شراكة بين «ميرسك» الدنماركية و«علي بابا» الصينية تدشن «العلاقات الكبرى» بالعام الجديد

القيمة السوقية للمجموعتين تتخطى 375 مليار دولار

شراكة بين «ميرسك» الدنماركية و«علي بابا» الصينية تدشن «العلاقات الكبرى» بالعام الجديد
TT

شراكة بين «ميرسك» الدنماركية و«علي بابا» الصينية تدشن «العلاقات الكبرى» بالعام الجديد

شراكة بين «ميرسك» الدنماركية و«علي بابا» الصينية تدشن «العلاقات الكبرى» بالعام الجديد

في شراكة عملاقة مبكرة مع بداية العام الحالي، قد تغير من مفاهيم التجارة الإلكترونية وتنشط حركة التجارة العالمية الراكدة، أعلنت شركة «ميرسك» الدنماركية - وهي أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم - عن دخولها في شراكة مع شركة «علي بابا» عملاق التجارة الإلكترونية، وذلك من أجل تقديم خدمة حجز مساحات شحن البضائع على متن سفن الأولى من خلال «علي بابا»، وذلك في خطوة قد تؤدي للاستغناء عن وسطاء الشحن التقليديين.
ويرى عدد من خبراء الاقتصاد أن شراكة «علي بابا» و«ميرسك» من شأنها أن تفتح آفاقًا جديدة لحركة التجارة بوجه عام خلال العام الجديد، كما أنها خطوة تشجع حركات الاندماج والشراكات الاقتصادية الكبرى بعد عام شهد مؤثرات كثيرة أضرت بالاقتصاد العالمي.
ويشير المراقبون إلى أن الشراكة «التكاملية» بين عملاقين في مجالي التجارة الإلكترونية والنقل البحري، ستسفر عن مكاسب كبرى لكلا الطرفين، كما أنها ستسهم في امتلاك كليهما لميزات تنافسية كبرى عن أقرانهم في كلا المجالين، بل إنها تضعهما معًا «خارج إطار المنافسة».
وقالت متحدثة باسم خط الشحن «ميرسك» التابعة لـ«إيه بي مولر ميرسك الدنمركية» أمس الأربعاء، إن الشركة بدأت في تقديم الخدمة لمنفذي عمليات الشحن على موقع الحجز «وان تاتش» (OneTouch) التابع لـ«علي بابا» اعتبارًا من 22 ديسمبر (كانون الأول)، بحسب «رويترز».
وجرت العادة على إتمام عمليات الشحن من خلال وسطاء يقومون بحجز مساحة على سفن الحاويات، لكن خطوط الشحن مثل «ميرسك» تسمح لأصحاب البضائع بحجز الشحنات مباشرة عبر الإنترنت.
وقالت «ميرسك» إن ذلك جزء من استراتيجية خط الشحن الخاصة بها، والتي تهدف إلى تقديم خدمات رقمية للزبائن، وإنها تنوي تدشين المزيد من البرامج التجريبية على مواقع إلكترونية تابعة لـ«أطراف ثالثة».
ويستهدف موقع «وان تاتش» - الذي استحوذت عليه «علي بابا» في عام 2010 - شركات التصدير الصينية الصغيرة والمتوسطة الحجم بخدمات عبر الإنترنت، مثل التخليص الجمركي والخدمات اللوجيستية. كما يسمح الموقع بحجز الشحن الجوي، ويقدم خدمات توصيل الطرود.
وتأسست شركة ميرسك للنقل البحري في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن عام 1904، وتعد من أكبر الشركات العاملة في مجال الحاويات والشحن على مستوى العالم. وهي واحدة من عدة شركات ضمن مجموعة شركات «إيه بي مولار ميرسك»، التي تحتوي على مجالات عدة، منها ما يرتبط بمجال الحاويات أو المجالات المختلفة الأخرى، ومنها اللوجيستيات واستكشافات البترول والغاز، لكن نشاط نقل الحاويات يستحوذ على النصيب الأكبر لها.
