عندما يُذكر الماس، فإن أول ما يتبادر إلى الذهن بياضه وبريقه وشفافيته، وقلما تقفز صورة الماس الأسود إلى الذهن.
فباستثناء فواز غريوزي مؤسس علامة «ذي غريزغونو» الذي يُلقب بملك الماس الأسود، لم يكن التجار والصاغة والزبائن على حد سواء يهتمون به أو يعرفون عنه الكثير سوى أنه ماس أبيض تغير لونه وتأثرت جودته إثر تعرضه لتغيرات الحرارة والإشعاعات، لهذا كان يباع بثمن زهيد. بالنسبة للتجار فإنه كان صعب التقطيع كما لم يكن يتمتع بصفاء كبير، مما يُفقده البريق المتوفر عادة في الماس الأبيض. بيد أن الصورة تغيرت في الآونة الأخيرة، حيث زحفت قيمته لتنافس الأبيض والفضل يعود إلى الموضة وإعجابه الدائم بكل ما هو أسود، تُطوعه وتمزجه مع البلاتين أو الذهب الأصفر أو أحجار أخرى لتخلق أشكالاً في غاية الجاذبية.
ومع ذلك لا يمكن القول إنه سحب السجاد من الماس الأبيض أو أخذ مكانه بقدر ما يعني بداية عهد جديد مع اكتشاف الصاغة لجمالياته، ومنها أنه يمتص الضوء ويبرق بشكل رائع إذا تم تقطيعه وصقله بطريقة صحيحة. من أشهر الماسات السوداء، نذكر مثلاً ماسة «أورلوف» الشهيرة، وماسة «أمستردام»، و«بلاك ستار أوف أفريكا»، و«ذي سبيريت أوف دي غريزوغون»، التي استخرجت منذ عقود من مناجم أفريقيا الغربية الوسطى قبل أن تجد طريقها إلى سويسرا، بعد تقطيعها وترصيع خاتم مصنوع من الذهب الأبيض بها وإحاطتها بـ702 ماسة بيضاء.
رغم تغير النظرة إلى الماس الأسود لا ننصحك بالتسرع في اقتنائه قبل أن تتعرفي على بعض الحقائق المتعلقة به:
- مثل الماس الأبيض يخضع لنفس معايير الصقل والتقطيع، لكن يحتاج إلى دقة أكبر، نظرًا لسمكه، وكلما زاد عمق سواده زادت قيمته.
- يجب التأكد من مصدره، لأن أغلب ما يباع في الأسواق أو على مواقع الإنترنت على أنه ماس أسود مجرد حجر صناعي أو على أحسن تقدير ماس بني أو أخضر غامق.
- للتعرف على مدى جودته يمكن وضعه تحت المجهر أو تحت إضاءة جيدة والتمعن في جوانبه وحوافه، التي كلما كانت بنية غامقة تدل على أنه حقيقي.
- لا يتوفر في الأماكن المعروفة بالماس مثل روسيا وأستراليا والهند وكندا ويتمركز توفره في البرازيل وأفريقيا الوسطى في المنطقة الواقعة بين السودان وتشاد.
- لحد الآن لا يمكن مقارنته بالماس الأحمر والوردي والبنفسجي، لأنه ليس نادرًا بالمقارنة كما أنه لا يتوفر على نفس البريق.
- أجمل ما فيه أنه دائمًا على الموضة، لأن المرأة تعشق كل ما هو أسود من جهة وتجد تنسيقه سهلاً من جهة ثانية.
11:9 دقيقه
الماس الأسود يتسلل لسرقة البريق من الأبيض
https://aawsat.com/home/article/823201/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D9%88%D8%AF-%D9%8A%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%84-%D9%84%D8%B3%D8%B1%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%82-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%B6
الماس الأسود يتسلل لسرقة البريق من الأبيض
قيمته قليلة بالمقارنة وجمالياته كثيرة بالنسبة للصاغة والمصممين
قلادة مرصعة بالماس الأبيض والأسود من «ذي غريزوغونو» - أقراط أذن من «ذي غريزوغونو» - أقراط أذن من الذهب الأصفر مرصع بالماس الأسود من «أنطونيني» الإيطالية - من مجموعة «بلاك أند وايت» من «أنطونيني» الإيطالية
الماس الأسود يتسلل لسرقة البريق من الأبيض
قلادة مرصعة بالماس الأبيض والأسود من «ذي غريزوغونو» - أقراط أذن من «ذي غريزوغونو» - أقراط أذن من الذهب الأصفر مرصع بالماس الأسود من «أنطونيني» الإيطالية - من مجموعة «بلاك أند وايت» من «أنطونيني» الإيطالية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة













