زيادة «زائفة» في تمثيل المرأة داخل مجالس إدارات الشركات الهندية

أصحابها يعينون زوجاتهم في المناصب الإدارية تحايلا على قرارات الجهات الرقابية

زيادة «زائفة» في تمثيل المرأة داخل مجالس إدارات الشركات الهندية
TT

زيادة «زائفة» في تمثيل المرأة داخل مجالس إدارات الشركات الهندية

زيادة «زائفة» في تمثيل المرأة داخل مجالس إدارات الشركات الهندية

تزداد ضغوط العمل كثيرا هذه الأيام على مامتا بيناني، رئيسة المعهد الهندي لسكرتيرات الشركات، حيث إنها تعمل حاليا في مجالس إدارات سبع من الشركات الهندية، وكذلك الكثيرات غيرها من النساء الهنديات المديرات، مثل السيدة إنديرا باريخ الأستاذة في المعهد الهندي للإدارة سابقا، والسيدة رينو سود كارناد المديرة التنفيذية لمصرف «إتش دي إف سي»، والسيدة رامني نارولا رئيسة مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية السابقة لشركة «إيسيسي» للأوراق المالية. وكل منهن تشغل حاليا منصب رئيسة مجلس إدارة سبع من الشركات، وفقا للبيانات المجمعة بواسطة شركة «برايم لقواعد البيانات» من سجلات البورصة الهندية.
وكان أغلب هؤلاء النساء على رأس مجالس الإدارات في شركات معروفة، ولقد صرن أكثر انشغالا وازدحاما بالأعمال عن ذي قبل، في المناصب التي تحتم عليهن رفض دعوات العمل من شركات أخرى للانضمام إلى مجالس إداراتها.
وتتصارع الشركات الهندية فيما بينها على تعيين امرأة واحدة على الأقل في منصب المدير التنفيذي منذ أن فرضت الجهات الرقابية المالية الهندية أمرا إلزاميا على الشركات المدرجة في البورصة الهندية بتعيين امرأة واحدة على الأقل في مجلس إدارة الشركة.
كانت الهند هي الدولة الأولى بين الدول النامية في العالم التي تلزم الشركات المدرجة في البورصة المحلية بقرار كهذا، من حيث تعيين امرأة واحدة على الأقل في مجلس إدارة كافة الشركات. ولمواجهة الشركات المدرجة التي تخالف القرار المذكور تفرض الجهات الرقابية المالية الهندية غرامة تقدر بمبلغ 50 ألف روبية مع إنذار الشركة باتخاذ المزيد من الإجراءات ضد المروجين والمديرين في حالة عدم الامتثال خلال فترة تبلغ ستة شهور من تاريخ سريان القرار. وأعلنت الجهات الرقابية على أسواق الأسهم والبورصة عن هيكل جزائي من أربع مراحل تزداد فيه الغرامات المالية مع مرور الوقت. ولقد طالبت البورصات المالية بفرض الغرامات المقررة كلما سُجلت الانتهاكات حيال اتفاقية الإدراج بالبورصة.
منذ ذلك الحين، يقال: إن عدد النساء اللاتي يشغلن مناصب إدارية عليا في مجالس إدارات الشركات قد تضاعف من 5.5 في المائة إلى 11.3 في المائة وفقا لتقرير صادر عن معهد كريدي سويس للأبحاث. وكان أكبر عدد للنساء اللاتي يشغلن المناصب الإدارية الرفيعة مسجلا تحت نسبة 17.5 في المائة في قطاع خدمات الاتصالات، يعقبه قطاع تكنولوجيا المعلومات بنسبة 11.6 في المائة، ثم القطاع المالي بنسبة 9.6 في المائة، كما يقول التقرير. وأدنى النسب المسجلة في التقرير كانت 4.9 في المائة في قطاع الصناعات الهندي.
