نظم إلكترونية جديدة للترفيه على متن الطائرات

سماعات واقع افتراضي لمشاهدة أفلام هوليوود المجسمة

ديفيد ديكو يحمل سماعة الرأس لنظام الواقع الافتراضي الذي طوره
ديفيد ديكو يحمل سماعة الرأس لنظام الواقع الافتراضي الذي طوره
TT

نظم إلكترونية جديدة للترفيه على متن الطائرات

ديفيد ديكو يحمل سماعة الرأس لنظام الواقع الافتراضي الذي طوره
ديفيد ديكو يحمل سماعة الرأس لنظام الواقع الافتراضي الذي طوره

ما الذي أصاب ركاب الطائرات بخيبة الأمل أكثر من غيره حتى الآن؟ بالنسبة للجمهور الذي اعتاد على نحو متزايد، الوصول إلى الإنترنت في كل مكان تقريبًا، والحصول على الفيديو عند الطلب، والتدفق المستمر من وسائل الإعلام الاجتماعية، فإن مقصورة الطائرة في كثير من الأحيان تبدو كأنها المحطة النهائية المثيرة للإحباط.
* واقع افتراضي «طائر»
وهنا يظهر ديفيد ديكو، رجل الأعمال الفرنسي، وهو من بين كثيرين يهدفون إلى كسر الملل المعتاد في الخدمات الترفيهية أثناء رحلات الطيران. وقد صممت شركته «سكاي لايتس» الناشئة نظارة الواقع الافتراضي التي تسمح للركاب بمشاهدة آخر الأفلام ثلاثية الأبعاد المنتجة في هوليوود، وهم على مقاعدهم. والجهاز الجديد، الذي تستمر بطاريته لمدة ست ساعات كاملة، يأتي برفقة سماعات مانعة للضوضاء.
ويقول السيد ديكو، الذي يعكف فريق المطورين الصغير لديه، والموزعين بين كاليفورنيا وفرنسا، على اختبار النظارات أثناء رحلات الطيران لما يقرب من عام كامل: «الناس على الطائرات متعطشون لمختلف خيارات الترفيه أثناء الطيران». وخلال الأسبوع الثالث من شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، كانت شركة «إكس إل للطيران» - وهي الشركة الفرنسية للطيران طويل المسافات ومنخفض التكاليف - هي أولى شركات الطيران التي تعرض النسخة التجارية من خدمات «سكاي لايتس» للركاب مقابل 16 دولارًا للرحلة الواحدة.
ويضيف السيد ديكو قائلا إن «وضع أجهزة الواقع الافتراضي داخل الطائرة فكرة قديمة قدم فكرة الواقع الافتراضي ذاته». وكان ديكو عمل في السابق طيارًا لدى شركات «إير فرانس» الفرنسية و«كيه إل إم» الهولندية، مشيرًا إلى عقود من الأمل لعرض خدمات الترفيه ثلاثية الأبعاد إلى المسافرين.
ويعد جهاز السيد ديكو ثلاثي الأبعاد جزءا من اندفاعة في كامل قطاع صناعة الطيران لجلب خدمات الترفيه أثناء الطيران لترقى إلى المستويات التي يتوقعها كثير من المسافرين الآن عندما يسافرون بالسيارات أو القطارات.
* إعلام جوي
وتشتمل جهود التطوير على متن الطائرات على توفير خدمات الإنترنت فائقة السرعة داخل مقصورات الطائرات، إلى جانب الشراكات الجديدة مع شركة «نيتفليكس» وغيرها من الشركات الموفرة لخدمات بث المحتوى الترفيهي. ويتأتى كل ذلك من الاعتراف بمقدار الاعتماد الكبير لدى المسافرين على وسائل الإعلام أثناء الطيران اليوم. وكثير منهم، إن لم يكن الجميع، قد اعتادوا الوصول إلى الإنترنت من خلال خدمات النطاق العريض المنزلية أو حزم الإنترنت المختلفة عبر الهواتف الجوالة. كما من المرجح أن تكون لديهم اشتراكات في خدمات الفيديو مثل «هولو» أو الخدمات الموسيقية مثل «سبوتيفي». ولأن كثيرًا من المسافرين يحملون الآن الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية على الطائرات، فسوف يرغبون في الحصول على خيارات مشاهدة والاستماع إلى مثل تلك المحتويات، حتى على ارتفاع 30 ألف قدم.
