الفرق المنافسة على اللقب الإنجليزي

اعتلاء تشيلسي للقمة في منتصف الموسم ليس ضمانة لفوزه باللقب (أ.ب)  -  مورينيو يبدو الآن أكثر استقرارًا من غريمه غوارديولا
اعتلاء تشيلسي للقمة في منتصف الموسم ليس ضمانة لفوزه باللقب (أ.ب) - مورينيو يبدو الآن أكثر استقرارًا من غريمه غوارديولا

تقام مباريات كأس الاتحاد الإنجليزي في مثل هذا التوقيت من كل عام لتكون بمثابة استراحة لبعض الوقت من مباريات الدوري الذي وصل قطاره إلى منتصف المسافة تقريبًا.
ولعب كل فريق 20 مباراة بالدوري الممتاز حتى الآن، وهو أكثر من نصف عدد مباريات البطولة قليلاً. وغيرت ثلاثة فرق في منطقة الهبوط أو قريبة منها مديريها الفنيين، بينما توقفت مسيرة الانتصارات المتتالية للمتصدر تشيلسي عند 13 انتصارًا ليعطي بعض الأمل للفرق التي تطارده على مقدمة الترتيب بعدما كان اليأس قد بدأ يتسرب إليها. لكن الشيء الواضح هو أن هناك ستة فرق تنافس على لقب الدوري هذا الموسم، وجميعها تقدم أداءً قويًا ومستويات رائعة.
وأكد المدير الفني لمانشستر سيتي جوزيب غوارديولا على هذه النقطة، رغم أن فريقه يحتل المركز الرابع ويواجه خطر الابتعاد عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. ويبدو أن الفرق الستة الموجودة في المقدمة الآن ستنافس على اللقب حتى الرمق الأخير، ولن تستسلم كما حدث الموسم الماضي.
من الطبيعي أن يرى الدوري الإنجليزي الممتاز نفسه أكثر تنافسية من الدوريات الأخرى في جميع أنحاء العالم، إذ يتنافس ثلاثة أو أربعة فرق على اللقب كل عام ولا تقتصر المنافسة على فريق أو اثنين. لكن الموسم الحالي يتسم بأنه أكثر شراسة، حيث لا يوجد ستة من أفضل المديرين الفنيين في العالم على رأس الأجهزة الفنية لفرق المقدمة فحسب، ولكن جميع هذه الفرق تقدم مستويات رائعة أيضًا.
قد يكون من المبالغة القول إن الفرق الستة يمكنها الحصول على اللقب، لأن ذلك سوف يثير السخرية بين جمهور آرسنال الذي يئس من غياب فريقه عن البطولات خلال السنوات الأخيرة ويقول إنه لم يعد قادرًا على الصعود لمنصات التتويج. وعلاوة على ذلك، سيدخل المدفعجية اختبارًا صعبًا للغاية في دوري أبطال أوروبا عندما يواجهون بايرن ميونيخ الألماني الشهر المقبل.
وخلال معظم فترات الموسم، لم يكن كثيرون يضعون مانشستر يونايتد في الحسبان كمنافس محتمل على اللقب، لكن انظروا إلى الفريق الآن بعدما قاده المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو لتحقيق ستة انتصارات متتالية ليضع حدًا لمقولة إن الفريق بحاجة لمزيد من الوقت لكي يعود الشياطين الحمر إلى المسار الصحيح. وخلال الأسابيع الأخيرة، بات الفريق يحرز أهدافا رائعة وعاد عدد من نجومه لمستواهم المعروف وتعافى آخرون من الإصابة، بل وظهرت أدلة على أن المدير الفني قد بدأ يستمتع بالحياة في مانشستر. ومن المؤكد أن مورينيو بات يشعر بالراحة الآن أكثر من غوارديولا، ربما نتيجة تقليص فارق النقاط بين الناديين إلى ثلاث نقاط فقط، وإن كان الفارق لصالح مانشستر سيتي.
وهبط مانشستر سيتي إلى المركز الرابع كما أصبح آرسنال بعيدًا عن المراكز المؤهلة لدوري أبطال أوروبا، نتيجة صعود توتنهام هوتسبر إلى المركز الثالث في جدول ترتيب الدوري بعد فوزه المستحق على تشيلسي، وهو الانتصار الخامس على التوالي لتوتنهام. ولم يكن من قبيل الصدفة أن يقدم توتنهام أفضل أداء له في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد خروجه من دوري أبطال أوروبا، وهو ما جعل البعض يقول إنه إذا كان توتنهام يريد مواصلة صحوته في الدوري الإنجليزي الممتاز فيتعين عليه التخلي عن المنافسة في الدوري الأوروبي في أقرب وقت ممكن.