ويقول التقرير أيضا إن الشركات التي تضم عددا أكبر من النساء في مجالس الإدارة تحقق أرباحا أفضل وتتفوق على الشركات الأخرى في سوق الأوراق المالية.
ووفقا إلى تقرير صادر في عام 2015 عن شركة «غرانت ثورنتون» بعنوان «النساء في قطاع الأعمال: قيمة التنوع»، فإن الشركات المتداولة علنا تحت مؤشر (NSE CNX 200) مع مجلس الإدارة من الذكور فقط قد خسرت عوائد استثمار سنوية بمقدار 9 مليارات جنيه إسترليني في الهند. وهذا ليس كل شيء، حيث إن الشركات ذات مجالس الإدارات من الجنسين قد فاق أداؤها التوقعات بالمقارنة مع مجلس الإدارة من الذكور فقط، مما يُترجم بدوره إلى تكاليف الفرص البديلة بمقدار 14 مليار دولار.
وفي حين أن هناك تقدما واضحا في نسبة التمثيل النسائي في مجالس الإدارات، فإن ذلك الاتجاه لا يمثل مطلقا المشاركة الإجمالية للنساء في المناصب العليا والقيادية في الشركات.
تقول السيدة مامتا بيناني في تعليقها على تلك التطورات: «لكي تحدث أي ثورة في مجال الأعمال، لا بد أن تمنحها بعض الوقت».
هناك أيضا المئات من الشركات التي التفت على القرارات الرقابية وعينت النساء من الأقارب من غير أصحاب الخبرات السابقة في المناصب الإدارية التنفيذية. ومن غير المستغرب، أنه أكثر من 40 في المائة من الشركات الممتثلة للقرار والمدرجة على مؤشر (NSE CNX 200)، تضم مديرات تنفيذيات من النساء لسن مستقلات بقراراتهن الإدارية، مما يثير التساؤلات بشأن مسألة الاستقلال الحقيقي في مجالس إدارات تلك الشركات.
عندما أعلنت شركة (ريلاينس المحدودة للصناعات) أنها عينت السيدة نيتا أمباني، قرينة السيد موكيش أمباني رئيس مجلس إدارة الشركة، في منصب المدير العام، ضرب الذهول أوساط العاملين بالشركة، ولقد وُصف القرار بغير الحكيم ومن قبيل الممارسات السيئة في إدارة الشركات. وكان الامتناع الظاهر يتعلق بأنه كان ينبغي على شركة (ريلاينس المحدودة للصناعات) توجيه الدعوة إلى أي سيدة من سيدات الأعمال المخضرمات للانضمام إلى مجلس إدارة الشركة.
والسيدة بينا مودي، قرينة السيد كيه كيه مودي، تشغل حاليا منصب المدير الإضافي في شركة (غودفري فيليبس الهند). والسيدة نواز غوتام سينغانيا، قرينة السيد غوتام سينغانيا، تشغل منصب المدير غير التنفيذي في شركة (ريموند). ومن النساء الأخريات اللاتي انضممن إلى مجالس إدارة الشركات التي تعمل عائلاتهم فيها وخلال الأشهر الماضية كن السيدة أمريتا أمار فاكيل (في شركة الدهانات الآسيوية)، والسيدة ديبشيكا خايتان (في شركة سيرا للأدوات الصحية)، والسيدة غاوري كيرلوسكار (في شركة كيرلوسكار للمحركات النفطية)، والسيدة جوهي تشاولا (في شركة غوجارات سيدهي للإسمنت).
يقول فيرابا مويلي، زعيم حزب المؤتمر الهندي ووزير شؤون الشركات الأسبق: «تعيين النساء من الأقارب في المناصب الإدارية بالشركات لمجرد الامتثال لقرارات الجهات الرقابية يتعارض مع روح تطبيق القانون، والأساس المنطقي من وراء القانون لا يتعلق فقط بتحقيق التنوع ما بين الجنسين في مجلس الإدارة، ولكن ينبغي على المديرة التنفيذية أن تكون قادرة على توفير التوجيهات المهنية المحترفة كذلك».