ويقول المحللون إن الوصول نحو منافذ الإنترنت والترفيه الرقمي قد يساعد شركات الطيران، خصوصًا شركات الطيران الأميركية التي تستكمل المراحل النهائية من إعادة الهيكلة التي استمرت قرابة عشر سنوات، حتى تتميز في الأسواق المحلية والدولية. يمكن للمستهلكين تحويل الولاء إذا ما قدمت شركات الطيران المنافسة وسائل أحدث للراحة مثل خدمات الاتصال السريع بشبكة «واي - فاي» على متن الطائرات.
* تحديات تقنية
ولكن التحديات التقنية لا تزال قائمة، إذ وحتى وقت قريب للغاية، كانت خدمات الاتصال بالإنترنت على شركات «دلتا» و«أميركان للطيران»، من بين شركات أخرى، بطيئة في أحسن الأحوال، على الرغم من أن المديرين التنفيذيين في تلك الشركات يقولون أن سرعات الاتصال تتحسن. وكثير من خدمات الترفيه على متن الطائرات ومنذ عقود لم تتحسن أو تتغير لمواكبة ما يمكن لكثير من المسافرين الحصول عليه بسهولة من خلال الهواتف الذكية أو غيرها من الأجهزة النقالة.
يقول أوليفر درينان، المستشار العام لشركة «سيتا أون إير»، وهي شركة سويسرية توفر خدمات الإنترنت وخدمات بث الأفلام إلى شركات الطيران، بما في ذلك الخطوط الجوية البريطانية والإماراتية: «إن جودة الشاشات في آخر جهاز لوحي تتطابق في جودتها، إن لم تكن أفضل، مع جودة شاشات العرض بالمقاعد الخلفية في الطائرات. والترفيه اللاسلكي سوف يواصل التطور والنمو بصورة كبيرة في المستقبل».
وكثير من هذا الزخم يرجع إلى الاستثمارات بملايين الدولارات من شركة «غوغو» (Gogo)، وهي حاليًا أكبر الشركات الموفرة لخدمات «واي - فاي» على متن الطائرات، والشركات المنافسة لها، التي تهدف إلى الاقتراب من أو حتى مطابقة سرعات الإنترنت المتوفرة على سطح الأرض.
هناك نحو 2600 طائرة تجارية تستخدم خدمات شركة «غوغو» ومع نهاية هذا الشهر، هناك نحو 75 في المائة من الطائرات سوف تترقى الخدمات فيها لتوفر للمستخدمين سرعات الإنترنت التي تضاهي بما يمكن أن توفره الهواتف الذكية على الأرض، وفقا إلى جون ويد، الرئيس التنفيذي للعمليات في شركة «غوغو». وهناك قرابة 450 طائرة أخرى إضافية سوف تجري عليها تحسينات مماثلة خلال العام المقبل، كما أضاف.
تتاح الخدمات عالية السرعة على طائرات شركات «دلتا» و«فيرجين أتلانتيك»، من بين شركات أخرى، وهي تمثل التحسينات الكبيرة في خيارات شركة «غوغو» الموجودة حاليًا، التي كانت بالأساس تقتصر على إرسال رسائل البريد الإلكتروني أو مراجعة حسابات التواصل الاجتماعي الشخصية.
