تقرير الاستخبارات الأميركية يتهم الرئيس الروسي بـ«حملة نفوذ» و«تشويه لكلينتون»

أوباما يذكر ترامب ساخرًا: «فلاديمير بوتين ليس في فريقنا»

موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)
موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)
TT

تقرير الاستخبارات الأميركية يتهم الرئيس الروسي بـ«حملة نفوذ» و«تشويه لكلينتون»

موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)
موظفون يعدون أصوات أعضاء المجمع الانتخابي في الكونغرس للمصادقة على فوز دونالد ترامب.. وتوقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين (أ.ب.أ)

ما قام به الكونغرس الأميركي، مساء الجمعة، تحصيل حاصل. إذ صادق رسميًا على نتيجة الانتخابات الرئاسية الأميركية التي جرت في الثامن من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وفاز فيها الملياردير الجمهوري المثير للجدل دونالد ترامب. وعلى الرغم من شكلية الحدث، فإنه تزامن مع نشر تقرير استخباراتي يشير بأصابع الاتهام إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويتهمه بأنه أمر بالقيام بـ«حملة نفوذ» تستهدف تسهيل انتخاب ترامب، وتقويض الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، مضيفًا أن الغرض من الاختراقات الروسية الإلكترونية كان «تشويه سمعة كلينتون، والتأثير على قدرتها» على الوصول إلى الرئاسة، وعلى «احتمال توليها» السلطة.
ولفت التقرير إلى أنه «من المرجح جدًا أن يكون بوتين قد أراد تشويه سمعة كلينتون لأنه يتهمها علنًا منذ عام 2011 بأنها حرضت على خروج تظاهرات ضخمة ضد نظامه في أواخر 2011 وبداية 2012»، عندما كانت وزيرة للخارجية الأميركية.
وقد تواصل الخلاف بين الاستخبارات وترامب الذي ستكون له سلطة كاملة على أجهزتها بعد أسبوعين، بعد ظهر الجمعة، إثر نزع السرية عن تقرير مؤلف من 25 صفحة يدعم فرضية تدخل روسي في الاستحقاق الرئاسي الأميركي، وهي اتهامات نفتها موسكو.
ولأول مرة منذ تبادل الاتهامات، أقر ترامب بحصول عمليات قرصنة استهدفت الحزب الديمقراطي، وذلك عقب اجتماع له مع قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية، غير أنه لم يذهب إلى حد تأييد فرضية حصول تدخل روسي لمصلحته. وقال ترامب، في بيان صدر في ختام اجتماعه مع هؤلاء القادة، إن أعمال القرصنة المعلوماتية لم تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية.
وأضاف، في مقتطفات أوردتها الوكالة الفرنسية: «مع أن روسيا والصين ودولاً أخرى ومجموعات وعناصر خارجية يحاولون بشكل دائم اختراق البنى المعلوماتية لمؤسساتنا الحكومية، ولشركاتنا وبعض المؤسسات، مثل الحزب الديمقراطي، فإنه لم يكن لذلك على الإطلاق أي تأثير على نتائج الانتخابات»، متابعًا: «كانت هناك محاولات قرصنة للحزب الجمهوري، لكن الحزب أقام دفاعات قوية ضد القرصنة، والقراصنة فشلوا».
وقبيل الانتخابات الأميركية، نشر موقع «ويكيليكس» رسائل إلكترونية مقرصنة تعود إلى الحزب الديمقراطي، وإلى أحد المقربين من كلينتون، ما أثر سلبًا إلى حد كبير على المرشحة الديمقراطية. ولم يتم الكشف عن المعلومات الأكثر حساسية في التقرير، لكن ترامب اطلع على النسخة الكاملة منه خلال اجتماعه مع قادة الأجهزة الاستخبارية في البلاد.
وشطب من التقرير فقرات، وتسلمه الرئيس باراك أوباما، والرئيس المنتخب دونالد ترامب بنسخته المفصلة، لكنه لا يتضمن سوى القليل من المعلومات الجديدة، مقارنة مع ما تم تسريبه من قبل، وهذا ما قاله مراسل «بي بي سي» للشؤون الاستخباراتية غوردن كاريرا، خلال تعليقه على التقرير.
وأضاف كاريرا أن التقرير يتكتم على المصادر وطرق الحصول على المعلومات، وهو الأمر الذي لن يؤدي إلى إقناع المشككين بنتائجه، لكنه ولأول مرة يعلن بوضوح أن الكرملين اتخذ موقفًا منحازًا.