وليس من غير المألوف لشركات الترويج أن توظف أفراد العائلة من النساء في المناصب الإدارية للوفاء بالمتطلبات القانونية ولإضفاء المزيد من السيطرة على أعمال الشركة داخل العائلة.
وفي خطاب علني، قال ديباك باريخ رئيس مجلس إدارة مصرف «إتش دي إف سي»: «إن المبادرة لتعيين النساء في المناصب الإدارية في الشركات المدرجة علنا في البورصة كان الهدف منه توعية الشركات إلى الحاجة لتبني التنوع الوظيفي بين الجنسين في سوق العمل، ولكن بطريقة ما، لا يزال لدينا طريق طويل نقطعه قبل تحقيق ذلك على الوجه الأمثل».
ووفقا إلى شركة «برايم لقواعد البيانات»، هناك ما يقرب من 75 في المائة من هذه التعيينات لأعضاء غير مستقلين من أفراد العائلات مما يشكل هزيمة للغرض الأساسي من تحقيق التنوع الوظيفي بين الجنسين في عالم المال والأعمال في الهند.
ليس هناك خلاف في الأوساط الصناعية الهندية بأن المرأة تستحق مكانا في مجالس الإدارة. وهذا من الأسباب التي تجعل القطاع الخاص أكثر استقبالا للمزيد من النساء في الوظائف الإدارية على أسس من الجدارة والمشاركة الفعلية في صناعة القرار. وتعمل الشركات العائلية الهندية هنا على تمهيد الطريق لتحقيق ذلك التغيير المنشود. والنساء العاملات في الشركات العائلية على غرار شركات (غودريج)، و(لوبين)، و(سيبلا)، و(إيمامي)، و(بيرامال)، و(صن فارما)، و(ووتشهارد)، وغيرها الكثير، لسن مجرد جزء من أعمال عائلاتهن لمجرد الحصول على المسمى الوظيفي، ولكن يشاركن بنشاط في عمليات صنع القرار ويعكسن كفاءة عالية في العمل والمنافسة.
يقول هايغريف خايتان، الشريك الإداري في مؤسسة خايتان القانونية وشركاه، إنه كان قلقا في بداية الأمر حول التشريعات التي تتطلب تعيين النساء في مجالس إدارات الشركات وكيفية تنفيذها. وهو يقول: إن مخاوفه ليس لها محل الآن. ويضيف «جلبت النساء رؤى جديدة على مجالس إدارة الشركات. وجعلن تلك الاجتماعات أكثر انفتاحا من خلال الأسئلة التي يطرحنها».
ويقول السيد خايتان إنه يجد النساء أكثر استعدادا وتجهزا لحضور الاجتماعات من المديرين الذكور، ولا يصبن بالحرج من طرح الأسئلة، وتأتي أسئلتهن معقولة جدا ومنطقية للغاية.
ولا يجلب تعيين النساء في مجالس الإدارات مجرد التنوع في تلك المناصب، ولكنه يجعل من قرارات الشركات أكثر معقولية وشمولا. ويستطرد السيد خايتان قائلا: «تجلب النساء المزيد من الزخم إلى اجتماعات مجالس الإدارات كما يجلبن الروح والقلب إلى القرارات الإدارية الجامدة».
في الهند – على الرغم من الظهور الواضح لعدد من سيدات الأعمال مثل السيدة كيران مازومدار - شاو المديرة التنفيذية لشركة (بيوكون)، والسيدة تشاندرا كوشهار رئيسة مجلس إدارة مصرف «إيسيسي»، والسيدة اروندهاتي بهاتاتشاريا رئيسة مجلس إدارة مصرف الدولة الهندي، وهو أكبر مصارف القطاع العام في البلاد، والسيدة شيخة شارما رئيسة مجلس الإدارة والمديرة التنفيذية لمصرف أكسيس بنك، والسيدة ناينا لال كيدواي مديرة منطقة الهند في مصرف إتش إس بي سي – فإن نقص عدد النساء في مختلف مجالس الإدارات هو أكثر وضوحا عن ذي قبل.
