ترتيبات مالية جديدة بين الخرطوم وجوبا حول عائدات النفط

وزير النفط السوداني لـ «الشرق الأوسط»: 15 دولارًا «رسوم عبور» البرميل

ترتيبات مالية جديدة  بين الخرطوم وجوبا حول عائدات النفط
TT

ترتيبات مالية جديدة بين الخرطوم وجوبا حول عائدات النفط

ترتيبات مالية جديدة  بين الخرطوم وجوبا حول عائدات النفط

اتفق وزيرا النفط في دولتي السودان وجنوب السودان، على ترتيبات مالية جديدة، تسدد من خلالها مستحقات الشمال من عائدات النفط الذي خسره بعد انفصال الجنوب، والبالغ نحو 3.28 مليار دولار. وتم في الخرطوم توقيع اتفاقية بين وزيري النفط في البلدين، تضمنت جدول دفعات تلك المستحقات، تحدد قيمتها وفقا لأسعار النفط العالمية.
وأوضح الدكتور محمد زايد عوض، وزير النفط والغاز السوداني، لـ«الشرق الأوسط»، أن الاتفاق الجديد يعتبر امتدادا لاتفاقية وقعت قبل ثلاث سنوات، لتنظم العلاقة بين السودان والجنوب في المسائل المتعلقة بنقل النفط الخام من الحقول في الجنوب إلى موانئ التصدير في بورتسودان وبشائر على ساحل البحر الأحمر، وتنص الاتفاقية على تأجيل مستحقات الشمال، إذا لم يتجاوز سعر برميل النفط 30 دولارا، ويتم التسديد إذا بلغ سعر البرميل 50 دولارا. وبموجب الاتفاق الجديد، ستلتزم حكومة جنوب السودان بدفع مبلغ 15 دولارا من أي برميل يمر عبر الأراضي السودانية للتصدير.
وأشار الوزير إلى أن العام الحالي سيشهد تطبيق وتمديد الاتفاقية لمدة ثلاث سنوات أخرى، وبخاصة بعد تحسن أسعار النفط العالمية، حيث بدأ وفد من وزارة النفط في حكومة جنوب السودان في زيارات ميدانية لحقول النفط لمعالجة المعوقات التي كانت تحد من الإنتاج وسلامة خط الأنبوب الناقل إلى موانئ التصدير، موضحا أن خام مزيج «دار» الذي تنتجه الحقول في الجنوب ومزيج «النيل» ومزيج «الفولة» الذي ينتج في حقول أخرى، سيقفز بإنتاج السودان من النفط، إلى أكثر من 130 ألف برميل في اليوم من 115 ألفا سابقا، كما أن احتياطي البلاد من النفط قد بلغ نحو 1.6 مليار برميل، فيما يصل احتياطي الغاز الطبيعي إلى 6.5 مليار متر مكعب.
وأوضح الوزير، أن إنتاج بلاده من الغاز ارتفع إلى ألف طن، تغطي 85 في المائة من الاستهلاك، كما زاد إنتاج البلاد من الغازولين بواقع خمسة آلاف طن في اليوم، مشيرا إلى أن الترتيبات المالية الجديدة لاستحقاقات حكومة السودان من خط أنابيب التصدير من الجنوب إلى موانئ التصدير، سيضمن امتدادا متواصلا للنفط وتشغيل محطة أم دبيكرات، التي تغطي نحو 35 في المائة من احتياجات البلاد من الكهرباء.
وحول انعكاسات قرار منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بتخفيض الإنتاج إلى 1200 برميل على بلاده، والذي قفز بأسعار النفط، قال الوزير إن المنظمة حددت للسودان تخفيض إنتاجه النفطي بنسبة محددة، إذا بلغ الإنتاج اليومي 130 ألف برميل؛ وذلك للمحافظة على توازن الأسعار العالمية، مشيرا إلى أن توقيع بلاده على اتفاق «أوبك» في فيينا في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قد ساهم في تشجيع المستثمرين على القدوم إلى السودان.
وحول ديون شركات النفط الصينية على الحكومة السودانية والبالغة نحو ملياري دولار، أوضح الوزير لـ«الشرق الأوسط» أن هناك مباحثات مرتقبة مع الشركاء النفطيين بدولة الصين خلال الأسبوع المقبل يقودها مساعد رئيس الجمهورية،؛ وذلك للوصول إلى تفاهمات بشأنها، مشيرا إلى أن بلاده تتوقع بعد هذه المباحثات أن تعود الشركات الصينية إلى الإنتاج بقوة؛ مما سيسهم في تجاوز وزارته للمعوقات التي كانت تحول دون زيادة الإنتاج في الفترة السابقة.
وتبلغ ديون شركات النفط الصينية فقط نحو ملياري دولار، من جملة أربعة مليارات دولار مستحقة لشركات متنوعة، استثمرتها في إنتاج واستخراج البترول السوداني على مدي أعوام خلت، واضطرت بعضها للتوقف والعودة لبلادها بعد انفصال الجنوب الذي توجد فيه حقول النفط.



الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.


«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
TT

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)
شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

أعلنت مجموعة «أبرا» (Abra Group)، الشركة القابضة المسيطرة على شركة الطيران البرازيلية «غول» (Gol)، أن شركة النفط البرازيلية العملاقة والمملوكة للدولة «بتروبراس» ستعتمد زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 في المائة، ابتداءً من الأول من أبريل (نيسان) المقبل.

تأتي هذه الخطوة مدفوعة بالقفزة الكبيرة في أسعار النفط العالمية الناتجة عن تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، مما يضع ضغوطاً هائلة على صناعة الطيران في البرازيل، في وقت تحاول فيه كبرى الشركات مثل «غول» و«أزول» التعافي من عمليات إعادة هيكلة الديون. ويمثل الوقود أكثر من 30 في المائة من التكاليف التشغيلية لشركات الطيران في البرازيل، حيث تسيطر «بتروبراس» على معظم أنشطة التكرير والإنتاج.

توقعات بزيادة أسعار التذاكر

وأوضح المدير المالي لمجموعة «أبرا»، مانويل إيرارازافال، أن هذه القفزة في الأسعار ستدفع الشركات بالضرورة إلى رفع أسعار التذاكر بنحو 10 في المائة مقابل كل زيادة قدرها دولار واحد في سعر غالون الوقود.

من جهتها، كشفت شركة «أزول» المنافِسة، أنها رفعت بالفعل متوسط أسعار رحلاتها المحجوزة بنسبة تتجاوز 20 في المائة، خلال ثلاثة أسابيع فقط، مؤكدة أنها ستضطر لتقليص قدرتها الاستيعابية المحلية بنسبة 1 في المائة، خلال الربع الثاني؛ لمواجهة تكاليف الوقود المتصاعدة.

وفي محاولة لاحتواء الأزمة، ذكرت تقارير صحافية برازيلية أن الحكومة تعتزم الإعلان عن حزمة إجراءات لدعم الناقلات المحلية، تشمل تقديم تسهيلات ائتمانية لشراء الوقود، وإقرار تخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة الارتفاع الجنوني في الأسعار العالمية على قطاع النقل الجوي الوطني.


أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
TT

أدنى مستوى منذ شهور... تراجع فرص العمل في أميركا بـ300 ألف وظيفة

لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)
لافتة «نحن نوظف» معروضة خارج متجر «تارغت» في إنسنيتاس بكاليفورنيا (رويترز)

تراجع عدد فرص العمل في الولايات المتحدة إلى 6.9 مليون في فبراير (شباط) الماضي، في مؤشر إضافي على تباطؤ سوق العمل الأميركية. وأفادت وزارة العمل، يوم الثلاثاء، بأن عدد الوظائف الشاغرة انخفض من 7.2 مليون في يناير (كانون الثاني).

وأظهر ملخص فرص العمل ودوران العمالة (JOLTS) ارتفاعاً في حالات التسريح، مع تراجع عدد الأشخاص الذين يتركون وظائفهم طواعية، ما يعكس تراجع ثقتهم في قدرتهم على الحصول على رواتب أو ظروف عمل أفضل في أماكن أخرى، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وشهدت سوق العمل الأميركية تباطؤاً ملحوظاً، خلال العام الماضي، نتيجة التأثير المستمر بارتفاع أسعار الفائدة، والغموض المحيط بالسياسات الاقتصادية للرئيس دونالد ترمب، وتأثير الذكاء الاصطناعي.

وقد أضاف أصحاب العمل أقل من 10000 وظيفة شهرياً في عام 2025، وهو أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002.

وبدأ العام بمؤشر إيجابي مع إضافة 126000 وظيفة في يناير، إلا أن فبراير شهد خسارة نحو 92000 وظيفة.

وعندما تُصدر وزارة العمل أرقام التوظيف لشهر مارس (آذار) الحالي، يوم الجمعة، من المتوقع أن تُظهر بيانات أولية عن انتعاش التوظيف، مع إضافة الشركات والمنظمات غير الربحية والوكالات الحكومية نحو 60000 وظيفة.

وعلى الرغم من تباطؤ التوظيف، ظلّ معدل البطالة منخفضاً عند 4.4 في المائة. ويشير الاقتصاديون إلى سوق عمل تتسم بالهدوء في التوظيف مع زيادة التسريحات، حيث تتردد الشركات في إضافة موظفين جدد، لكنها لا ترغب في فقدان موظفيها الحاليين.

وتزداد المخاوف من أن الذكاء الاصطناعي سيستحوذ على وظائف المبتدئين، وأن الشركات مترددة في اتخاذ قرارات التوظيف حتى تتضح لهم آلية الاستفادة من هذه التقنية.