يمكن لشركة «فياسات»، وهي من الشركات الأخرى الموفرة لخدمات الإنترنت على الطائرات، توفير شيء أفضل. ففي الوقت الراهن، هناك 550 طائرة، بما في ذلك طائرات من أسطول «جيت بلو» الجوي، تستخدم شبكة الأقمار الصناعية عالية السرعة التي توفرها الشركة، والتي توفر بالفعل سرعات الاتصال التي تماثل تلك المتوفرة عبر الهواتف الذكية. وخدمات الأقمار الصناعية مجانية في المعتاد لخدمات «نيتفليكس»، وغيرها من محتويات الإنترنت، بصرف النظر عن موقع الطائرة في السماء. يمكن للمسافرين الدفع كل ساعة إذا ما أرادوا استخدام سرعات أعلى للألعاب على الإنترنت، وغير ذلك من أنشطة النطاق العريض الكثيفة. وتخطط شركة «فياسات» إلى التوسع دوليًا خلال العام التالي من خلال صفقات مع شركات مثل «كانتاس» و«ساس» للطيران، وتمديد التغطية العالمية من خلال اثنين من الأقمار الصناعية الإضافية بحلول عام 2019.
ويقول دون بوكمان، نائب رئيس شعبة النقل التجاري في شركة «فياسات»: «سوف تصبح شبكة (واي – فاي) جزءا من حزم الراحة المتوفرة على متن الطائرات. وإذا كانت المشروبات والفول السوداني مجانية على الرحلات الجوية، فلماذا لا تكون الإنترنت كذلك؟».
* نظم ترفيه المستقبل
وكيف سوف يبدو نظام الترفيه على متن الطائرات في المستقبل؟ تقول إنيس مارزو، رئيسة تسويق التجهيزات الداخلية في الطائرات لدى شركة «إيرباص» الأوروبية العملاقة، إن الركاب يريدون الآن الوصول المستمر إلى حسابات وسائل الإعلام الاجتماعي الخاصة بهم، وحسابات البريد الإلكتروني، وغير ذلك من الخدمات الرقمية. ولكنها أضافت أن ذلك لن ينتقص من الخيارات التقليدية المتاحة على متن الطائرات وشاشات التلفزيون بالمقاعد الخلفية، لا سيما في درجات رجال الأعمال أو الدرجة الأولى حيث أصبحت الشاشات الكبيرة عالية الوضوح هي المعيار المعتاد الآن.
وأردفت السيدة مارزو تقول: «المزيد والمزيد من الناس يعتمدون على أجهزتهم الشخصية أثناء الطيران»، وأضافت أن نحو 60 في المائة من الأسطول العالمي لشركة «إيرباص»، أو ما يقرب من 16500 طائرة، سوف تحصل على نوع من الاتصال بالإنترنت بحلول عام 2025. ولكن وجود الهاتف الذكي، كما تقول، لا يستبعد استخدام شاشات المقاعد الخلفية أثناء الطيران.
ويقول بعض المديرين التنفيذيين لشركات الطيران إن الاعتماد المتزايد للمسافرين على أجهزتهم الخاصة يدفع شركات الطيران إلى مراجعة خيارات الترفيه الخاصة بهم على متن الطائرات. والشاشات المدمجة الثقيلة وأميال من الألياف البصرية التي تخدمها، كما يقولون، يمكن أن تضيف المزيد من الثقل والتكلفة على كل رحلة جوية.
ومنذ تأسيس شركة السيد ديكو قبل عام ونصف العام، قطع برفقة فريقه آلاف الأميال من الطيران لاختبار الجهاز الجديد لديهم مع المسافرين. كما أنهم يدرسون إضافة المزيد من شراكة المحتويات لما أبعد مما تقدمه شركة «سكاي لايتس» حاليًا من خلال شركات «فوكس القرن 21»، و«دريم ووركس»، لعرض عدد أكبر من الأفلام ثلاثية الأبعاد - وربما غير ذلك من محتويات الواقع الافتراضي للمسافرين.
يقول السيد ديكو، الذي عمل فريقه على اختبار الجهاز الجديد مع 7 شركات طيران حول العالم، بما في ذلك «إير فرانس وكيه إل إم»: «إن شركات الطيران من اللاعبين الذين يصعب التعامل معهم بسبب أنهم أبعد ما يكونون عن الدخول في المخاطر وعمليات الابتكار لديهم بطيئة للغاية». وأردف السيد ديكو أخيرًا: «نحن في حاجة لركاب الطائرات أن يخبرونا عما إذا كانوا يحبون جهازنا من عدمه. في بادئ الأمر، سوف يستخدمه الناس لمدة 15 دقيقة فقط. ولكن الآن، فهم يستخدمونه لمدة 4 ساعات كاملة».