الرئيس الأميركي باراك أوباما، المنتهية ولايته، قال لخليفته، بعد نشر التقرير: «نحن في الفريق نفسه»، مضيفًا في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز»: «واحدة من الأشياء التي أشعر بالقلق إزاءها الدرجة التي وصلت إليها كثير من التعليقات في الآونة الأخيرة، من جانب الجمهوريين أو مثقفين أو معلقين في القنوات عن أن لديهم المزيد من الثقة في (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين أكثر من مواطنيهم الأميركيين، فقط لأنهم ديمقراطيون، هذا لا يمكن أن يكون».
وتابع أوباما، في المقابلة التي سيتم بثها بالكامل اليوم (الأحد)، كما جاء في الوكالة الألمانية: «علينا أن نذكر أنفسنا أننا في الفريق نفسه؛ فلاديمير بوتين ليس في فريقنا».
هذه الشكوك من قبل الديمقراطيين حول شرعية فوز ترامب في انتخابات أثارت حماس مجموعة من المشرعين الديمقراطيين ومتظاهرين معترضين على النتيجة خلال جلسة مشتركة جمعت بين أعضاء مجلسي النواب والشيوخ في واشنطن، وتم خلالها إعلان النتيجة بفوز ترامب (70 عامًا) بأصوات 304 من أعضاء المجمع الانتخابي، وحصول المرشحة الديمقراطية كلينتون على أصوات 227 عضوًا.
وقد توقفت هذه الجلسة الشكلية لإحصاء الأصوات أكثر من مرة بسبب مقاطعة مشرعين ديمقراطيين يسعون للطعن في النتائج في ولايات مختلفة، ولكن نائب الرئيس جو بايدن رفض هذه الاعتراضات لعدم الالتزام بالقواعد. وانتقد بايدن في إحدى المرات أحد المشرعين، قائلاً: «لقد انتهى الأمر»، وهو يباشر دوره بوصفه رئيسًا لمجلس الشيوخ، وضرب بالمطرقة مرارًا، مشيرًا إلى أن الاعتراضات على التصويت تتطلب التأييد من عضو من مجلس النواب وعضو من مجلس الشيوخ، مضيفًا: «ليس هناك نقاش.. ليس هناك نقاش». وأعرب عضو آخر عن شعوره بخيبة الأمل من عدم وجود دعم للاعتراضات من جانب أعضاء مجلس الشيوخ.
وعودة إلى التقرير الذي حذر أيضًا من أن موسكو «ستطبق الدروس التي تعلمتها» من الحملة التي أمر بها بوتين خلال الانتخابات الأميركية من أجل التأثير على الانتخابات في بلدان أخرى، وبينها بلدان حليفة للولايات المتحدة. وأشار التقرير إلى أن الحملة التي قادتها موسكو للتأثير على الانتخابات الأميركية جاءت في إطار «استراتيجية» مستوحاة من الأساليب السوفياتية، من بينها «العمليات السرية، ووسائل الإعلام الرسمية، واللجوء إلى طرف ثالث مستخدمين للشبكات الاجتماعية (...) يتقاضون أموالاً».
وقد وعد الرئيس المنتخب بوضع خطة لمكافحة القرصنة خلال الأيام التسعين الأولى من ولايته، وشدد ترامب على «أن الطرق والأدوات والتكتيكات التي نستخدمها لحماية أميركا يجب ألا تعرض على الملأ لأن من شأن ذلك أن يساعد من يعملون على إيذائنا».
واستغل رئيس مجلس النواب الأميركي بول ريان صدور التقرير من أجل اتهام روسيا بالإقدام على «محاولة واضحة للتدخل في نظامنا السياسي»، لكنه شدد على عدم وجود أدلة على حصول تلاعب في الأنظمة الانتخابية بحد ذاتها، متابعًا: «لا يمكننا السماح (...) باستغلال هذا التقرير لنزع الشرعية عن الفوز» الذي حققه ترامب. وفرض أوباما عقوبات على روسيا، خصوصًا من خلال طرد 35 دبلوماسيًا اعتبر أنهم جواسيس، لكن ترامب اعتبر أن ما يحصل هو «حملة سياسية مغرضة» هدفها إضعافه سياسيًا.
وقال ترامب، في مقابلة نشرتها الجمعة صحيفة «نيويورك تايمز»: «إن الصين قرصنت خلال الفترة الأخيرة نحو 20 مليون اسم في الإدارة الأميركية»، مضيفًا: «لماذا لا يتكلم أحد عن هذه المسألة؟ إنها حملة سياسية مغرضة».
وفي رغبة واضحة لتهدئة الأمور، وصف الرئيس المنتخب اجتماعه مع جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، وجون برينان مدير وكالة الاستخبارات المركزية، والأميرال مايكل روجرز رئيس وكالة الأمن القومي، وجيمس كلابر المدير الوطني للاستخبارات، بأنه كان «بناءً».