وتمتلك «ميرسك سيلاند» أكبر ناقلة بحرية للحاويات، والتي تسمى «إيما ميرسك»، كما تمتلك أكبر أسطول في العالم لنقل وشحن الحاويات في خطوط بحرية تكاد تغطي العالم بأكمله.
وبحسب قراءة لـ«الشرق الأوسط» في حجم الشركتين العملاقتين، يبلغ تقدير القيمة السوقية لـ«ميرسك» نحو 162.31 مليار دولار، بحسب أحدث تقييمات بورصة نيويورك حيث تدرج أسهمها، فيما يحوم سهمها حول 60 دولارًا، وكان يقف عند 60.20 دولار عصر أمس بتوقيت غرينتش قبل افتتاح البورصة، مع توقعات بارتفاع كبير عقب الإعلان عن الشراكة مع «علي بابا». أما «علي بابا»، فيبلغ تقدير القيمة السوقية لها نحو 213.39 مليار دولار، بحسب بورصة نيويورك أيضًا، فيما بلغ سعر سهمها عصر أمس بتوقيت غرينتش 88.76 دولار، مع توقعات بارتفاعه أيضا.
وقدرت القيمة الكلية لـ«ميرسك» مع نهاية عام 2015 بنحو 101.78 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي الدخل في الربع الثالث من عام 2016 نحو 9.18 مليار دولار، في الوقت الذي بلغت فيه الأرباح الصافية لعام 2015 نحو 4.44 مليار دولار.
وبينما لم تعلن النتائج الكلية للشركة عام 2016 حتى الآن، فبحسب آخر بيانات المجموعة، بلغت الأرباح الصافية عن الربع الثالث من العام الماضي 438 مليون دولار، انخفاضا من 778 مليونًا عن الفترة المقارنة في 2015. وهو ما يعزوه خبراء الاقتصاد إلى الكساد الشديد الذي ساد حركة التجارة خلال العام الماضي. كما أشارت نتائج المجموعة في الربع الثالث الماضي إلى أن رأس المال المستثمر بلغ نحو 46.6 مليار دولار حتى 30 سبتمبر (أيلول) الماضي.
وفي مطلع ديسمبر الماضي، أعلنت شركة «ميرسك لاين»، عن شراء شركة النقل الألمانية «هامبورج سود» من مجموعة «أوتكر» «OETKER»، على أن تغلق الصفقة قبل نهاية 2017. ولم تكشف أي من الشركتين عن قيمة الصفقة، لكنّ بعض التحليلات رجحت أن تدور قيمة الشراء حول 4 مليارات دولار.
من جانبها، كان أحدث أنشطة «علي بابا» إعلانها قبل بداية العام الحالي بأيام قليلة عزمها استثمار أكثر من 50 مليار يوان (نحو 7.2 مليار دولار)، على مدار السنوات الثلاث المقبلة، من خلال شركتها التابعة «علي بابا ديجيتال ميديا».
وذكر بيان صدر عن المتحدثة باسم الشركة الصينية آنذاك، أن الرئيس التنفيذي الجديد لإحدى الشركات التابعة لـ«علي بابا»، يونغ فو، أكد على استثمار هذا المبلغ في المحتوى الترفيهي.
كما أعلنت المجموعة يوم الثلاثاء الماضي أنها دفعت 23.8 مليار يوان (نحو 3.42 مليار دولار) من الضرائب في عام 2016، وخلقت أكثر من 30 مليون وظيفة منذ عام 2003، مشيرة إلى أنها تستهدف خلق 100 مليون فرصة عمل خلال 20 عامًا، وواعدة بأنها تتطلع إلى أن يكون العام الحالي «حاسمًا لإعادة تعريف الاقتصاد الحقيقي». وقال دانيال تشانغ، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إنه قد ظهر نمط جديد من الاقتصاد لجلب تأثير اجتماعي هائل، وستكون «علي بابا» لاعبًا رئيسيًا في هذا التحول.



الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
TT

الإمارات تعلن انسحابها من «أوبك»

نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)
نموذج لحفارات نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

أعلنت الإمارات أنها قررت الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، وتحالف «أوبك بلس»، على أن يدخل القرار حيّز التنفيذ ابتداءً من الأول من مايو (أيار) 2026، مشيرة إلى أنها خطوة تعكس تحولاً في نهجها الاستراتيجي في إدارة قطاع الطاقة.

وأوضحت الإمارات أن القرار يأتي بعد مراجعة شاملة للسياسات الإنتاجية للدولة وقدراتها الحالية والمستقبلية، في ظل متغيرات السوق العالمية والتحديات الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، التي تؤثر على ديناميكيات العرض. وأكدت الإمارات أن هذه الخطوة تنسجم مع رؤيتها الاقتصادية طويلة الأمد، التي تركز على تعزيز الاستثمار في الإنتاج المحلي للطاقة.

وأضافت أن استقرار منظومة الطاقة العالمية يتطلب إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار تنافسية، مشيرة إلى أنها استثمرت بشكل مستمر لتلبية الطلب بكفاءة، مع إعطاء الأولوية لعوامل الاستقرار والتكلفة والاستدامة.

ويُنهي القرار عقوداً من التعاون داخل «أوبك»، حيث انضمت الإمارات إلى المنظمة في عام 1967 عبر إمارة أبوظبي، واستمرت عضويتها بعد قيام الاتحاد في 1971.

وشددت الإمارات على أن انسحابها لا يعني التخلي عن التزامها استقرار الأسواق العالمية، بل يعزز قدرتها على الاستجابة بشكلٍ أكثر مرونة لمتطلبات السوق، مع مواصلة دورها منتجاً مسؤولاً من خلال زيادة الإنتاج تدريجياً وبشكل مدروس وفقاً للطلب. كما أكدت استمرارها في العمل مع شركائها لتطوير مواردها النفطية والغازية، إلى جانب الاستثمار في الطاقة المتجددة والحلول منخفضة الكربون.


«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفقد زخمها نتيجة التوترات مع إيران

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

تراجعت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي وارتفعت أسعار النفط مجدداً بفعل استمرار الحرب الإيرانية، ما أدى إلى تهدئة موجة الصعود القياسية في «وول ستريت» يوم الثلاثاء.

وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة عن أعلى مستوياته التاريخية، فيما ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 116 نقطة أو 0.2 في المائة حتى الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، مدعوماً بضعف تركيزه على أسهم التكنولوجيا. في المقابل، تراجع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 1 في المائة عن ذروته الأخيرة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وقادت أسهم الذكاء الاصطناعي موجة التراجع، إذ هبط سهم «إنفيديا» بنسبة 2.8 في المائة، وهو الأكبر تراجعاً داخل مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، فيما انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 4.9 في المائة، وسهم «كورويف» بنسبة 6.3 في المائة.

وجاء هذا الأداء الضعيف بعد تقرير لـ«وول ستريت جورنال» أشار إلى مخاوف داخل شركة «أوبن إيه آي» بشأن قدرتها على مواصلة تمويل توسعاتها الضخمة في مراكز البيانات، في ظل عدم تحقيق أهدافها المرتبطة بالنمو في المستخدمين والإيرادات.

ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن قطاع الذكاء الاصطناعي قد يكون بصدد تكوين فقاعة استثمارية، نتيجة الإنفاق المفرط مقابل عوائد لا تزال غير مؤكدة.

وتتجه أنظار الأسواق إلى نتائج أرباح كبرى شركات التكنولوجيا مثل «ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، المقرر إعلانها الأربعاء، بحثاً عن مؤشرات حول جدوى الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي.

وفي موازاة ذلك، ساهم ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 2.5 في المائة في الضغط على الأسواق، مع استمرار الغموض حول مسار الحرب الإيرانية.