* خدمة «نيويورك تايمز»



«إم بي سي» تدخل عالم تطوير الألعاب بإطلاق استوديو متخصص

الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)
الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)
TT

«إم بي سي» تدخل عالم تطوير الألعاب بإطلاق استوديو متخصص

الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)
الملصق الترويجي للعبة «نُسُج الميزان 1001» (الشرق الأوسط)

كشفت مجموعة إم بي سي عن إطلاق أولى ألعاب «استوديو إم بي سي للألعاب»، في خطوة توسع جديدة للمجموعة في قطاع الألعاب والترفيه الرقمي، مستهدفة تطوير ملكيات فكرية أصلية مستوحاة من ثقافة المنطقة وقصصها، وقادرة في الوقت نفسه على الوصول إلى جمهور عالمي.

وأعلنت المجموعة، الأربعاء، خلال مشاركتها في معرض «غيمزكوم» بمدينة كولونيا الألمانية، عن لعبة «نُسُج الميزان 1001»، بوصفها أول إصدار للاستوديو الجديد، في وقت تسعى فيه «إم بي سي» إلى تعزيز حضورها في صناعة الألعاب ضمن استراتيجية أوسع لتوسيع منظومتها في مجال الترفيه الرقمي.

وتستمد لعبة «نُسُج الميزان 1001» عالمها من أجواء وحكايات «ألف ليلة وليلة»، مقدمة تجربة خيالية بطابع عربي تدور أحداثها في عالم افتراضي واسع صُمم ليجمع بين الاستكشاف والمغامرة والقتال، مع الاستفادة من عناصر مستوحاة من التراث الشعبي العربي وإعادة تقديمها ضمن تجربة تستهدف اللاعبين في مختلف الأسواق العالمية.

وتتيح اللعبة مشاركة ما يصل إلى ثلاثة لاعبين في الوقت نفسه، مع إمكانية الانضمام إليها أو مغادرتها في أي وقت، فيما يعتمد التنقل داخل عالمها على الحركة براً وجواً، بما في ذلك استخدام بساط الريح، الذي يمنح اللاعبين القدرة على استكشاف البيئات المختلفة ومواجهة مخلوقات أسطورية عملاقة ضمن أسلوب لعب جماعي.

ملكية فكرية من المنطقة

وبحسب بيان المجموعة يمثل إطلاق «استوديو إم بي سي للألعاب» توجهاً جديداً للمجموعة نحو تطوير ألعاب أصلية ومشاريع ملكية فكرية ذات قيمة إنتاجية مرتفعة، مستندة إلى قصص وسرديات تحمل هوية المنطقة وثقافتها، مع تصميمها بما يتناسب مع متطلبات سوق الألعاب العالمية.

ويضم الاستوديو فريقاً متخصصاً يمتلك خبرات سابقة في عدد من استوديوهات الألعاب العالمية، ويجمع بين المعرفة في آليات اللعب وبناء العوالم الافتراضية والتطوير الإبداعي، وبين الخبرات والحضور الإقليمي والوصول الجماهيري الذي تمتلكه «مجموعة إم بي سي» في قطاع الإعلام والترفيه.

ويأتي تأسيس الاستوديو ضمن خطة توسع أوسع للمجموعة في صناعة الألعاب، في ظل مساعيها لتنويع أعمالها في مجالات الترفيه الرقمي والوصول إلى شرائح جديدة من الجمهور خارج نطاق أعمالها الإعلامية والترفيهية التقليدية.

وقال وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، رئيس مجلس إدارة «مجموعة إم بي سي»، إن قطاع الألعاب «يوفر فرصة لتطوير ملكية فكرية أصلية، ودخول أسواق جديدة، والوصول إلى جماهير عالمية، وبالتالي خلق فرص جديدة للنمو المستدام الطويل الأمد»، معتبراً أن ذلك يعكس قوة نموذج أعمال المجموعة وتنوعه.

وأضاف أن قطاع الألعاب يمنح المجموعة فرصة لإحياء قصص تنتمي إلى ثقافة المنطقة بأساليب مبتكرة، من خلال الجمع بين المواهب المتخصصة والشراكات اللازمة لإنتاج ألعاب بمستوى عالمي، بما يعزز حضور «إم بي سي» في قطاع الترفيه الرقمي على المستوى الدولي.

منظومة ترفيهية عالمية

من جانبه، وصف مايك سنيسبي، الرئيس التنفيذي لـ«مجموعة إم بي سي»، الإعلان عن «نُسُج الميزان 1001» بأنه محطة مهمة في مسيرة المجموعة داخل قطاع الألعاب، مشيراً إلى أن الخطوة تدعم طموحها لبناء «منظومة ترفيهية عالمية راسخة الجذور تنطلق من الشرق الأوسط» للوصول إلى الجمهور واللاعبين حول العالم.

وتضع المجموعة قطاع الألعاب ضمن المجالات القادرة على توسيع نطاق ملكيتها الفكرية وفتح قنوات جديدة للوصول إلى المستهلكين، مستفيدة من التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الترفيه الرقمي عالمياً، والنمو المتزايد في سوق الألعاب.

بدوره، قال دانييل إنجلهارت، الرئيس التنفيذي لـ«استوديو إم بي سي للألعاب»، إن الاستوديو يسعى من خلال أول إصداراته إلى تقديم تجربة تحمل عناصر من التراث الشعبي العربي وحكايات مستوحاة من «ألف ليلة وليلة».

