ملتقى القاهرة يوصي بإرسال علماء لنشر السلام في ميانمار

مفتي ميانمار: إعلام الغرب لا يبث سوى جزء ضئيل مما يتعرض له مسلمو الروهينغيا

ملتقى القاهرة يوصي بإرسال علماء لنشر السلام في ميانمار
TT

ملتقى القاهرة يوصي بإرسال علماء لنشر السلام في ميانمار

ملتقى القاهرة يوصي بإرسال علماء لنشر السلام في ميانمار

طالب ملتقى شباب ميانمار، الذي عقد في مصر أمس، العالم بالتدخل لتحقيق السلام العادل بين الجميع. واتفق الملتقى على إرسال وفد من العلماء لإرساء السلام في ميانمار. في حين قال مفتى ميانمار، الدكتور عبد السلام مينتين، إن «المسلمين يعانون أشد المعاناة، وإن ما يتم بثه عبر الإعلام الغربي جزء ضئيل من الواقع المرير الذي يتعرض له مسلمو الروهينغيا»، مشددا على أن «المسلمين في بورما يعانون الظلم والقهر، حيث لا تتوفر لهم حرية التعبير، ولا تلبي احتياجاتهم على الإطلاق»، وقد تم تهجير ما يقرب من مائة ألف مسلم منذ عام 2012.
واختتمت في القاهرة أمس، فعاليات أولى جولات الحوار الحضاري الرامية إلى تحقيق السلام في بورما، وذلك بمشاركة عدد من الشباب الذين يمثلون الأطراف المعنية بالصراع في ولاية أراكان بميانمار. وأقيمت هذه الفعاليات تحت عنوان «نحو حوار إنساني حضاري من أجل مواطني ميانمار (بورما)»، وتستهدف الجولة الأولى من الحوار التباحث مع الشباب حول سبل العيش المشترك، والوقوف على أسباب الخلاف في ميانمار.
وطرح المشاركون خلال الملتقى، الذي عقد على مدى يومين بأحد فنادق القاهرة، أهم المشكلات التي يواجهها بعض سكان ميانمار، والتي تمثل من وجهة نظرهم أسبابا رئيسية أسهمت في تأجيج الأزمة، وفي مقدمتها مشكلات التعايش والاندماج والتعليم والثقافة والوضع الاقتصادي.
وعلى هامش التجمع تم عقد ورش عمل حول رؤية الشباب في تحقيق التعايش السلمي، وإنهاء الأزمة، وبحث كيفية تحقيق السلام العادل بين الجميع، تأسيا بالدول المتعددة الأعراق والديانات التي يعيش فيها الجميع بسلام.
وقال مجلس حكماء المسلمين، إن الجولة الأولى من الحوار بين شباب ميانمار، التي أقيمت برعاية الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر، تعد خطوة ناجحة في طريق حل الأزمة في ميانمار، مضيفا، في بيان له أمس، أنه تم التوافق بين جميع الأطراف على ذهاب وفد من العلماء إلى ميانمار لنشر السلام، وعقد جولة أخرى من جولات الحوار المستمر بين الأطراف كافة حتى يتحقق السلام التام، وأشار إلى أن الأزهر يدرس سبل دعم التنمية الثقافية في ميانمار، ومنها تخصيص عدد من المنح للطلاب المسلمين للدراسة في جامعة الأزهر، وتوفير عدد من الدورات الثقافية لغير المسلمين لدراسة اللغة العربية، للارتقاء بالمستوى الثقافي والعلمي بإقليم «راخين».
وأكد الأزهر إدانته لجميع أعمال العنف وإراقة الدماء، والتأكيد على حرمتها سواء كانت دماء مسلمين أو غير مسلمين، لافتا النظر إلى أن جمع فرقاء دولة ميانمار تحت مظلة واحدة يأتي انطلاقا من تحمل مسؤولياته تجاه المسلمين، والسعي لحل مشكلاتهم.
في السياق ذاته، أضاف مفتي ميانمار أنه «من وجهة نظر الحكومة فإن مسلمي ميانمار لا يملكون أي حقوق، فالحكومة تصادر أراضي المسلمين، وقوارب صيدهم دون سبب واضح، وتفرض ضرائب باهظة على كل شيء».
وقال الدكتور مينتين: «لقد طالبت شيخ الأزهر بزيادة تقديم منح لطلاب ميانمار في مجالات الطب والهندسة والصيدلة، وغيرها من العلوم العلمية، بالإضافة إلى العلوم الشرعية واللغوية»، موضحا أن بلاده في حاجة ماسة إلى هذه التخصصات، وإلى تغيير الصورة الذهنية التي ألصقتها الحكومات السابقة والتي تشوه صورة المسلمين هناك، وتربط بينهم وبين الإرهاب.
من جانبهم، طالب المشاركون في ملتقى القاهرة بأن يكون ملتقى الحوار من أجل ميانمار بداية حقيقية لوضع حد للنزاع المزمن في ميانمار، مؤكدين أنه لا سبيل لإرساء السلام إلا بالحوار الجاد بين أبناء ميانمار. وقال المشاركون في الملتقى، إن ما يتعرض له مسلمو الروهينغيا يتطلب وقفة لإنهاء هذه الانتهاكات، وإعمال الحكمة والعقل لفهم ما تتداوله وسائل الإعلام حول الأوضاع في بورما، موضحين أن تحقيق نتائج إيجابية يحتاج إلى نيات صادقة لإنهاء الخلاف، وأن تتبنى حكومة ميانمار مساعي إنهاء الصراع.
كما أوضح المشاركون من الشباب في اليوم الثاني من الملتقى، أن تجمع القاهرة سوف يكون له أثر بالغ في إزالة الاحتقان وتقريب الاجتهادات المختلفة، لأن هدف تعاليم الأديان هو دعوة الناس إلى المحبة والتسامح والتعامل بالحسنى، لافتين النظر إلى أنه لا سبيل إلى إحلال السلام بين البشر من دون سلام... وضرورة نبذ النزاعات والسعي نحو السلام بين الحضارات والثقافات.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.