وقال ترامب: «لدي احترام كبير للعمل الذي يؤديه رجال ونساء الاستخبارات». ورغم رغبته في إعادة الدفء إلى العلاقات الأميركية الروسية، فإن ترامب لا يريد أن يسود اعتقاد بأن لروسيا يدًا في وصوله إلى السلطة.
وفي محاولة لطمأنة المسؤولين الجمهوريين، سرب ترامب معلومات تفيد بأنه ينوي تسمية سناتور ولاية إنديانا السابق دان كوتس على رأس الاستخبارات الأميركية، وهو المعروف بتشدده تجاه موسكو.
** أسئلة وأجوبة وردت في تقرير الـ «سي آي إيه»
* هل يحمل التقرير أدلة ملموسة على التدخل الروسي؟
لا. لا يقدم التقرير الذي نزعت منه معلومات مصنفة سرية سوى توليفة متماسكة لمعلومات معروفة عمومًا، كماجاء في تقرير الوكالة الفرنسية من واشنطن. ولا تقدم الاستخبارات الأميركية أي معلومة حول عمليات التنصت أو التجسس التي قامت بها بنفسها، وأتاحت لها دعم استنتاجاتها، ولكن شركات خاصة أميركية في الأمن المعلوماتي أكدت أن اختراق أجهزة كومبيوتر الحزب الديمقراطي تم من روسيا.
* هل أضاف التدخل الروسي المفترض أصواتًا لصالح ترامب، وأثر على نتيجة الانتخابات؟
لا تقدم أجهزة الاستخبارات إجابة عن هذا السؤال. ويقول التقرير إن «الاستخبارات الأميركية مكلفة بمراقبة وتقييم النيات والقدرات وتصرفات الفاعلين الأجانب، وهي لا تحلل العملية السياسية الأميركية أو الرأي العام الأميركي».
* هل توقع الروس فوز ترامب؟
ليس حقًا، وفق التقرير. فقد سعى الكرملين في الأساس إلى أن تكون كلينتون في أضعف موقف ممكن، تحسبًا لوصولها إلى السلطة. وعندما بدأت الحملة الانتخابية، بدا أن موسكو كانت لا تزال تراهن على فوز كلينتون، وكان دبلوماسيون روس مستعدين للتنديد بتجاوزات و«التشكيك في صحة النتائج»، وفق التقرير الذي جاء فيه أن «مدونين مقربين من الكرملين أعدوا حملة على (تويتر)، مع وسم (وداعا للديمقراطية)، ترقبًا لفوز كلينتون».
* ماذا يقول التقرير عن الاختراقات المعلوماتية؟
دخلت الاستخبارات الروسية إلى أجهزة كومبيوتر وشبكات «فريقي حملتي الانتخابات التمهيدية، ومعاهد بحثية، وشخصيات مؤثرة» في رسم السياسة الأميركية. وكتب التقرير أن جهاز الاستخبارات العسكرية الروسي دخل «إلى حسابات البريد الإلكتروني الشخصية لمسؤولين في الحزب الديمقراطي»، و«استخرج كميات كبيرة من المعطيات»، واستخدم «شخصية غوكسيفر 2.0 الوهمية (أفاتار)، و(ويكيليكس)، ودي سي ليكس لنشر المعلومات» المسروقة، والتأثير على الحملة. وأضاف أن روسيا اخترقت أجهزة الجمهوريين كذلك، لكنها «لم تنظم حملة مماثلة لنشر» هذه المعطيات، وأنها اخترقت ملفات انتخابية لدى السلطات المحلية، لكنها لم تستهدف أنظمة فرز الأصوات.
ويقول التقرير إن جهاز الدعاية الروسي الذي يشمل وسائل الإعلام الحكومية وتلك الموجهة إلى الرأي العام الدولي، مثل «روسيا اليوم» و«سبوتنيك» وشبكة من «المتصيدين الإلكترونيين» (ترولز)، «ساهم في حملة التأثير، وشكل منصة لنشر رسائل الكرملين».
وأضاف أن تغطية حملة كلينتون كانت «باستمرار ذات طابع سلبي» على قناة «روسيا اليوم» وموقعها، وأن «روسيا اليوم» اتهمتها «بالفساد، وبأنها تعاني من مشكلات صحية جسدية ونفسية، وأنها على علاقة بالإسلام المتطرف». ووظفت روسيا كذلك «المتصيدين الإلكترونيين» لمهاجمة كلينتون، ورسم صورة مؤيدة لترامب على مواقع التواصل، وفق التقرير الذي يشير خصوصًا إلى «وكالة البحث على الإنترنت» في سانت بطرسبرغ.
* هل يخشى تكرار هذه الجهود الروسية للتدخل في الانتخابات؟
نعم، وفق التقرير الذي كتب: «نعتبر أن موسكو ستأخذ العبرة» من هذه الحملة من أجل القيام «بمحاولات جديدة للتأثير في العالم بأسره».



متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.


خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
TT

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)
صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، الثلاثاء، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا، وهدد بفرض عقوبات على من يحاولون الاستفادة منها، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعتبر أوكرانيا أن كل الحبوب المنتجة في المناطق الأربع التي تقول روسيا إنها أراضٍ تابعة لها منذ غزوها لأوكرانيا في عام 2022، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو عام 2014، هي حبوب تسرقها روسيا واعترضت بالفعل على تصديرها لدول أخرى.

وتشير روسيا إلى هذه المناطق على أنها «أراضيها الجديدة»، لكن العالم لا يزال يعترف بأنها أراضٍ أوكرانية. ولم تعلّق موسكو على الوضع القانوني للحبوب التي تُجمع في تلك المناطق.

وذكر زيلينسكي على منصة «إكس»: «وصلت سفينة أخرى تحمل مثل هذه الحبوب إلى ميناء في إسرائيل وتستعد لتفريغ حمولتها... هذا ليس عملاً مشروعاً، ولا يمكن أن يكون كذلك».

وأضاف: «لا يمكن أن تكون السلطات الإسرائيلية تجهل بأمر السفن التي تصل إلى موانئها وبحمولتها».

وأكد الرئيس الأوكراني أن بلاده تُعدّ عقوبات بحقّ أفراد وكيانات متورّطين في شراء الحبوب الأوكرانية، مشيراً إلى أن مكتبه سيسعى إلى الضغط على الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات على المتورطين في ما وصفه بـ«الخطة الإجرامية».

استدعاء السفير الإسرائيلي

واستدعت أوكرانيا، الثلاثاء، السفير الإسرائيلي بسبب ما وصفه بتقاعس إسرائيل وسماحها باستقبال شحنات حبوب قادمة من أراضٍ أوكرانية تحتلها روسيا.