وأوضح أن اللعبة تعتمد أسلوب تنقل سريعاً يجمع بين المهارات والحركات الأرضية والجوية، مشيراً إلى أنها صُممت لاستحضار روح القصص التي تستلهم منها عالمها، ضمن تجربة تتيح للأصدقاء مشاركة أدوار البطولة وخوض المغامرة معاً.

تجربة أولى في «غيمزكوم»

واختارت «مجموعة إم بي سي» (MBC Group) معرض «غيمزكوم»، أحد أبرز التجمعات العالمية لصناعة ألعاب الفيديو، للكشف عن المشروع وإتاحة أول تجربة مباشرة للعبة أمام الجمهور.

وسيتمكن زوار المعرض في كولونيا من تجربة «نُسُج الميزان 1001» طوال فترة انعقاد الحدث، عبر عروض تجريبية تستعرض عدداً من عناصرها الرئيسية، من بينها أسلوب اللعب التعاوني والتنقل باستخدام بساط الريح، إلى جانب المواجهات والمعارك داخل عالم اللعبة.

ويعكس إطلاق الاستوديو توجهاً لدى «مجموعة إم بي سي» لتوسيع نطاق أعمالها من إنتاج وتوزيع المحتوى الإعلامي والترفيهي إلى تطوير ملكيات فكرية رقمية قابلة للوصول إلى أسواق دولية، مع توظيف القصص والثقافة العربية بوصفهما أساساً لبناء منتجات ترفيهية تستهدف جمهوراً عالمياً.


«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء

«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء
TT

«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء

«جبروت» الذكاء الاصطناعي يحيّر الخبراء

عملت شركة «إريغولار» Irregular الناشئة الإسرائيلية مع شركات «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» و«ميتا» لتقييم أمان نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها. لكنها ارتكبت خطأً، ما أدى إلى خروج الاختبارات عن السيطرة، كما كتب شيرا فرنكل، وأسهم داستين فولز (*).

اختراقات «بالخطأ»

وقد اكتشفت شركة «أوبن إيه آي» أخيراً أن نموذجاً جديداً للذكاء الاصطناعي كانت تختبره قد خرج عن السيطرة وقام باختراق شركة أخرى. وبعد ذلك، كشفت شركة «أنثروبيك» أن أحد نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها قد اخترق أنظمة ثلاث مؤسسات خارجية أثناء إجراء اختبار. وبعد فترة وجيزة، صرّحت شركة «ميتا» بأن نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها قد قامت بأمر مماثل.

من «تقييم منع الإساءة» إلى التوغل

اشتركت جميع الحوادث الثلاث في عامل واحد هو شركة «إريغولار» التي تعمل مع عمالقة «وادي السيليكون» لتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي قبل طرح هذه التقنية للجمهور. وتُعد هذه الشركة - التي أجرت الاختبارات التي لم تسر كما هو مخطط لها - جزءاً من مجموعة شركات ناشئة تضطلع بمهمة جديدة تتمثل في فحص نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة للغاية لقياس مدى تعقيدها والتحقق من أمانها. والهدف من ذلك هو تعزيز ثقة الجمهور في هذه النماذج ومنع إساءة استخدامها.

وصرّح دان لاهف، الرئيس التنفيذي لشركة «إريغولار» بأن الاختراقات الأخيرة وقعت عندما ارتكبت الشركة خطأً أثناء اختبار النماذج من الشركات الثلاث. لكن نماذج الذكاء الاصطناعي زادت من تعقيد المواقف بتصرفاتها القوية وغير المتوقعة. وأضاف: «كلما ازدادت قوة التكنولوجيا، تعمق تأثيرها، إذ إن وتيرة التقدم سريعة للغاية».

وتجد شركة «إريغولار» نفسها الآن في قلب نقاش حول كيفية تأمين نماذج الذكاء الاصطناعي في ظل تقدم التكنولوجيا بسرعة فائقة تفوقت حتى على أمهر المخترقين البشر. فكل بضعة أشهر، تطلق الشركات الرائدة نماذج «رائدة» (أو نماذج متطورة للغاية) تفوق في قوتها بمراحل كبيرة النماذج السابقة.

نماذج جديدة «بنطاق قدرات تفوق القدرات البشرية»

وفي هذا السياق، قال جيفري لاديش، مدير مؤسسة «Palisade Research» غير الربحية، ومقرها بيركلي بولاية كاليفورنيا، وتدرس قدرات الذكاء الاصطناعي الهجومية، إن النماذج الجديدة بدأت تدخل «نطاق القدرات التي تفوق القدرات البشرية».

حالة «الأعمى الذي يقود أعمى»

وقالت كاتي موسوريس، الرئيسة التنفيذية لشركة «لوتا سيكيوريتي» (Luta Security) -التي تساعد الشركات في البحث عن الثغرات البرمجية- إن اختبار أمان نماذج الذكاء الاصطناعي يشبه إلى حد ما حالة «الأعمى الذي يقود أعمى». وأشارت إلى أنه حتى مطوري الذكاء الاصطناعي يقرون بأنهم لا يدركون تماماً القدرات الكاملة لأحدث نماذجهم.

وأضافت موسوريس: «قد يكون لدينا أذكى العقول في العالم تعمل على نماذج الذكاء الاصطناعي هذه، لكن الأمر يشبه تعامل ماري كوري (الباحثة في الذرة) مع الراديوم بيديها العاريتين؛ فنحن نتعامل مع الذكاء الاصطناعي بأيدينا العاريتين، ولا نعرف كيف نحتويه، ناهيك عن كيفية اختباره بأمان».

شركة «إريغولار»

تأسست شركة «إريغولار» عام 2023 على يد لاهف، وهو باحث سابق في مجال الذكاء الاصطناعي. وتضم الشركة، التي تتخذ من تل أبيب مقراً لها، نحو 45 موظفاً يساعدون في إجراء اختبارات لنماذج الذكاء الاصطناعي على مدار أيام أو أسابيع، وذلك حسب طبيعة النموذج ونوع الاختبار المطلوب. وقد جمعت الشركة الناشئة تمويلاً يقارب 80 مليون دولار من شركات رأس المال الاستثماري.

وتطلب «إريغولار» في الاختبارات المعتادة من نموذج الذكاء الاصطناعي تنفيذ هجوم سيبراني. ويتم إبلاغ النموذج بأنه يعمل في بيئة اختبار آمنة - غالباً ما تكون مفصولة عن الإنترنت وتعمل ضمن بيئة حاسوبية معزولة تُعرف باسم «صندوق الرمل» (sandbox)، وأنه يجب عليه فعل كل ما يلزم لتحقيق الهدف الموكل إليه.

طلب تنفيذ مهمات مستحيلة

وفي بعض الأحيان، تُكلف النماذج بمهمة مستحيلة، ويتم تقييمها بناءً على التقنيات التي تستخدمها لمحاولة تحقيق ذلك الهدف. وفي أحيان أخرى، يتم تقييم النماذج بناءً على مدى فاعليتها في اختراق هدف معين. وتُستخدم هذه التقييمات لتحليل مدى فاعلية النموذج في عمليات الاختراق، ثم توصي «إريغولار» بتدابير وقائية لمنع استخدام النموذج في أغراض ضارة.

«خطأ في الإعدادات» أدى إلى وصول النموذج إلى الإنترنت

وفي الحوادث التي كُشف عنها الشهر الماضي، طلبت «إريغولار» من نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لشركات «أوبن إيه آي» و«ميتا» و«أنثروبيك» اختراق أهداف محددة، إلا أن «خطأً في الإعدادات» أدى إلى تمكين هذه النماذج من الوصول إلى شبكة الإنترنت. وعقب ذلك، قامت نماذج الذكاء الاصطناعي باختراق مؤسسات خارجية، مستغلةً اتصالها بالإنترنت بطرق أثارت دهشة الباحثين.

نموذج «أوبن إيه آي»

وفي الاختبار الذي أجرته الشركة على نموذج «أوبن إيه آي»، منحت «إريغولار» النموذج - عن طريق الخطأ - صلاحية الوصول إلى شبكة الإنترنت. وعقب ذلك، اخترق النموذج موقعاً إلكترونياً يحمل الاسم نفسه لهدف وهمي كان قد كُلِّف باستهدافه أثناء الاختبار. وقد كشفت «أوبن إيه آي» عن هذه الحادثة في تدوينة نُشرت هذا الشهر. وفي سياق منفصل، أجرت الشركة اختباراً داخلياً هاجمت فيه برمجياتها الآلية منصة Hugging Face، وهي مكتبة رقمية لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

نموذج «أنثروبيك»

أما خلال اختبار نظام الذكاء الاصطناعي التابع لشركة «أنثروبيك»، فقد واجه نموذج الشركة ثلاث حالات أتيحت له فيها فرصة الوصول إلى الإنترنت، وذلك وفقاً لتقرير مراجعة للحادثة نشرته الشركة نفسها. وفي إحدى تلك الحالات، اختار النموذج عدم المضي قُدماً في الهجوم. وفي المرتين الأخريين، استخدم النموذج تقنيات اختراق بسيطة - مثل استغلال كلمات مرور ضعيفة - لاختراق مواقع إلكترونية. ولم تستجب «أنثروبيك» لطلبات التعليق، كما لم تكشف عن هوية المواقع التي تعرضت للاختراق.