وينطبق نفس الشيء على مانشستر يونايتد. نعرف بالطبع أن دوري أوروبا قد يمنح إمكانية حجز مكان في دوري الأبطال، لكنه طريق مرهق وطويل، ويمكن لكل من توتنهام ومانشستر يونايتد إنهاء الموسم الحالي ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا إذا ما واصلوا تركيزهم على البطولة المحلية.
وإذا ما خرج الفريقان مبكرًا من بطولة الدوري الأوروبي فهناك احتمال كبير أن يشغل المراكز الأربعة الأولى أندية لا تلعب في دوري أبطال أوروبا. ولن يكون غوارديولا سعيدًا بذلك، لا سيما وأنه قضى معظم فترات أول موسم له في إنجلترا وهو يؤكد على الميزة الكبيرة التي يتمتع بها تشيلسي وليفربول لأنهما لا يلعبان هذا الموسم في دوري أبطال أوروبا، وإذا ما خرج مانشستر يونايتد وتوتنهام من الدوري الأوروبي فسيكون مانشستر سيتي هو الفريق الوحيد في إنجلترا الذي يتعرض لضغوط كبيرة للغاية بسبب مشاركته في دوري أبطال أوروبا.
من الواضح أن هناك فريقين كبيرين سوف ينهيان الموسم الحالي بعيدًا عن المراكز الأربعة الأولى. ومن الواضح أيضًا، كما قال غوارديولا، أن المباريات بين الأندية التي تشغل المراكز الستة الأولى ستكون حاسمة. لقد تعاقد مانشستر سيتي مع غوارديولا على أمل الحصول على بطولات أوروبية، لكن سيكون من المؤسف أن يحدث هذا على حساب المنافسة على الألقاب المحلية، وهو ما سيكون شيئًا غير معتاد لغوارديولا الذي فاز بالبطولات في ألمانيا وإسبانيا.
وبعيدًا عن البطولات الأوروبية، كان المتوقع هو هبوط هال سيتي وبيرنلي، على أن يكون الفريق الثالث الذي سيهبط هو واتفورد على الأرجح. وظهر واتفورد بشكل جيد طوال فترات الموسم، وبدأ في استعادة توازنه عندما أعلن مديره الفني والتر ماتزاري «حالة الطوارئ التامة». كما ظهر بيرنلي قويا للغاية، ولا سيما على ملعبه وبين جمهوره، وجمع 23 نقطة وسوف يلعب ثمانية مباريات أخرى على ملعبه، وهو ما يجعله مرشحًا بقوة للبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز.
لكن يبدو أن هال سيتي يسير في طريقه نحو الهبوط، نتيجة تعاقده مع مدير فني ليس لديه خبرة بالدوري الإنجليزي الممتاز. ويواجه كريستال بالاس وسوانزي سيتي صعوبة كبيرة في الاستمرار ضمن الدوري الإنجليزي. وكان متوقعًا منذ البداية أن يواجه سندرلاند صعوبة لكنه قد يتمكن من البقاء في نهاية الأمر بسبب وجود ثلاثة فرق أخرى أقل تنظيمًا من الناحية الدفاعية، لكن هذا لم يحدث. ودفعت تلك النتائج السيئة كلا من كريستال بالاس وسوانزي سيتي لتغيير المديرين الفنيين.
ومن المتوقع أن ينجح سام ألاردايس في إبعاد كريستال بالاس عن منطقة الهبوط، بفضل خبراته الكبيرة، رغم أنه لم يحقق الفوز في ثلاث مباريات وأهدى ثلاث نقاط لسوانزي سيتي، الذي لا يمكن لمديره الفني بول كليمنت أن يدعي أنه كان سبب الانتصار، رغم أنه مدير فني مميز قادر على مساعدة الفريق على الخروج من كبوته. وكان التعاقد مع كليمنت جيدا للنادي، الذي ربما شعر أنه قد ضل الطريق بعد تعاقده بطريقة غير مدروسة مع فرانشيسكو غيدولين ثم بوب برادلي. ولكي يتمكن الفريق من الهروب من منطقة الهبوط، يتعين عليه التعاقد مع مدافع قوي يكون بديلاً لأشلي ويليامز.
وستتمسك الفرق التي تتذيل جدول الترتيب حاليًا بأمل أن يهبط فريق آخر أو فريقان من الفرق التي تسبقهم قبل نهاية الموسم، وقد يكون كريستال بالاس وميدلسبره أبرز المرشحين لذلك، وقد يمتد الأمر لليستر سيتي حامل لقب الموسم الماضي والذي ما زال بحاجة للفوز في بعض المباريات حتى يتجنب الهبوط. قد يخشى جمهور واتفورد ووستهام من الانحدار إلى مراكز المؤخرة، لكن الفرق الموجودة في المؤخرة بالفعل لا تقدم الأداء الذي يدل على أنها قد تصعد لمراكز أعلى.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.