استراتيجية حماية الدولة المكسيكية بانتظار الموقف الأميركي

البلد الجار للولايات المتحدة ينحدر نحو الفوضى وسط اعتراف بفشل خطط الحكومة للتصدي لأعمال العنف

صورة أرشيفية لقوات الجيش المكسيكي بعد إلقاء القبض على أخطر مهرب مخدرات المعروف باسم «الشابو» (أ.ب)
صورة أرشيفية لقوات الجيش المكسيكي بعد إلقاء القبض على أخطر مهرب مخدرات المعروف باسم «الشابو» (أ.ب)
TT

استراتيجية حماية الدولة المكسيكية بانتظار الموقف الأميركي

صورة أرشيفية لقوات الجيش المكسيكي بعد إلقاء القبض على أخطر مهرب مخدرات المعروف باسم «الشابو» (أ.ب)
صورة أرشيفية لقوات الجيش المكسيكي بعد إلقاء القبض على أخطر مهرب مخدرات المعروف باسم «الشابو» (أ.ب)

الاستراتيجية المكسيكية في مكافحة عصابات الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات يبدوا أنها لا تسير في الاتجاه الصحيح هذا ما جاء على لسان رئيس البلاد «بينيا نييتو» الذي اعترف لوسائل الإعلام أن ما يحدث في البلاد هو نتاج لما تسلمه من الرئيس الأسبق «كالديرون» وأن الأمور قد لا تكون في مسارها الصحيح.
المكسيك منذ أكثر من عقد كامل وهي تعاني أزمة ضخمة من انتشار عصابات الجريمة المنظمة وتجار المخدرات الذين أصبحت هذه التجارة تدر عليهم الثروات الطائلة وسط غياب رؤية للدولة لمحاربة هذا المرض الذي ينتشر في جسد البلاد.
منذ أيام احتج عدد من رجال الجيش في المكسيك خصوصا القابعين في محبسهم على استراتيجية الدولة واتهموا البلاد أنها دفعت بهم إلى السجن، وذلك لأن وجود الجيش في الشارع لمحاربة العصابات لا يخضع لقانون الدولة، وبالتالي فإن ارتكاب أي جريمة من قبل رجال الجيش ضد مدنيين قد يعرضهم للمساءلة القانونية وهو بالفعل ما يحدث، خصوصا أن عشرات العسكريين المكسيكيين يقبعون في السجون على خلفية تهم موجهة إليهم بسبب الانتهاكات.
إثر اندلاع أزمة تفشي الجريمة المنظمة في البلاد وعلى رأسها انتشار جماعات مسلحة مثل «لوس سيتا» وهي أخطر الجماعات المسلحة قررت الدولة نشر عناصر الجيش في البلاد وذلك لمساعدة الشرطة ومعاونتها على التصدي للحرب على الجريمة المنظمة ومكافحة الاتجار بالمخدرات، وذلك منذ عام 2006 وقامت المكسيك بنشر نحو 7 آلاف عنصر من الجيش في أنحاء البلاد، إلا أن ما حدث هو أن الجيش أخذ الدور المنوط للشرطة لحماية الشعب واختلطت الأمور، كما أدى غياب رجال الشرطة عن المشهد إلى تفاعل عناصر الجيش بشكل مختلف مع القضية.
ويقول عسكريون مكسيكيون إن عقيدة الجيش تختلف تماما عن عقيدة رجال الشرطة، وبالتالي فإن العسكريين وقعوا ضحية هذا النزاع في معادلة لن تنصف دورهم، وبالفعل قامت الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي بدعم الدولة المكسيكية بالأموال وبرامج الدعم التي تكلفت مليارات الدولارات لتأهيل رجال الأمن للسيطرة على الموقف، إلا أن خطط الدولة يبدوا أنها لا تؤتي ثمارها.
الدولة المكسيكية أنفقت حتى الآن أكثر من 70 مليار دولار على هذه الحملة، كما أن الولايات المتحدة قامت بعمل برنامج تعاون مع الجارة المكسيك للتصدي لهذا المرض المزمن عبر تزويد البلاد بالمال والسلاح وتدريب العسكريين في الولايات المتحدة، لكن في عام 2014 بدأت الولايات المتحدة في التراجع التدريجي عن الدعم، كما بدأت وسائل الإعلام في انتقاد الأوضاع.
المثير في الأمر أن وسائل الإعلام المكسيكية تطرقت بالفعل إلى واقعة خطيرة منذ أيام حين قامت عصابات المخدرات بالنزول إلى الشارع للاحتفال مع جموع المكسيكيين في إحدى ولايات الشمال الغربي والمسماة «تاماوليباس» ووزعت الألعاب على الأطفال والطعام على البالغين في إشارة إلى الاحتفال بقدوم العام الجديد وأعياد الميلاد، وهو ما دفع الدولة إلى التحقيق في الأمر.
الولايات المتحدة الأميركية عندما دعمت المكسيك في حربها على العصابات والجريمة كان في إطار اختلاق برنامج مشابه لتلك الذي طبقته مع كولومبيا في التسعينات للقضاء على الحركات المسلحة هناك، لكن يبدو أن الأوضاع في المكسيك تسير في اتجاه مخالف، فالدولة المكسيكية ليست لديها قوانين تحدد دور الجيش في الشارع لمحاربة الجريمة؛ لأن هذا الدور ليس منوطا به، كما أن الولايات المتحدة ليست متحمسة للسير في طريق الدعم، خصوصا أن العلاقات في ظل إدارة الرئيس المنتخب ترامب قد لا تكون على المستوى المطلوب، وهو ما يفتح باب التساؤل حول مصير البلد الجار للولايات المتحدة الذي يقع على شفا خطر كبير، فهل ستساعد الولايات المتحدة المكسيك في حربها لتأمين الحدود المشتركة أم سينفذ ترامب وعوده بإقامة الجدار العازل مع جارته ليتجنب الفوضى على حدوده بحجة إغلاق الطريق في وجه الهجرة غير الشرعية ؟!



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».