نموذج «ميتا»

وفيما يتعلق بحادثة الاختبار الخاصة بشركة «ميتا»، فإن التفاصيل المتاحة شحيحة؛ إذ ذكرت الشركة أن نماذج الذكاء الاصطناعي التابعة لها اخترقت مؤسسة أخرى أثناء الاختبار الذي أجرته «إريغولار»، وذلك «بطريقة مشابهة لحالات أُبلغ عنها سابقاً مع شركات أخرى»، دون الخوض في مزيد من التفاصيل. وصرّحت «ميتا» قائلة: «نحن نجري تحقيقاً حالياً، وسنصدر تقييماً شاملاً ومفصلاً بمجرد توفر جميع الحقائق لدينا».

وفي تدوينة نُشرت هذا الشهر، أوضح السيد لاهف أن «إريغولار» عالجت خطأ الإعدادات، وأن جميع المشكلات كانت ناجمة عن تلك «المشكلة الجوهرية» الواحدة. كما أشار إلى أن نماذج الذكاء الاصطناعي نفذت المهام المطلوبة منها أثناء الاختبارات؛ إذ عدّ أن قرارات النماذج بالاتصال بالإنترنت كانت جزءاً مما يراه قدرة متنامية بسرعة لدى الذكاء الاصطناعي على إيجاد طرق مختصرة وحلول للعقبات. وباختصار، قال: «لقد أصبحت نماذج الذكاء الاصطناعي بارعة للغاية».

الاختراق كان مشابهاً لاختراق قراصنة تدعمهم دول

وصرّح أندرو شوكا، الرئيس التنفيذي لشركة «Hardshell» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي وفي الأمن السيبراني بأن عمليات الاختراق التي نفذتها نماذج الذكاء الاصطناعي كانت من النوع الذي يُنسب عادةً إلى قراصنة تدعمهم دول، الذين يكرسون «أشهراً للتخطيط» لعملياتهم.

وتساءل قائلاً: «كيف يمكنك اختبار نموذج بينما لا تدرك كامل قدراته؟»، مشدداً على ضرورة أن يفترض الباحثون دائماً أن قدرات الذكاء الاصطناعي تفوق التوقعات، وأن يعملوا على إضافة «طبقات متعددة من تدابير الحماية».

إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي

وأيدت شركتا «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» رسالةً وقّعها أكثر من 1000 موظف في كبرى شركات الذكاء الاصطناعي، تطالب الحكومة الأميركية بالمساعدة في إيجاد سبل لإبطاء وتيرة تطوير هذه التكنولوجيا. كما طرح مشرعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قانون يلزم شركات الذكاء الاصطناعي بتوفير «مفتاح إيقاف طوارئ» (kill switch) لتعطيل نماذجها أو إبطاء عملها عند الضرورة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


«هيوماين» و«مايكروسوفت» توسعان التعاون لإدماج «علّام» في منظومة الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)
يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)
TT

«هيوماين» و«مايكروسوفت» توسعان التعاون لإدماج «علّام» في منظومة الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)
يركز التعاون على الجمع بين قدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي ومنصات «مايكروسوفت» المؤسسية بما فيها «Microsoft 365 Copilot» (شاترستوك)

أعلنت شركة «هيوماين»، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، أول خطوة في تعاون استراتيجي طويل الأمد مع «مايكروسوفت»، يركز في مرحلته الأولى على دمج نماذج «علّام» العربية ضمن منظومة الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«مايكروسوفت»، إلى جانب تأسيس نموذج عمل مشترك يجمع خبراء الشركتين لدعم المؤسسات في تطوير حلول ذكاء اصطناعي قابلة للتطبيق على نطاق واسع.

