الوثائق البريطانية: ثاتشر حملت دنكتاش مسؤولية فشل مفاوضات قبرص

استقالتها تصيب قادة العالم في حالة من الذهول والصدمة

رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر مع الرئيس التركي تورغوت اوزال (غيتي)
رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر مع الرئيس التركي تورغوت اوزال (غيتي)
TT

الوثائق البريطانية: ثاتشر حملت دنكتاش مسؤولية فشل مفاوضات قبرص

رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر مع الرئيس التركي تورغوت اوزال (غيتي)
رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر مع الرئيس التركي تورغوت اوزال (غيتي)

جزيرة قبرص المنقسمة كانت من بين الموضوعات التي ناقشتها رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر في اجتماعها مع قادة تركيا، كما كشفت وثائق الحكومة البريطانية التي أزيحت عنها صفة السرية يوم الجمعة الماضي. وذكر في الوثائق أن ثاتشر حملت رؤوف دنكتاش، رئيس القبارصة الشماليين، المسؤولية عن فشل مفاوضات السلام. وسأل الرئيس التركي تورغوت أوزال لماذا لم تجتمع ثاتشر مع دنكتاش؟ وتقول المذكرة: «قالت رئيسة الوزراء إنها لا يحدوها الطموح لأن تلعب دور الوسيط»، و«مساعدة الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة في العثور على حل قبل نهاية فترة شغله منصبه». وأشار الرئيس التركي إلى أنها «كان ينبغي عليها الاستماع إلى الجانب الآخر من القصة».
الوثائق التي رفعت عنها السرية تظهر أن المملكة المتحدة، والزعماء الأتراك ناقشوا قضايا قبرص، وحلف شمال الأطلسي، ويوغوسلافيا خلال اجتماع عقد في تركيا عام 1990. ولقد كشفت الوثائق كيف أن الاجتماع بين ثاتشر وأوزال في عام 1990 شهد أيضا مناقشات حول إعادة توحيد شطري ألمانيا، وحالة عدم الاستقرار في يوغوسلافيا. وتخص الوثائق مكتب رئيس الوزراء ومكتب مجلس الوزراء للعامين بين 1989 و1990. تفاصيل الاجتماع بين الزعماء الأتراك والبريطانيين جاءت من خلال لقاء مراسم ذكرى ضحايا الحرب العالمية الأولى في غاليبولي في تركيا. وفي مذكرة سرية حول ذلك الاجتماع بتاريخ 25 أبريل (نيسان) من عام 1990. شددت السيدة ثاتشر على أهمية منظمة حلف شمال الأطلسي بالنسبة للأمن والدفاع في الغرب، لافتة الانتباه إلى تصاعد حدة العدوان من جانب الاتحاد السوفياتي، الذي شهد الانهيار الأخير بعد 18 شهرا من هذا الاجتماع. وقال الرئيس التركي أوزال، إن المشكلات الجديدة يمكن مشاهدتها في البلقان، وقال إن يوغوسلافيا قد بدأت في التفكك. وقال الرئيس التركي أيضا إن الجانب السوفياتي كان قاسيا بصورة لا مبرر لها في معاملتهم مع أذربيجان.
* استقالة مارغريت ثاتشر
وتتضمن الوثائق تصريحات من جانب الرئيس التركي تشير إلى أنه لا يصدق أن الإمبراطورية الروسية سوف تستمر على المدى الطويل. كما تظهر وثائق أخرى أن الرئيس التركي الأسبق «منذ توليه الرئاسة في تركيا، احتفظ بقبضة سلطوية صارمة على مقاليد الحكم في البلاد»، وتقول: «لقد أوضح الأمر تماما بأنه ينوي أن يلعب دورا نشطا وإيجابيا في صياغة السياسات، على الرغم من المتطلبات الدستورية التي تلزم الرئيس بالابتعاد عن معترك السياسة». ووصفت الوثائق أحمد، نجل الرئيس أوزال، بأنه كبير موظفي أبيه غير الرسمي.