وقالت وزارة الخارجية الأوكرانية في بيان إنها سلّمت السفير «مذكرة احتجاج».

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن كييف لم تقدّم أي دليل على هذه الاتهامات.

وأضاف خلال مؤتمر صحافي في القدس: «لم تدخل السفينة الميناء ولم تقدّم وثائقها حتى الآن. لا يمكن التحقق من صحة المزاعم الأوكرانية».

وقال ساعر إن أوكرانيا لم تقدّم أي طلب للمساعدة القانونية ورفض ما وصفها بـ«دبلوماسية تويتر».

وتابع «إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون. ونقول مجدداً لأصدقائنا الأوكرانيين: إذا كانت لديكم أي أدلة على السرقة، فلتقدموها عبر القنوات المناسبة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية هيورهي تيخي للصحافيين إن كييف قدّمت «أدلة ومعلومات كثيرة» على أن الشحنة غير قانونية قبل أن تعلن الأمر للرأي العام.

ونشرت وزارة الخارجية جدولاً زمنياً لإجراءاتها واتصالاتها مع السلطات الإسرائيلية.

وقال تيخي: «لن نسمح لأي دولة في أي مكان بتسهيل تجارة غير قانونية بحبوب مسروقة تموّل عدونا».

وأحجم المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الثلاثاء، عن التعليق، وقال إن روسيا لن تنجرّ إلى ذلك الأمر. وأضاف: «فليتعامل نظام كييف مع إسرائيل بمفرده».

وقال متعاملون لوكالة «رويترز»، إن تتبّع مصدر القمح مستحيل بعد خلطه.

صورة عامة من ميناء حيفا الإسرائيلي (رويترز - أرشيفية)

أوكرانيا تعد حزمة عقوبات

قال المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي أنور العنوني إن التكتل اطّلع على تقارير تفيد بأنه سُمح لسفينة تابعة «لأسطول الظل الروسي» وتحمل حبوباً مسروقة بالرسو في حيفا بإسرائيل. وأضاف أن المفوضية الأوروبية تواصلت مع وزارة الخارجية الإسرائيلية بشأن هذه المسألة.

وأضاف العنوني: «نستنكر جميع الإجراءات التي تساعد في تمويل المجهود الحربي غير القانوني لروسيا والتحايل على عقوبات الاتحاد الأوروبي، ونظل مستعدين لاستهداف مثل هذه الإجراءات من خلال إدراج أفراد وكيانات في دول ثالثة (على قوائم العقوبات) إذا لزم الأمر».

وأضاف أن أوكرانيا اتخذت «كل الخطوات اللازمة عبر القنوات الدبلوماسية»، لكن لم يتسنَّ إيقاف السفينة.

وتابع قائلاً: «تستولي روسيا بشكل ممنهج على الحبوب من الأراضي الأوكرانية المحتلة مؤقتاً، وتنظّم تصديرها عبر أفراد على صلة بالمحتلين... مثل هذه المخططات تنتهك قوانين دولة إسرائيل نفسها».

وأشار إلى أن أوكرانيا تتوقع من إسرائيل أن تعاملها باحترام وألا تتخذ أي إجراءات من شأنها تقويض العلاقات الثنائية.

وكان الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022 أدى إلى ارتفاع حادّ في أسعار الغذاء عالمياً.

وفي وقت لاحق من ذلك العام، توسّطت الأمم المتحدة وتركيا للتوصّل إلى اتفاق يسمح لأوكرانيا بتصدير الحبوب عبر البحر الأسود، إلا أن روسيا انسحبت منه لاحقاً، مطالبة بتخفيف العقوبات المفروضة عليها في إطار التفاهم.

وفي أواخر عام 2022، أعلنت موسكو أنها ضمّت أربع مناطق في جنوب أوكرانيا وشرقها، من بينها موانئ تصدير رئيسة على البحر الأسود.