ولقد اُختير الكثير من النساء المديرات، اللاتي يرتفع الطلب على خدماتهن الإدارية، وقد قبلن شغل عدد قليل من المناصب، لأنهن يفضلن شغل المناصب المفعمة بالتحدي، إلا أن أغلب النساء المديرات يعتبرن الأمر مقززا عندما تأتي المكالمات الهاتفية فقط لأنهن نساء وليس بسبب إنجازاتهن في العمل.
ولكن هذا ما عليه الأمر في الواقع. تقول راديكا فيفيك، المديرة التنفيذية في شركة شيفلد هاوورث العاملة في مجال الأبحاث التنفيذية: «يرسل العملاء التعليقات، وفي بعض الأحيان لا تتجاوز إلا سطر واحد، يطالبوننا بتعيين النساء في مناصب الإدارة». لا تريد أي مؤسسة بحثية تعيين أي امرأة في أي مجلس للإدارة، فسوف تكون النتائج كارثية بالنسب لمجلس الإدارة وللمرأة نفسها إذا لم يكملوا أدوار بعضهم البعض. وأضافت السيدة فيفيك تقول: «نطالب الشركات بتحديد الثغرات في مجلس الإدارة تلك التي يمكن للمدير المستقل تغطيتها ثم الانتقال للعثور على مرشح مناسب لشغل هذا المنصب».
ويرتفع الطلب كثيرا على النساء العاملات في مجالات الإدارة، والمصارف، والمحاماة، والمحاسبة القانونية، لتولي مجالس الإدارات في الشركات المدرجة على قوائم البورصة الهندية.
تقول بالافي كاثوريا، مستشارة مجلس الإدارة والقيادة لدى شركة (ايغون زيهندر) العاملة في مجال الأبحاث التنفيذية: «تبحث الشركات عن مجموعات معينة من المهارات أثناء تعيين النساء في الوظائف الإدارية، بناء على اللجان الإدارية التي سوف تعمل فيها. ومن أكثر تلك المهارات شيوعا، التي تبحث عنها الشركات الآن، هي الحوكمة، والموارد البشرية، والمالية، والإدارة العامة».
ولكن العثور على المرشحات المناسبات من النساء لتولي هكذا مناصب يمكن أن يكون من المهام الصعبة.
خلصت الأبحاث التي أجرتها شركة (كاتاليست) غير الهادفة للربح والمعنية بشؤون النساء في قطاع الأعمال، إلى أن النقص في أعداد النساء المديرات يرجع إلى حقيقة مفادها أن الكثير من النساء يغادرن سوق العمل في الشركات على نحو مبكر في الهند عن باقي الدول الأخرى. وتقرير الشركة لعام 2013 بعنوان «الخطوة الأولى: نظرة عامة على الهند» يفيد بأن ما يقرب من نصف النساء الهنديات يغادرن الترقي في السلم الوظيفي بالشركات عند نقطة ما بين المستويين الأدنى والأوسط، مقارنة بنسبة 29 في المائة من نفس الحالات في جميع أنحاء آسيا بأكملها.
والسبب الرئيسي المشار إليه في التقرير يعود إلى النقص في الدعم المقدم إلى النساء اللاتي يرغبن في العودة إلى العمل بعد إنجاب الأطفال، مثالا بإجازات الأمومة الممتدة، ومرافق الحضانة وساعات العمل المرنة في الشركات.
تقول شاتشي إيردي، المديرة التنفيذية المسؤولة عن ملف الهند في شركة (كاتاليست): «إن مسار العمل المطلوب غير متوفر حاليا. وليس هناك عدد كاف من النساء العاملات في المناصب الإدارية العليا لشغل كافة الوظائف المفتوحة أمام النساء. ويتعين على المؤسسات التركيز على إدراج النساء في مستويات العمل المختلفة ومنذ بداية السلم الوظيفي من اللاتي لديهن الرغبة والحماس للعمل والارتقاء».



الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
TT

الأسهم الآسيوية تتجه نحو أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ 2008

يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)
يمر الناس بجانب مبنى بورصة بومباي في الهند (إ.ب.أ)

شهدت الأسهم الآسيوية تدفقات رأسمال أجنبية كبيرة حتى الآن في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط جراء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران إلى تأجيج المخاوف من صدمة نفطية ومخاطر الركود التضخمي.

وباع المستثمرون الأجانب ما قيمته 50.45 مليار دولار من الأسهم الإقليمية منذ بداية الشهر، في طريقها إلى تسجيل أكبر تدفقات شهرية خارجة منذ عام 2008 على الأقل، وفقاً لبيانات مجموعة بورصة لندن، التي تغطي بورصات كوريا الجنوبية وتايوان وتايلاند والهند وإندونيسيا وفيتنام والفلبين.

وقال رئيس استراتيجية الأسهم والمشتقات لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «بي إن بي باريبا»، جيسون لوي: «تركزت التدفقات الخارجة من أسواق الأسواق الناشئة في آسيا، نتيجة توجه عام نحو تجنّب المخاطر بسبب الصراعات في الشرق الأوسط، إذ تعتمد معظم اقتصادات هذه الأسواق على واردات الطاقة الصافية».

وارتفعت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تصل إلى 65 في المائة هذا الشهر، لتصل إلى 119.5 دولار للبرميل، وفق «رويترز».

وأوضح مدير أبحاث السوق واستراتيجيات التكنولوجيا المالية في شركة الوساطة المالية «إف إكس إي إم»، عبد العزيز البغدادي، أن تدفقات رؤوس الأموال الخارجة تفاقمت بفعل الارتفاع في العوائد العالمية وإعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة، بالإضافة إلى التأثير المحتمل للصراع على اقتصادات الدول المستوردة الصافية للنفط. وأشار إلى أن البنوك المركزية الكبرى أرسلت إشارات تفيد بأن أسعار الفائدة من المرجح أن تبقى ثابتة أو ترتفع إذا استمر النزاع في الضغط على الأسعار.

وسجلت الأسهم التايوانية تدفقات خارجة بلغت نحو 25.28 مليار دولار منذ بداية الشهر، وهو أعلى مستوى منذ 18 عاماً على الأقل، في حين بلغت التدفقات الخارجة من كوريا الجنوبية والهند نحو 13.5 مليار دولار و10.17 مليار دولار على التوالي. وأوضح لوي أن التدفقات الخارجة من تايوان وكوريا الجنوبية ركزت في الغالب على أسهم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا نظراً إلى ما حققته هذه الأسهم من مكاسب كبيرة خلال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وأشار محللون في بنك «نومورا»، في مذكرة يوم الاثنين، إلى أن أسهم شركات تصنيع الأجهزة التقنية في كوريا والصين تظل من بين القطاعات الواعدة، إذ لم تتأثر بشكل مباشر وفوري بالصراع في الشرق الأوسط أو ارتفاع أسعار الطاقة.

أما باقي الأسواق الآسيوية فسجلت تايلاند والفلبين وفيتنام صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.35 مليار دولار و182 مليون دولار و21 مليون دولار على التوالي، في حين اجتذبت إندونيسيا صافي تدفقات داخلة بقيمة 59 مليون دولار خلال الفترة نفسها.

وتوقع لوي أن تظل أسواق الأسواق الناشئة في آسيا متقلبة على المدى القريب في ظل الأخبار المتضاربة وتزايد المخاطر الجيوسياسية، مضيفاً: «على عكس سيناريو يوم التحرير الذي يسمح للولايات المتحدة باتخاذ قرار أحادي بشأن عتبة التعريفة الجمركية، قد يستغرق التعافي من صدمة الطاقة الحالية وقتاً أطول نتيجة تعطل منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط».


أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

أداء إيجابي دون سقف التوقعات... صادرات تايلاند تنمو بـ9.9 % في فبراير

منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)
منظر عام لميناء بانكوك في تايلاند (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة التايلاندية، يوم الثلاثاء، أن الصادرات التي تم تخليصها جمركياً في فبراير (شباط) ارتفعت بنسبة 9.9 في المائة على أساس سنوي، مدفوعة بقطاع الإلكترونيات والمعدات الكهربائية، وهو معدل أبطأ من يناير (كانون الثاني) وأدنى بكثير من توقعات المحللين.

وصرحت المسؤولة في الوزارة، ناتيا سوتشيندا، خلال مؤتمر صحافي، بأن الصادرات التي تُعد محركاً رئيسياً للاقتصاد التايلاندي، من المتوقع أن تحافظ على نموها هذا العام، رغم احتمالية تباطؤ الشحنات في مارس (آذار) بسبب ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل، فضلاً عن تداعيات حرب الشرق الأوسط.

وجاءت قراءة فبراير دون توقعات استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى زيادة بنسبة 15.8 في المائة، بعد نمو بلغت نسبته 24.4 في المائة في يناير. وارتفعت الواردات بنسبة 31.8 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى تسجيل عجز تجاري بلغ 2.83 مليار دولار أميركي خلال الشهر. وخلال أول شهرَيْن من عام 2026، سجلت الصادرات زيادة سنوية بلغت 17 في المائة.