كما كشفت وثائق الخارجية، أن زعماء العالم أصيبوا بصدمة من جراء استقالة رئيسة وزراء بريطانيا مارغريت ثاتشر. وكان أول من اتصل بمكتب رئاسة الوزراء بعد إجبارها على الاستقالة في أعقاب انقلاب حزب المحافظين ضدها هو وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر، الذي اتصل هاتفيا مع تشارلز باول، مستشارها الخاص لشؤون العلاقات الخارجية، وكان في حالة عاطفية مؤثرة للغاية. وفي مذكرة إلى السيدة ثاتشر، قال باول إن كيسنجر أبلغه قائلا: «إنه أسوأ من حالة وفاة داخل العائلة». ولكن الرسالة الأكثر أهمية جاءت من الرئيس السوفياتي ميخائيل غورباتشوف. فيما وصفها باول بأنها «رسالة ودية ودافئة للغاية»، حيث ناداها غورباتشوف باسمها الأول مارغريت، وامتدح حالة التفاهم المتبادلة التي أسساها سويا. المغادرة المفعمة بالدموع للسيدة ثاتشر من «دوانينغ ستريت» سيطرت على عناوين الصحف في جميع أنحاء العالم.
* آيرلندا الشمالية
كما كشفت وثائق أخرى أن الحكومة الآيرلندية كانت تخشى من انفجار الأوضاع لدى الموالين في دبلن خلال تمرد الوحدويين الشديد ضد الصفقة البريطانية الآيرلندية، كما قال رئيس الوزراء الآيرلندي غاريت فيتزجيرالد. وفي اجتماع مع وزير شؤون آيرلندا الشمالية البريطاني توم كينغ بعد الاتفاق، قال فيتزجيرالد إن الناس في العاصمة الآيرلندية ينتابهم القلق الشديد مثل الناس عند الحدود الشمالية. وأضاف فيتزجيرالد لوزير آيرلندا الشمالية: «هناك مخاوف في دبلن من قنابل الموالين، ورغم أن المعلومات الحالية لدينا أن الجناح شبه العسكري للموالين غير مستعد في الوقت الراهن لاتخاذ أي خطوات، فعلينا أن نفعل ما بوسعنا للتقليل من المخاطر المحتملة». وكان كينغ في أسوأ حالاته بسبب ردة فعل الوحدويين على الاتفاق، الذي تم التوقيع عليه في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 1985.
كانت العلاقات البريطانية الآيرلندية تشهد الانسجام والتناغم لولا التاريخ، كما أشار أحد كبار الدبلوماسيين، الذي كتب في نهاية عام 1988. وقال السفير البريطاني إلى دبلن، مشيرا إلى تحسن في العلاقات حيال القضايا كافة، باستثناء آيرلندا الشمالية. وقال السير نيكولاس فين: «لقد أنهينا العام كما بدأناه، نحدق بعضنا إلى بعض عبر البحر الآيرلندي». وتقريره الذي خرج في 8 صفحات يعد بيانا موجزا وصريحا بشكل غير مسبوق حول العلاقات الثنائية خلال الـ12 شهرا المنقضية. وأضاف التقرير: «في المجالات كافة إلا مجال واحد حيوي وحاسم، كنا على علاقات طيبة خلال هذا العام. لولا التاريخ كنا سوف نستمر في سياسة التناغم مع الجانب الآيرلندي». «ومن الجدير بالذكر أن علاقاتنا في سياقها الأوسع كانت أكثر تفاهما وانسجاما». وخدم السير نيكولاس سفيرا لبريطانيا إلى آيرلندا في الفترة بين عام 1986 و1991. والعلاقات الآيرلندية البريطانية كانت قد شهدت سلسلة من التوترات حول بعض القضايا الخلافية.
ومن بين ذلك رفض محاكمة ضباط مجموعة الشرطية الخاصة المذكورة أسماؤهم في استبيان «إطلاق النار بغرض القتل». وكتب السير نيكولاس يقول: «انتهت السنة كما بدأت، والشعبان اللذان تجمعهما كثير من القواسم المشتركة يصرخان بعضهما على بعض عبر البحر الآيرلندي في عدم إدراك وسوء فهم متبادل. يتعين علينا إعادة المحاولة مرة أخرى في عام 1989».



تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
TT

تحركات دولية متسارعة لفكّ خناق هرمز... وأوكرانيا تعرض خبرتها البحرية

الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي متحدّثاً في منتدى بسيول يوم 3 أبريل (أ.ف.ب)

تتسارع التحركات الدولية لمعالجة تداعيات إغلاق إيران لمضيق هرمز، في وقت تتباين فيه المقاربات بين طرح عسكري دفاعي مباشر، كما فعلت أوكرانيا، والدفع نحو تنسيق سياسي - أمني أوسع، كما برز في التقارب الفرنسي - الكوري الجنوبي، والاجتماع الدولي الذي استضافته لندن، الخميس.

وبينما تشكك باريس وعواصم أوروبية أخرى في واقعية أي تدخل عسكري لفتح الممر الحيوي، تستعدّ لندن لاستضافة اجتماع لـ«مخططين عسكريين»، الأسبوع المقبل، لبحث خيارات تشمل إزالة الألغام وتوفير قوة طمأنة للسفن التجارية، ضمن مقاربة متعددة المراحل قد لا تُفعّل قبل وقف إطلاق النار.

عرض زيلينسكي

عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مساهمة بلاده في جهود إعادة فتح المضيق، مؤكداً استعداد كييف لتقديم دعم دفاعي يستند إلى خبرتها في تأمين الملاحة في البحر الأسود بعد الغزو الروسي. وقال إن بلاده قادرة على توفير تقنيات تشمل اعتراض الطائرات المسيّرة، ومرافقة السفن، والحرب الإلكترونية، مشيراً إلى أن إعادة فتح المضيق قد تتطلب أيضاً مزيجاً من أنظمة الدفاع الجوي، وقوافل بحرية محمية، وقدرات تشويش متقدمة لضمان سلامة العبور. وأضاف أن أوكرانيا «مستعدة للمساعدة في كل ما يتعلق بالدفاع».

ويأتي الطرح الأوكراني في ظل مساعٍ من كييف لتفادي تراجع موقعها على الأجندة الدولية مع تحوّل التركيز نحو حرب الشرق الأوسط، ومحاولة توظيف خبرتها العسكرية في مواجهة أنماط تسليح مشابهة لتلك التي تستخدمها إيران، لا سيما الطائرات المسيّرة التي اكتسبت القوات الأوكرانية خبرة واسعة في التصدي لها، بحسب ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، كما يأتي ذلك بعد جولة قام بها زيلينسكي في عدد من دول الشرق الأوسط، شملت توقيع اتفاقيات تعاون دفاعي في إطار سعيه لتعزيز حضور بلاده كشريك أمني في المنطقة.

باريس تفضّل الدبلوماسية

في المقابل، اختار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قمّة جمعته بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ، التركيز على المسار الدبلوماسي؛ حيث اتفق الجانبان على تنسيق الجهود للمساهمة في إعادة فتح المضيق، وتخفيف تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي.

وأكد الزعيمان ضرورة ضمان أمن خطوط الملاحة، دون الخوض في تفاصيل عملياتية. وشدد ماكرون على أهمية بلورة إطار دولي لخفض التصعيد، معتبراً أن اللجوء إلى عملية عسكرية لفتح المضيق «غير واقعي»، وهو موقف يعكس تبايناً مع دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي حضّ الحلفاء، خصوصاً في آسيا، على الاضطلاع بدور أكبر في تأمين الممر الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.

وكان الرئيس الفرنسي قد وصف خيار السيطرة العسكرية على المضيق بأنه «غير واقعي»، محذراً من مخاطر التصعيد، وتعريض السفن لهجمات محتملة.

إجماع دولي

وجاءت هذه المواقف غداة اجتماع عبر الفيديو، نظّمته لندن، الخميس، وجمع 40 دولة شدّدت على ضرورة «إعادة فتح مضيق هرمز فوراً ومن دون أي شروط». ورأى وزراء خارجية هذه الدول، التي لم تشمل الولايات المتّحدة، أن إغلاق المضيق من جانب إيران يُشكّل «تهديداً مباشراً للازدهار العالمي» وانتهاكاً لمبدأ حرية الملاحة وقانون البحار.

وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر تترأس اجتماعاً بالفيديو لبحث مستقبل مضيق هرمز يوم 2 أبريل (رويترز)

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن المجتمع الدولي أظهر «تصميماً واضحاً» على ضمان حرية العبور في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، الذي يمر عبره نحو خُمس النفط العالمي، إضافة إلى شحنات الغاز الطبيعي المسال والمنتجات النفطية، كما يكتسب المضيق أهمية خاصة لنقل مواد حيوية، مثل الأسمدة؛ ما يجعله عنصراً أساسياً في دعم سلاسل الغذاء، خصوصاً في أفريقيا.

وحدّد المشاركون 4 محاور رئيسية للتحرك المشترك: أولاً، زيادة الضغط الدبلوماسي الدولي، بما في ذلك عبر الأمم المتحدة، لإيصال رسالة واضحة ومنسقة إلى إيران بضرورة السماح بالمرور الحرّ وغير المقيّد، ورفض فرض أي رسوم على السفن. ثانياً، بحث إجراءات اقتصادية وسياسية منسقة، بما فيها العقوبات، في حال استمرار إغلاق المضيق. ثالثاً، العمل مع المنظمة البحرية الدولية للإفراج عن آلاف السفن والبحّارة العالقين، وإعادة حركة الشحن. رابعاً، إقامة ترتيبات مشتركة لتعزيز الثقة في الأسواق والعمليات التشغيلية، عبر التنسيق مع شركات الشحن والهيئات المعنية لضمان تدفق المعلومات بشكل متماسك وفي الوقت المناسب.


أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.