وارتفع خام برنت بنسبة 2.9 في المائة إلى 111.31 دولار للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 2.8 في المائة إلى 104.54 دولارات.

وبعد أن كان خام برنت قد استقر قرب 70 دولاراً في فبراير (شباط)، يقترب الآن من ذروته البالغة 119 دولاراً، وسط اضطرابات متصاعدة مرتبطة بالنزاع.

ويتركز القلق على مضيق هرمز، الذي يواجه قيوداً على الملاحة، ما يعرقل حركة ناقلات النفط العالمية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وفي أسواق الطاقة، ارتفع سهم «إكسون موبيل» بنسبة 1.7 في المائة، وسهم «كونوكو فيليبس» بنسبة 1.2 في المائة، فيما صعد سهم «بي بي» في لندن بنسبة 0.9 في المائة بعد إعلان تضاعف أرباحها الفصلية.

وفي أسواق السندات، ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.36 في المائة.

كما يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى اجتماع حاسم يوم الأربعاء وسط توقعات بتثبيت أسعار الفائدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير ارتفاع النفط على التضخم.

وعالمياً، سادت موجة تراجع في الأسواق الأوروبية والآسيوية، حيث انخفض مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1 في المائة، بعد قرار بنك اليابان الإبقاء على سياسته النقدية دون تغيير، مع تحذيرات من مخاطر الوضع في الشرق الأوسط.


البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
TT

البرلمان الأوروبي يقر زيادة «تاريخية» في موازنة 2028 - 2034 لتعزيز الدفاع والتنافسية

العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)
العلم الأوروبي محاطاً بأعلام دول الاتحاد وهي ترفرف أمام مبنى «لويس فايس» بمقر البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ (أ.ف.ب)

صوّت البرلمان الأوروبي، الثلاثاء، لصالح زيادة حجم موازنة الاتحاد الأوروبي للفترة 2028 - 2034، في خطوة تستهدف تعزيز الإنفاق على الدفاع والقدرة التنافسية، مع الحفاظ على دعم الزراعة والمناطق الأقل دخلاً، ما يمهّد لمواجهة محتملة مع الدول الأعضاء المتحفظة على رفع مساهماتها.

وحظي المقترح بتأييد 370 نائباً مقابل 201، مع امتناع 84 عن التصويت، لموازنة تعادل 1.38 موازنة من إجمالي الدخل القومي للاتحاد الأوروبي، مقارنةً بنسبة 1.26 موازنة التي اقترحتها المفوضية الأوروبية في يوليو (تموز) الماضي، وفق «رويترز».

ويعود هذا الفارق أساساً إلى قيام البرلمان بإدراج كلفة سداد ديون صندوق التعافي من جائحة «كورونا» بشكل منفصل، بدلاً من دمجها ضمن الإجمالي كما فعلت المفوضية.

وقال مقرر الموازنة، سيغفريد موريسان، المنتمي إلى تيار يمين الوسط، قبل التصويت: «نعتقد أنه لا يمكن تحقيق المزيد بموارد أقل، فهذه فرضية غير واقعية». وأضاف أن الأولويات الجديدة، مثل الدفاع، ستحظى بتمويل كافٍ، مع استمرار دعم القطاعات التقليدية، كـالزراعة ومصايد الأسماك والسياسة الإقليمية.

وبحسب التقديرات، يبلغ مقترح المفوضية للموازنة نحو 1.76 تريليون يورو (نحو 2.06 تريليون دولار) على مدى سبع سنوات، منها 149 مليار يورو مخصصة لسداد القروض المشتركة.

في المقابل، يقترح البرلمان رفع الموازنة إلى 1.94 تريليون يورو، مع تخصيص موارد إضافية تتجاوز خدمة الدين لدعم سياسات التماسك وتقليص الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تعزيز التنافسية والسياسات الخارجية والإدارة.

وشدد موريسان على أن سداد الديون «لا ينبغي أن يأتي على حساب البرامج والمستفيدين»، مؤكداً ضرورة الحفاظ على مستويات الإنفاق الأساسية.