ويستند التعاون إلى منصات «مايكروسوفت» للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك «Microsoft 365 Copilot» و«Microsoft Foundry»، إلى جانب قدرات «هيوماين» في نماذج اللغة العربية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

«علّام» داخل منظومة «مايكروسوفت»

تعتزم الشركتان إتاحة نماذج «علّام» عبر «Microsoft Foundry»، ما يمنح المطورين والمؤسسات إمكانية الوصول إلى النماذج العربية واستخدامها في بناء تطبيقات ووكلاء ذكاء اصطناعي موجهين للمتطلبات اللغوية والتجارية في المنطقة.

ومن المخطط أيضاً الاستفادة من قدرات «علّام» داخل «Microsoft 365 Copilot»، بما يسمح للمؤسسات بإنشاء وكلاء متخصصين يمكن دمجهم في مهام الإنتاجية وسير العمل اليومي.

ويمثل «علّام» أول محطة تقنية في التعاون بين الطرفين، فيما تخطط الشركتان لاستكشاف مجالات إضافية تشمل الإنتاجية والأجهزة والنماذج والبنية التحتية، إلى جانب مبادرات مشتركة للوصول إلى السوق.

شعار «هيوماين تشات» (تصوير: تركي العقيلي)

فرق هندسية تعمل مباشرة مع المؤسسات

لا يقتصر التعاون على دمج النماذج والمنصات، إذ سيعمل خبراء الذكاء الاصطناعي في «هيوماين» إلى جانب مهندسي «Forward Deployed Engineers» من «مايكروسوفت» وفرق العملاء لدعم تنفيذ حلول الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل الفعلية.

وسيركز هذا النموذج على تحديد حالات الاستخدام ذات القيمة العالية، ودمج أدوات الذكاء الاصطناعي في سير العمل القائم، وتهيئة عمليات النشر وتحسينها، بالإضافة إلى مساعدة المؤسسات على الانتقال من مرحلة الاختبار والتجارب إلى تطبيقات تستخدم في العمليات الأساسية وعلى نطاق مؤسسي.

وتقول الشركتان إن هذا النهج يجمع بين منصات «مايكروسوفت» المؤسسية وخبرة «هيوماين» التطبيقية والهندسية، بهدف معالجة التحديات التقنية والتشغيلية والتنظيمية التي تواجه المؤسسات عند محاولة توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.

من التجارب إلى الاستخدام المؤسسي

قال طارق أمين، الرئيس التنفيذي لـ«هيوماين»، إن التعاون يبدأ بخطط لإدماج «علّام» في عدد من حلول «مايكروسوفت» الرئيسية، لكنه يمثّل خطوة أولى ضمن مسار أوسع من التكامل.

وأضاف أن الطرفين يعتزمان تقديم قدرات إضافية خلال الأشهر المقبلة، مع التركيز على مساعدة المؤسسات في بناء حلول عملية وتسريع الانتقال من التجارب إلى تطبيقات تحقق أثراً في الأعمال.

من جهته، ذكر براد سميث، نائب رئيس مجلس الإدارة، رئيس «مايكروسوفت»، أن القيمة الأكبر للذكاء الاصطناعي تظهر عندما يصبح جزءاً من طريقة العمل اليومية، مشيراً إلى أن الجمع بين منصات «مايكروسوفت» وقدرات «هيوماين» في الذكاء الاصطناعي العربي يمكن أن يساعد المؤسسات السعودية على تطوير حلول تفهم اللغة والسياق المحليين، مع مراعاة متطلبات الأمن والحوكمة.

وصرّح نعيم يزبك، رئيس «مايكروسوفت» في الشرق الأوسط وأفريقيا، بأن السوق السعودية تشهد انتقالاً سريعاً من الطموح في مجال الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة التوسع الفعلي، معتبراً أن الجمع بين القدرات العربية والخبرة الهندسية والأدوات المستخدمة يومياً داخل المؤسسات قد يُسهم في تحويل الفرص إلى تطبيقات عملية.

شعار «مايكروسوفت» في مانهاتن (د.ب.أ)

تعاون أوسع في مراحل لاحقة

تخطط «مايكروسوفت» و«هيوماين» لتوسيع نطاق التعاون مستقبلاً، ليشمل مجالات إضافية في الذكاء الاصطناعي، من بينها الأجهزة والنماذج والبنية التحتية وحلول الإنتاجية.

كما تعتزمان تطوير مبادرات مشتركة للوصول إلى السوق، اعتماداً على المرحلة الأولى التي تركز على «علّام» والدعم الهندسي المباشر، مع توجيه هذه الجهود نحو المؤسسات في السعودية وأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

Your Premium trial has ended