«آبل» تستثمر مليار دولار في «صندوق رؤية سوفت بنك»

في خطوة تؤكد صحة مسار السعودية للاستثمار في الصندوق

إحدى واجهات مجموعة {سوفت بنك} في العاصمة اليابانية طوكيو (غيتي)
إحدى واجهات مجموعة {سوفت بنك} في العاصمة اليابانية طوكيو (غيتي)
TT

«آبل» تستثمر مليار دولار في «صندوق رؤية سوفت بنك»

إحدى واجهات مجموعة {سوفت بنك} في العاصمة اليابانية طوكيو (غيتي)
إحدى واجهات مجموعة {سوفت بنك} في العاصمة اليابانية طوكيو (غيتي)

فتح صندوق «رؤية سوفت بنك» خطًا استثماريًا جديدًا لشركات التقنية والتكنولوجيا العالمية، للدخول في استثمارات واعدة، من شأنها توسيع دائرة الاستثمار، وزيادة مستوى الربحية، والمشاركة بشكل فعّال في أحد أكبر الصناديق الاستثمارية الحديثة.
وأكدت شركة «آبل» أنها تعتزم استثمار مليار دولار في صندوق التكنولوجيا الجديد التابع لمجموعة «سوفت بنك»، بهدف المساعدة في تمويل التكنولوجيا التي قد تستخدمها في المستقبل.
ويعتبر صندوق «رؤية سوفت بنك»، الذي تم الإعلان عن تأسيسه بحجم استثمار يصل إلى مائة مليار دولار، أحد أكبر الصناديق الحديثة التي تستثمر في التكنولوجيا والتقنية، فيما أكد صندوق الاستثمارات العامة السعودي في وقت سابق عزمه ضخ نحو 45 مليار دولار، للاستثمار في الصندوق.
وفي هذا الإطار، قالت المتحدثة باسم «آبل»، كريستين هوقويت: «نعتقد أن هذا الصندوق الجديد سيزيد من سرعة تطوير التكنولوجيا، التي قد تكون مهمة من الناحية الاستراتيجية لشركة آبل»، مضيفة: «شركة آبل عملت مع شركة اتصالات يابانية لسنوات كثيرة».
ويعطي هذا الإعلان الصادر عن شركة آبل، مؤشرات اقتصادية موثوقة على أن السعودية نجحت في رسم خريطة استثماراتها في قطاع التقنية والتكنولوجيا، حيث يمثل عزم صندوق الاستثمارات العامة السعودي تملك ما نسبته 45 في المائة من حجم استثمارات الصندوق الجديد، علامة فارقة على صعيد خريطة الاستثمار.
ويعتبر صندوق «رؤية سوفت بنك»، الذي أُعلن عنه في شهر أكتوبر (تشرين الأول)، ويستهدف جمع مائة مليار دولار، أحد أكبر الصناديق الاستثمارية العالمية التي تستثمر في التكنولوجيا، فيما من المقرر أن يتم إطلاقة بشكل رسمي خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتعتزم مجموعة «سوفت بنك» استثمار نحو 25 مليار دولار في الصندوق الجديد، فيما تعتزم السعودية استثمار نحو 45 مليار دولار في هذا الصندوق، جاء ذلك قبل أن تعلن شركة آبل عزمها استثمار نحو مليار دولار في الصندوق الجديد.
ويعكس استثمار شركة آبل في الصندوق تحولاً في استراتيجية استثماراتها. ففي العام الماضي، استثمرت الشركة مبلغ مليار دولار في شركة ديدي شوكينغ التي تُعد بمثابة المنافس المحلي لشركة أوبر في الصين.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي دفعت فيه «رؤية المملكة 2030»، التي ستنقل اقتصاد البلاد إلى مرحلة ما بعد النفط، إلى التوجه نحو عقد أضخم الشراكات الاستثمارية في قطاع التكنولوجيا، حيث أعلنت وقتها مجموعة «سوفت بنك» اليابانية، أنها ستقوم بتأسيس صندوق استثماري تقني جديد بحجم استثمار متوقع أن يصل إلى مائة مليار دولار، تحت اسم صندوق «رؤية سوفت بنك».
وحول ما يخص الإعلان عن تأسيس صندوق «رؤية سوفت بنك»، أكد صندوق الاستثمارات العامة السعودي في وقت سابق، أنه يدرس المشاركة في الصندوق بـ45 مليار دولار، ليصبح أكبر شريك في الصندوق الذي سيكون مقره في المملكة المتحدة.