وتُموَّل موازنة الاتحاد الأوروبي بشكل رئيسي من مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب الرسوم الجمركية وحصة من عائدات ضريبة القيمة المضافة. ولتمويل الزيادة المقترحة، طرحت المفوضية خمسة مصادر جديدة للإيرادات تُعرف بـ«الموارد الذاتية»، تشمل عائدات تصاريح الكربون، والضرائب على التبغ، والنفايات الإلكترونية غير المعاد تدويرها، إضافة إلى إيرادات من الشركات الكبرى.

كما اقترح البرلمان ثلاثة مصادر إضافية للإيرادات، تشمل ضريبة رقمية، وضريبة على معاملات الأصول المشفرة، وضريبة على أنشطة الألعاب والمقامرة عبر الإنترنت.

ومن المتوقع أن تواجه الضريبة الرقمية معارضة قوية من الولايات المتحدة، التي تستضيف معظم شركات التكنولوجيا الكبرى، رغم أن عدداً من الدول الأوروبية، مثل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، يطبق بالفعل ضرائب مماثلة.

كيف يحدد الاتحاد الأوروبي موازنته طويلة الأجل ويمولها؟

تُعرف الموازنة طويلة الأجل للاتحاد باسم «الإطار المالي متعدد السنوات»، وتمتد لسبع سنوات، وتتطلب موافقة بالإجماع من الدول الأعضاء إلى جانب تصديق البرلمان الأوروبي. وهي لا تحدد إنفاقاً سنوياً مباشراً، بل تضع سقوفاً للإنفاق على شكل التزامات ومدفوعات متوقعة؛ نظراً لأن كل الالتزامات لا تتحول إلى إنفاق فعلي، ما يجعل المدفوعات عادة أقل من الالتزامات.

وتعتمد الموازنة على ثلاثة مصادر رئيسية للتمويل، أبرزها المساهمات المباشرة من الموازنات الوطنية المرتبطة بالدخل القومي الإجمالي، والتي تمثل نحو 71 في المائة من الإيرادات. كما تشمل إيرادات ضريبة القيمة المضافة بنسبة تقارب 13 في المائة، إضافة إلى 75 في المائة من الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات من خارج الاتحاد، والتي تمثل نحو 11 في المائة. وتُضاف إلى ذلك رسوم على نفايات التغليف البلاستيكية، تشكل نحو 3.5 في المائة من الإيرادات.

أما من حيث الإنفاق، فقد بلغ إجمالي موازنة عام 2026 نحو 190 مليار يورو، توزعت بشكل رئيسي على الدعم الزراعي بقيمة 55 مليار يورو (29 في المائة)، ومساعدات التنمية للمناطق الأقل دخلاً بنحو 72 مليار يورو (38 في المائة). كما خُصص نحو 22 مليار يورو للبحث العلمي والتقنيات الرقمية والفضاء والاستثمار (12 في المائة)، و15.5 مليار يورو للسياسات الخارجية والمساعدات الإنسانية ودعم أوكرانيا (8 في المائة). وشملت بنود الإنفاق الأخرى 5 مليارات يورو للهجرة وإدارة الحدود (2.6 في المائة)، و2.8 مليار يورو للأمن والدفاع (1.5 في المائة)، إضافة إلى 8 مليارات يورو للرواتب والإدارة (4.4 في المائة).

وتضم قائمة المساهمين الصافين في موازنة الاتحاد للفترة 2021 - 2027 كلاً من ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا والسويد والنمسا والدنمارك وآيرلندا وفنلندا.

في المقابل، تشمل الدول المستفيدة الصافية بولندا واليونان والمجر ورومانيا وبلغاريا وجمهورية التشيك وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا وسلوفاكيا وسلوفينيا وكرواتيا ولوكسمبورغ وقبرص ومالطا، إضافة إلى بلجيكا التي تُعد من المستفيدين نظراً لاستضافتها مؤسسات الاتحاد الأوروبي.