وقالت ناتيا إن الوزارة ستراجع توقعاتها السنوية للصادرات في أبريل (نيسان)، التي تتراوح حالياً بين انخفاض بنسبة 3.1 في المائة وارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، بعد أن بلغت صادرات تايلاند 12.9 في المائة العام الماضي.

وذكرت الوزارة أن الشحنات إلى الولايات المتحدة، أكبر أسواق تايلاند، ارتفعت بنسبة 40.5 في المائة خلال فبراير مقارنة بالعام السابق، في حين شهدت الصادرات إلى الصين زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة.

وحول الأرز، أكدت رئيسة إدارة التجارة الخارجية، أرادا فوانغتونغ، أن توقعات شحنات الأرز لهذا العام تبلغ 7 ملايين طن متري، مشيرة إلى احتمال عدم بلوغ الشحنات المستهدفة نتيجة الحرب. وفي أسوأ السيناريوهات، إذا لم تُصدّر تايلاند الأرز إلى الشرق الأوسط، فقد ينخفض إجمالي الشحنات بمقدار مليون طن في 2026. يُذكر أن تايلاند صدرت العام الماضي 1.34 مليون طن من الأرز إلى الشرق الأوسط، ذهب 75 في المائة منها إلى العراق، في حين انخفضت شحنات الأرز في أول شهرين من 2026 بنسبة 4.16 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 1.15 مليون طن.

وأضافت أرادا أن انخفاض قيمة البات التايلاندي دعم المصدرين إلى حد ما، لكنه لم يكن كافياً لتعويض ارتفاع تكاليف الشحن. فقد انخفضت قيمة البات بنسبة 3.8 في المائة مقابل الدولار حتى الآن هذا العام، بعد ارتفاعه بنسبة 9 في المائة في العام الماضي.


أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)
TT

أسواق الخليج تتنفس الصعداء في أولى تداولات ما بعد العيد

بورصة البحرين (رويترز)
بورصة البحرين (رويترز)

سجلت معظم أسواق الأسهم الخليجية ارتفاعات ملحوظة في أولى جلسات التداول عقب إجازة عيد الفطر، مدفوعة بآمال التهدئة الجيوسياسية في المنطقة. وجاء هذا الأداء الإيجابي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن إرجاء الضربات العسكرية على البنية التحتية للطاقة في إيران، ما أشاع حالة من التفاؤل النسبي رغم استمرار الضبابية بشأن مستقبل المحادثات بين الجانبين، وبالتزامن مع تحسن ملموس في أسعار النفط العالمية.

في الرياض، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) بنسبة 0.2 في المائة، مدعوماً بقطاع البنوك القيادي؛ حيث ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 0.5 في المائة وسهم «بنك الأهلي» بنسبة 0.8 في المائة. وقابل هذا الصعود تراجع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1.6 في المائة، والذي حدّ من وتيرة مكاسب المؤشر العام، في ظل مراقبة المستثمرين لآفاق إنتاج الطاقة.

انتعاش قوي في أسواق الإمارات

نجحت أسواق المال الإماراتية في تعويض جانب كبير من خسائر الجلسة الماضية؛ إذ سجل مؤشر سوق دبي المالي ارتداداً قوياً بنسبة 2.6 في المائة، بعد أن كان قد هوى بنسبة 3 في المائة في وقت سابق. كما ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بنسبة 0.7 في المائة، ليمسح جزءاً من تراجعات الاثنين التي بلغت 1.5 في المائة، مما يعكس استجابة سريعة لفرص الشراء التي ولَّدتها التراجعات الحادة عقب استئناف التداولات.

تباين في أداء البورصات الخليجية

توزعت المكاسب في بقية دول المنطقة؛ حيث ارتفع مؤشر السوق الأول في بورصة الكويت بنسبة 0.8 في المائة، وزاد مؤشر بورصة مسقط بنسبة 0.4 في المائة.

وفي المقابل، غرد مؤشر بورصة قطر خارج السرب منخفضاً بنسبة 0.7 في المائة، متراجعاً عن مكاسبه الصباحية التي بلغت 0.4 في المائة، في إشارة إلى عمليات جني أرباح سريعة أو ترقب لمزيد من الوضوح في المشهد الإقليمي.