وتعتبر «رؤية السعودية 2030» حدثًا بارزًا على مستوى الاقتصاد العالمي، حيث رسمت هذه الرؤية ملامح مهمة لمستقبل اقتصاد المملكة، وهو الاقتصاد الذي بات واحدًا من أقوى الاقتصادات العالمية، مسجلاً بذلك حضورًا لافتًا في مجموعة دول العشرين، إضافة إلى كونه مصدرًا مهمًا لسوق الطاقة العالمية.
ومن المقرر أن يركز صندوق الاستثمارات العامة في المملكة على الاستثمارات ذات العوائد المالية المهمة على المدى البعيد، سواء في استثماراته المحلية أو العالمية، كما يهدف إلى دعم «رؤية السعودية 2030»، التي تنص على بناء اقتصاد متنوع.
ويعتبر الاستثمار في التكنولوجيا والتقنية من أكثر أدوات الاستثمار مرونة، وقدرة على مواجهة التغيرات، كما أنه يعتبر من أكثر الأدوات الاستثمارية القادرة على تعظيم مستوى الأرباح، والاستفادة من التقنيات الحديثة، في وقت يعيش فيه العالم أجمع تطورًا لافتًا على صعيد استخدام التقنية.
ومن المنتظر أن يكون صندوق الاستثمارات العامة السعودي خلال السنوات الخمس المقبلة، واحدًا من أكثر الصناديق العالمية قدرة على تنويع أدوات الاستثمار، وبالتالي تحقيق أعلى معدلات الربحية، والمساهمة في تحقيق موارد مالية متدفقة لاقتصاد البلاد، مما يساهم بالتالي في تنويع مصادر الدخل.
* صندوق الاستثمارات العامة السعودي
تأسس صندوق الاستثمارات العامة السعودي خلال عام 1971، بهدف تمويل المشروعات ذات الأهمية الاستراتيجية لاقتصاد البلاد. جاء ذلك قبل أن يوسِّع من دوره مع الوقت، بحيث بات يشمل عدة جوانب رئيسية أخرى، وصولاً إلى حيازة وإدارة مساهمات الحكومة في الشركات، بما فيها كبرى الشركات السعودية المتخصصة والرائدة. وقد ساهم الصندوق ولا يزال في تأسيس وإدارة شركات لدعم الابتكار وجهود تنويع الاقتصاد وتطوير القطاعات غير النفطية في السعودية.
وفي شهر مارس (آذار) من عام 2015، انتقلت مرجعية صندوق الاستثمارات العامة إلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في المملكة، حيث كان يتبع سابقًا وزارة المالية، وفي سياق هذا الانتقال، تم تعيين مجلس إدارة جديد للصندوق برئاسة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي ولي العهد رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.
وقد اتخذ مجلس الإدارة الجديد خطوات مهمة نحو إعادة صياغة رؤية الصندوق وأهدافه واستراتيجيته، بهدف اعتماد استراتيجية مُحدَّثة تعكس الدور الحيوي والمهم للصندوق في اقتصاد المملكة، مع الأخذ بعين الاعتبار السياق الاقتصادي للمملكة و«رؤية المملكة 2030».
* «مجموعة سوفت بنك»
تأسست «مجموعة سوفت بنك» خلال عام 1981، موزعا لبرامج الحاسب، وتعني التسمية بنك البرمجيات، لأن الشركة تهدف إلى أن تكون مصدرًا رئيسيًا للبنية التحتية لمجتمع المعلومات، وبلغت قيمة أصول «سوفت بنك» في نهاية يونيو (حزيران) 2016، نحو 20.6 تريليون ين (198 مليار دولار)، بينما وصل رأسمال المجموعة إلى 67.1 مليار دولار وفقا لمؤسسة «فوربس» العالمية، وتحتل المجموعة المرتبة الـ69 ما بين شركات العالم من حيث حجم رأس المال، وهي خامس أكبر شركة في مجال خدمات الاتصالات حول العالم.
وبلغت المبيعات الصافية للمجموعة في الربع الثاني من العام، من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) 2016، 2.1 تريليون ين (20 مليار دولار)، والمجموعة تشتهر بملكيتها لحصة أغلبية في «فودافون اليابان»، وشبكة «سبرنت» في الولايات المتحدة، وحصة كبيرة في موقع «علي بابا» الصيني الشهير، كما أنها استحوذت في يوليو (تموز) الماضي على شركة «ARM» البريطانية، أكبر شركة أوروبية لصناعة الرقائق الإلكترونية.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.