أوباما لترامب: إدارة البلاد وإدارة شركة عائلية أمران مختلفان

أقرّ بأنّه «استهان» بتأثير القرصنة المعلوماتية الروسية

أوباما لترامب: إدارة البلاد وإدارة شركة عائلية أمران مختلفان
TT

أوباما لترامب: إدارة البلاد وإدارة شركة عائلية أمران مختلفان

أوباما لترامب: إدارة البلاد وإدارة شركة عائلية أمران مختلفان

في آخر حوار متلفز له من أروقة البيت الأبيض، أقرّ الرئيس المنتهية ولايته، باراك أوباما، لشبكة «إي بي سي» أمس بأنه «استهان» بما للقرصنة المعلوماتية من تأثير في الأنظمة الديمقراطية. كما حذّر الرئيس المنتخب دونالد ترامب من الفوارق بين الحملة الانتخابية والرئاسية، وقال إنه لا يمكن إدارة (الرئاسة) «بالطريقة نفسها لإدارة شركة عائلية».
ونفى أوباما في مقابلة مسجلة مسبقًا مع برنامج «هذا الأسبوع»، أن يكون قلل من أهمية دور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي تقول أجهزة الاستخبارات الأميركية إنه أمر بعملية القرصنة بهدف تقويض الحملة الرئاسية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون. وينفي الكرملين بشكل قاطع هذه المعلومات. إلا أن الرئيس الأميركي أضاف في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة الفرنسية: «لكنني أعتقد أنني قللت من درجة تأثير المعلومات المضللة والقرصنة الإلكترونية في عصر المعلوماتية الجديد، في مجتمعاتنا المفتوحة، للتدخل في ممارساتنا الديمقراطية».
وأوضح أوباما أنه أمر الأجهزة بوضع تقرير صدر الجمعة الماضي في شكل جزئي، «للتأكيد على أن هذا ما يقوم به بوتين منذ بعض الوقت في أوروبا، بداية في الدول التي كانت تابعة لروسيا سابقًا حيث الكثير من الناطقين بالروسية، ولاحقا على نحو متزايد في الديمقراطيات الغربية». وأشار إلى الانتخابات المقبلة في دول أوروبية حليفة، قائلاً: «علينا أن نوليها اهتمامًا، وأن نكون حذرين إزاء تدخل محتمل».
ويتسلم الرئيس المنتخب دونالد ترامب مسؤولياته الرئاسية من أوباما في العشرين من الشهر الحالي. ومن المقرر أن يلقي أوباما خطاب الوداع غدًا في مدينة شيكاغو.
من جهتها، أفادت أجهزة الاستخبارات الأميركية بأن الهدف الأساسي من حملة التضليل الروسية المرفقة بعمليات قرصنة كان ضرب العملية الديمقراطية الأميركية، وإضعاف كلينتون في حال كانت ستصل إلى البيت الأبيض، وزيادة فرص فوز ترامب بالانتخابات، إلا أنها شددت أن الحملة لم تؤثر في نتيجة الانتخابات.
والتقى ترامب الجمعة الماضي قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية. وإذا كان قد وافق على فكرة أن تكون موسكو شاركت في عمليات قرصنة معلوماتية استهدفت الحزب الديمقراطي، فإنه رفض بالمقابل أن تكون روسيا نجحت بالتأثير في نتائج الانتخابات الرئاسية.
ودعا أوباما في مقابلته مع «إي بي سي» ترامب إلى «إقامة علاقة قوية مع مجتمع الاستخبارات». وأضاف: «إذا لم نتنبه إلى الأمر، فإن دولاً خارجية يمكن أن يكون لها تأثير في النقاش السياسي في الولايات المتحدة بشكل لم يكن ممكنًا قبل عشر أو عشرين أو ثلاثين سنة، أولاً بسبب طريقة انتقال المعلومات اليوم، وثانيًا بسبب تشكيك الكثيرين بوسائل الإعلام الكبيرة التقليدية». وقال أوباما أيضًا: «وسط هذه الأجواء حيث التشكك كبير إزاء المعلومات المتدفقة، يتوجب علينا أن نمضي وقتا أكثر في التفكير بالطريقة التي تحمي عمليتنا الديمقراطية». وشدد الرئيس أوباما على ضرورة تعزيز الأمن المعلوماتي في الولايات المتحدة.
من جهة ثانية، أعلن أوباما أن محادثاته مع خليفته «كانت ودية وكان منفتحًا على اقتراحات عدة»، واصفًا ترامب بـ«الجذاب جدًا والاجتماعي»، كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال أوباما بهذا الصدد: «أثمن الاتصالات التي حصلت بيننا، وأعتقد أنه لا يفتقر إلى الثقة بالنفس»، وهو أمر يعتبر «شرطًا مسبقًا لهذا النوع من العمل».
إلا أن أوباما حذر ترامب من أن هناك فرقًا بين القيام بحملة انتخابية والرئاسة، وبأنه لا يمكن إدارة الرئاسة «بالطريقة نفسها لإدارة شركة عائلية». وقال أوباما أيضا إنه يعتقد أن ترامب «لم يمض الكثير من الوقت لدراسة تفاصيل السياسة التي يريد اتباعها»، وهي مسألة «قد تكون مصدر قوة، كما قد تكون مصدر ضعف».
وتابع الرئيس الأميركي أن «الوضع يتطلب أن يكون واعيًا لما يجهل، وأن يحيط نفسه بأشخاص لديهم الخبرة والمعرفة اللتين تتيحان اطلاعه على المعلومات الكفيلة بأن يكون قادرًا على اتخاذ القرارات الجيدة».
وعن الاستخدام المفرط لترامب لـ«تويتر»، قال أوباما: «لقد كان الأمر جيدًا حتى الآن بالنسبة إليه، ومكنه هذا الأمر من إقامة اتصال مباشر بالكثير من الناس الذين صوتوا له». إلا أن أوباما حذر ترامب من أنه عندما سيصبح رئيسًا، «هناك عواصم وأسواق مالية وأشخاص في كل مكان من العالم يتعاطون مع ما يكتبه على (تويتر) بكثير من الجدية».
وتعليقا على الهجمات المتبادلة بين الرئيس المنتخب والرئيس المنتهية ولايته بشأن سياسات كل منهما، قالت الخبيرة القانونية الأميركية والمدونة الشهيرة، ميشيل أتلن، لـ«الشرق الأوسط» إن من حسن حظ الرئيسين ترامب وأوباما أن ما حققاه من نجاحات جاء رغما عن إرادة المتحكمين التقليديين في صنع القرار بواشنطن، نزولا عند إرادة الناخبين، وإنه لو أن أيا من الرئيسين تقدم بطلب وظيفة عادية في البيت الأبيض أو أي مرفق من مرافق الحكومة الفيدرالية، لما حصل أي منهما على تصريح أمني من مكتب التحقيقات الفيدرالي بسبب نقاط غير مقبولة أمنيًا في سيرتي حياتيهما.
وأوضحت أتلن أن شروط العمل في الحكومة الفيدرالية ليست سهلة، وتتطلب سجلا خاليا من الجنح والمخالفات مهما كانت بسيطة.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.